في رحاب القرآن
قصّة عيسى(عليه السلام) في القرآن
      قوم عيسى
      شخصيّة عيسى
      حياة عيسى
      ملاحظات عامة


   بعد دراسة الظواهر الأربع السابقة للقِصّة في القرآن الكريم، يحسن بنا أن نتناول قصص الأنبياء واحدة بعد اُخرى كموضوع من موضوعات التفسير الموضوعي.
   ومن هذا المنطلق نجد أمامنا أبعاداً كثيرة لدرسة القِصّة في القرآن الكريم من أهمها: البعد الأدبي والتصوير، وكذلك البعد الذي يرتبط ببيان أغراض القِصّة في هذا الموضع أو ذاك، إضافة إلى الجانب التاريخي، أو السنن التي يمكن استنتاجها من القِصّة، أو المفاهيم الاجتماعية والفكرية والأخلاقية التي يمكن استنباطها منها.
   وبهذا الصدد نجد أمامنا عدداً من المناهج يمكن دراسة القِصّة من خلالها، مثل:
  

   المنهج (التقليدي) الذي سار عليه المفسرون باستعراض آيات القِصّة في القرآن الكريم وتفسيرها، وذكر الحوادث المرتبطة بها مع بيان الآراء المتعددة فيها.
   والمنهج (التحليلي) للمواضع التي وردت فيها القِصّة من ناحية الهدف العام والخاص، وأسباب التكرار والاُسلوب.
   والمنهج (النظري) الذي يحاول أن يستخلص النظرية العامة في القِصّة من خلال تحليل مفرداتها والجمع بينها في تصوير نظري متكامل.
   والمنهج (الاجتماعي) الذي يحاول من خلال دراسة القِصّة تصوّر الحركة التغييرية السياسية والاجتماعية التي يقوم بها.
   والمنهج (التاريخي) الذي يحاول عرض الأحداث التي

ذكرتها القِصّة مترتبة حسب تسلسلها الزمني وكوقائع تاريخية.
   وسوف نحاول في الفصول الآتية وفي القسم الثاني من الكتاب أن نطبق هذه المناهج، ولكن ضمن نماذج مختارة من القِصّة.
   وفي هذا الفصل (الرابع) سوف نتناول قِصّة (موسى) كنموذج ومثال تطبيقي للمنهج التحليلي في دراسة القِصّة. وإنّما وقع الاختيار عليها; لأنّها أكثر قصص الأنبياء وروداً وتفصيلا في القرآن الكريم(1).
   ويمكن تطبيق هذا المنهج في دراسة تفصيلية على جميع قصص الأنبياء في القرآن الكريم. وسوف ندرس المواضع والموارد التي تحدّث القرآن الكريم فيها عن علاقة موسى مع

فرعون، أو علاقته مع قومه، كحالة اجتماعية قارنت عصره، وهي:
   تسعة عشر موضعاً في القرآن الكريم.
   كما أنّنا سوف نأخذ في هذه الدراسة الأبعاد التالية:
   1 ـ التنبيه إلى أسرار تكرار القِصّة في ذلك الموضع.
   2 ـ التنبيه إلى الغرض العامّ أو الخاصّ التي سيقت له القصّة في ذلك الموضع.
   3 ـ بيان تغاير الاُسلوب في العرض والمضمون.
   4 ـ بيان العلاقة بين القِصّة في موضعها الخاص وسياقها القرآني.
   5 ـ تحليل لمضمون المقطع الذي يتحدّث عن القِصّة.
   ونكتفي في هذه الدراسة بالحديث الإجمالي، ونترك


معالجة التفاصيل والابعاد الاُخرى إلى الدراسات المستوعبة.
   الموضع الأوّل:
   الآيات التي جاءت في سورة البقرة، والتي تبداُ بقوله تعالى:
   {وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاءٌ من ربّكم عظيم* وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم واغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون* وإذ واعدنا موسى أربعين ليلةً ثمّ اتّخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون}(2) إلى أن يختم بقوله تعالى: {ثمّ قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوةً وإنّ من الحجارة لما يتفجّرُ منه الأنهارُ وإنّ منها لما يشّقّقُ فيخرُجُ منه الماءُ وإنّ منها لما يهبطُ من خشيةِ الله وما اللهُ بغافل عمّا تعملون}(3).
  

