دار الزهراء (عليها السلام) الثقافية - دار الزهراء (عليها السلام) الثقافية

أحكام المرأة والأسرة » كتاب الإرث

كتاب الإرث

 

كتاب الإرث

 

موجبات الإرث:

موجبات الإرث على نوعين: نسب، وسبب.

أمّا النسب: فله ثلاث طبقات:

الطبقة الأُولى:

صنفان، أحدهما: الأبوان المتّصلان ـ اي: الوالدان ـ دون الأجداد والجدّات.

وثانيهما: الأولاد، وإن نزلوا ـ أي: أولاد الأولاد وأولاد البنات ـ ذكوراً وإناثاً.

الطبقة الثانية:

صنفان أيضاً، أحدهما: الأجداد والجدّات، وإن علوا ـ أي: أجداد الأجداد وأجداد الجدّات ـ.

وثانيهما: الإخوة والأخوات وأولادهم، وإن نزلوا.

الطبقة الثالثة:

صنف واحد، وهم: الأعمام والأخوال، وإن علوا، كـ: أعمام الآباء والأُمّهات وأخوالهم، وأعمام الأجداد والجدّات وأخوالهم. وكذلك أولادهم، وإن نزلوا، كـ: أولاد أولادهم، وأولاد أولاد أولادهم، وهكذا.. بشرط صدق القرابة للميّت عرفاً.

وأما السّبب: فهو قسمان: زوجيّة، وولاء:

والولاء ثلاث طبقات: ولاء العتق، ثمّ ولاء ضمان الجّريرة، ثم ولاء الإمامة، أي أنّ الإمام (عليه السلام) يرث من ليس له سبب أو نسب.


الصفحة 285

 

في أقسام الوارث

ينقسم الوارث إلى خمسة أقسام:

1 ـ من يرث بالفرض، أي: المقدار المعيّن في الشريعة، وهو ما ورد في القرآن الكريم في آية المواريث من سورة النساء(1)، وهو:

الزوجة; فإنّ لها: الربع مع عدم الولد، والثُمن معه، ولا يُردّ عليها أبداً، أي: لا تأخذ أكثر ممّا فرض لها أصلا، ولا تستحقّ شيئاً ممّا زاد من السهام.

2 ـ من يرث بالفرض دائماً، وربّما يرث بالردّ:

كالأُمّ; فإنّ لها السدس مع الولد، والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب، وربّما يردّ عليها زائداً على الفرض، كما إذا زادت الفريضة على السهام.

و كالزوج; فإنّه يرث الربع مع الولد، والنصف مع عدمه، ويردّ عليه إذا لم يكن وارث إلاّ الإمام.

3 ـ من يرث بالفرض تارة وبالقرابة أُخرى:

كالأب; فإنّه يرث بالفرض مع وجود الولد، وبالقرابة مع عدمه.

و البنت والبنات; فإنّهنّ يرثن مع الابن بالقرابة ـ أي: بسبب القرابة ـ وبدونه بالفرض.

و الأُخت والأخوات للأب أو للأبوين; فإنّهنّ يرثن مع الأخ بالقرابة، ومع عدمه بالفرض.

و كالإخوة والأخوات من الأُمّ; فإنّهم يرثون بالفرض إذا لم يكن جدّ

____________

1- سورة النساء 4: 11 ـ 12.


الصفحة 286

للأُمّ، وبالقرابة معه.

4 ـ من لا يرث إلاّ بالقرابة: كالابن، والإخوة للأبوين أو للأب، والجدّ والأعمام والأخوال.

5 ـ من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء، وهو: المُعتِق، وضامن الجريرة، والإمام (عليه السلام).

 

في أنواع السهام

الفرض هو: السهم المقدّر في الكتاب المجيد، وهو ستّة أنواع، وأصحابها ثلاثة عشر، كما يلي:

1 ـ النصـف، وهو للبنت الواحدة، والأُخت للأبوين أو للأب فقط إذا لم يكن معها أخ، وللزوج مع عدم الولد للزوجة وإن نزل.

2 ـ الربع، هو للزوج مع الولد للزوجة وإن نزل ـ أي: لو ماتت الزوجة وكان لها ولد أو ولد الولد فيأخذ الزوج ربع الإرث ـ وللزوجة مع عدم الولد للزوج وإن نزل، والزوجة تأخذ الربع، فإن كانت واحدة اختصّت به، وإلاّ فهو لهنّ بالسوية.

3 ـ الثُمن، وهو للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل، فإن كانت واحدة اختصّت به، وإلاّ فهو لهنَّ بالسويّة، أي: وإن كنّ أكثر من واحدة فيقسّم الثمن عليهنّ جميعاً.

4 ـ الثُلثان، وهو للبنتين فصاعداً مع عدم الابن المساوي، وللأُختين فصاعداً ـ أي: إن كنّ الأخوات أكثر من اثنتين ـ للأبوين أو للأب فقط مع عدم الأخ.


الصفحة 287

5 ـ الثُلُث، وهو سهم الأُمّ مع عدم الولد وإن نزل، وعدم الإخوة ـ أي: إذا لم يكن للميّت ولد أو ولد الولد أو إخوة ـ على تفصيل يأتي(1)، وللأخ والأُخت من الأُم مع التعدّد.

6 ـ السُدُس، وهو لكلّ واحد من الأبوين مع الولد ـ أي: إن كان لهما ولد ـ وإن نزل، وللأُمّ مع الإخوة للأبوين ـ أي: مع وجود الإخوة إن كانوا من طرف الأبوين ـ أو الأب فقط، وللأخ الواحد من الأُمّ والأُخت الواحدة منها.

 

في بطلان العول والتعصيب

العول هنا هو: ارتفاع الفريضة وازدياد السهام، فيدخل النقصان على بعض معيّن من أهل الفرائض دون البعض الآخر..

ففي إرث الطبقة الأُولى يدخل النقص على البنت أو البنات. وفي إرث الطبقة الثانية كما إذا ترك زوجاً واختاً من الأبوين واختين من الأُمّ; فإنّ سهم الزوج: النصف، وسهم الأُخت من الأبوين: النصف، وسهم الأُختين من الأمّ: الثُلث، ومجموعها زائد على الفريضة، يدخل النصف على المتقرّب بالأبوين، كالأُخت في المثال، دون الزوج، ودون المتقرّب بالأُمّ.

و التعصيب من العُصـبة، وهم: الرجال ما بين العشرة إلى الأربعين، ويقصـد به هنا: قلّة الورثة، وزيادة مقدار عن القسمة، فلمن يعطى هذا الزائد؟

قال علماؤنا: يقسّم الزائد على ذوي الفروض، فيرثون الإضافة

____________

1- التفصيل مذكور في: إرث الطبقة الأُولى; فراجـع!




الصفحة 288

بالردّ، كالبنت مثلا ترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالردّ.

هذا إذا كان الورثة جميعاً ذوي فروض، وأمّا إذا لم يكونوا جميعاً ذوي فروض فيقسّم المال بينهم، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر أُعطي ذو الفرض فرضـه، وأُعطي الباقي لغيره.

