في رحاب القرآن
تكملة البحث
تأكيد قِصّة إبراهيم وموسى(عليه السلام)


    ومنا هنا نفهم أهمية تأكيد القرآن قِصّة بناء إبراهيم للكعبة، وندائه بالحج; لأنّ هذه الشعائر الدينية ليس لها وجود عند الملتزمين بالديانة اليهودية والمسيحية من ناحية، وللموقع الخاص الذي كانت تحتله الكعبة بين العرب عامّة من ناحية اُخرى، وللقرار الذي كان القرآن قد اتّخذه بجعل الكعبة قبلة للمسلمين; تأكيداً لاستقلالية الرسالة في كلِّ معالمها من ناحية ثالثة. وصرف الأنظار عن الأرض المقدسة وبيت المقدس ـ الذي يحظى بالقدسية الخاصة بسبب نشوء الديانات المختلفة فيه ـ ووجود إبراهيم وأنبياء بني اسرائيل كلِّهم في هذه الأرض، يحتاج في إعطاء هذه الأهمية للبيت والكعبة المشرفة إلى هذا الانتساب الأصيل إلى إبراهيم(عليه السلام).
   وأمّا النبيّ موسى(عليه السلام)فإنّنا يمكن أنّ نجد الاُمور التالية ـ أيضاً ـ في تأكيد قِصّته:
  

    1 ـ موقعة من الديانة اليهودية والشعب الإسرائيلي، والإنجاز السياسي والاجتماعي الذي حقّقه لهم، وكذلك ما تحقّق من خلال التوراة من تشريع وحكمة وقانون.
   2 ـ إنّ المعاناة الطويلة التي مرّ بها موسى(عليه السلام)كانت تشبه معاناة رسول الله(صلى الله عليه وآله) سواءٌ تجاه الطغاة الفراعنة أم المنافقين من الإسرائيليين، أم في توطيد دعائم الحكم الإلهي في الأرض.
   3 ـ إنّ موقع موسى(عليه السلام) من الديانتين اليهودية والنصرانية كان موقعاً متميزاً; لأنّ النصرانية ـ أيضاً ـ كانت ترى أنّ الأصل في الدين هو موسى(عليه السلام) وما جاء به من نور أو تشريعات وقوانين، وأنّ النصرانية هي عملية تصحيح للانحرافات اليهودية، وأيضاً كانت تعترف بالتوراة القائمة (العهد القديم).
  

    4 ـ إنّنا نجد ملامح الظروف الموضوعية القائمة التي كانت تحيط بالرسالة الإسلامية والقرآن الكريم في موطن نزوله، وبالمجتمع الذي يعمل على تغييره موجودة في كلِّ هذه الاُمور المرتبطة بهذين النبيين العظيمين; لأنّ القرآن كان يعايش ويتفاعل باستمرار مع أهل الكتاب وعلمائهم وأقوامهم، وكان بحاجة إلى هذا التفصيل، والحديث ـ أحياناً ـ حتى عن الحياة الشخصية لموسى(عليه السلام); لما في ذلك من التأثير في أوساطهم.
   5 ـ إنّ العرب المشركين كانوا ينظرون إلى علماء اليهود ـ الذين يتصلون بهم أحياناً ـ أنّهم أهل الذكر والكتاب والوحي الإلهي والمعرفة بالرسالات الإلهية، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك:
   قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلاّ رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون}(1).
  

وقال تعالى: {ألم تر إلى الّذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطّاغوت ويقولون للّذين كفروا هؤلاء أهدى من الّذين آمنوا سبيلا}(2).
   ولا شك أنّ القرآن يكون أكثر تأثيراً في هذه الأوساط ـ أيضاً ـ عندما يتحدّث عن النبي موسى(عليه السلام) حديث العارف بكلِّ الخصوصيات والاُمور بحيث يفوق كتب العهدين بذلك.
   6 ـ القرآن يسعى جاداً لإعطاء فكرة أنّ هذه الرسالات إنّما تمثل امتداداً واحداً في الوحي الالهي وانتساباً واحداً إلى السماء في الوقت نفسه يؤكّد استقلالية الرسالة الاسلامية، بمعنى: أنّها ليست تابعة ومتشبعة عن التحرك الرسالي أو السياسي للرسالات الاُخرى، كما أنّها ليست عملا إصلاحياً في إطار تلك الرسالات، بل هي من جانب مصدقة لها; لأنّها تمثل امتداداً للرسالات الالهية في التأريخ البشري، ولكنّها من



جانب آخر وفي الوقت نفسه مهيمنة عليها أو مستقلة عنها.
   قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدّقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتّبع أهواءهم عمّا جاءك من الحقٌ لكُلّ جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم اُمةً واحدةً ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً فينبّئكم بما كنتم فيه تختلفون}(3).
   ويتضح ذلك بشكل أفضل بملاحظة سياق الآيات

السابقة عليها، والتي يشير فيها القرآن الكريم إلى نزول التوراة والإنجيل والنسبة بينهما، والتي تختلف عن نسبة القرآن إليهما.
   وحديث القرآن عن عيسى(عليه السلام) يأتي لإزالة ما علق في أذهان الجماعة التي نزل فيها القرآن من أفكار وتصورات منحرفة عن الأنبياء تتنافى مع عصمتهم أو علاقتهم بالله أو طبيعة شخصيتهم، من هنا تحدّث القرآن الكريم عن شخصيته وظروفها أكثر ممّا تحدّث عن أعماله ونشاطاته. وهذا يمثل غرضاً وهدفاً آخر بالاضافة إلى الأغراض

السابقة التي أشرنا إليها في الفصل السابق.
   قال تعالى: {إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون* الحقّ من ربك فلا تكن من الممترين* فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين* إنّ هذا لهو القصص الحقّ وما من إله إلاّ الله وإنّ الله لهو العزيزُ الحكيم}(4).
   وكذلك ما جاء من الحديث في القرآن عن حياة

مريم وولادة عيسى في سورة آل عمران وفي سورة مريم، أو الاهتمام بمناقشة فكرة الالوهية التي جاءت في عدّة موارد، منها ما جاء في سورة المائدة:
   {وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتّخذوني واُمّي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنتُ قلتُهُ فقد علمتهُ تعلمُ ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نفسك إنّك أنت علاَّم الغيوب}(5).
  

تتمّة البحث في العدد القادم

   1 ـ النحل 16: 43.
   2 ـ النساء 4: 51.
   3 ـ المائدة 5: 48.
   4 ـ آل عمران 3: 59 ـ 62.
   5 ـ المائدة 5: 116.
  



  نساء في ذاكرة التاريخ

سكونة الأكرع




   سكونة بنت فلح، من عشيرة آل شبانة، من الأكرع.
   مجاهدة، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة، حضرت بعض وقائع ثورة العشرين، ووقفت على (محمد) ابن عمّ شعلان العطيّة، وقد جرح في معركة صدر نهر الدغارة المسمّاة بـ "الشريفيّة"، فخاطبته بقولها:
  

من هلهلن حلوات الأركاب *** اهن هلهلن ومحمّد انصاب
اشترف حزمته من احتزم بالباب *** لگف تفگته يا صفر الأخشاب
نزل واتصرفن اوشچل للثياب *** ما هاب دان الثار وطواب
خزّ المياجر خزّ الأذياب *** او رصاص التفگ مثل السحاب
طره او تعدّه او أبد ما هاب *** او سلب لويس الماله احساب(1)

   

1 ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى (شاعرات في ثورة العشرين): 368.
  