   والملاحظ في هذا المقطع:
   أوّلا: جاء في سياق قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكُرُوا نعمتي الّتي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي اُوف بعهدكم وإيّاي فارهبوني}(4).
   ثانياً: أنّه يتناول أحداثاً معينة أنعم الله بها على بني إسرائيل مرة بعد الاُخرى، مع الإشارة إلى ما كان يعقب هذه النعم من انحراف في الإيمان بالله تعالى، أو في الموقف العبادي الذي تفرضه طبيعة هذا الإيمان.
   ثالثاً: أنّ القرآن الكريم بعد أن يختم هذا المقطع يأتي ليعالج المواقف الفعلية العدائية لبني إسرائيل من الدعوة، ويربط هذه المواقف بالمواقف السابقة لهم بقوله تعالى:
   {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريقٌ منهم يسمعون كلام الله ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه

وهم يعلمون... وأنّى فضّلتُكُم على العالمين}(5).
   وعلى أساس هذه الملاحظة يمكننا أن نقول: إنّ هذا المقطع جاء يستهدف غرضاً مزدوجاً وهو: تذكير بني إسرائيل بنعم الله المتعدّدة عليهم، وذلك موعظة وعبرة لهم تجاه موقفهم الفعلي من ناحية، ومن ناحية اُخرى كشف الخصائص الاجتماعية والنفسية العامّة التي يتصف بها الشعب الإسرائيلي للمسلمين; لئلاّ يقع المسلمون في حالة الشك والريب في هذه المواقف، فيتصور بعضهم أنّها تنجم من رؤية موضوعية تجاه الرسالة، الأمر الذي جعل اليهود يتوقفون عن الإيمان بها، خصوصاً وأنّ اليهود هم أهل الكتاب في نظر عامة المسلمين، فأراد القرآن هنا أن يبيّن أنّ هذا الموقف إنّما هو موقف نفسي وذاتي

   ومتأثر بهذه الخصائص الروحية والاجتماعية.
   وهذا الغرض فرض اُسلوباً معيناً على استعراض الأحداث; إذ اقتصر المقطع على ذكر الوقائع التي تلتقي مع هذا الغرض وتتناسب مع هذا الهدف، دون أن يعرض التفصيلات الاُخرى للأحداث التي وقعت لموسى(عليه السلام) مع فرعون أو الإسرائيليين.
  

تتمّة البحث في العدد القادم

   1 ـ سوف ندرس هذه القِصّة ـ أيضاً ـ على أساس المنهج (التاريخي) و(الاجتماعي) ـ أيضاً ـ من القسم الثاني من هذا الكتاب. كما سوف ندرس قِصّة (آدم) في الفصل الخامس من هذا القسم على أساس المنهج النظري. وقصص نوح وإبراهيم وعيسى في القسم الثاني على أساس المنهج الاجتماعي.
   2 ـ البقرة 2: 49 ـ 51.
   3 ـ البقرة 2: 74.
   4 ـ البقرة 2: 40.
   5 ـ البقرة 2: 75 ـ 122.
  




  نساء في ذاكرة التاريخ
الفتلاويّة




   من آل فتلة، العشيرة المعروفة في جنوب العراق بالشجاعة والاقدام.
   مجاهدة، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة، شاركت في أحداث ثورة العشرين بشعرها، مشجعةً الثوار على خوض المعارك.
   فعندما وصل جيش الانكليز إلى الرارنجيّة، وانطلق رصاص الثوار، هَتفت الفتلاويّة مخاطبةً الزعيم عبد الواحد سِكر ومهيجةً له، قائلةً:
  

ثار التفگ وسمع إندابه *** ودخاتنه مثل الضبابة
نخوا وين فگاك الطلابة *** يواحد او يا راعي المهابة
يماضي ولا ينشد اصوابه *** يصنديد يا وكفة أصحابه(1)


   1 ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى (شاعرات في ثورة العشرين): 354.




الفتلاوية الكوفيّة



   مجاهدة، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة، شاركت في ثورة العشرين.
   فعندما أغرق الثوار الباخرة (فاير فلاي) خرجت هذه المرأة تُحيي الثوار قائلةً:
  

فزعت زلمنة ازغار وكبار *** حيادة ولا تتحمّل العار
واجينة طبك جار وبخار *** وبالرستميّة وجة النار
اواجينه ابطرك شومي او مكوار *** والفزع جانه اشلون جرّار
والجيش ظل بالليل محتار *** ومن كل جبيلة صار ينغار
ومحد يخاف الطوب لو ثار *** فتنه او رمينه المدفع احجار(1)


   1 ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى (شاعرات في ثورة العشرين): 355 ـ 356.



  من عالم المرأة
أريد أن أحمي طفلي من أبيه


   سيدتي، مشكلتي ارسلها لك بعد عذاب لانني لم استطع حلها. واتمنى ان تحاولي فهمي وتعطيني ردك في اسرع وقت لاني في حيرة من امري، وفي عذاب مرير.
   مشكلتي هي انني تزوجت بطبيب يكبرني بكثير. لقد كان عمره 32 سنة وعمري 15 سنة. وفرحت عندما تقدم لخطبتي، وفرح اهلي لمستواه، ولأنني سوف اعيش معه الحياة التي اعتدتها في بيتي. وكان هذا تفكيري ايضاً. وكنت اعتقد ان الرجال كلهم مثل ابي في الطيبة والروح السمحة وصفات كثيرة اخرى. ولكن للأسف لم اجد اي شيء في هذا الزوج سوى الحقد والمشاكل بسبب وبدون سبب.
   تزوجنا وانجبت طفلي الاول في ظل المشاكل. وقلت عسى ان يهدأ زوجي عندما يشعر بالمسؤولية