1 ـ إذا تعدّد الورثة، فتارة يكونون جميعاً ذوي فروض ـ أي: مذكورين في آية المواريث ـ وأُخرى لا يكونون جميعاً ذوي فروض، وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض.

وإذا كانوا جميعاً ذوي فروض، فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة ـ أي: بمقدار ما ذكر في الكتاب الكريم ـ وأُخرى تكون زائدة عليها، وثالثة تكون ناقصة عنها:

فالأُولى ـ أي: ما كانت متساوية بالفروض ـ: مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين; فإنّ سهم كلّ واحد من الأبوين: السّدس، وسهم البنتين: الثُلثان، ومجموعها مساو للفريضـة; لأنّ السدسين متساويان مع الثلث.

والثانية: مثل أن يترك الميّت زوجاً وأبوين وبنتين; فإنّ السهام في الفرض: الربع والسدسان والثلثان، وهي زائدة على الفريضـة.

والثالثة: كما اذا ترك بنتاً واحدة; فإنّ لها النصف، وتزيد الفريضة نصفاً.

 

موانع الإرث

أوّلا: الكفر.

1 ـ لا يرث الكافر من المسلم وإن كان قريباً، وإن كان ابنه وغير ذلك، ويختصّ إرثه بالمسلم وإن كان بعيداً; فلو كان له ابن كافر وللابن ابن مسلم يرثه ابن الابن دون الابن.

وكذا إذا كان له ابن كافر وأخ أو عمّ أو ابن عمّ مسلم يرثه المسلم


الصفحة 289

دونه ـ أي: دون الابن الكافر ـ.

بل وكذا إذا لم يكن له وارث من ذوي الأنساب وكان له معتِق أو ضامن جريرة مسلم يختصّ إرثه به، أي: المسلم دون الكافر.

وإذا لم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات من ذوي الأنساب وغيرهم إلاّ الإمام (عليه السلام) كان إرثه له، ولم يرث الكافر منه شيئاً.

ولا فرق في الكافر بين الأصلي، ذمّـيّاً كان أم حربيّاً ـ أي: أنّ الكافر لا يرث سواء كان من أهل الكتاب أو لم يكن منهم ـ والمرتدّ فطريّاً ـ أي: سواء كان من أبوين مسلمين، أو كان أحدهما مسلماً ـ أم مليّاً ـ أي: كان من أبوين كافرين وقد أسلم هو ثم ارتدّ بعد ذلك ـ كما لا فرق في المسلم بين الإماميّ وغيره.

2 ـ المسلم يرث الكافر ويمنع من إرث الكافر للكافر وإن كان المسلم بعيداً والكافر قريباً; فلو مات كافر وله ولد كافر وأخ مسلم، أو عمّ مسلم، أو معتِق أو ضامن جريرة مسلم، ورثه ـ أي: المسلم ـ ولم يرثه الكافر..

نعم، إذا لم يكن له وارث مسلم إلاّ الإمام (عليه السلام) لم يرثه ـ أي: لا يرث الإمام الكافر مع عدم وجود مسلم من أقربائه ـ بل تكون تركته لورثته الكفّار حسب قواعد الإرث; هذا إذا كان الكافر أصليّاً ـ أي: إذا لم يكن مرتدّاً ـ.

أمّا إذا كان مرتدّاً عن ملّة أو فطرة، فالمشهور أنّ وارثه الإمام (عليه السلام)، ولا يرثه الكافر، وكان بحكم المسلم.

ولكن لا يبعد أن يكون المرتدّ كالكافر الأصليّ، ولا سيّما إذا كان ملّيّاً ـ أي: أنّ الإمام لا يرث هذا المرتدّ ويرثه أقرباؤه من الكفّار مع فقدان المسلم الضامن لجريرته، أو الذي أعتقه.


الصفحة 290

3 ـ إذا مات الكافر وله ولد صغير ـ أو أكثر ـ محكوم بالكفر تبعاً ـ أي: تبعاً للأب ـ وكان له وارث مسلم من غير الطبقة الأُولى، واحداً كان أو متعدّداً، دفعت تركته إلى المسلم ـ أي: وإن كان من غير الطبقة الأُولى ـ.

والأحـوط لزوماً ـ أي: وجوباً ـ أن ينفق منها على الصغير إلى أن يبلغ; فإن أسلم حينئذ ـ أي: الصغير بعد بلوغه ـ وبقي شيء من التركة دفعه إليه..

وإن أسـلم قبل بلوغـه سلّم الباقي إلى الحاكم الشرعي ليتصدّى للإنفاق عليه; فإن بقي مسلماً إلى حين البلوغ دفع إليه المتبقّي من التركة ـ إن وجد ـ وإلاّ دفعه إلى الوارث المسلم.

4 ـ لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم، فأسلم واحد منهم بعد موته بلا فصل معتدّ به ـ أي: بلا فاصلة زمنيّة معتبرة عرفاً ـ اختصّ هو ـ أي: المسلم ـ بالإرث ولم يرثه الباقون، ولم ينته الأمر إلى الإمام (عليه السلام).

ولو أسلم أكثر من واحد دفعة أو متتالياً ورثوه جميعاً مع المساواة في الطبقة ـ أي: إن كانوا جميعاً من الطبقة الأُولى أو الثانية مثلا ـ وإلاّ اختصّ به من كان مقدّماً بحسـبها.

5 ـ لو مات مسلم أو كافر وكان له وارث كافر ووارث مسلم غير الإمام (عليه السلام) وأسلم وارثه الكافر بعد موته; فإن كان وارثه المسلم واحداً اختصّ بالإرث، ولم ينفع لمن أسلم إسلامه..

نعم، لو كان الواحد هو: الزوجة، وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام (عليه السلام) نفعه إسلامه، فيأخذ نصيبه من تركته.

وأمّا لو كان وارثه المسلم متعدّداً; فإن كان إسلام من أسلم بعد قسمة


الصفحة 291

الإرث لم ينفعه إسلامه ولم يرث شيئاً..

وأمّا إذا كان إسلامه قبل القسمة; فإن كان مساوياً في المرتبة مع الوارث المسلم، شاركه. وإن كان مقدّماً عليه بحسبها ـ أي: إذا كان من الطبقة الأُولى مثلا، أو طبقة مقدّمة على غيرها ـ انفرد بالميراث، كما إذا كان ابناً للميّت والوارث المسلم إخوة له، وتستثنى من هذا الحكم صورة واحدة تقدّمت في المسألة رقم (3).

6 ـ المراد من المسلم والكافر، وارثاً وموروثاً وحاجباً ـ أي: مانعاً من الإرث ـ ومحجوباً ـ أي: ممنوعاً ـ: أعمّ من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعيّة..

ومن الثاني: المجنون، والطفل غير المميّز، والمميّز الذي لم يختر الإسلام أو الكفر بنفسـه.

فكلّ طفل غير مميّز أو نحوه كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته بحكم المسلم ـ أي: تجري عليه أحكام المسلم ـ فيمنع من إرث الكافر، ولا يرثه الكافر بل يرثه الإمام (عليه السلام); لأنّه بحكم المسلم إذا لم يكن له وارث مسلم.