  نساء في ذاكرة التاريخ

شليبة الفتلاويّة




   شليبة بنت فزع الفتلاويّة.
   مجاهدة، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة، شاركت في ثورة العشرين.
   فعندما أخذت مدفعيّة الباخرة (فايرا فلاي) في نهر الكوفة تقصف الدور والمحلاّت، ممّا أنزل الهلع بالسكان الآمنين، اندفع رعيل من الثوار واستغلوا المدفع الذي غنموه في وقعة (الرستمية) بقيادة الثائر الحاج عباس اللهوف، فأنزل بالباخرة الدمار، خرجت الشاعرة شليبة تُزغرد وتُهلهل، وتخاطب الثوار وتهيب بهم لحماية البلد، قائلةً:
  

رصاص الباخرة الصوبين لعلع *** اويغطي اللعلعة زمجرة مدفع
او ما غير التفگ والدان تسمع *** او نار المعركة والشمس تصگع
او نيران الحرب مِن تشب تصدع *** او عباس او جرى او علوان أسرع
ابألف رجال اجت للكوفة تفزع *** او عبد الواحد امن السبع أسبع
خلّه اللشش للوحش مرتع(1)

   

1 ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى (شاعرات في ثورة العشرين): 355.
  



  من عالم المرأة
انا والخادمة والفيديو


   همست إلى زوجي في يوم من الأيام بعد مرور عام كامل على زواجنا وقلت له: إنني اتمنى من كل قلبي ان تكون كل ايامنا مثل ايامنا في شهر العسل.
   دهش من قولي واجاب متسائلا: لماذا تقولين هكذا؟
   قلت: لقد كنت تمضي كل وقتك ما بين عملك وبين منزلنا الدافىء الجميل، وتمضي معي أوقاتاً سعيدة سواء خارج المنزل حين نتسوق لشراء اغراضنا او اثناء نزهاتنا. وكنا اسعد زوجين في الدنيا، ولكن للأسف هذا لم يدم إلاّ شهراً واحداً فقط.

وبعدها وجدتك تنصرف عني وعن منزلنا، وتحاول امضاء اوقات فراغك مع اصدقائك او في سهرات خارج المنزل.
   دهشت بدوري حين أجابني معاتباً: إنني لو امضيت معظم وقتي في المنزل فلن اجدك معي كما كنت، بل اجد الخادمة التي تعتمدين عليها في كلّ شيء، حتى اصبح كل ما في المنزل يكاد ينطق باسمها، لأنها هي الأساس في المنزل وتنظيمه ونظافته واعداد الطعام. حتى رعاية ولدنا الوحيد اصبحت من اساسيات عملها، فهي الآن عماد

البيت. وأنت التي بدأت بالانصراف عن امور المنزل، واصبح هناك حائل بيني وبينك، يقيد حريتي في منزلي ويبعدك عني، وعن شؤوني وعن واجباتك الزوجية، إسمه الخادمة.
   واستمر زوجي في كلامه متهماً اياي بانني السبب في الحاجز القائم بيننا، واكد انّه في بداية زواجنا كان كل ما في المنزل له طعم خاص ومحبب إلى نفسه، لأن لمساتي كانت مطبوعة على كلّ ما فيه.
   وأغمض عينيه كأنّما يسترجع شريط ذكرياته وقال: ان ذوقي في تنسيق

المنزل كان يدهشه، وأحسست بالذنب، حين قال: حينما كنت تصنعين لي بيديك اصنافاً من الطعام لا اتذوق مثلها في مكان اخر كنت اشعر بأنّك لي وحدي وانني موضع اهتمامك الأول والأخير.
   ترددت كلمات زوجي في ذهني مست قلبي. وفعلا وحاولت لحظتها استحضار شريط حياتنا منذ زواجنا وحتى يومنا هذا فاكتشفت انني في بداية حياتنا كنت اشعر بلذة فائقة في القيام باعمال المنزل والاهتمام بمطالب واغراض زوجي.. وكانت جهود الخادمة شيئاً



   ثانوياً في حياتنا، تقوم بدور ضئيل في منزلنا اما الآن فانا اعترف إن للخادمة دوراً اكبر من دوري في المنزل. فهي اساس هذا المنزل. وهي التي تقوم بادارته وتنظيمه، حتى احتياجات زوجي هي التي تقوم بتوفيرها له، وولدي الذي يحتاج إلى الرعاية الكاملة تقوم هي برعايته وتنشئته.
   ووجدت نفسي وسط كل هذا انصرف تدريجياً عن

شؤون منزلي لأتركها في يد خادمتي وعلى ما اعتقد فلست الوحيدة التي تعتمد على خادمتها، اعتماداً شبه كلي بل ان غالبية الزوجات يفعلن هذا، فهي عادات وتقاليد موروثة، كما يعتبرها البعض نوعاً من المباهاة ودليلا على الغنى والعظمة.
   لقد جذبتني امور عديدة وشغلت معظم وقتي فتعددت صديقاتي المتزوجات وكنت امضي معهن معظم اوقاتي، فما اجمل جلسات الصديقات

والحديث اليهن في شتى مجالات الحياة. وفعلا لقد استطعن ان يملأن معظم وقتي. لا انكر ان الفيديو يسرق مني ساعات متواصلة امضيها في مشاهدة الأفلام، او البرامج المنوعة ولكني وجدت نفسي في النهاية اضع دونما قصد مني حاجزاً بيني وبين زوجي، فتباعدت المسافات بينناً واصبحت له حياته الخاصة وانغمست أنا في حياتي الخاصة. واليوم فقط عندما

دار بيننا هذا الحديث نبهني بلهجته المليئة بالعتاب واللوم ونبرة صوته المليئة بالحزن إلى ما انتهى إليه حالنا. أشعر الآن بقوة جبارة تدفعني إلى زوجي وابني ومنزلي للقيام بواجباتي الزوجية. نعم ان صفات الزوجة ومشاعر الأمومة لها طعم اخر جميل المذاق، وممتع، خاصة حين اشعر برضاء اسرتي عني.. اما الخادمة فسيعود اليها دورها الثانوي في منزلنا.




  الشباب
تتمة البحث
التغيرات النفسية والوجدانية التي تطرأ على المراهق:



إن التغيرات الفسيولوجية، والعضوية التي تطرأ على جسم المراهق تؤثر في مشاعره، وأحاسيسه وفي سلوكه، فنراه في الغالب أميل إلى السيطرة، والسيادة، والاهتمام بالأمور العاطفية... كما أن هذه التغيرات تؤثر في مشاعر اتساق الذات لدى المراهق، وهو يحتاج لوقت من أجل أن ينسجم ويدمج هذه التغيرات في ذاتيته الفردية. وبالرغم من أن معظم المراهقين يبدون أكثر تقبلا للتنوع والتغيّر إلاّ أن الشذوذ عما هو عادي أو مألوف في المظهر الجسمي وفي معدل النمو قد يؤدي بالمراهق إلى خبرة مؤلمة، ثم إن إدراك المراهق، أو المراهقة لجسمه أو لجسمها قد يطرأ عليه شيء من الاختلاف أو التشوّه بسبب الخبرات أؤ التصورات السابقة التي قد تكون جعلته ينظر إلى نفسه بوصفه جذاباً،قوياً، أو غير ذلك، مذكراً، أو مؤنثاً... وتستمر هذه التغيرات النفسية حتى يحقق المراهق نضجه الكامل في مرحلة الشباب، وحتى يألف الفرد هذه التغيرات وتصبح عادية بالنسبة إليه. وقد لوحظ بأن المراهق في هذه المرحلة يتصف بشدة الحساسية الانفعالية،