كأب. ولكن للأسف زادت المشاكل وكرهت حياتي كلها.
   اصبح زوجي يكره ابنه ويسلك مع الطفل مسلكاً غريباً. فعندما يبكي يثور ويضربه ضرباً غريباً جداً وخاصة في منطقة الرأس، ويعذبه بشدة. وعندما احاول التدخل يتهمني بأنني احب ابني اكثر من اللازم وانّه عليه ان يتربى تربية قاسية لانّه ولد. ولم يستطع اهلي التدخل لاننّا سافرنا إلى بلد آخر لايستطيعون المجيء إليه إلاّ بفيزة زيارة. وهو لا يحب ان يعرف احد ماذا يحدث او أن يتدخل في حياتنا. فكتمت المشاكل في نفسي وسكت.
   وللأسف انجبت منه ابني الثاني. وعند عودتي من المستشفى وجدت ابني الاول في عذاب، والجروح تملأ جسمه، ورأيت رأسه متورماً، حاولت ان اتكلم مع زوجي لنصل إلى حل، ولو

حل وسط، ولكن بدون فائدة. إلى أن جاء يوم وحدثت مشكلة فجلس يخترع عيوباً في اهلي فرداً فرداً رغم انّهم يحترمونه جداً. وعندما حاولت ان اتكلم معه للدفاع عن اهلي وعن التهم التي وجهها لي، غضب، وبعدها هدأته ونمنا. وفي منتصف الليل قام وطلقني، وأخذني في الصباح إلى منزل أحد الاقارب وأخذ مني كل ما عندي من ذهب، وأي شيء حتى لعب الطفل. وكنت في فترة نفاس. والغريب أنّه عاد في اليوم الثاني نادماً على ما فعل. ولكني رفضت وقررت ان يأخذ كل منا حقّه عن طريق المحكمة. وتعذبت وحدي بدون ان يقف احد بجانبي. وفي المحكمة حكم القاضي برجوعي لزوجي لأنّه اعتبر الطلقة طلقة رجعية.
   اكتشفت فيما بعد أنّ زوجي ارجعني خوفاً من كلام الناس. إذا علموا أنّه

   يعذب طفله الذي لم يكمل العامين. بقيت معه واحساسي يزداد بأنّه يكره الولد، والولد يبكي منه ولا يريد الذهاب إليه.
   وإذا حنوت على طفلي غضب زوجي غضباً شديداً وإذا وجده يلعب او يضحك اشتد ضيقه وهم باخفاء اللعب.
   ماذا افعل؟ انا الآن عند اهلي واصبحت اشعر نحو زوجي بالكره والنفور. لا ادري ماذا يمكنني ان افعل ولكن الموت اهون عندي من عذابي والامي معه. اريد ان اطلب الطلاق ولكني اخاف ان ينتزع مني اولادي الذين احبهم ولا استطيع الحياة بدونهم. هل القانون في صفي ام مكتوب علي ان اعيش معذبة بقية حياتي؟ لا تنصحيني بالعودة له لان هذا مستحيل والموت افضل. ارشدوني ارجوكم.
  


   عزيزتي..
   لا تيأسي من رحمة الله. ولا تقولي هل كتب علي العذاب طول الحياة، لأن الانسان لم يخلق لكي يتعذب، ولكن تصهره التجارب في بعض الاحيان لكي يظهر معدنه الاصيل وتقوى ارادته في اتخاذ القرارات.
   لقد ذكرت فارق العمر الكبير بينك وبين زوجك في مستهل رسالتك، ولكني وان كنت واثقة بان التكافؤ في العمر بين الزوجين من دعائم الزواج الناجح إلاّ اني لا اعتقد ان فارق العمر بينك وبينه هو لب المشكلة.

المشكلة الحقيقية هي ان زوجك يعاني من مشاكل نفسية قد تتطلب علاجاً تحت اشراف المختصين.
   والخطوة الاولى في الشفاء هي ان يدرك صاحب المشكلة بأن المشكلة قائمة وفعلية وملموسة.
   لقد اصبح من واجبك حماية طفلك لأن هذا التعذيب الجسماني سوف يترك جروحاً غائرة في نفسية الطفل تبقى آثارها على المدى البعيد.
   إذا كنت حقاً كارهة الحياة مع هذا الزوج وتخشين على نفسك وعلى اولادك منه

يمكنك طلب الطلاق، والمطالبة بكافة حقوقك الشرعية الاُخرى.
   الشرع يؤمن لك حضانة اطفالك بعد الطلاق ما دمت بلا زواج حتى يبلغوا السن القانونية التي تسمح للأب بضمهم إلى رعايته. وفي حالة ارتباطك بزواج آخر تؤول حضانة الاطفال إلى والدتك ان كانت على قيد الحياة، او إلى والدة زوجك ان لم تكن والدتك على قيد الحياة او قادرة على حضانة الاطفال.
  