وكلّ طفل غير مميّز أو نحوه ـ أي: المجنون ـ كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر; فلا يرث المسلم مطلقاً، كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام (عليه السلام)، على كلام في بعض الصور تقدّم في المسألة رقم (3)..

نعم، إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام، وجرى عليه حكم المسلمين، كما مرّ.

7 ـ المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأُصول والعقائد


الصفحة 292

ـ أي: وإن كان بعضهم من السُـنّة والآخر من الشيعة مثلا ـ..

نعم، المنتحلون للإسلام المحكومون بالكفر ـ كالنواصب والخوارج والغلاة ـ ممّن تقدّم ذكرهم في كتاب الطهارة لا يرثون من المسلم ويرث المسلم منهم.

8 ـ الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل; فيرث النصرانيّ من اليهوديّ وبالعكس، بل يرث الحربيّ من الذمّي وبالعكس، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم، كما تقدّم.

9 ـ المرتدّ، وهو: من خرج عن الإسلام واختار الكفر، على قسمين: فطريّ، وملّيّ.

و الفطريّ: من ولد على إسلام أحد أبويه أو كليها ثمّ كفر، وفي اعتبار إسلامه بعد التمييز قبل الكفر وجهان، أقربهما: الاعتبار.

وحكم الفطري: أنّه يقتل في الحال، وتبين منه زوجته ـ أي: يفرّق بينه وبينها ـ بمجرّد ارتداده، وينفسخ نكاحها بغير طلاق، وتعتدّ عدّة الوفاة ثم تتزوّج إن شاءت، وتُقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه، كالميّت ولا ينتظر موته.

وأمّا بالنسبة إلى ما عدا الأحكام الثلاثة المذكورات فالأقوى: قبول توبته ـ أي: لا تؤثّر توبته في وجوب قتله، والتفريق بينه وبين زوجته، وتقسيم أمواله ـ باطناً وظاهراً; فيطهر بدنه، وتصحّ عباداته، ويجوز تزويجه من المسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة، حتّى قبل خروجها من العدّة على القول ببينونتها عنه بمجرّد الارتداد، والظاهر: أنّه يملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية ـ كالنجارة والحيازة ـ والقهريّة ـ كالإرث ـ ولو قبل توبته.


الصفحة 293

وأمّا المرتدّ المليّ ـ وهو: من يقابل الفطريّ ـ فحكمه: أنّه يستتاب ـ أي: يطالب بالتوبة ـ فإن تاب، وإلاّ قتل، وانفسخ نكاح زوجته ـ أي: المسلمة ـ إذا كان الارتداد قبل الدخول أو كانت يائسة أو صغيرة ولم تكن عليها عدّة.

وأمّا إذا كان الارتداد بعد الدخول وكانت المرأة في سنّ من تحيض وجب عليها أن تعتدّ عدّة الطلاق من حين الارتداد; فإن رجع عن ارتداده إلى الإسلام قبل انقضاء العدّة بقي الزواج على حاله، على الأقرب، وإلاّ انكشف أنّها قد بانت عنه عند الارتداد.

ولا تقسّم أموال المرتدّ المليّ إلاّ بعد موته ـ أي: لا حين الارتداد كما في المرتدّ الفطريّ ـ بالقتل أو غيره، وإذا تاب ثمّ ارتدّ ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة إشكال.

هذا إذا كان المرتدّ رجلا، وأمّا لو كان امرأة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلاّ بالموت، وينفسخ نكاحها بمجرّد الارتداد بدون اعتداد ـ أي: بدون عدّة ـ مع عدم الدخول ـ أي: مع عدم كونها مدخولا بها ـ أو كونها صغيرة أو يائسة، وإلاّ توقّف الانفساخ على انقضاء العدّة، وهي بمقدار عدّة الطلاق.

وتحبس المرتدّة ويضيّق عليها، وتضرب على الصلاة حتّى تتوب; فإن تابت قُبلت توبتها، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مرتدّة عن ملّة أو عن فطرة.

10 ـ يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد: البلوغ، وكمال العقل، والقصد والاختيار، فلو أُكره على الارتداد فارتدّ كان لغواً، وكذا إذا كان غافلا أو ساهياً، أو هازلا أو سبق لسانه، أو كان صادراً عن الغضب الذي لا يملك معه نفسه ويخرج به عن الاختيار، أو كان عن جهل بالمعنى.


الصفحة 294

ثانياً: القتل.

1 ـ لا يرث القاتل من المقتول إذا كان القتل عمداً وظلماً، ويرث منه إذا كان بحقّ، قصاصاً أو حدّاً، أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله، وكذا إذا كان خطأ محضاً ـ أي: ليس خطأ شبيهاً بالعمد ـ كما إذا رمى طائراً فأخطأ وأصاب قريبه المورِّث، فإنّه يرثه..

نعم، لا يرث ـ أي: القاتل ـ من ديته ـ أي: ديّة المقتول ـ التي تتحمّلها العاقلة(1)، على الأقوى.

وأمّا إذا كان القتل خطأً شبيهاً بالعمد ـ وهو: ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة، قاصداً ضربه غير قاصداً قتله، فأدّى إلى قتله; ففي كونه مثل العمد مانعاً عن الإرث، أو كالخطأ المحض ـ فلا يمنع منه ـ قولان، أقواهما: الثاني.

2 ـ لا فرق في مانعيّة القتل العمدي ـ ظلماً ـ عن الإرث بين أن يكون ـ أي: القتل ـ بالمباشرة، كما لو ضربه بالسيف أو أطلق عليه الرصاص فمات..

وبين أن يكون بالتسبيب، كما لو ألقاه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زماناً طويلا بلا قوت فمات جوعاً أو عطشاً، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً من دون علم منه ـ أي: المقتول ـ فأكله، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بقتله فقتله، الى غير ذلك من التسبيبات التي ينسَب ويستند معها القتل إلى المسبِّب.

____________

1- عاقلة الرجل: عصبته، وهم: القرابة من قبل الأب الّذين يعطون دية من قتله خطأً. الصحاح 5: 1771 " عقل ".


الصفحة 295

نعم، بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ممّا لا ينسَب ولا يستند إلى المسبِّب، كـ: حفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك، من دون أن يقصد بها القتل، وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها، إلاّ أنّها غير مانعة من الإرث; فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات إذا لم يقصد به قتله، ولم يكن ممّا يترتّب عليه الموت غالباً، وإلاّ كان قاتلا عمداً، فلا يرث منه.

3 ـ إذا أمر شخصاً عاقلا بقتل مورّثه، متوعّداً بإيقاع الضرر عليه أو على من يتعلّق به إن لم يفعل، فامتثل ـ أي: الشخص الثالث ـ أمره باختياره وإرادته فقتله، لم يحرم الآمر ـ أي: بالقتل ـ من ميراثه; لأنّه ليس قاتلا حقيقة وإن كان آثماً، ويحكم بحبسـه مؤبّداً إلى أن يموت، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما توعّد به هو القتل أو دونه.