وسرعة التأثر... يقول فؤاد البهي السيد(1) في هذا الصدد: "إن المراهق يتأثر بسرعة بالمثيرات الانفعالية المختلفة، وذلك نتيجة لاختلال توازنه الغددي أو الهرموني الداخلي، ولتغير المعالم الإدراكية للبيئة المحيطة به، فيرتطم على أمره، وتسد عليه مذاهبه، ومسالكه القديمة، فهو لذلك لا يطمئن اطمئنان الطفل الساذج البريء، ولشد ما يستجيب لهذه الانفعالات التي تؤثر في أعماق نفسه، وهو يبذل في استجابته كل جهده، وهو لهذا مرهف الحس في بعض أمره، تسيل مدامعه سراً وجهراً، ويذوب أسىً وحزناً وذلك حين يمسّه الناس بنقد هادىء، وسرعان ما يشعر بالضيق والحرج بينما يتلو مقطوعة نثرية على جماعة فصله، أو يلقي حديثاً أمام مدرسيه".
   ثم إن المراهق الشاب كثيراً ما يجد نفسه مضطراً إلى كتم انفعالاته أو كظمها (Suppression)، وذلك حتى لا يتعرض إلى لوم الآخرين وانتقادهم له، وفي مثل هذه الحالات غالباً ما نجد المراهق ينسحب وينطوي على نفسه، ويلوذ بأحزانه وهمومه، ويبتعد عن

الناس، حائراً منطوياً على نفسه كئيباً، أو نراه أحياناً متهوراً، ثائراً، متمرداً، يندفع وراء انفعالاته ورغباته، على ذلك ويلوم نفسه، كما أن انفعالاته هذه تتصف بالشدّة والعنف، فهو يثور لأتفه الأسباب، وقلّما يستطيع التحكم في حالته الانفعالية الخارجية، أو السيطرة على سلوكه. وغالباً ما تتصف انفعالات المراهق بالتقلب والتذبذب، فهو كثيراً ما ينتقل من حالد وجدانية إلى حالة أخرى، ومن الثورة إلى الهدوء والعكس، ويصحب هذا التقلب صراع نفسي، وازمات نفسية، حادة، بالإضافة إلى غير ذلك من المشكلات... ويمكننا القول إن من أبرز التغيرات النفسية، والوجدانية التي تطرأ على المراهق هي التي ترتبط بالنواحي التالية:
   1 ـ مفهوم الذات (Self concept):
   إن ما يطرأ على المراهق من تغيرات جسمية، وعقلية، ونفسية تؤثر في شخصيته بصفة عامة، وبمفهوم المراهق عن ذاته بصفة خاصة، هذا المفهوم الذي يؤثر بدوره في تنظيم مدركاته وخبراته مما يحدد سلوكه.



   ويشير العالم بيمر (L.C.Beemer) (1972) في مقالة عن التغيرات النمائية في مفهوم الذات لدى الأطفال والمراهقين بأن المراهق (والإنسان بشكل عام) يسلك حسب مدركاته ومفهومه عن ذاته، وعادة يزداد وعي المراهق بذاته مع زيادة الحساسية من حيث تقييم هذه الذات، والسبب في ذلك أن عملية البلوغ والنضج الجسمي تحدث تغيرات في اتجاهات المراهق نحو ذاته ونحو الآخرين، مما يؤدي إلى تعديل مفهوم الذات وإعادة تنظيمه، وزيادة تكامله مع نمو المراهق، ومن العوامل المؤثرة في مفهوم الذات لدى المراهق صورة الجسم (Body image) وما يترتب عن ذلك من مشكلات... وصورة الجسم هي الصورة العقلية (Mentalimage) التي يكونها الفرد عن جسمه كما يستحضره في الذهن سواء عن طريق تكوين صورة حقيقية سابقة، أو صورة تخيلية (Imaginary)،

والصورة الذهنية للجسم تتحوّل إلى تخيلات أكثر إبداعاً لدى المراهق، ولا تعني مجرد إرجاع صور ومدركات فقط وإنما تفكيك صور قديمة للجسم، وإبداع صور وأفكار جديدة، وقد تتحول الصورة العقلية للجسم لدى المراهق إلى صورة خيالية أو وهمية بعيدة عن الواقع (كما في حلم اليقظة)، بحيث يفقد المراهق القدرة على التمييز بين واقع التغيرات التي طرأت على الجسم وبين تصوراته عن هذه التغيرات الجسمية مما قد يحوّل واقع الصورة الجسمية إلى صورة وهمية أو خيالية تشبه ما يحدث في حالة الهذاء (Delusion)، وقد يتدخل في صورة الفرد عن ذاته الجسمية بُعد اللاشعور ذو الشحنات الوجدانية العميقة مما قد يترتب على إدراك المراهق لجسمه بعض الانحراف عن الواقع أو السوء، وهذا قد يؤثر في مدركاته، وفي سلوكه(2)... وتشير بعض الدراسات إلى أن صورة

الجسم لدى المراهق هي جملة انطباعات حالية وليست سابقة، وحسب علماء الأعصاب أن هذه الانطباعات تنتج عن التجارب الحسية ـ الحركية التي يكتسبها المراهق، حيث يتمكن من التمييز بين جسمه وعالم الأشياء والآخرين، وهذه التجارب يمكن أن تساهم في تنظيم الإدراك، كما تساهم في زيادة الوعي بالذات، والدقة في تقييم الذات، وخاصة الذات المثالية، ويبذل المراهق كل جهده لتدعيم انطباعاته عن مفهوم خاص عن ذاته (Private selfconcept) وهو يمثل الجزء الداخلي (السرّي) من خبرات الذات الشعورية، ومعظم هذه الخبرات الذاتية يكون غير مرغوب فيها اجتماعياً بسبب أنها مخجلة، أو محرجة، أو مؤلمة، وهي تهدد المراهق، وتسبب له صراعاً أحياناً، ولا يستطيع التصريح بها وتؤدي أحياناً إلى سوء توافق المراهق النفسي. ويساعد على نمو هذه الخبرات الذاتية وضوح



الصفات الجنسية والجسمية لدى المراهق، واتجاه الرغبة الجنسية نحو الغير (جنسية غيرية) مما يؤدي إلى اضطرابات ومشكلات مع الواقع والعادات السائدة، ومما قد يترتب عليه ممارسة العادة السرية (Masturbattion) بعد عملية القذف الأول (first ejaculation)، كما تظهر لدى المراهق مجموعة من الصراعات، والاتجاهات الذاتية التي قد يترتب عليها مشكلة الانحراف الجنسي، أو استخدام آليات التحويل والتصعيد مثل اللجوء إلى الرياضة، والدين، والمطالعة، أو إلى عملية الكبت، ويؤثر الحيض على نفسية الفتاة المراهقة تأثيراً كبيراً بحيث يشعرها ذلك باختلاف ذاتها عن ذات المراهق وافتقارها لعنصر القوة، وقد تجد صعوبة في تقبل هذه التغيرات بسبب نظرة المجتمع وبعض العادات التي تضع الأنثى في منزلة أقل من منزلة الذكر، وفي بعض الحالات تكون هذه التغيرات منبع إحساس بالنضج، أو بالكرامة، أو إثبات الذات مما يثير عدة مشكلات مع الآخرين وخاصة مع الوالدين.
  