   إذا رأيت فرصة للاصلاح بينك وبين زوجك ووافق على عرض نفسه على طبيب يمكنك بالاتفاق معه ومع اسرتك ان تتركي طفلك الاكبر في رعايتهم حتى تتحسن نفسية الزوج ويصبح قادراً على مواجهة مسؤولياته باسلوب طبيعي لا يشكل خطراً عليك او على اولاده.
   انتهزي فرصة وجودك عند اهلك وفكري بالامر ملياً بعيداً عن الانفعالات الوقتية. وتذكري ان القرار لك وحدك. وفقك الله ورعاك.
  






  الشباب
تتمة البحث


   هذه الآراء التي تعددت، ووجهات النظر التي تباينت تجعلنا نتساءل عن طبيعة الأزمات التي تحصل في هذه المرحلة، وعن العوامل الأساسية الكامنة خلفها، وبمعنى آخر هل هذه المشكلات التي يتعرض لها الشاب المراهق هي عبارة عن مظهر من مظاهر النمو من الطفولة إلى المراهقة؟ وبالتالي تكون هذه المرحلة، مرحلة عصيبة في حياة الفرد بالضرورة، ومليئة بصعوبات التكيف التي لا يمكن تلافيها، أو بعبارة أخرى هل هذه العوامل التي تؤدي إلى أزمات المراهق هي عوامل بيولوجية، أو عوامل سيكولوجية كامنة فيه؟ أم أن صعوبة التكيف وما ينشأ عن ذلك من أزمات رهينة بظروف اجتماعية خارجية معينة، تختفي أو تقل بغياب هذه الظروف؟ وللإجابة على ذلك نعود إلى الجهود التي بذلها العلماء، والتي أفادتنا في فهم الكثير عن المراهقة ومشاكلها، وسنرى أن هذه الجهود لم تنته إلى وجهة نظر واحدة، بل إلى وجهات نظر مختلفة اختلاف الآراء والنظريات السيكولوجية والتربوية السائدة.
  

   أولا: تفسير جماعة علماء نفس الطفولة والمراهقة:
   كانت نظرية العالم ستانلي هول(1) (H.G.Stanley) التي ضمّنها مجلديه الكبيرين عن المراهقة من أول النظريات التي اهتمت بتفسير أزمات المراهقة. وتتلخص وجهة نظره، والتي عرفت بفكرة الشدّة والمحن، في أن مرحلة المراهقة هي عبارة عن مرحلة تغير شديد، أو ميلاد جديد، مصحوب بالضرورة بنوع من الشدائد والمحن والتوترات، وصعوبة التكيف في كل موقف يوجد فيه المراهق، وهي في ذلك تختلف عن مرحلة الطفولة، لأن الطفل وهو ينمو يلخص التطور الاجتماعي للبشرية، ولذلك يكون ماضيه أوغل في القدم من ماضي المراهق. أما المراهق فالأسلاف الذين يجيء على مشاكلتهم هو أقرب عهداً بهم، لذا تكون خصائص الجنس البشري التي كسبها في مراحل متأخرة من تاريخه قد أخذت تتملك زمامه شيئاً فشيئاً، فالتطور فيه أقل تدرجاً منه في الطفل وأكثر قفزاً، وأنه بذلك ليوحي بعهد غابر سادته الشدائد والمحن

والأزمات، عهد أخذت فيه الأوضاع القديمة تتحطم حتى بلغ الإنسان في طريقه مرحلة أعلى... من هنا نرى أن (ستانلي هول) يعزو مشكلات المراهقة إلى فترة العمر التي يمر بها المراهق وما يحدث في هذه الفترة من تغيير شديد وسريع وواسع النطاق من كل نواحي الحياة غير أنّ اهم ما جاء من ابحاث (ستانلي هول) هو توجيه دراسة المراهقين نحو اتجاهين جديدين، الاتجاه الأول: هو الدراسات الأنثروبولوجية المقارنة، والاتجاه الثاني: هو علم نفس الأعماق. وسنشير فيما يلي إلى هذين الاتجاهين. إلاّ أنه يجدر بنا قبل ذلك أن نشير (وبإيجاز) إلى جهود عالم عظيم قضى الشطر الأعظم من حياته مهتماً بدراسة المراهقين، دون إغفاله لمرحلة الطفولة، وهي المرحلة التي توضع فيها البذور الأولى للمراهقة وتمهد لها، هذا العالم هو أرنولد جيزل(2) (A. Gessel) الذي يذكر في كتابه عن "الشباب من سن العاشرة وحتى السادسة عشر"، ما معناه أن المشكلات التي يتعرض لها الشاب المراهق لها أسباب

متنوعة، فالظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والعوامل الوراثية، لها أحياناً علاقة كبيرة في هذه المرحلة من النمو، وذلك مثل الطفولة التعيسة التي يتعرض فيها الطفل للقسوة، والحرمان، والإهمال، والإسراف في التخويف، أو في الدلال الزائد، والنزاع أو الشقاق داخل الأسرة، وعدم معاملة الأبناء معاملة واحدة، أو نهج الآباء الخاطىء في تربية الأولاد، حيث أن كثيراً من الآباء يكونون هم سبب الكثير من المشاكل التي يتعرض لها الطفل، لأنهم يسقطون على أولادهم ما عانوه هم في حياتهم وما تعرضوا له من قسوة أو حرمان وبؤس أو شقاء. مثل هذه العوامل ـ عوامل التنشئة ـ لها أثر كبير في سلوك المراهق وفي تصرفاته وهي تؤدي به إلى الفشل في التكيف وإلى الشعور بالدونية والنقص، وإلى الكثير من المشاكل التي تؤثر في المرحلة النمائية التالية لمرحلة النمو الحالية أيضاً.
   ثانياً: تفسير علماء الأنثروبولوجيا:
   إن أهمية هذا النوع من التفسير لمرحلة المراهقة، هو


