في رحاب القرآن (ص)
تكملة البحث


    وتبعاً لهذه الأهداف ترد قصص كثيرة من الأنبياء مجتمعة مكررة فيها طريقة الدعوة على نحو ما جاء في سورة هود:
    {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إنّى لكم نذير مبين * أن لا تعبدوا إلاّ الله إنّى أخاف عليكم عذاب يوم أليم * فقال الملاُ الذين كفروا من قومه ما نراك إلاّ بشراً مثلنا وما نراك اتّبعك إلاّ الّذين هم أراذلنا بادي الرَّأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين} إلى أن يقول: ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلاّ على الله... }إلى أن يقول له: {... يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فأتنا بما تعدُنا إن كنت من الصّادقين}(1).
   

{وإلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبُدوا الله ما لكم من إله غيره ان أنتم إلاّ مفترون * يا قوم لا أسألكم عليه أجراً إن أجري إلاّ على الذي فطرني أفلا تعقلون}إلى قوله: {قالوا يا هود ما جئتنا ببيّنة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلاّ اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إنّي اشهدُ الله واشهدوا أنّي برىءٌ مما تشركون * من دونه فكيدوني جميعاً ثُمّ لا تُنظِروني}(2).
    {وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثمّ توبوا إليه إنّ ربي قريبٌ مجيبٌ
* قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوّاً قبل هذااتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤُنا وإننا لفي شكٍّ ممّا تدعونا إليه مريب}(3).
    ومثل هذه المواقف نجدها في سورة الشعراء أيضاً.
    د ـ تصديق التبشير والتحذير، فقد بشر الله ـ سبحانه ـ عباده بالرحمة والمغفرة لمن أطاعه، وحذّرهم من العذاب الأليم لمن عصاه منهم. ومن أجل إبراز هذه البشارة والتحذير بصورة حقيقية متمثلة في الخارج، عرض القرآن الكريم بعض الوقائع الخارجية التي تتمثل فيها البشارة والتحذير، فقد جاء في سورة الحجر التبشير والتحذير أوّلا ثمّ عرض النماذج الخارجية لذلك ثانياً:
   



    {نبىء عبادي أنّي أنا الغفور الرّحيم * وأنّ عذابي هو العذابُ الأليم}(4).
    وتصديقاً لهذه أو تلك، جاءت القصص على النحو التالي:
    {ونبّئهم عن ضيف إبراهيم * إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال إنّا منكم وجلون * قالوا لا توجل إنا نبشرُك بغلام عليم}(5). وفي هذه القِصّة تبدو الرحمة والبشارة.
    ثمّ {فَلَمّا جَاءَ آل لوط المرسلون * قال إنّكم قومٌ منكرُون * قالوا بل جئناك بما كانُوا فيه يمترون * وأتيناك بالحقِّ وَإنّا لصادقون * فأسرِ بأهلك بقطع من الليل واتّبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحدٌ وامضوا حيث تؤمرون * وقضينا إليهِ ذلك الأمر أنّ دابر هؤلاء مقطُوعٌ مصبحين}(6)،
وفي هذه القصّة تبدو (الرحمة) في جانب لوط، ويبدو (العذاب الأليم) في جانب قومه المهلكين.
    ثمّ {ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين * وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين * وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين * فاخذتهم الصيحة مصبحين * فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون}(7)، وفي هذه القِصّة يبدو (العذاب الأليم) للمكذبين، وهكذا يصدق الأنباء ويبدو صدقه في هذه القصص الواقع بهذا الترتيب.
    هـ ـ بيان نعمة الله على أنبيائه، ورحمته بهم، وتفضله عليهم; وذلك توكيداً لارتباطهم وصلتهم به; لأنّ القرآن أكّد هذا المفهوم في عدّة مواضع:
    منها قوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النّبيين والصدّيقين والشّهداء والصّالحون وحسن اُولئك رفيقاً}(8).
    وقد جاءت بعض قصص الأنبياء لتأكيد هذا المفهوم، كبعض قصص سليمان وداوود وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريا ويونس وموسى.
    ذلك أنّ الأنبياء يتعرضون ـ عادة ـ إلى مختلف الوان الآلام والمحن والعذاب، وقد يتوهم السذج والبسطاء من الناس أنّ ذلك إعراض من الله ـ تعالى ـ عنهم، فيأتي الحديث عن هذه النعم والألطاف الإلهيّة بهم تأكيداً لعلاقة الله ـ سبحانه وتعالى ـ بهم، ولذلك نشاهد أنّ بعض الحلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتى، ويكون إبرازها هو الغرض الأوّل منها، وما سواه