4 ـ كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجباً ـ أي: مانعاً ـ عمّن هو دونه في الدرجة، ومتأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه..

فلو قتل شخص أباه وكان له ـ أي: للقاتل ـ ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل، يرث ابن القاتل عن جـدّه.

وكذا لو انحصر وارث المقتول من الطبقة الأُولى في ابنه القاتل وله إخوة، كان ميراثه لهم ـ أي: للإخوة ـ دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلاّ الإمام (عليه السلام) ورثه ـ أي: الإمام (عليه السلام) ـ دون ابنه.

5 ـ لا فرق في مانعيّة القتل بين أن يكون القاتل واحداً أو متعدّداً..

وعلى الثاني ـ أي: إذا كان القاتل أكثر من واحد ـ فلا فرق بين كون جميعهم ورّاثاً، أو بعضهم دون البعض.


الصفحة 296

6 ـ إذا أسقطت الأُمّ جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته، وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ديته لأُمّه(1).

7 ـ الدية في حكم مال المقتول، فتقضى منها ديونه، وتخرج منها وصاياه أوّلا قبل الإرث، ثمّ يوزّع الباقي على ورثته كسائر الأموال، ولا فرق في ذلك بين كون القتل خطأ محضاً، أو شبه عمد، أو عمداً محضاً، فأخذت الدية صلحاً، أو لتعذّر القصاص، بموت الجاني أو فراره، كما لا فرق في مورد الصلح بين أن يكون ما يأخذونه أزيد من الدية أو أقلّ أو مساوياً، وهكذا لا فرق بين أن يكون المأخوذ من أصناف الدية أم من غيرها.

ويرث الدية كلّ وارث، سواء أكان ميراثه بالنسب أم السبب ـ أي: بالزوجيّة أو الولاء ـ حتّى الزوجين في القتل العمديّ وإن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها.

نعم، لا يرث منها الأخ والأُخت للأُمّ، بل ولا سائر من يتقرّب بها وحدها، كالأخوال والأجداد من قبلها.

8 ـ إذا كانت الجناية على الميّت بعد الموت لم تدفع الدية إلى الورثة، بل تصرف في وجوه البرّ عنه، وإذا كان عليه دَين ففي وجوب قضائه منها إشكال، والأظهر: الوجوب ـ أي: يجب على الورثة وفاء الدَين وإخراجه من الدية ـ.

____________

1- وأمّا مقدار الدية فقد سبق ذكره في: أحكام الأولاد، صفحة 179.


الصفحة 297

ثالثاً: الرقّ.

1 ـ الرقّ ـ أي: كون الإنسان عبداً ليس حرّاً ـ مانع من الإرث في الوارث والمورِّث; فلا يرث الرقّ من الحرّ، وكذا العكس.

رابعاً: الولادة من الزنا.

1 ـ لا توارث بين ولد الزنا وبين أبيه الزاني، ومن يتقرّب به ـ أي: لا إرث بين ولد الزنا وأقرباء أبيه أيضاً ـ فلا يرثهم كما لا يرثونه، وفي ثبوت التوارث بينه وبين أُمّه الزانية ومن يتقرّب بها، وعدمه: قولان، أقواهما: العـدم; أي: لا توارث بين ولد الزنا وبين أُمّه كذلك فلا يرثها ولا ترثه.

2 ـ إذا كان الزنا من أحد الأبوين دون الآخر، بأن كان الفعل من الآخر شبهة ـ أي: اشتباهاً لا عمداً ـ انتفى التوارث بين الولد والزاني ومن يتقرّب به ـ أي: بالزاني ـ خاصّة، ويثبت بينه وبين الذي لا يكون زانياً من أبويه ومن يتقرّب به.

3 ـ يثبت التوارث بين ولد الزاني وأقربائه من غير الزنا(1)، كالولد وكذا الزوج أو الزوجة فيرثهم ويرثونه، وإذا مات مع عدم الوارث فإرثه للمولى المعتِق، ثمّ الضامن، ثمّ الإمام (عليه السلام).

4 ـ الولادة من الوطء المحرّم غير الزنا لا يمنع من التوارث بين الولد وأبويه ومن يتقرّب بهما; فلو وطئ الزوج زوجته في حال الإحرام، أو في شهر رمضان مثلا، عالمَين بالحال، فعلقت منه وولدت، ثبت التوارث بينه وبينهما.

____________

1- كـ: الوطء شبهةً مثلا.


الصفحة 298

5 ـ المتولّد من وطء الشبهة كالمتولّد من الوطء المستحقّ شرعاً، في ثبوت التوارث بينه وبين أبويه ومن يتقرّب بهما.. وكذلك المتولّد من وطء مستحقّ بحسب سائر الملل والمذاهب; فيثبت التوارث بينه وبين أقاربه من الأب والأُمّ وغيرهما.

خامساً: اللّعان.

1 ـ يمنع اللّعان من التوارث بين الولد ووالده، وكذا بينه وبين أقاربه من قبله، كالأعمام والأجداد والإخوة للأب، ولا يمنع من التوارث بين الولد وأُمّه، وكذا بينه وبين أقاربه من قبلها، من إخوة وأخوال وخالات ونحـوهم..

فولد الملاعنة ـ الذي تلاعنا عند الحاكم الشرعي لنفيه ـ ترثه أُمّه ومن يتقرّب بها، وأولاده والزوج والزوجة، ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به ـ أي: بالأب ـ وحـده..

فإن ترك أُمّه منفردة كان لها الثُلث فرضاً والباقي يردّ عليها، على الأقوى ـ أي: يردّ عليها المقدار الذي حرم منه الأب ـ.

وإن ترك مع الأُمّ أولاداً كان لها السدس والباقي لهم، للذكر ضعف حظّ الأُنثى، إلاّ إذا كان الولد بنتاً، فلها النصف ويردّ الباقي أرباعاً عليها وعلى الأُمّ.

وإذا ترك زوجاً أو زوجة كان له نصيبه كغيره، وتجري الأحكام الآتية في طبقات الإرث جميعاً، ولا فرق بينه وبين غيره من الأموات إلاّ في عدم التوارث بينه وبين الأب ومن يتقرّب به وحده ـ أي: بالأب ـ.

2 ـ لو كان بعض إخوته أو أخواته من الأبوين، وبعضهم من الأمّ


الصفحة 299

خاصّة، ورثوه بالسويّة من جهة انتسابهم إلى الأُمّ خاصّة، ولا أثر للانتساب إلى الأب.

3 ـ لو اعترف الرجل بعد اللّعان ـ أي: بعد نفي الولد ـ بأنّ الولد له لحق به في ما عليه لا في ما له; فيرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرّب به ـ أي: بالأب ـ ولا يرث الولد من يتقرّب بالأب إذا لم يعترف الأب به; وهل يرثهم إذا اعترف به؟

قولان، أقواهما: العـدم.

