| أيّــهـــا الــراحــلُ عــــــن اوطـــانـِهِ | لاهــيــاً عـنــهــا وعــن اخوانِهِ |
| لا يــبــالـــي بـــجــوى تَـــحـنـــانِـهِ | قــادَهُ الشــوقُ الــى إيــمـانِهِ |
| سـائــراً نــحــو الـنـعــيمِ المـرتجى | فــي رحــابِ اللهِ أو قبرِ النبي |
| فـرصــةُ العـمــرِ واغــلـى مـطـلــب | تــهـبُ الانـســان أحلى الأرَبِ |
| يـاقــوافــي الـشـعــرِ الطروبةَ هزِّي | وَتَر الشـعــر فــي أرقِّ البحورِ |
| وابـسـمـي، تبسم الأزاهير خجلى | فَتُنَدّي عــطـراً ثــنــايـا الـزهورِ |
| وعـلـى صــوت بـلبلِ الـدوحِ غـنِّــي | بين فوحِ الشذى ونشرِ العبيرِ |
| وامــرحــي فـالـقلـوبُ تُـسمِعُ منها | نـبـضــاتُ الــولاءِ بـين السطورِ |
| كــلُّ لــحــن يــفــوق أروقــةَ الـفـنِّ | جــمــالا صــاغــتـه كــفُّ الولاءِ |
| وأزاهــــيـــرُ كــــلِّ روض أنـــيــــــق | نــمّــقـتــه أنـــامــلُ الإغـــــراءِ |
| يـتـــرامــى أريــجُها فــي فـيـافــي | الأرض (عنــوانَ فــرحـة وهناءِ) |
| ولــســانُ الأوتارِ بــالـعـزفِ يـحـكي | عـن لسانِ الطـبـيعةِ الخرساءِ |
| أنطـقــتـهـا فـــضـــائــــلٌ لـولـــــيٍّ | والـمـياميـنَ مـن بنـي الزهراءِ |
| وسـقــاهـــا الـغــديـرُ أعــذبَ مــاء | فــارتـــوت مــن صـفـائِهِ الـلألاءِ |
| مـا كــأنّ الـنـبيَّ أوصــى (بـخـــمٍّ) | وكـــأنّ (الـغــديرَ) لـم يـكُ شيّا |
| يا سجلَّ الأحلامِ في شرعةِ الحقِّ | طـوتـْه كـفٌّ مـن الـصـمــت طيّا |
| جـرحـتْ خــاطـرَ الـشـعـورِ فـغـنّى | بــعـدَ تـلـكَ الألحانِ لحناً شجيّا |
| وتـــراخــتْ أنـــامــلُ الـوَتـرِ الـشــا | دي تـصـبُّ الأنغامَ همساً خفيّاً |