أن علماء الأجناس البشرية استطاعوا خلال دراساتهم الدائرة حول المراهقة اكتشاف أن المظاهر الاجتماعية للمراهقة تختلف من مجتمع لآخر، ومن حضارة لأخرى، وأن المراهقين يعكسون هذه المظاهر الاجتماعية، فيما يتخذونه من اتجاهات، وما يسلكونه من طرق، فمظاهر المراهقة وخصائصها لا تكون استجابة لتغيرات داخل المراهق نفسه، وإنما تكون استجابة لظروف المجتمع الذي يعيش فيه المراهق، وتكون بشكل يتميّز به هذا المجتمع، ومن الأمثلة البارزة لمثل هذه الدراسات، الدراسة التي قامت بها العالمة الأميركية مارجريت ميد(3) (M. Mead) في مجتمع الساموا(4) فقد تساءلت مارجريت السؤال التالي: هل المراهقة عبارة عن فترة اكتئاب عقلي وانفعالي بالضرورة، ولا سبيل للخلاص منها؟ ثم هل المراهقة تحمل معها صراعات، وتؤترات، وأزمات، ومشاكل، ومحن على حد قول العالم ستانلي هول، كما تحمل معها

تغيرات فسيولوجية؟ وأجابت ميد بقولها(5): "بعد أن تتبعت في ساموا جميع نواحي الحياة، وحاولت أن أجيب عن الأسئلة السابقة، وجدت أن ليس لديّ للإجابة إلاّ النفي. فالفتاة المراهقة في ساموا تختلف عن أختها التي لم تبلغ بعد النضج الجنسي، وذلك في أنه توجد عند الفتاة الأكبر تغيرات جسمية لا توجد عند الفتاة الأصغر، غير أنه لا توجد هناك فوارق كبيرة تميّز مجموعة الفتيات التي تمر في مرحلة المراهقة عن المجموعة الأخرى من الفتيات التي ستراهق بعد فترة سنتين تقريباً، أو عن مجموعة الفتيات راهقت منذ سنتين".
   وتتساءل (ميد) بعد ذلك: مادمنا قد أثبتنا أن المراهقة ليست بالضرورة فترة عصيبة في حياة المراهق! فما إذن وجود الشدّة والمحن في حياة المجتمع الأميركي؟ أي ما الذي يوجد في ساموا ولا يوجد في أمريكا؟ وكذلك ما الذي يوجد في أمريكا ولا يوجد في ساموا! وبماذا يفسّر هذا الاختلاف؟ وللإجابة عن ذلك تذكر (مارجريت ميد) نواحي الاختلاف التالية بين

   طبيعة الحياة في مجتمع ساموا، وطبيعة الحياة في المجتمع الأميركي، تلك النواحي التي هي أساس الاختلاف في نظرها بين فترة المراهقة في المجتمعين الأمريكي، ومجتمع ساموا.
   فأولا:
   إن ما يجعل النمو بسيطاً في ساموا، وسهلا، غير معقد هو ما يسود المجتمع كله من بساطة، ولا مبالاة. فلا ضابط لأي شىء، ومجتمع أهداف خاصة، أو من خلال تحمله مسؤولية ما، والخلافات تحل دائماً بمجرد انتقال أحد طرفي النزاع إلى مكان آخر.
   ثانياً:
   كثرة الأمور التي على الفرد أن يختار لنفسه من بينها في المجتمع الأميركي، فعلى الفرد أن يختار بين عدة أديان، كذلك يواجه الفرد معايير وقيماً خلقية كثيرة وخاصة فيما يتعلق بالزواج، فهناك المعيار الذي يبيح للرجل ما لا يبيحه للمرأة، وهناك معيار آخر يساوي بين الرجل والمرأة، على أن الرأي يعود فيختلف حول المعيار الواحد! فبينما يساوي فريق بين الرجل والمرأة في

حرية العلاقة الجنسية، فإننا نرى فريقاً آخر يساوي بينهما في التزام الواحدية.. الزوجة الواحدة"...
   ثالثاً:
   قلة الأمراض العصابية (Neurosis) في ساموا، وكثرتها عند أفراد المجتمع الأمريكي، وترجع قلة الأمراض في ساموا إلى قلة المواقف المعقدة، وقلة الاختيارات التي تسبب صراعاً في النفس، وقلة المواقف التي يبلغ فيها الخوف، والألم، والقلق.. أقصى الحدود فكل هذا من شأنه أن يزيل عدم التوافق السيكولوجي. كذلك يرجع الاختلاف في قلة الأمراض العصابية، أو كثرتها إلى ظروف الفرد في طفولته المبكرة، حيث يختلف تكوين الأسرة بين المجتمع الأمريكي ومجتمع ساموا، فالأسرة في ساموا من تكوين الأسرة بين المجتمع الأمريكي ومجتمع ساموا، فالأسرة في ساموا من شأن ظروفها أن تقضي على كل المواقف الخاصة بالنسبة إلى الطفل; تلك المواقف التي تسبب حالات انفعالية غير مرغوب بها مثل وضع