4 ـ لا أثر لإقرار الولد ولا سائر الأقارب في التوراث بعد اللّعان، بل الذي يؤثّر هو: إقرار الأب فقط في إرث الولد منه.

5 ـ إذا تبرّأ الأب من جريرة(1) ولده ومن ميراثه ثمّ مات الولد، قيل: كان ميراثه لعصبة أُمّه دون أبيه; ولكنّ الأقوى: أنّه لا أثر للتبرّي المذكور في نفي التوارث.

 

إرث الطبقة الأُولى

1 ـ للأب المنفرد تمام تركة الميت بالقرابة، وللأُمّ المنفردة تمام تركته أيضاً، الثُلث منها بالفرض والزائد عليه بالرّد.

ولو اجتمع أحد الأبوين مع الزوج كان له النصف، ولو اجتمع مع الزوجة كان لها الربع، ويكون الباقي لأحد الأبوين، للأب قرابةً وللأُمّ فرضاً وردّاً، أي: تأخذ الأُمّ ما فرض لها في آية المواريث، وكذلك تأخذ باقي الإرث; لعدم وجود وارث غيرها، وهو معنى: الردّ.

____________

1- الجريرة: أي الجناية; وهي: القتل.


الصفحة 300

2 ـ إذا اجتمع الأبوان وليس للميّت ولد ولا زوج أو زوجة كان للأُمّ ثلث التركة فرضاً والباقي للأب; إن لم يكن للأُمّ حاجب ـ أي: مانع ـ من إخوة الميّت أو أخواته..

وأمّا مع وجود الحاجب فللأُمّ السُدس والباقي للأب، ولا ترث الإخوة والأخوات شيئاً وإن حجبوا الأُمّ عن الثلث.

ولو كان مع الأبوين زوج كان له النصف، ولو كان معهما زوجة كان لها الربع، ويكون الثُلث للأُمّ مع عدم الحاجب، والسّدس معه، والباقي للأب.

3 ـ إنّما يحجب الإخوة أو الأخوات الأُمّ عن الثُلث إلى السُدس إذا توفّرت فيهم شروط معيّنة، وهي سـتّة:

(1) وجود الأب حين موت الولد.

(2) أن لا يقلّوا عن أخوين، أو أربع أخوات، أو أخ وأُختين.

(3) أن يكونوا إخوة الميّت لأبيه وأُمه، أو للأب خاصّة.

(4) أن يكونوا مولودين فعلا، فلا يكفي الحمل.

(5) أن يكونوا مسلمين.

(6) أن يكونوا أحراراً.

4 ـ للابن المنفرد ـ أي: إذا لم يكن له وارث ـ تمام تركة الميّت بالقرابة، وللبنت المنفردة تمام تركته أيضاً لكنّ النصف بالفرض والباقي بالرّد.

وللابنين المنفردين فما زاد تمام التركة بالقرابة، وتقسّم بينهم بالسويّة ـ أي: لكلّ واحد منهم نصف ـ وللبنتين المنفردتين فما زاد الثلثان فرضاً، ويقسّم بينهم بالسويّة، والباقي يردّ عليهنّ كذلك.


الصفحة 301

5 ـ إذا اجتمع الابن والبنت منفردين أو الأبناء والبنات منفردين كان لهما أو لهم تمام التركة، للذّكر مثل حظّ الأُنثيين.

6 ـ إذا اجتمع الأبوان مع بنت واحدة; فإن لم يكن للميّت إخوة ـ تتوفّر فيهم شروط الحجب المتقدّمة ـ قسّم المال خمسة أسهم، فلكلّ من الأبوين سهم واحد، فرضاً وردّاً ـ أي: يأخذ الأبوان بالفرض والردّ ـ وللبنت ثلاثة أسهم كذلك ـ أي: بالفرض وبالردّ ـ.

وأمّا إذا كان للميّت إخوة تجتمع فيهم شروط الحجب، فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ما به التفاوت بين الخُمس والسدس من حصّة الأُمّ.

7 ـ إذا اجتمع الأبوان مع ابن واحد كان لكلّ من الأبوين السدس والباقي للابن. وإذا اجتمعا ـ أي: الأبوان ـ مع الأبناء أو البنات فقط، كان لكلّ واحد منهما السدس، والباقي يقسّم بين الأبناء أو البنات بالسويّة. وإذا اجتمعا مع الأولاد ذكوراً وإناثاً كان لكلّ منهما السدس، ويقسّم الباقي بين الأولاد جميعاً للذكر مثل حظ الأُنثيين.

8 ـ إذا اجتمع أحد الأبوين مع البنت الواحدة لا غير ـ أي: كان للميّت مع أبويه بنت واحدة فقط ـ كان لأحد الأبوين الربع، فرضاً وردّاً، والباقي للبنت كذلك.

وإذا اجتمع أحد الأبوين مع البنتين فما زاد ـ لا غير ـ كان له الخمس، فرضاً وردّاً، والباقي للبنتين أو البنات بالفرض والردّ يقسّم بينهنّ بالسويّة.

وإذا اجتمع أحد الأبوين مع ابن واحد كان له ـ اي: لأحد الأبوين ـ السُدس فرضاً والباقي للابن.




الصفحة 302

وإذا اجتمع أحد الأبوين مع الأولاد الذكور كان له السدس فرضاً، والباقي يقسّم بين الأبناء بالسويّة، ولو كان مع الابن الواحد أو الأبناء بنت أو بنات كان لأحد الأبوين السدس فرضاً، والباقي يقسّم بين الأولاد، للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

9 ـ إذا اجتمع أحد الأبوين مع أحد الزوجين ومعهما البنت الواحدة كان للزوج: الربع، وللزّوجة: الثمن، ويقسّم الباقي أرباعاً، ربع لأحد الأبوين فرضاً وردّاً، والباقي للبنت كذلك.

ولو كان معهما ـ أي: مع الأبوين ـ بنتان فما زاد، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى ـ أي: الأقلّ ـ فإن كان زوجة فلها الثُمن ويقسّم الباقي أخماساً: خمس لأحد الأبوين فرضاً وردّاً، وأربعة أخماس للبنتين فما زاد كذلك، وإن كان زوجاً فله الربع ولأحد الأبوين السدس، والبقيّة للبنتين فصاعداً، فيرد النقص عليهنّ.

ولو كان معهما ابن واحد أو متعدّد أو أبناء وبنات، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى من: الربع، أو الثمن، ولأحد الأبوين: السدس، والباقي للبقيّة، ومع الاختلاف فللذكر مثل حظّ الأُنثيين.

10 ـ إذا اجتمع الأبوان والبنت الواحدة مع أحد الزوجين; فإن كان زوجاً فله: الربع، وللأبوين: السدسان، والباقي للبنت; فينقص من فرضها ـ وهو النصف ـ نصف السدس. وإن كان زوجة فلها الثمن، ويقسّم الباقي أخماساً، يكون لكلّ من الأبوين سهم واحد فرضاً وردّاً، وثلاثة أسهم للبنت كذلك.

