رضي به الموافق والمخالف الامام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) الحجّة الذي نمى ايمانه وعلا شأنه، وارتفع مكانه، واتّسع امكانه وكثر اعوانه، وظهر برهانه، حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته وشركه في مملكته; وفوّض اليه امر خلافته، وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته وكانت مناقبه عليه وصفاته الشريفة سنيّة، ومكارمه حاتمية، وشنشنته أخزميّة، وأخلاقه عربيّة، ونفسه الشريفة هاشمية وأرومته الكريمة نبوية فمهما عدّ من مزاياه كان(عليه السلام) أعظم منه، ومهما فصّل من مناقبه كان أعلى رتبة عنه. أما ولادته(عليه السلام) ففي حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة بعد وفاة جدّه أبي عبد الله جعفر(عليه السلام) بخمس سنين. وأمّا نسبه أباً واماً فأبوه ابو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق(عليهما السلام)، وأمه أمّ ولد تسمّى الخيزران المرسية، وقيل شقراء النوبيّة، واسمها أوري وشقراء لقب لها. وأما اسمه فعلي وهو ثالث العليين أمير المؤمنين وزين العابدين. وأمّا كنيته فأبو الحسن "وأما ألقابه" فالرضا والصابر والرضي والوفي، وأشهرها الرضا. ومن درر كلامه ما رواه أبو الحسن(عليه السلام) كاتب الفرايض عن أبيه قال: حضرنا مجلس الرضا صلوات الله عليه فشكى إليه رجل أخاه فأنشأ الرضا(عليه السلام) يقول:
|