الطفل في الأسرة إذا كان الأصغر، أو الأكبر، أو الوحيد، ويرجع ذلك لكثرة عدد الأطفال ومعاملتهم كلهم على قدم المساواة، كذلك يرجع نقص الأمراض العصابية في ساموا إلى عدم وجود العلاقة القريبة والقوية بين الأب والأبن، تلك العلاقة التي لها تأثير حاسم من شأنه أن يجعل الخضوع للأب أو تحدّيه هو النمط السائد في حياة الأسرة. إن هذا النقص في العلاقات الشخصية، إلى جانب النقص في العاطفة المخصصة، هو الذي يؤدي إلى قلّة العصاب في مجتمع الساموا البدائي، ويبدو عدم التخصص في العاطفة أكثر ما يبدو في عاطفة الصداقة، والعاطفة نحو الجنس الآخر، فالعاطفة في الحالتين تكون موجهة إلى فريق من الأفراد وليس إلى شخص معين، كذلك ترى (مارجريت ميد)

أن قلة حالات عدم التوافق أو التكيف في مجتمع ساموا ترجع أيضاً إلى الاختلاف بين المجتمعين ـ مجتمع ساموا والمجتمع الأميركي ـ من حيث الاتجاه نحو الجنس، وتعليم الاطفال الأمور الخاصة بالميلاد والموت، فليس في ساموا من ينظر إلى حقائق الجنس، والميلاد، كحقائق غير مناسبة للأطفال، ولا يطلب من أي طفل أن يخفي معلوماته خشية العقاب.
   بالإضافة إلى الدراسة الأجنبية السابقة لمارجريت ميد، يجدر بنا في هذا الصدد الإشارة إلى الدراسة العربية التي قام بها الباحث المصري مصطفى فهمي عام (1954) بهدف دراسة المجتمعات البدائية بمديرية أعالي النيل في جنوب السودان، وبالذات قبائل (الشيلوك والدنكا)، حيث أشار هذا الباحث إلى

الاختلاف في طبيعة المراهقة بين هذه القبائل، والمجتمعات المتحضرة الأخرى، مبيناً جنوب السودان، وبالذات قبائل (الشيلوك والدنكا)، حيث أشار هذا الباحث إلى الاختلاف في طبيعة المراهقة بين هذه القبائل، والمجتمعات المتحضرة الأخرى، مبيناً أن المجتمعات البدائية لا تعاني من المراهقة، وكلّ ما يمكن ملاحظته فترة البلوغ فقط، حيث يكتمل فيها للمراهق النضج الجنسي، ويمكن بعد حفل تتم فيه بعض الطقوس والإجراءات الضرورية وفق تقاليد القبيلة، تنصيب الفتى ونقله إلى مرحلة الرجولة، وبعد ذلك ينخرط مع الرجال، ويتصرّف كالكبار. وعلى هذا يكون سلوك الكبار تجاه المراهقين في المجتمعات البدائية لا يقوم

   بإثقال كاهل المراهقين بقيود، وتقاليد مادية واجتماعية، تجعل من نمو الفتى المراهق مشكلة تؤدي به إلى الأزمات أو الاضطرابات النفسية والاجتماعية والفكرية، كما يحدث في المجتمعات المتحضرة. كما أن طرق التربية في المجتمعات البدائية تقوم على احترام الملكية، وتنمية الثقة بالنفس، والمخاطرة، فينشأ الفرد صلب العود قادراً على تحمل مسؤولياته ومواجهة مشكلاته، أما في المجتمعات المتحضرة فالأسرة هي التي تعد الفتى للمراهقة وتقدمه للمرحلة الجديدة ـ الرجولة ـ عن طريق إلحاقه بالنادي الاجتماعي. والمدرسة،والمؤسسات الأخرى للشباب أو الكبار.
  

تتمّة البحث في العدد القادم


   1 ـ Hall. G. Stanley C AAdolescence, its psychology and its relation to physiology, anthropology, sociology, sex crime, religon and education M. Y. (1938) Vol I. P131.
   2 ـ A. Gessel: (Youth, the years feom ten to sixteen) M. Y. (1956).
   3 ـ Margaret Mead: (Coming of age in Samoa). M. Y. (1954) p 130.
   4 ـ مجتمع الساموا عبارة عن جزيرة في جنوب خط الاستواء بـ (30) حيث يقطن سكان بالونيزيا وهي قبائل بدائية.
   5 ـ مارجريت ميد: (النمو والتربية في المجتمعات البدائية) ترجمة نعيمة عبد مراجعة أحمد زكي صالح، النهضة المصرية (1960)، ص93.
  



