كلمة العدد


    وها هي المدينة أضاءت بنور الحسين(عليه السلام) المستمد من نور النبوّة والمكلّل بحلل الإمامة الذي صباه الله تعالى بثلاث جعل الأئمّة في ذريته والشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبّته وخير ما يوصف به(عليه السلام) ما وصفه به جده الرسول(صلى الله عليه وآله)لأنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة.
   وما عرّف به(عليه السلام) نفسه الشريفة فقال:
  
أنا بـن علي الخير من آل هـاشمكـفـاني بـهذا مـفـخـر حين أفخر
وجدّى رسول الله أكرم من مشىونحن سراج الله في الخلق تزهر
وفـاطـمـة أمـي سـلالـة أحـمـــدوعمّي يدعى ذا الجناحين جعفر
وفـيـنـا كـتـاب الـله أنــزل صـادقـاًوفينا الهدى والوحى والخير يذكر
ونحن ولاة الحوض تسقى محبنا(1)بـكأس رسـول الله مـا لـيس ينكر
وشيعتنا في الناس أكرم شيعةومـبـغـضـنا يـوم الـقيامة يـخـسر

  

في ولادته(عليه السلام)

   ولد بالمدينة بخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وكانت والدته الطهر البتول فاطمة(عليه السلام)، علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن(عليه السلام) بخمسين ليلة هكذا صحّ النقل فلم يكن بينه وبين أخيه(عليه السلام) سوى هذه المدة المذكورة ومدة الحمل، ولما ولد وأعلم النبي(صلى الله عليه وآله) به أخذه وأذّن في أذنه.
   قيل: اذنّ المفيد(رحمه الله) ولد بالمدينة في التاريخ المذكور قال: وجاءِت به أمّه فاطمة(عليها السلام) الى جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) فاستبشر به وسمّاه حسيناً، وعقّ عنه كبشاً، وكذلك قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي(رحمه الله).
  
   1 ـ وفي بعض النسخ "ونحن ولاة الارض نسقى ولاتنا".