هذا إذا لم يكن للميّت أُخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب، وإلاّ ففي كون الحكم كذلك، أو أنّهم يحجبون الأُمّ عن الردّ فيكون لها السدس،


الصفحة 303

ويقسّم الباقي بين الأب والبنت أرباعاً، خلاف وإشكال، ولا تترك مراعاة الاحتياط في المسألة ـ أي: أنّ الحكم يكون كما مرّ(1) إذا لم يكن للميّت إخوة يحجبون البنت والأبوين بناءً على الاحتياط الواجب.

11 ـ إذا اجتمع الأبوان وبنتان فصاعداً مع أحد الزوجين، فللزوج أو الزوجة النصيب الأدنى من الربع أو الثمن، والسدسان للأبوين، ويكون الباقي للبنتين فصاعداً يقسّم بينهن بالسويّة، فيردّ النقص عليهنّ بمقدار نصيب الزوجين: الربع إن كان زوجاً، والثمن إن كان زوجة.

ولو كان مكان البنتين فصاعداً ابن واحد أو متعدّد أو أبناء وبنات، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى من: الربع أو الثمن، وللأبوين السدسان، والباقي للولد أو الأولاد، ومع الاختلاف يكون للذكر ضعف حظّ الأُنثى.

12 ـ إذا اجتمع أحد الزوجين مع ولد واحد أو أولاد متعدّدين، فلأحدهما نصيبه الأدنى من الثمن أو الربع، والباقي للولد أو الأولاد، ومع الاختلاف ـ أي: إذا كانوا ذكوراً وإناثاً ـ يكون للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

13 ـ أولاد الأولاد وإن نزلوا ـ أي: الأحفاد وأولاد الأحفاد وهكذا ـ يقومون مقام الأولاد في مقاسمة الأبوين وحجبهما ـ أي: الأبوين ـ عن أعلى السهمين إلى أدناهما، ومنع من عداهم من الأقارب ـ أي: أنّ أولاد الأولاد حكمهم حكم الأولاد في جميع هذه الأُمور، ولا يشترط في توريثهم فقد الأبوين، على الأقوى.

14 ـ لا يرث أولاد الأولاد إذا كان للميّت ولد وإن كان أُنثى، فإذا ترك بنتاً وابن ابن كان الميراث للبنت.

____________

1- راجع: المسألة رقم (6)، صفحة 301.


الصفحة 304

15 ـ أولاد الأولاد مترتّبون في الإرث، فالأقرب منهم يمنع الأبعد، فإذا كان للميّت ولدُ ولد، وولدُ ولدِ ولد، كان الميراث لولد الولد، دون ولدِ ولدِ الولد.

16 ـ يرث أولاد الأولاد نصيب من يتقرّبون به، فيرث ولد البنت نصيب أُمّه; لأنّها أقرب إليه من كلّ أحد، ذكراً كان أم أُنثى ـ وهو النصف ـ سواء انفرد أو كان مع الأبوين، ويردّ عليه ـ وإن كان ذكراً ـ كما يردّ على أُمّه لو كانت موجودة.

ويرث ولد الابن نصيب أبيه، ذكراً كان أم أُنثى; فإن انفرد كان له جميع المال، ولو كان معه ذو فرض فله ـ أي: لولد الابن ـ ما فضل عن حصّته، أي: حصّته في الفرض.

17 ـ لو كان للميّت أولاد بنت وأولاد ابن، كان لأولاد البنت الثلث نصيب أُمّهم، يقسّم بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين، ولأولاد الابن الثلثان نصيب أبيهم، يقسّم بينهم كذلك.

18 ـ تقدّم أنّ أولاد الأولاد عند فقد الأولاد يشاركون أبوي الميّت في الميراث; لأنّ الأبوين مع أولاد الأولاد صنفان من طبقة واحدة، ولا يمنع قرب الأبوين إلى الميّت إرثهم منه.

فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكلّ من الأبوين: السدس، ولولد الابن الباقي، وإذا ترك أبوين وأولاد بنت كان للأبوين: السدسان، ولأولاد البنت: النصف، ويردّ السدس على الجميع بالنسبة، إذا لم يكن للمّيت إخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب، فيقسّم مجموع التركة أخماساً ثلاثة، منها لأولاد البنت، فرضاً وردّاً، واثنان منها للأبوين كذلك، وأمّا مع وجود الإخوة فيجري الاحتياط المتقدّم.


الصفحة 305

وإذا ترك أحد الأبوين مع أولاد بنت كان لأولاد البنت: ثلاثة أرباع التركة، فرضاً وردّاً، والربع الرابع لأحد الأبوين كذلك، كما تقدّم فيما إذا ترك أحد الأبوين وبنتاً، وهكذا الحكم في بقيّة الصور.

وإذا ترك زوجاً وأبوين وأولاد بنت كان للزوج: الربع، وللأبوين: السدسان، ولأولاد البنت: سدسان ونصف سدس، فينقص عن سهم البنت ـ وهو: النصف ـ: نصف سدس، فيرد النقص على أولاد البنت، كما يرد على البنت فيما إذا ترك زوجاً وأبوين وبنتاً.

 

أحكام الحبوة

1 ـ يُحبى الولد ـ أي: يُعطى ـ الأكبر مجّاناً ـ أي: بدون عوض ـ ثياب بدن الميّت وخاتمه وسيفه، دون غيرها من مختصّاته، كـ: ساعته وكتبه ونحوها.

وفي دخول مثل: الدرع والطاس والمِغْفَر(1)، ونحوها من معدّات الحرب في الحبوة إشكال; والأظهر: العدم ـ أي: لا تعدّ هذه الأُمور من الحبوة ـ..

نعم، الأحـوط لزوماً ـ في البندقيّة والخنجر وما يشبهها من الأسلحة، وكذا الرَحْل(2) ـ: التصالح مع سائر الورثة، ولا يبعد تبعيّة غمد السيف

____________

1- المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة. الصحاح 2: 771 " غَفَرَ ".

2- الرحل: مسكن الرجل، وما يستصحبه من الأثاث. الصحاح 4: 1706 " رحل ".


الصفحة 306

ـ أي: غطاؤه ـ وقبضـته، وبيت المصحف وحمائلهما لهما.

وفي دخول ما يحرم لبسه ـ كـ: الخاتم من الذهب والثوب من الحرير ـ في الحبوة إشكال ـ أي: لا يعدّ من الحبوة ـ.

وإذا كان الميّت مقطوع اليدين فلا يكون السيف من الحبوة، ولو كان أعمى فالمصحف ليس منها.. نعم، لو طرأ ذلك اتّفاقاً وكان قد أعدّهما قبل ذلك لنفسه كانا منها.

2 ـ لا فرق في الثياب بين الواحد والمتعـدّد، كما لا فرق فيها بين الكسوة الشتائيّة والصيفيّة، ولا بين القطن والجلد وغيرهما، ولا بين الصغيرة والكبيرة; فيدخل فيها مثل: القلنسوة.

وفي دخول الجورب والحزام والنعل إشكال; وإن كان الأظهر: الدخول.