    ويؤكد كل من جورارد (Jourard)، وسيكورد (Secord)(3) على أهمية العادات الاجتماعية والمعايير السائدة بالنسبة إلى مفهوم الذات، فقد وجدا بأن حجم الجسم الكبير بالنسبة للذكور يؤدي إلى النساء فقد تبين أنه كلما كان الجسم أصغر لحدما فإن ذلك يؤدي إلى مشاعر الرضا الذات، أما بالنسبة إلى الرضا، عدا النصف الأعلى من الجسم (الصدر)، كما أن الدور الاجتماعي يؤثر في مفهوم المراهق عن ذاته ولأن المراهق يتعلم من خلال هذه الأدوار أن يرى نفسه كما يراه باقي المراهقين في المواقف الاجتماعية المختلفة.
   2 ـ القلق والاكتئاب لدى المراهق (Amxiety anddepression):
   إن التغيرات التي تطرأ على المراهق من الناحية الجسمية، والنفسية، والاجتماعية تجعل بعض المراهقين غير مستقرين، وتظهر لديهم أعراض القلق (Anxiety)، وبعض الأعراض الأخرى مثل الدوار، والصداع، والأرق، والإحساس بالتعب... وقد يكون من

عوامل القلق لدى المراهق اضطراب العلاقة مع والديه، أو الخوف من زيادة الميول العاطفية نحو الجنس الآخر، وأحياناً يشعر المراهق بأنه فقد القدرة على العودة إلى مرحلة الطفولة السابقة، وإلى الوالدين. وبما أن عملية المراهقة تمثل مرحلة الانفصال الحقيقي عن الوالدين، لذلك فإن علاقة المراهق بوالديه، تتغير، ويسعى إلى اختيار البديل المتمثل في الجنس الآخر. والبعض يشبّه فراق المراهق لوالديه بفراق الطفولة حيث تتم مفارقة الأم، واكتساب درجة من الاستقلالية بفضل اكتساب مهارة حركية مثل المشي، أو تكوين صداقات، ومن الطبيعي أن اتجاهات التنشئة الأسرية للوالدين تلعب دوراً بارزاً في هذا المجال، لهذا قد نجد بعض المراهقين ينتابهم إحساس عميق بالحزن، والوحدة، وأحياناً تستولي عليهم فكرة الموت أو الانتحار أو الجنوح، أو نجد المراهق يختار بديلا عن ذلك (أي عن الأبوين) مثل العم، أو العمة، أو الأستاذ، أو جماعة الأصدقاء...
  

تتمّة البحث في العدد القادم

  1 ـ هنرى فالون: (مصادر شخصية الطفل)، ترجمة ملحم حسن، المطبوعات الجامعية، الجزائر (1979) ص129.
  2 ـ beemer Lynda, C. (1972) (Development changes in the self concpts of children and adolescents). Dissertaion abstrects N. Y, 32, (9A) p503.
  3 ـ حامد زهران: (علم نفس النمو)، عالم الكتب، القاهرة (1977) ص388.




  صحة الأسرة
مستحضرات عشبيّة مختلفة لمعالجة البشرة


   لوسيون اللوز والجليسيرين:
   ـ ملعقة جليسيرين، ملعقة زيت لوز، ملعقة من عصير الخيار، نقطتان من كولونيا الليمون.
   ـ تخلط الكميات وتحفظ في إناء زجاجي; وتستعمل بوضع قليل منها على البشرة (وتستعمل هذه الوصفة للبشرة المتهيجة).
   لوسيون الصبار والقمح:
   ـ ملعقتا زيت صبار،

ملعقتا زيت قمح، عصير ملعقة صبار، نقطتان من الليمون.
   ـ تخلط الكمّيات جيداً وتحفظ في إناء زجاجي وتستعمل بوضع قليل منها على البشرة وإزالتها بالماء الفاتر بعد نصف ساعة (تستعمل هذه الوصفة للبشرة المتهيجة).
   مرطب للبشرة الجافة:
   ـ ملعقة زيت جزر، ملعقة لانولين.
  

    ـ تخلط المقادير السابقة جيداً وتحفظ في إناء زجاجي لحين الاستعمال.
   مرطب للعنق:
   ـ ملعقة زبدة كاكاو، ملعقة زيت جزر.
   ـ تخلط المقادير جيداً وتحفظ في إناء زجاجي لحين الاستعمال.
   مرطب لمعالجة تشقّق الشفاه:
   ـ ملعقة زيت لوز، ملعقة زيت صويا.
  

    ـ تخلط المقادير جيداً وتحفظ في إناء زجاجي لحين الاستعمال في المساء خاصّة.
   لوسيون للبشرة الدهنية:
   ـ مقدار ملعقتين من المريمية، مقدار ملعقة من مستحلب إكليل الجبل.
   ـ تخلط المقادير السابقة وتحفظ في إناء زجاجي وتستعمل كقابض للبشرة الدهنيّة.
  




  صحة الأسرة
وصفات عشبيّة مختلفة


   مرطب للبشرة العادية والجافة:
   ـ ملعقة جليسيرين، ملعقة لانولين، ملعقة عصير لب الخيار، ملعقة مستحلب البابونج، قطرات ماء ورد.
   ـ يذوب الأنولين والجليسيرين على حمام مائي ثمّ يضاف إليه عصير الخيار وماء الورد وتخلط الكميات جيداً وتحفظ في إناء زجاجي ويستعمل كمرطّب.
  

    مرطب للبشرة الجافة:
   ـ ملعقة زيت لوز، ملعقة عصير أناناس، نصف ملعقة زيت مشمش.
   ـ تخلط المقادير السابقة جيداً وتحفظ في إناء زجاجي لحين الاستعمال.
   مرطب للبشرة الدهنيّة:
   ـ ملعقة عسل، ملقعة ماء ورد، بضع نقاط من عصير الليمون.
  

    ـ تخلط المقادير جيداً وتحفظ في إناء زجاجي لحين الاستعمال.
   منظّف لإزالة ماكياج العين:
   ـ ملعقة ماء ورد، ملعقة مستحلب بابونج، ملعقة ماء زهر.
   ـ تخلط الكميّات السابقة جيداً وتحفظ في إناء زجاجي لحين الاستعمال.
  

    منظّف لإزالة ماكياج العيون:
   ـ ملعقتا لانولين، ملعقة مستحلب إكليل الجبل.
   ـ يذاب الأنولين على حمام مائي ثمّ يضاف إليه إكليل الجبل وبضع قطرات من ماء الورد ويحفظ في إناء زجاجي ويستعمل كمنظف.
  





  الطفل والتربية
النظرية العقلية (النفسية)


   تعرضت نظرية التعلم في وصف سلوك اللغة لهجوم عنيف من مؤيدي الاتجاه العقلي والدراسات النفسية، وقد أشار أنصار هذا الاتجاه العقلي إلى تحليل نظريات التعلم لمعاني الكلمات في ضوء الترابط بين كلمة وشىء أو بين كلمة وكلمة أو بين كلمة ومشاعر تثيرها، بفشل في قياس التعقيد الكامل للظاهرة(1). وتتجلى وجهة نظر الاتجاه العقلي، وتبدو أكثر وضوحاً، إذا ما التفتنا إلى معاني الجمل أو من اهتمامنا بمعاني الكلمات فحسب.
   فإنّ (تشومسكى) رائد هذا الاتجاه العقلي، و(ميللر) من مؤيديه، يريان أن معنى الجملة، ليس ببساطة مجموع معاني الكلمات المفردة، التي تؤلف الجملة، وعلى الرغم من أن معاني الكلمات المفردة، قد تكتسب من خلال نوع عمليات التعلم ذاتها، التي تتعلم وفقاً لها معاني الكلمات المفردة.
  