  صحة الأسرة
لمنع تساقط الشعر


   الشعر تاج الانوثة وزينة المرأة ومستودع أسرار جمالها.. فمن الطبيعي أن تحافظ عليه، وتوليه عنايتها، ولذلك يصيبها القلق والضيق ما أن تلحظ عليه أيا من عوارض التلف أو التقصيف أو الجفاف والتساقط.. ومن أجل طمأنتها نضع بين يديها نصيحة غالية تمنع

تساقط شعرها.. فما عليك سيدتي سوى أن تلجأي لوسيلة بسيطة وهي التدليك الذي يبعث النشاط في الدورة الدمويّة فيصل الغذاء إلى أطراف الشعر ويمنحه الحيويّة..
   قومي بعملية التدليك بحركات دائريّة مع مقدّمة الرأس إلى الخلف، وتمشيط

الشعر ثلاث مرّات يوميّاً بفرشاة أسنانها من الوبر الطبيعي، ومن الضروري غسل الشعر مرّتين في الأسبوع بالشامبو والبلسم المعتادين، واحذري استعمال مجفّف الشعر.
  





الأيس كريم يقويّ العظام


   اكتشف الباحثون أنّ المواد الغذائيّة المضافة للآيس كريم قليل الدسم لا تجعلها لينة وحسب بل قد تفيد عظام الأطفال أيضاً وتزيد من قوتها وصلابتها. ويجري العلماء في كليّة بايلور الطبيّة الأمريكيّة، دراسة مدّتها سنة واحدة للتأكّد من صحّة النتائج التي حصلوا عليها في الدراسة الأوليّة عن مادّة (انيولين)، وهي مادة كربوهيدراتية مضافة تعطي الصلصات ومرق اللحم نكهة أفضل وتجعل اللحم أكثر طراوة. توجد بصورة طبيعيّة في الأطعمة المختلفة مثل الثوم والبصل والموز والخرشوف، وأنواع متعدّدة من الحبوب، وهي قابلة للهضم جزئياً وغنية

بالألياف الذائبة، وتستخدم غالباً في الأطعمة قليلة السعرات، حيث يزود الجرام الواحد منها بسعرة ونصف فقط، مقارنة مع الجرام الواحد من الدهون الذي يزود بتسع سعرات حرارية، والجرام الواحد من السكريات الذي يزود بأربع سعرات. أشار الباحثون إلى أن الأغذية الغنيّة بالكالسيوم المضاف إليها مادة (انيولين)، زادت معدل امتصاص الكالسيوم عند البنات المراهقات بحوالي 80 مليجرام، أي ما يعادل شرب سبع أو نصات إضافية من الحليب.
   وأوضح الخبراء أنّ فترة المراهقة هي أكثر الفترات أهميّة في حياة الإنسان من حيث إمتصاص الكالسيوم

إذ يمتصّ منه المراهقون كميّات أكثر بنسبة 30 ـ 40 في المائة، اعتماداً على غذائهم، مقارنة مع البالغين أو الأطفال الصغار، وذلك بسبب التغيرات الهرمونيّة التي تظهر خلال مرحلة البلوغ.
   وحذر العلماء من أن لنقص الكالسيوم آثار سلبيّة على صحّة النساء وخاصّة مع تقدمهن في السن، حيث يتوقّف الجسم عن إنتاج هرمون الاستروجين بعد دخول المرأة في سن اليأس، ممّا يسرع في تسريب الكالسيوم وفقدانه من البنيّة العظميّة، الأمر الذي يؤدّي إلى الإصابة بهشاشة وترقق العظام.
  




  الطفل والتربية
تفهمي طفلك حتى تكسبيه!


   الطفل يمتلك شحنة هائلة من الطاقة يعبر عنها بالحركة المستمرة. وقد تبدو هذه الحركة في نظر بعض الامهات غير مقبولة خاصة عندما يتسبب الطفل في كسر بعض التحف او الاشياء الثمنية او اتساخ يديه وملابسه بالاحبار او الالوان. وتعتبر الامهات هذه التصرفات بداية النهاية فيعلو صراخهن الذي عادة ما ينتهي بتوقيع العقوبات التي تبدأ من سياسة "الشخط والنطر" وتتدرج لتصل إلى مقاطعة الطفل وحرمانه من النزهات. وقد تبدو بعض هذه العقوبات معقولة فلا بدّ ان يفهم الطفل الفرق بين ان يحسن ان يسيء. ولكن استمرار هذه العقوبة لفترة لن

يؤدي بالطفل إلاّ إلى التوتر الذي يؤدي إلى الانفجار، اذ لا يحتمل الطفل موقفاً كهذا لا تتناسب فيه العقوبة مع حجم الفعل الذي تتصوره الام خاطئاً.
   سيدتي... الام الحكيمة هي التي تدرك ان ابنها يمتلك طاقة حتمت الطبيعة ضرورة تصريفها وتوجيهها في الوقت ذاته. لذا مطلوب منك مد طفلك بالطرق التي يمكنه بواسطتها تصريف طاقته وهذا لن يتم إلاّ داخل اسرة متحابة يسودها الجو العائلي الدافىء. فقبل ان تفكري في معاقبة طفلك فكري فقد تكوني انت او ظروفك العائلية هي المسؤولة عن مثل هذه التصرفات. فقد يكون طفلك محروماً