يأتي في هذا الموضوع عرضاً.
    ومن مصاديق ذلك: ما أشرنا إليه سابقاً ممّا ورد في سورة الأنبياء.
    ومثال آخر على ذلك: ما ورد في القرآن الكريم من استعراض قصص الأنبياء وفي سورة مريم، حيث يختم الاستعراض بقوله تعالى: {اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريّةِ إبراهيم وإسرائيل وممّن هدينا واجتبينا إذا تُتلى عليهم آياتُ الرّحمن خرّوا سجداً وبُكيّاً}(9).
   
و ـ بيان غواية الشيطان للإنسان، وعداوته الأبدية له، وتربصه به الدوائر والفرص، وتنبه بني آدم لهذا الموقف المعين منه، ولا شك أنّ إبراز هذه المعاني والعلاقات بواسطة القِصّة يكون أوضح وأدعى للحذر والالتفات; لذا نجد قِصّة آدم تتكرر بأساليب مختلفة تأكيداً لهذا الغرض، بل يكاد أن يكون هذا الغرض هو الهدف الرئيس لِقصّة آدم كلها.
    ز ـ بيان الغايات والأهداف من إرسال الرسل والأنبياء وأنّ ذلك إنّما هو من أجل إبلاغ
رسالات الله، وهداية الناس، وإرشادهم وتزكيتهم، وحل الاختلافات، والحكم بالعدل بينهم، ومحاربة الفساد في الارض، وفوق ذلك كلّه هو إقامة الحجة على الناس، ولذا جاء استعراض قصص الأنبياء بشكل واسع لبيان هذه الحقائق.
   
تتمّة البحث في العدد القادم

    1 ـ هود 11:25 ـ 27 و29 و32.
    2 ـ هود 11:50 ـ 51 و53 ـ 55.
    3 ـ هود 11:61 ـ 62.
    4 ـ الحجر 15:49 ـ 50.
    5 ـ الحجر 15:51 ـ 53.
    6 ـ الحجر 15:61 ـ 66.
    7 ـ الحجر 15:80 ـ 84.
    8 ـ النساء 4:69.
    9 ـ مريم 19:58.



نساء في ذاكرة التاريخ
تتمة البحث
زينب (عليها السلام) مع الحسين (عليه السلام) في نهضته


    يسجل التاريخ بكلّ فخر واعتزاز مواقف مشرّفة وبطولية للسيّدة زينب سلام الله عليها في يوم عاشوراء، حتى أنّها أصبحت شريكة الحسين (عليه السلام) في نهضته، فلا يمكن التحدّث عن واقعة الطف وتجاهل مواقف عقيلة الهاشميين، ونحن نذكر هنا

بعضاً من مواقفها في ذلك اليوم الحزين، وفاءً لها ولصمودها من وجوه أعداء آل البيت (عليهم السلام).
    قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة: روى ابن طاووس أنّ الحسين لمّا نزل الخزيمة أقام بها يوماً وليلة، فلمّا أصبح أقبلت

إليه أخته زينب فقالت: يا أخي ألا أخبرك بشيء سمعته البارحة؟
    فقال الحسين (عليه السلام): وما ذاك؟
    فقالت: خرجت في بعض الليل لقضاء حاجة فسمعت هاتفاً يهتف ويقول:
   


ألا يا عين فاحتفلى بجهد *** ومَن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا *** بمقدار إلى انجاز وعدِ

    فقال لها الحسين (عليه السلام)"يا اُختاه كلّ الذي قضى فهو كائن".(1)
    وقال المفيد: لمّا كان اليوم التاسع من المحرم زحف عمر بن سعد إلى الحسين (عليه السلام)بعد العصر، والحسين (عليه السلام)جالس أمام بيته محتب بسيفه، اذا خفق برأسه على ركبتيه، فسمعت اخته الضجّه، فدنت من أخيها فقالت: يا أخى أما تسمع هذه الاصوات قد اقتربت؟ فرفع الحسين رأسه فقال: "إنّى رأيتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الساعة في المنام، فقال لي: إنّك تروح إلينا". فلطمت اُخته وجهها ونادت بالويل، فقال لها الحسين: "ليس لك الويل يا اختاه اسكتي رحمك الله".(2).
   