    وحيث إن عدد الجمل، التي تنتج غير محدود، فليس هناك زمن كاف لأي فرد أن يكتسب معاني كل الجمل، التي يتعرض لها على أساس التعلم التمييزي، فمعاني الكلمات تتأثر بالجمل التي تحدث فيها(2).
   كما أشار كل من: "بوستال وكاتز" Postal& Katz، فإن البناء السطحي، هو الوحيد، الذي يمكن ملاحظته وتفسيره عن طريق المثيرات والاستجابات، غير أن المثيرات والاستجابات، لا تكفى لتغيير كيفية فهمنا لمعنى الجمل، لأن عدد الملامح; التي يعتمد عليها المعنى، لا توجد في البناء السطحي، وليس لها تمثيل صوتي، ويعترف المنظرون السلوكيون بأن المشكلات المرتبطة بالمعنى لايمكن تناولها بكفاءة في إطار نظرية المثير والاستجابة(3).
  

    وعلى الرغم من التسليم، بأن للتدعيم دوراً في اكتساب اللغة، إلاّ أن هذه الدور، يظل محدوداً وقاصراً للأسباب الآتية(4):
   1 ـ الكلام ليس ـ دائماً ـ لطلب ماء أو طعام، فكيف يتم اكتساب المنطوقات، التي لا تتلقى تدعيماً!
   2 ـ هناك كلمات وجمل عديدة، تشير إلى حالات خاصة في الذهن، أكثر منها إلى أشياء أو أحداث في العالم الخارجي. فكيف يتم تدعيمها اجتماعياً، عندما يكون الحكم بصوابها صعباً على الراشدين، الذين لا يعرفون ما يدور في عقول الأطفال.
   3 ـ لو أن الكلام يتم بواسطة عملية انتقائية، فكيف نفسر الحدوث في الكلام الناضج للتراكيب اللغوية الجديدة، التي لم تحدث، لا في التلفظ العشوائي، ولا في تقليد أي نموذج آخر(5).
  

    لقد سخر تشومسكى وزملاؤه وتلامذته من آراء السلوكيين وتفسيراتهم للغة ولاكتسابها، وهو يؤكد أن هناك حقيقة عقلية تكمن ضمن السلوك الفعلي، وأن الأداء الكلامي، يخفى وراءه معرفة ضمنية بقواعد تسمى، بالكفاءة اللغوية.
   ومن ثم فإن اللغة في ظل هذا المبدأ العقلي، تعد تنظيماً عقلياً فريداً من نوعه. تستمد حقيقتها من حيث إنها أداة للتعبير والتفكير.
   فالنظرية الآلية للغة، التي يحتفى بها السلوكيون، والتي تنظر إلى الإنسان على أنه يشبه الحاسب الآلى، الذي تتم تغذيته بكلمات (مدخلات) ويعاد إنتاجها (مخرجات) بالترتيب المطلوب، على أساس برامج تختزن لديه في طفولته، يرفضها تشومسكى بشدة، لأنّ العملية العقلية شديدة التعقيد، وحتى الحاسب الآلى، لا يمكنه التلاؤم مع بعض إمكانات الإنسان في استخدام اللغة.
  



   إنّ اللغة عند تشومسكى وأنصاره، هي مهارة مفتوحة النهايات، وكلّ من يستطيع استخدامها، يمكنه أن ينتج ويفهم جملا، لم يسبق له استخدامها أو سماعها. ويستطيع الطفل من خلال اتقانه للقواعد التي تحكم بناء لغته، أن يظهر نوعاً من الإبداع في استخدام اللغة، وفي فهم كلام الآخرين، حتى وإن كانت جديدة عليه.
   إنه من المسلم به أن الأطفال لديهم استعداداً لمهارة فطرية تسمى: "جهاز اكتساب اللغة" وهو جهاز افتراض داخلى، يمكنّ الأطفال من السيطرة على الإشارات القادمة، وإعطائها معنى، وإنتاج استجابة، وتقدم قواعد اللغة إلى الأطفال، فيما يبدو بطريقة طبيعية، حتى إذا كانوا ينتمون إلى مستويات شديدة الاختلاف من الذكاء والبيئة والثقافة. وينبغي أن نذكر أن تشومسكى يؤيد النظرة القائلة بأن الإنسان فريد فيما ليديه من استعدادات لغوية!(6).
  

    القرن السابع والثامن عشر، وعلى رأسهم: ديكارت: Descartesوالذي يرى أن للإنسان قدرات فريدة، لايمكن تفسيرها تفسيراً آلياً، وإن صلح هذا التفسير أحياناً في ميدان الوظائف الحيوية والسلوكية للإنسان، وأن أظهر هذه القدرات وأعظمها هي اللغة الإنسانية، التي لا تحدها أية ارتباطات أو قوالب تعبيرية ثابتة، نتيجة لمؤثرات أو حالات فسيولوجية، ومن ثمّ فهي صورة للعقل البشري، باعتباره أداة عامة صالحة، لكي تلائم كلّ الحوادث والاحتمالات.
   ومعنى هذا كما يقول تشومسكى أن للإنسان قدرة عقلية من نوع معين، تعد نموذجاً فريداً، لا يمكن أن يعزى إلى أشياء خارجة عنه وأن هذه القدرة.
   تتمثل في الجانب الخلاق أو الإبداعي من العقل البشري، والتي تعد اللغة أبرز مظاهرها(8).
   وانطلاقاً من ارتباط اللغة

الإنسانية، يرى تشومسكى أن اللغات الإنسانية ـ على اختلافها. تجمعها خصائص عامة: Universal Properties، ترجع في أصلها إلى العقل(9).
   هذه الخصائص العامة، هي جزء من الملكة الفطرية، التي يمتلكها الطفل والبالغ على السواء. بحكم امتلاكه لهذه الآلة الفريدة والمتميزة للإنسان، وهي العقل، وتظهر آثار تلك الخصائص العامة عندما يتعرض الطفل عن طريق السماع، للاستعمال اللغوي في بيئته. حيث يقدم له هذا السماع المادة اللغوية، التي يُعمل فيها ملكته الفطرية. ومن ثم يستطيع استعمال تراكيب معقدة، وقواعد مجردة للتعبير عن أفكاره في سهولة ويسر.
   وإن اكتساب اللغة، هو عبارة عن استخدام تفاصيل مختلفة داخل بيئة فطرية ثابتة(10).
   ومعنى هذا أن هناك أصولا ثابتة، وجوانب

متغيرة في الإنسانية، إلاّ أن ذلك لا يعني اختفاء الجانب الإبداعي من اللغة، وهو جانب يهتم به تشومسكى كثيراً ـ كما رأينا ـ بل يرى أن هذا الجانب يتجلى بصورة فريدة في قدرة الطفل على إنتاج عدد لا نهائي من الجمل وفهمه، حتى وإن لم يسمع بها قط من قبل(11) ومعنى هذا أن هذه الملكة الفطرية، ليس خاصة بلغة من اللغات، وإنّما هي ملكة عامة، ولكن المادة اللغوية التي يسمعها الطفل، هي التي تحول هذه الملكة إلى لغة بعينها، وبصورة طبيعية، بحيث يظل المرء محتفظاً بها في الوقت نفسه، حيث تظهر آثارها عند تعلم لغة أُخرى غير اللغة القومية.
   إن تشومسكى، يستبعد دور الأسرة، حتى في تصحيح لغة الطفل، ويرى أن دورها يقف عند حدود ما يسميه: الدور التوسيعي EXpansion(12) حيث ترى البالغين يقومون عادة بترديد الجمل التي يتفوه بها الطفل،