ولا يتوقّف صدق الثياب ونحوها على الّلبس والاستعمال، بل يكفي إعدادها لذلك.. نعم، إذا أعدّها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه لم تكن من الحبوة.

3 ـ إذا تعدّد غير الثياب من المذكورات، كما لو كان له سيفان أو مصحفان، فالأحوط: المصالحة مع باقي الورثة.

4 ـ إذا كان على الميّت دَين; فإن كان مستغرقاً للتركة وجب على المحبوّ صرف حبوته في أداء الدَين أو فكّها بما يخصّـها منه..

وإذا لم يكن مستغرقاً; فإن كان مزاحماً لنقص ما تركه غيرها عن وفائه كان على المحبوّ المساهمة في أدائه من الحبوة بالنسبة، أو فكّها بما يخصّـها منه، وإذا لم يكن مزاحماً فالأحوط له: أن يساهم أيضاً في


الصفحة 307

أدائه بالنسبة; فلو كان الدَين يساوي نصف مجموع التركة صرف نصف الحبوة في هذا السبيل، وفي حكم الدَين ـ في ما ذكر ـ: كفن الميّت، وغيره من مؤونة تجهيزه التي تخرج من أصل التركة.

5 ـ إذا أوصى الميّت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبوّ نفذت وصيّته، وحرم المحبوّ منها، إلاّ إذا كانت زائدة على الثلث، فيحتاج في الزائد إلى إجازة الولد الأكبر..

ولو أوصى بثلث ماله، أُخرج الثلث منها ـ أي: من الحبوة ـ ومن غيرها، وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا، فإنّها تخرج من مجموعة التركة بالنسبة; إذا كانت المائة تساوي ثلثها ـ أي: ثلث التركة ـ أو تنقص عنه.

وأمّا مع زيادتها على الثلث فيحتاج في الحبوة إلى إذن الولد الأكبر، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة وجـب فكّها من مجموع التركة.

6 ـ لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة; فإذا انحصرت التركة فيها يُحبى الولد الأكبر، على الأقوى ـ أي: إذا لم يكن للميّت شيء سوى الحبوة ـ وإن كان الاحتياط في محلّه.

7 ـ إذا لم تكن الحبوة أو بعضها في ما تركه الميّت، لا يُعطى الولد الأكبر قيمتها.

8 ـ تختصّ الحبوة بالأكبر من الذكور، بأن لا يكون ذكر أكبر منه، ولو تعـدّد الذكر مع التساوي في السّن ولم يكن أكبر منهم، تقسّم الحبوة بينهم بالسـويّة، ولو كان الذكر واحداً يُحبى بها، وكذا لو كان معه أُنثى وإن كانت أكبر منه.


الصفحة 308

9 ـ المقصود بالأكبر: الأسبق ولادة لا علوقاً(1)، وإذا اشتبه فالمرجع في تعيينه القرعة.

10 ـ الظاهر: اختصاص الحبوة بالولد الصلبيّ; فلا تكون لولد الولد.

11 ـ لا يعتبر بلوغ الولد حين وفاة الأب، بل لا يعتبر انفصاله بالولادة حيّاً حين وفاته، فتعزل الحبوة له كما يعزل نصيبه من سائر التركة، فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يُحبى، وإلاّ ـ أي: إذا ولد وكان ميّتاً ـ قُسّمت على سائر الورثة بنسبة سهامـهم.

12 ـ لا يشترط في المحبوّ كونه: عاقلا رشيداً، كما لا يشترط فيه أن يكون إماميّاً يعتقد ثبوت الحبوة للولد الأكبر.. نعم، إذا كان مخالفاً لا يرى ثبوتها ـ أي: الحبوة ـ وكان مذهبه هو القانون النافذ على الجميع، بحيث يُمنع الإماميّ منها أيضاً، أمكن إلزامه بعدم ثبوت الحبوة له، أي: يُلزم بما يوافق مذهبه.

13 ـ إذا اختلف الذكر الأكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة، أو في أعيانها، أو في غير ذلك من مسائلها; لاختلافهم في الاجتهاد، أو في التقليد; أي: إذا لم يقلّدوا مرجـعاً واحداً، وقد اختلفت آراء مراجعهم، أو كانوا هم مجتهدين وقد اختلفت اجتهاداتهم رجعوا الى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم.

14 ـ يستحب لكلّ من الأبوين الوارثين لولدهما إطعام الجدّ والجدة

____________

1- لا علوقاً: أي ليس المقصود بالأكبر: مَن انعقدت نطفته قبل غيره، بل الذي يولد أوّلا.


الصفحة 309

المتقرّب به سدس الأصل إذا زاد نصيبه على السدس; فلو خلّف الميّت أبويه وجـدّاً لأب، أو أُمّ، يستحب للأُمّ أن تطعم أباها السدس، وهو: نصف نصيبها، ويستحبّ للأب أن يطعم أباه سدس أصل التركة، وهو ربع نصـيبه.

وفي اختصاص الحكم المذكور بصورة اتّحاد الجدّ ـ فلا يشمل التعدّد، أو بصورة فقد الولد للميّت ـ فلا يشمل صورة وجوده ـ إشكال.

 

إرث الزوج والزوجة

1 ـ يرث الزوج من زوجته نصف تركتها إذا لم يكن لها ولد، ويرث الربع مع الولد وإن نزل، وترث الزوجة من زوجها ربع تركته إذا لم يكن له ولد، وترث الثُمن مع الولد وإن نزل.

2 ـ إذا كان للميّت زوجتان: فما زاد اشتركن في الثمن بالسويّة مع وجود الولد للزوج، وفي الربع بالسويّة مع عدم الولد له.

3 ـ يتوارث الزوجان إذا انفصلا بالطلاق الرجعي ما دامت العدّة باقية، فإذا انتهت أو كان الطلاق بائناً فلا توارث.. نعم، إذا طلّق الرجل زوجته في حال المرض ومات قبل انقضاء السنة ـ أي: اثني عشر شهراً هلاليّاً ـ من حين الطلاق ورثت الزوجة عنه، سواء أكان الطلاق رجعيّاً أم بائناً، عند توفّر ثلاثة شروط:

الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة بغيره إلى موته أثناء السنة، وإلاّ فالأظهر: عدم ثبوت الإرث، وإن كان الصلح أحوط.

الثاني: أن لا يكون الطلاق بأمرها ورضاها، بعوض أو بدونه،


الصفحة 310

وإلاّ لم ترثه، على الأقوى.

الثالث: موت الزوج في ذلك المرض بسببه أو بسبب آخر; فلو برئ من ذلك المرض ومات بسبب آخر لم ترثه الزوجة، إلاّ إذا كان موته في أثناء العدّة الرجعيّة، كما مرّ.

4 ـ يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره، أرضاً وغيرها، وترث الزوجة ممّا تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث من الأرض، لا عيناً ولا قيمة، وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات ونحو ذلك.

5 ـ الظاهر: أنّ الزوجة تستحقّ من عين ثمرة النخل والشجر والزرع الموجودة حال موت الزوج، وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة.