والمراد باخته في هذه الرواية هي زينب بلا ريب; لأنّها هي التي كانت تراقب أحوال أخيها من كلّ وقت ساعة فساعة، وتتبادل معه الكلام فيما يحدث من الاُمور والأحوال.
    وقد روى ابن طاووس هذه الرواية مع بعض الزيادة، وصرّح بأنّ اسمها زينب، فقال: فسمعت اخته زينب الضجّه، إلى أن قال فلطمت زينب وجهها وصاحت ونادت بالويل، فقال لها الحسين (عليه السلام): "ليس لك الويل يا اُخيّة اسكتي رحمك الله لا تشمتى القوم بنا"(3) وقال ابن الأثير في تأريخه: نهض عمر بن سعد إلى الحسين عشية الخميس لتسع مضين من المحرم بعد العصر، والحسين جالس أمام

بيته محتبياً بسيفه، إذا خفق برأسه على ركبته، وسمعت اخته زينب الضجّه فدنت منه فأيقظته فرفع رأسه فقال: "إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام فقال: إنك تروح إلينا" فلطمت اُخته وجهها وقالت: يا ويلتاه، قال: "ليس لكِ الويل يا اُخيّه اسكتى رحمك الله".(4).
    وقال الشيخ المفيد (رحمه الله) قال علي بن الحسين (عليهما السلام): "إنّى لجالس في صبيحتها وعندي عمّتى زينب تمرّضنى، اذا اعتزل أبى في خباء له وعنده جوين مولى أبي ذر الغفاري، وهو أي ـ جوين ـ يعالج سيفه ويصلحه وأبي يقول:
   


يا دهر أف لك من خِليل *** كَمْ لكَ بالإشراقِ والأصيلِ
من صاحب أو طالب قتيلِ *** والدهرُ لا يقنعُ بالبديلِ
وإنّما الأمر الى الجليلِ *** وكلُّ حيّ سالكِ سبلي

    فأعادها مرّتين أو ثلاثة حتى فهمتها وعرفتُ ما أراد، فخنقتنى العبرة فردّدتها ولزمت السكوت، وعلمتُ انّ البلاء قد نزل، وأمّا عمّتى فإنّها لمّا سمعت ـ وهي امرأة ـ ومن شأن النساء الرقه والجزع فلم تملك نفسها أن وثبت تجرّ ثوبها وأنّها لحاسرة حتى انتهت إليه فقالت:
    واثكلاه، ليت الموت أعد مني، الحياة اليوم ماتت اُمّى فاطمة وأبي علي وأخي الحسن، يا خليفة الماضين وثمال الباقين.
    فنظر إليها الحسين (عليه السلام)فقال لها: يا اُخيّه لا يذهبنَّ بحلمك الشيطان، وترقرقت عيناه بالدموع وقال: لو تُرك القطا يوماً لنام.
    فقالت: يا ويلتاه، أفتغتصب نفسك اغتصاباً، فذلك أقرح لقلبي

وأشدّ على نفسي ، ثم لطمت وجهها وهوت إلى جيبها فشقّته وخرّت مغشياً عليها فقام إليها الحسين وصبّ على وجهها الماء وقال لها : إيهاً يا اُختاه اتّقِ الله وتعزّي بعزاء الله ، واعلمى أنّ أهل الارض يموتون ، وأهل السماء لا يبقون ، وأنّ كل شيء هالك إلاّ وجهه ، إلى أن قال: فعزّاها بهذا ونحوه ، وقال لها: يا اُخيّه انى أقسمت عليك فأبري قسمي ، لا تشقي عليّ جيباً ، ولا تخمشى عليّ وجهاً. ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا أنا هلكت، ثم جاء بها حتى أجلسها عندى (5).
    وروى ابن طاووس هذا الخبر بنحو ما رواه المفيد، وصرّح باسم اُخته زينب وزاد في الأبيات (ما أقرب الوعد من الرحيل)، قال فسمعت اُخته زينب بنت فاطمة