ولكن مع إدخال بعض التغيرات عليها، يقربونها من الجمل التي تعادلها في لغتهم، ومن ثمّ تتجه لغة الطفل شيئاً فشيئاً إلى الإندماج في لغة الكبار ومن خلال ذلك يكتشف الطفل دون أن تقوم الأسرة بتصحيح كلامه بطريقة مباشرة، يكتشف النظم الخاصة، بلغة الكبار، على مستوياتها المختلفة.
   وعلى ذلك يكون دور الأسرة، هو تسهيل عملية الاكتساب من خلال عرض نماذج لها، دون تلقين منهم أو تقليد من الطفل.
   لهذا كله: يرفض تشومسكى مبدأ التقليد في اكتساب اللغة، لأنّنا لو سلمنا به، فإنّه يحول الطفل إلى ببغاء لا عقل له، ومن هنا ـ أيضاً ـ يرفض المذهب السلوكي، لأنّه يحول الإنسان إلى حيوان، أو هو يسوى بين السلوك الإنساني والسلوك الحيواني، وينزع عن الإنسان السمة الوحيدة التي تميز الإنسان وهي العقل، والذي بدونه لا يتمكن الإنسان من امتلاك اللغة!
   وإذا كان الإنسان، قد خلقه الله وهو مزود بالعقل، الذي يتميز به عن سائر

المخلوقات، فإنّه ـ أيضاً قد خلقه ولديه الشعور والإحساس، ومن ثم فإننا ترى قدرة الإنسان على اللغة. وإن حكمتها قدرة عقلية، تمثّلها قدرة كامنة عند جميع البشر، فإن دوراً فاعلا ـ كذلك ـ يؤديه التأثر والشعور. وأن اكتساب اللغة تستند إلى مصدرين اثنين، يتضافران ـ معاً ـ في تحقيق اللغة للإنسان والطفل على السواء.
   رابعاً: النظرية المعرفية تعتمد النظرية المعرفية، والتي يمثلها:
   بياجيه Piaget على أن ارتقاء الكفاءة اللغوية، إنما هو نتيجة للتفاعل بين الطفل وبيئته.
   اكتسبت هذه النظرية صلاحية وجودها. ككيان، يقف جنباً إلى جنب مع النظريات السابقة، من كونها قادرة على تقديم مفاهيم وعلاقات وظيفية أساسية. يمكنها من القيام بالدور التفسيري في مجال اكتساب اللغة.
   يرفض بياجيه وأتباعه، الأفكار التي قدمتها النظرية الفطرية لدى تشومسكى وأتباعه، كما يرفض ـ

كذلك نظرية التعلم والاكتساب، أن الطفل يكتسب لغته عن طريق: التقليد والتدعيم لكلمات وجمل معينة ينطق بها الطفل في سياقات معينة.
   فاكتساب اللغة عند بياجية، ليس عملية تشريطية بقدر ما هو وظيفة إبداعية حقاً. وإذا كان للتقليد دور فاعل في اكتساب اللغة، لايمكن إنكاره، فإننا نجد: بياجيه، يفرق ـ أيضاً ـ بين مفهوم: الكفاءة اللغوية والأداء الكلامي، عند تشومسكى.
   يرى بياجيه أن الجمل والتراكيب، التي لم تستقر بعد في البناء اللغوي للطفل، ولما تصبح بعد تحت السيطرة التامة لديه، يمكن القول بأنّها نشأت عن طريق التقليد.
   أمّا الكفاءة اللغوية، فإنّها تكتسب بناءاً على تنظيمات داخلية، تبدأ بدية أولية، ثمّ ما يلبث الطفل أن يعيد تنظيمها، بناء على تفاعل الطفل مع البيئة الخارجية.
   فاللغة في اكتسابها ـ وفقاً للنظرية المعرفية ـ شأنها في ذلك، شأن أي سلوك آخر، يكتسبه الطفل.
  

    إن بياجيه، عندما يحدثنا عن التنظيمات الداخلية فإنه يعني بها وجود استعداد للتعامل مع الرموز اللغوية، التي تعبر عن مفاهيم تنشأ من خلال تفاعل الطفل مع البيئة، منذ المرحلة الأولى، أي المرحلة الحسية ـ الحركية.
   ونستطيع أن نقول، بأن الانتصار، لنظرية من تلك النظريات الأربعة السابقة، سيظل مفتقراً إلى الأدلة القاطعة، والبراهين، التي لا تقبل الشك، بنفس القدر الذي نقول فيه بالرفض أو الاعتراض، على نظرية منها.
   ومن ثمّ فإن قناعة بالإقرار بها جميعاً، وبأن كلّ نظرية من النظريات الأربعة، يمكن أن تسهم مع الاخرى وبصورة تكاملية في اكتساب اللغة عند الطفل. وأن الطفل يكتسب اللغة تقليداً ومحاكاة، بنفس القدر الذي نعوِّل فيه على القول بالفطرية والقدرة الكامنة، بنفس القدر الذي نعوِّل فيه على تأثير البيئة اللغوية وفاعليتها.
  