6 ـ إذا تأخّر الوارث لعذر أو لغير عذر في دفع القيمة إلى الزوجة ممّا ترث من قيمته دون عينه، فحصل له زيادة عينيّة خلال ذلك، كما لو كان فسيلا مغروساً فنما وصار شجراً، فهل ترث من ذلك النماء أم لا؟

وكذا إذا كان شجرة فأثمرت في تلك المدّة فهل تستحقّ الحصّة من الثمرة أم لا؟

وأيضاً إذا كان بناءً فهل لها المطالبة بأُجرته أم لا؟

الأوْجَه في الجميع: العدم، وإن كان الاحتياط في محلّه ـ أي: ترث النماء والثمرة، ويحقّ لها المطالبة بأُجـرة البناء ـ.

7 ـ المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع لا يوم الموت; فلو زادت قيمة البناء ـ مثلا ـ على قيمته حين الموت ترث منها، ولو نقصت نقص من


الصفحة 311

نصيبها، وإن كان الأحوط مع تفاوت القيمتين: التصالح(1).

8 ـ لا يجوز للزوجة التصرّف في الأعيان التي ترث من قيمتها بلا رضا سائر الورثة، كما لا يجوز لسائر الورثة التصـرّف فيها قبل أداء حصّـتها من قيمتها من دون رضاها، على الأظهر.

 

ولاء الإمامة

1 ـ إذا فقد الوارث النسبيّ، والمولى المعتِق، وضامن الجريرة، كان الميراث للإمام (عليه السلام)، إلاّ إذا كان له زوج فإنّه يأخذ النصف بالفرض، ويردّ الباقي عليه، أو كانت له زوجة فيكون لها الربع، والباقي يكون للإمام (عليه السلام)كما تقدّم.

2 ـ ما يرثه الإمام (عليه السلام) بولاء الإمامة يكون أمره في عصر الغيبة بيد الحاكم الشرعيّ، وسبيله سبيل سهمه (عليه السلام) من الخُمس، فيصرف في مصارفه ـ أي: في موارد الخمس نفسها ـ.

3 ـ إذا أوصى من لا وارث له إلاّ الإمام (عليه السلام) بجميع ماله للفقراء والمساكين وابن السبيل، فالأقرب عدم نفوذ وصـيّته إلاّ بمقدار الثُلث، كما هو الحال فيما لو أوصى بجميع ماله في غير الأُمور المذكورة.

في ميراث الحمل والمفقود

1 ـ الحمل يرث ويورث إذا انفصل حيّاً، بأن بقيت فيه الحياة بعد انفصاله وإن مات من ساعته، وإن انفصل ميّتاً لم يرث، وإن علم أنّه كان

____________

1- الاحتياط هنا: وجوبي.


الصفحة 312

حيّاً حال كونه حملا.

2 ـ لا يشترط ولوج الروح في الحمل حين موت مورّثه، بل يكفي انعقاد نطفته حينه; فإذا مات أحد وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته، وكان بحيث يلحـق به شرعاً يرثه إذا انفصل حيّاً.

3 ـ تعرف حياة الحمل بعد انفصاله وقبل موته من ساعته بالصياح والحركة البيّنة التي لا تكون إلاّ في الإنسان الحي، لا ما تحصل أحياناً ممّن مات قبل قليل، ويثبتان بإخبار مَن يوجب خبره العلم ـ أي: الطبيب أو القابلة مثلا ـ أو الاطمئنان، واحداً كان أو متعدّداً، وكذا بشهادة عدلين، وفي ثبوتهما بشهادة رجل مع امرأتين، أو نساء أربع، إشكال(1).

4 ـ لا فرق في وارثيّة الحمل أو مورّثيّته بعد انفصاله حيّاً، بين كونه كامل الأعضاء وعدمه، ولا بين سقوطه بنفسه، وسقوطه بجناية جان.

5 ـ إذا ولد الحمل وكان حيّاً في آن ثمّ مات كان نصيبه من الإرث لوارثه.

 

*  *  *

 

____________

1- احتياط وجوبي.


الصفحة 313

 

فهرست المصادر

 

1 ـ القرآن الكريم.

2 ـ الاستفتاءات الخاصّة.

3 ـ الإنسان هذا الكائن العجيب:

الدكتور تاج الدين محمود الجاعوني ـ ط 1 ـ 1413 هـ / 1993 م ـ دار عمّار ـ عمّان ـ الأُردن.

4 ـ تفسير الميزان:

العلاّمة السـيّد محمّـد حسين الطباطبائي ـ ط 1 ـ 1417 هـ / 1997 م ـ منشورات مؤسّـسة الأعلمي ـ بيروت ـ لبنان.

5 ـ ختان الذكور والإناث:

سامي الذيب ـ ط 1 ـ 2000 م ـ رياض الريس للكتب والنشر.

6 ـ الصحاح في اللغة:

اسماعيل بن حمّاد الجوهري ـ ط 4 ـ 1407 هـ / 1987 م ـ دار العلم للملايين ـ بيروت ـ لبنان.

7 ـ الطلاق:

السـيّد عز الدين بحر العلوم ـ ط 1 ـ 1409 هـ / 1989 م ـ دار الزهراء ـ بيروت ـ لبنان.

8 ـ الفتاوى الميسّرة:

السـيّد عبـد الهادي محمّـد تقي الحكيم ـ ط 1 ـ 1416 هـ ـ مكتب آية الله العظمى السـيّد السيستاني، قم.

9 ـ فقه الحضارة:

الدكتور محمّـد حسين علي الصغير ـ ط 1 ـ 1420 هـ / 2000 م ـ دار المؤرّخ العربي ـ بيروت ـ لبنان.

10 ـ الفقه للمغتربين:

السـيّد عبـد الهادي محمّـد تقي الحكيم ـ ط 2 ـ 1419 هـ ـ نشر مكتب سماحة آية الله العظمى السـيّد السيستاني.

11 ـ الكافي:

ثقة الإسلام أبو جعفر محمّـد بن يعقوب الكليني ـ


الصفحة 314

تحقيق علي أكبر الغفّاري ـ ط 1 ـ 1405 هـ / 1985 م ـ دار الأضواء ـ بيروت ـ لبنان.

12 ـ المسائل المنتخَبة:

آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ ط 3 ـ 1414 هـ / 1993 م ـ مؤسّـسة المنار ـ قم ـ إيران.

13 ـ مناسك الحجّ:

آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني ـ ط 2 ـ 1414 هـ ـ مطبعة ستارة ـ نشر مكتب آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ قم ـ إيران.

14 ـ منهاج الصالحين:

آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ ط 4 و5 ـ 1416 ـ 1417 هـ ـ مكتب آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ قم ـ إيران.

15 ـ موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية:

المستشار محمّـد عزمي البكري ـ ط 9 ـ 1999 م ـ دار محمود للنشر والتوزيع ـ مصر.

16 ـ وسائل الشيعة:

الشيخ محمّـد بن الحسن الحرّ العاملي ـ ط 1 ـ 1409 هـ ـ مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم ـ إيران.

 

*  *  *