(عليها السلام) ذلك فقالت: يا أخي هذا كلام مَن أيقن بالقتل، فقال: "نعم يا اُختاه" فقالت زينب: واثكلاه...(6).
    وذكر هذه الابيات ابن الأثير في الكامل في التاريخ(7).
    وذكر ابن طاووس: أنّ الحسين (عليه السلام) خاطب النساء وفيهنّ زينب وام كلثوم فقال: انظرن اذا أنا قتلت فلا تشققنَّ عليّ جيباً ولا تخمشنَّ عليّ وجهاً، ولا تقلنَّ هجراً"(8).
    وقال المفيد(رحمه الله) لما قتل علي بن الحسين الاكبر، خرجت زينب اخت الحسين مسرعة تنادي: يا حبيباه ويا ابن اُخياه، وجاءت حتّى أكبّت عليه فأخذ الحسين برأسها فردّها إلى الفسطاط(9).
    وقال ابن الأثير: حمل الناس




    على الحسين عنِ يمينه وشماله فحمل على الذين عن يمينه فتفرّقوا، ثم حملَ على الذين عن يساره فتفرّقوا، فما رؤي مكثور قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً ولا أمضى جناناً ولا أجرأ مقدماً منه، إذا كانت الرّجاله لتنكشف عن يمينه وشماله انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب، فبينما هو كذلك اذا خرجت زينب وهي تقول: ليت السماء أطبقت على الأرض، وقد دنا عمر بن سعد فقالت: يا عمر أيقتل أبو عبدالله وأنت تنظر، فدمعت عيناه حتى سالت دموعه

على خديه ولحيته وصرف وجهه عنها(10).
    وقال السيّد ابن طاووس: لمّا كان اليوم الحادي عشر بعد قتل الحسين (عليه السلام) حملَ ابن سعد معه نساء الحسين وبناته وأخواته فقال النسوة: بحق الله الاّ ما مررتم بنا على مصرع الحسين، فمرّوا بهنّ على المصرع، فلمّا نظر النسوة إلى القتلى، فوالله لا أنسى زينب بنت علي وهي تندب الحسين وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب:
    يا محمّداه، صلّى عليك مليك

السماء هذا حسينك مرمّل بالدماء مقطع الأعضاء، وبناتك سبايا الى الله المشتكى، وإلى محمّد المصطفى، وإلى علي المرتضى، وإلى فاطمة الزهراء، وإلى حمزة سيّد الشهداء، يا محمّداه، هذا حسين بالعراء تسفي عليه ريح الصبا، قتيل أولاد البغايا واحزناه واكرباه عليك يا أبا عبدالله، اليوم مات جدّى رسول الله، يا أصحاب محمّد هؤلاء ذريّة المصطفى يساقون سوق السبايا.
   

تتمة البحث في العدد القادم

    1 ـ مقتل الحسين (عليه السلام) 34.
    2 ـ الارشاد 230.
    3 ـ مقتل الحسين 38.
    4 ـ الكامل في التاريخ 4:58.
    5 ـ الارشاد: 232.
    6 ـ مقتل الحسين (عليه السلام): 33.
    7 ـ الكامل في التأريخ 4:56.
    8 ـ مقتل الحسين (عليه السلام): 34.
    9 ـ الإرشاد: 243.
    10 ـ الكامل في التأريخ 4:77.



    من عالم المرأة
هل اتزوجه
       سيدتي،
    انا فتاة في العشرين، جميلة متزنة. منذ عامين تقدم لخطبتي شاب وحظى مطلبه بالقبول من طرف جميع افراد اسرتي بما فيهم انا. لم تكن تربطني به اية صلة قبل الخطوبة. بعد ستة اشهر بدأت المشاكل وابدى خطيبي رغبة في اتمام الزواج بسرعة دون دفع المهر. اكتشفت انّه لا يجالس غير النساء ولا يعمل الاّ برأيهن. نتيجة للمشاكل فسخت الخطبة. وبعد شهرين تعرفت على شاب عرفت معه معنى الحب والوفاء والوئام. المشكلة انه متزوج ويؤكد انه ينوي الطلاق لان زوجته سيئة الخلق ومتسلطة لانها ثرية ارجوكم ارشدوني.
   