   من مكان يلعب فيه ويجد فيه نفسه بعد ان قيدته ديكورات شقتك.. قد يكون محروماً من التعبير عن مكنون نفسه بصراحة شأنه شأن بقية افراد العائلة. قد يكون محروماً من دفء الحياة العائلية..
   سيدتي.. لو خصصت لطفلك مكاناً يلعب فيه.. لو سمحت له ان يعبر عن نفسه مهما كانت صراحته موجعة تكوني قد منحتيه وسيلتين يصرف بهما ما يعتمل داخل نفسه. فاللعب ومستلزماته من حركة وصراخ وجري وقفز بجانب انها تؤدي إلى اختبار مهاراته واكتساب اخرى فانّها تؤدي إلى ان يستعيد الطفل توازنه النفسي.
  





  على طاولة الحوار
إحتجاج عمار بن ياسر
يوم صفِّين على عمرو بن العاصي سنة 37


   روى نصر(1) بن مزاحم الكوفي في كتاب [ صفِّين ] ص176 في حديث طويل عن عمّار بن ياسر يخاطب عمرو بن العاصي يوم صفّين قال:
   أمرني رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أن أقاتل الناكثين وقد فعلت، وأمرني أن أقاتل القاسطين فأنتم هم، وأمَّا المارقين فما أدري أدركهم أم لا، أيّها الأبتر! ألستَ تعلم أنَّ رسول الله

(صلى الله عليه وآله) قال لعليٍّ: مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمَّ وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه؟ وأنا مولى الله ورسوله وعليٌّ بعده، وليس لك مولى، فقال له عمرو: لِمَ تشتمني يا أبا اليقظان؟ يأتي تمام الحديث في ترجمة عمرو بن العاصي فراجع، وذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج2 ص273.
  


   1 ـ قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج1 ص183: ونحن نذكر ما أورده نصر بن مزاحم من كتاب صفين في هذا المعنى، فهو في نفسه ثبت صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إدغال، وهو من رجال أصحاب الحديث.



  ترويح القرّاء
زهرة الالآم "زهرة الساعة"


   هذه الزهرة سهلة الإستنبات، وهي تزهر في نورات جميلة المظهر حيث أنها تشبه الساعة، كما يمكن تعريشها بأي شكل نريد حيث أن لها معاليق تتعلق بها على الدعامات التي تربي عليها، يجب تقليم النبتة سنوياً.
   ـ تروى النبتة بوفرة وتغذى بمخصب عياري سائل مرة كل

أسبوعين خلال فترة نشاط نموها، يقلل الري شتاءً لتشجيع الكمون الشتوي.
   ـ يتحمل النبات البرودة، مع توفير الجو الدافىء لنموها ومراعاة توفير درجة حرارة أقل من 10م خلال فترة الكمون الشتوي.
   ـ يجب تعريض النبات لضوء الشمس المباشر.
  

   ـ أما بالنسبة للرطوبة الملائمة يجب أن تكون عالية وذلك بوضع أصيص النبات فوق صينية مليئة بالحصى المبلل بالماء مع رش النبات رذاً بالماء دائماً يجب تقليم زهرة الساعة في الربيع بإزالة السوق القديمة الزائدة الطول وقصر الأغصان القوية إلى طول ما بين 10 ـ 15 سم.
  





كرات الكفته المشويّة


   المقادير:
   نصف فنجان برغل ـ نصف كيلو لحم مفري ـ بصلة مفرية ـ ربع فنجان صنوبر مفري ـ ربع فنجان بقدونس مفري ـ ملعقتان صغيرتان نعناع اخضر مفري ـ نصف ملعقة صغيرة صعتر مجفّف "اوريجانو" ـ ربع ملعقة صغيرة قرفة ـ ربع ملعقة صغيرة ريحان "حبق" ـ بيضة مخفوقة ـ ثمرتان كوسة.
   طريقة التحضير:
   ـ نقي البرغل واغسليه جيداً وانقعيه في ماء بارد لمدّة ساعة ثمّ صفيه جيداً.
  

   ـ اخلطي البرغل واللحم والصنوبر والبقدونس والنعناع والصعتر والقرفة والحبق والبيضة واعجني المقادير مع بعضها جيداً حتى تتجانس.
   ـ اغسلي الكوسة وقطعيها إلى حلقات متساوية.. وشكلي اللحم على هيئة كرات صغيرة.
   ـ ضعي كرات اللحم في الاسياخ الخشبية مع فصلها عن بعضها كلّ كرتين بحلقة كوسة.
   ـ اشوي اسياخ اللحم على الفحم حتى تنضج ثمّ قدميها مع السلطة الخضراء.