  1 ـ سيكولوجية اللغة والمرض العقلي 119، D.S.Wreght, D.R.Davies, W.Sluckin, S.N.Lee & J T.Reason: Introduction psychcholology on: experimentalapproach, London, Richard Clay l.td, Benguin Boods, P.389, 1970.
  2 ـ انظر في ذلك:
      12 _ R.A.Miller & D. Mc Neill: Psycholinguitics. P. 675.
  3 ـ وقد وجه: ميللر مجموعة من الانتقادات للنظرية التشريطية في نقاط ست وهي:
      1 ـ ليس كل الملامح الفيزيائية أو المادية للكلام، ملائمة لدراسة اللغة، لأن بعض الملامح الهامة ليس لها تمثيل مادي.
      2 ـ المعنى لا يمكن تحديده ومنفرداً في ضوء المرجع، فهناك كلمات يعرفها كل متكلم إلاّ أنّه لا يوجد لها تمثيل في العالم الخارجي.
      3 ـ معنى الجملة لا يمكن اشتقاقه من مجرد معاني الكلمات المفردة.
      4 ـ التراكيب هي التي تحكم معاني الكلمات في الجملة وبالتالي فإن مجرد تغيير أوضاع الكلمات في الجملة، يتبعه تغير في المعاني.
      5 ـ اللغة لها إمكانات غير محدودة، من حيث عدد الجمل، وبالتالي فإن أي نظرية لغوية أو سيكولوجية ينبغي أن تكون قادرة على تناول الطبيعة المتصلة والإمكانية غير المحدودة للغة، لكي تعكس كفاءة المتكلم ـ السامع.
      6 ـ ينبغي أن نميز بين القيود التي ترجع في استخدام اللغة إلى حدود البناء الشكلى، وتلك التي ترجع إلى حدود القدرات الإدراكية أو المعرفية للمستمعين.
  4 ـ انظر في ذلك: N.c.Andreasn: comprehensive Texbook psychiory: P, 459 5 ـ P.Henle, R.W.Brown, I.N. Copi, D.E. Dulaney W.k. Frankena: & C.l.Stevenson: Language Thought, P. 62 and: R. A.kimble: Princi ples ofgeneral Psychology, P.89.
  6 ـ يقول تشومسكى: "لنتأمل أولا. كيف يتصرّف العالم عندما يدرس نظرية الاكتساب، فأول خطوة طبيعية يقوم بها، تكون في أن يختار جهازاً عضوياً ومجالا معرفياً محدداً بصورة معقولة وفي أن يحاول بناء نظرية يمكن تسميتها بنظرية: تعلم الجهاز العضوي في المجال المعرفي، وهذه النظرية يمكن النظر إليها كتنظيم من المبادىء، وكآلية أو كخاصة لها بعض المدخلات وبعض المخرجات، فالمدخلات هي تحليل المعطيات في المجال المعرفي من قبل الجهاز العضوي، والمخرجات تكون بنية معرفية بشكل ما. فالبنية المعرفية هي أحد عناصر المرحلة، التي يتوصل إليها الجهاز العضوي، فعلى سبيل المثال، لنعتبر أن الجهاز العضوي، هو الإنسان، والمجال المعرفي هو اللغة، فنظرية التعلم المختصة بالإنسان في مجال اللغة، تعدو تنظيماً للمبادىء التي يتوصل بواسطته الإنسان إلى المعرفة اللغوية.
  N.chomsky: Reflexions on language, P.14, New york, Pantheom Trade,F.Ed. MasPero, 1977 كذا: الملكة اللسانية عند ابن خلدون 73، ويذكر في هذا الصدد: رونالدايلوارد أنّه: "يفترض تحصيل اللغة، كما رأينا، وجود ملكة نفسية، تنشط بالاحتكاك والتواصل داخل البيئة التي ينشأ فيها الطفل، وبصدد هذه الملكة، يدور معظم النقاش في أيامنا حول النظريات التي أتى بها الأمريكي: نعوم تشومسكى، والتي تفترض وجود جهاز عضوي ينفرد به الجنس البشري، ويشكل القاعدة الفطرية، التي تعينه على اكتساب الكلام والإفادة، انطلاقاً من هذا الجهاز، يتمكن الطفل من تحقيق طاقاته الكامنة، بفضل البيئة اللغوية المتباينة تباين اللغات. وهذا ما يشرح لنا في أن واحد تغاير اللغات وركيزتها المشتركة، والمعول عليه في هذا المقام ألا تخلط بين جهاز الاكتساب اللغوي وبين اللغة بحد ذاتها. فالجهاز المذكور، لا يعيد وكونه استعداداً التخاطب، ثم يأتي التلقين مفسحاً المجال لتلك الطاقة كامنة، حتى يتحقق فعلا وعلى درجة متفارقة من الاتفاق يتم هذا الجهاز قدرة الطفل على تحليل الكلام، الذي يسمعه من الكبار، وهو تحليل لا يشبه بطبيعة الحال ما نجده في كتب النحو. لأنّه لا يتجاوز الممارسة اللاشعورية لجهاز الاكتساب اللغوي. مدخل إلى اللسانيات 51.
  7 ـ N. Chomsky: Cartesien Linguistics, P. 3 _ 5.
  8 ـ N. Chomsky: Cartesien Linguistics, P. 21.
  9 ـ N. Chomskt: Reflection on Language, P. 39.
  10 ـ انظر: اللغة والطفل في ضوء علم النفس 84.
  11 ـ Cambpell & Wales: The Sstudy of Language AAcquistion in NeW _York Harizons in Linguistics (Ed) By J. Lyons. P.P 242 _ 260.
  12 ـ انظر: الأطفال مرأة المجتمع، النمو النفسي الاجتماعي للطفل في سنوات تكونية الأولى 117 ـ 118، عالم المعرفة ـ العدد 99 سنة 1986 وانظر تفصيلات النظرية في:
      I _ J. Piaget: LaFormation du symbole chez Lenfant, Neuchatel, Par _ is,Delachaux, et Nieslte, 1945.
 




  على طاولة الحوار
إحتجاج برد على عمرو
ابن العاصي بحديث الغدير


   قال أبو محمَّد ابن قتيبة "المترجم ص128" في الإمامة والسياسة ص93: وذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له: برد. قدم على معاوية فسمع عَمْراً يقع في عليٍّ(عليه السلام)فقال له يا

عمرو إنَّ أشياخنا سمعوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه. فحقٌّ ذلك أم باطل؟ فقال عمرو: حقٌّ وأنا أزيدك: إنّه ليس أحدٌ من صحابة رسول الله له مناقب

مثل مناقب عليٍّ. ففزع الفتى فقال عمرو: إنَّه أفسدها بأمره في عثمان. فقال برد: هل أمر أو قتل؟ قال: لا ولكنه آوى ومنع. قال: فهل بايعه الناس عليها؟ قال: نعم. قال: فما أخرجك من بيعته؟

قال: إتّهامي إيّاه في عثمان، قال له: وأنت أيضاً قد اتُّهِمت: قال صدقت فيها خرجت إلى فلسطين. فرجع الفتى إلى قومه فقال: إنّا أتينا قوماً أخذنا الحجَّة عليهم من أفواههم، عليٌّ على الحقّ فاتَّبعوه.
  





  ترويح القرّاء
زهرة التيوليب


   هي نوع من الأبصال الشتوية القرصية متعددة الألوان، وتزرع من أكتوبر إلى ديسمبر، لتزهر في مارس وابريل. وأزهارها جميلة جداً ذات أعناق طويلة وألوان بديعة منها الأبيض والأحمر والأزرق والبني والأسود، وتزرع كل بصلة واحدة في أصيص، وتتميز أزهارها بطول فترة حياتها مما يجعل الاستمتاع بالنظر إلى زهورها مدة طويلة.
   إبداعات نباتية
   عندما يكون لديك سيدتي دعوة لعشاء أو غداء في منزلك، لك أن تطلقي العنان لخيالك في إبداع باقات زهرية مختلطة بما يزخر به مطبخك، من خضراوات تمزج مع الزهور فتعطى إنطباعاً لدى ضيوفك عن مدى ثقافتك في إبداع التنسيق ما بين الزهور والخضر، ولتكون الباقة مناسبة مع دعوة العشاء أو الغداء تبهر النظر ومن أمثلة هذه الباقات.
  

    ـ باقة مكونة من الهيليون ولصنع ذلك أربطي رباطاً من البلاستيك حول كأس كبيرة زجاجية أو بطرمان زجاجي ثم صفي ثمار الهيليون بحيث تكون الرؤوس لأعلى والسيقان لأسفل حول البطرمان مع وضع زهرات القرنبيط الصغيرة مع زهور التيوليب أو أي زهور لديك مختلفة ثم وضع حبات الفجل الأحمر مثبتة بعيدان الخلة مع الهيليون فتظهر وكأنها زهور، مما يعطي الباقة ألوان الطبيعة الجميلة مع ربط الباقة بفيونكة من مجموعة من سيقان قش الأرز مع وضع طبقة من عشب أخضر مبلل تغرس بداخله حبات الخضار المتنوعة مبتدئة بالتي لها سيقان ضخمة مثل الفلفل الرومي ثم زهرة اللوتس الفرعونية والأورنتسا البنفسجية ثم البقدونس الفرنسي وبعض الأوراق الخضراء.
  

    بالطريقة نفسها، يمكن صنع باقة البصل الأخضر مع أي أزهار تكون لديك مع زهرات اليردكلي. ممكن وضع باقة من الكوسة وذلك برص حبات الكوسة حول الكأس الزجاجي المربوط بشريط بلاستيكي ومن ثم وضع طبق أعلى الكأس أو البطرمان يوضع عليه عشب أخضر مبلل ومن ثم أغرسي بداخله حبات الخضار المختلفة والموجودة في مطبخك مع وضع زهرات الزهور البنفسجية من الأورنتانسيا وزهور اللوتس.
   ـ من حبات المعكرونة التي على شكل فيونكه ـ ممكن أن ترش بألوان عدة مختلفة مثل الأزرق والأصفر والزهري ثم تلصق على عيدان الخشب ونعمل منها عدة أفرع تشبه زهور الجلاد يولس ثم توضع السيقان في مزهرية شفافة بها ماء مع بعض زهور الجبسوفيلا ومن ثم

توضع على مائدة الطعام.
   ـ ممكن لصق نفس حبات المعكرونة السابقة الملونة على كأس زجاجي طويل ومن ثم تحصلين على فازة جميلة من صنعك أنت تضعي بها زهورك المختارة.
   ـ حبات البن المحمص توضع في كأس زجاجي طويل ثم تغرس عدة أفرع من زهور "عباد الشمس الصغيرة لتعطيك فازة بنكهة البن على طاولة طعامك فتكون مفاجأة للضيوف بنكهة البن المنبه والموحية بأن السفرة عامرة بكل أنواع الطعام المحبب إلى نفوسهم.
   كيف تختارين نبات يزين منزلك؟
   عند تفكيرك في شراء نبات يزين منزلك يجب أن تفكري في اختيار الأفضل منه، كما يجب أن تختاري المكان الذي ستضعين فيه النبات حيث تكون الظروف مناسبة للنبات، فمثلا إذا أردت وضع النبات على



النافذة فيجب اختيار نبات يجود في الإضاءة المباشرة من الشمس، كذلك إذا أردت وضع النبات في مكان ظليل مثل ردهة المنزل فيجب اختيار نبات ظل لا يحتاج إلى إضاءة قوية وهكذا النبات المحب للرطوبة يوضع في الحمام الفسيح.
   ـ حجم النبات يجب أن يؤخذ في الاعتبار لتحديد الموقع الذي سوف يوضع فيه النبات بحيث يكون ملائماً سواء كان النبات كبيراً أم صغيراً، كما أن هناك إختلافاً في نمو النباتات حيث البعض سريع النمو والآخر بطيء، وللتغلب على سرعة بعض أنواع النباتات نقوم بتقليمها دائماً لتبقى مناسبة مع موقعها.
   ـ الوقت المناسب لشراء النبات هو بداية الربيع حتى أواخر الخريف، حيث أن مناخ المنازل يكون في هذا الوقت أقرب إلى مناخ مشاتل الزهور منها في أي

وقت آخر، فلا تحدث للنبات صدمة من نقله من مكانه الأصلي إلى مكان آخر حيث يستقر النبات، كما أن أجواء المنازل في الشتاء لا تكون ملائمة لنقل النبات لتأثرها بالتدفئة وجفاف الهواء نتيجة ذلك.
   ـ اشتري النبات من مراكز المشاتل ذات السمعة الجيدة، مع عدم شراء نباتات الأرصفة حيث تكون معرضة لتقلبات الجو وهبوب الرياح التي تؤثر سلباً على صحة النبات.
   ـ إشتري النبات النضر ذا الحيوية وليس ضرورياً أن يكون غالي الثمن كما يجب أن تتأكدي من سلامة النبات بقوة ساقه وترعرع أوراقه والخالية من النمش أو التلف أو الإصفرار أو ذات اللون البني في الأطراف أو الحواشي.
   ـ من الممكن شراء نباتات صغيرة في أوائل الصيف مثل البغونية الشمعية أو البهاولر والثنمبر

جيات السحراوية الحدق تكون جميلة كنبتات منزلية وسعرها قليل غير مكلف، اذا زرعت مجموعة منها في اصيص واحد سوف تحصلين على منظومة نباتية جميلة معتدلة الحجم النباتات الصغيرة الحجم أسرع في التأقلم على ظروف النمو البيتية من النباتات البالغة.
   ـ افحصي النبات جيداً عند الساق للبحث عن الآفات حول أطراف النمو والبراعم الزهرية وسطح الأوراق السفلى.
   ـ فتشي في قلب النبات للبحث عن العفن أو لزوجة في الأوراق يجب استبعاد النبات المصاب.
   افحصي أطراف النمو في النبات والأوراق مثل نبات السنسفيير (جلد النمر) إن كان مكسوراً لا ينمو أبداً.
   ـ عند شرائك لمجموعة الأقحوان يجب أن تكون البراعم متفتحة لأنها إذا كانت مغلقة أو غير ملونة لا تتفتح في داخل المنزل.
  

    ـ عند أخذك للنبات الذي اشترتيه يجب أن تغطيه بكيس من البلاستك ثم في صندوق من الكرتون حتى تحافظي عليه من تقلبات درجة الحرارة وتيارات الهواء أثناء نقل النبات إلى المنزل.
   ـ إذا أردت شراء النبات لأزهاره يجب أن تشتريه في أول أزهاره أي يوجد بعض من أزهارها لم يتفتح ليدوم أزهارها طويلا في منزلك.
   ـ استبعدي النبات الذي توجد به آفات أو حشرات أو أوراق ملتفة أو مشوهة أو مرقطة أو مبقعة عليها لزوجة حتى لا تعرضي باقي نباتات المنزل للعدوى، مع عزل النبات الجديد مدة من الزمن للتأكد من سلامتها.
  





  ترويح القرّاء
الفرموذة


   المقادير لعمل العجينة:
   كأسا دقيق.
   بيضتان.
   ملعقة طبخ سمن.
   ملعقة شاي (بكينج بودر).
   ماء وملح للعجن.
   مقادير الحشو:
   نصف كيلو لحم مفروم.
   3 بصلات كبيرة.
   ملعقة شاي فلفل اسود مطحون.
   بيضة مخفوقة لدهن الوجه.
   ملح حسب الرغبة.
  

    الطريقة:
   1 ـ يوضع الدقيق في صينية وتضاف اليه البيضتان والسمن والبيكنج بودر ثم يعجن الجميع بالماء والملح بحيث تتكون عجينة متماسكة.
   2 ـ تغطى العجينة وتترك جانباً حتى ترتاح لمدة ساعة.
   3 ـ يقشر البصل ويقطع إلى قطع صغيرة.
   4 ـ يوضع اللحم المفروم على النار لمدة دقيقتين مع مراعاة التقليب

المستمر ثم يضاف اليه البصل المفروم ويقلب البصل مع اللحم لمدة دقيقة ثم يرش الفلفل الاسود والملح ويرفع عن النار كما يمكن اضافة البصل الى اللحم المفروم وهو نيىء تماماً (بدون وضعه على النار).
   5 ـ تقسم العجينة إلى اقسام صغيرة وتكور كور صغيرة.
   6 ـ تؤخذ ثلاث كورا من العجينة وتوضع على بعضها.
   7 ـ ترق العجينة الى

دوائر ويوضع في داخلها خلطة اللحم المفروم ثم يطبق الطرفان على بعض وتشكل باليد على ان تصبح مستطيلة الشكل 8 ـ تدهن الصينية بالسمن.
   9 ـ تخفق البيضة جيداً ثم تؤخذ حبة الفرموذة ويغمس وجهها في البيض المخفوق.
   ثم ترص في الصينية وهكذا حتى ينتهي مقدار العجين.
   10 ـ تخبز في فرن متوسط الحرارة حتى تحمر ثم تقدم.