    الجواب:
    عزيزتي،
    العشرة بين الزوجين اما ان تكون بمعروف او يكون الانفصال باحسان. إذا كان الشاب الذي تحبين يشكو من سوء خلق

زوجته فلماذا لم يحاول ان يصلح الامر بينه وبينها؟ وإذا فشلت محاولات الاصلاح هل هو حقاً يود فراقها؟
    كوني صريحة مع نفسك وواضحة حتى لا يضع الحبّ غشاوة

على عينيك. هل هذا الشاب قادر على الجمع بين زوجتين؟ هل انت مستعدة لتحمل نتائج هذا الارتباط؟ هل يرضى اهلك بارتباطك برجل متزوج؟
   

تأكدي اولا من صدق روايته بخصوص زوجته، حتى لا تقع المشاكل وتتبدد احلامك وحتى لا تظلمي نفسك مرة اخرى. وفقك الله.
   




    من عالم المرأة
محرومة من نصيحة أمي
       سيدتي،
    انا فتاة في السادسة عشر. اعيش مع ابي وامي واخوتي ولكن اشعر بالغربة بينهم واشعر بقسوة امي علي وعدم رغبتها في التفاهم معي. احببت شاباً من مدينتي وكان يعرف اخي. بعد مرور سنة عرف اخي بالقصة واخبر والدتي ولذلك افترقنا. ولكني لم انس حبي له.
    بعد عامين تجددت العلاقة. اثناء فترة الانفصال تقدم لي خاطب ووافق اهلي وتمت الخطبة. ولكني كنت اكره خطيبي ولم نتفق وانفصلنا.
    حالياً الشاب الذي احب اوشك على التخرج. وما زال باقياً على العهد. اهله يعرفون ويوافقون على زواجنا. ولكني اخاف ان يتقدم لخطبتي فيرفضه اهلي. هل اخبر والدي ام اظل صامته حتى يتقدم رسمياً؟ ارجوك انصحيني فانا اعيش في عزلة. محرومة من نصيحة الام.
   

    الجواب:
    عزيزتي،
    تبكيني الرسائل الكثيرة التي اتلقاها من فتيات في مثل عمرك. كلّ واحدة تتوق إلى حب امها ونصحها وحمايتها ولاترى من معاملة الام سوى الصرامة والقسوة. ليت كل ام تدرك انها هي وحدها صمام الامان في حياة ابنتها الشابة وان قمة نجاحها

كزوجة وربة اسرة هي ان تأخذ بيد ابنتها حتى تعبر بها إلى بر الامان النفسي والعاطفي والاجتماعي. امك لا تقسو عليك الاّ لخوفها عليك ولعلك لم تحاولي محاولات كافية لاشعارها باحتياجك إليها واستعدادك للأخذ برأيها. العلاقة لا تكون علاقة إلاّ من طرفين.
   

بعد قراءة رسالتك يخيل الي ان الانتظار افضل. إذا تقدم الشاب الذي تحبين لخطبتك لا بدّ ان يستشيرك والدك في الامر. وإذا لم يكن متحمساً للقبول بامكانك الاستفسار عن الاسباب في ذلك الوقت والافضاء إلى اسرتك بان علاقتك بذلك الشاب لم تتجاوز الحدود. انصحك بمحاولة تحسين علاقتك بوالدتك واكتساب ثقتها بك. وفقك الله.
   




الشباب
تتمة البحث
استثمار وقت الفراغ مسؤولية الفرد والجماعة:

    لم يكتف الهدي النبوي بالتوجيه لإشغال وقت الفراغ كنعمة عظيمة أضاعها كثير من الناس ولم يغتنموا فرصتها، بل وضع المسلم أمام المسؤولية الكاملة يوم الحساب الأكبر لسؤاله عن وقت الفراغ كجزء من عمره كيف استثمره، وبماذا أشغله، هل بما هو حق ومفيد أو بما هو باطل وحرام.
    ففي الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسده فيم أبلاه".
    كما يحضنا الهادي البشير على اغتنام مرحلة الشباب ووقت الفراغ وفرص الحياة، بما يحقق أهداف التربية الإسلامية الصحيحة، وخدمة المجتمع المسلم.
   

وفي الحديث الشريف عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك".
    ولم تنحصر مسؤولية التوجيه بالفرد لإشغال وقت الفراغ بما هو نافع وممتع.. بل هو أيضاً مسؤولية أولياء أمور الشباب ورجال الدعوة والتربية الذين يجب أن يبذلوا قصارى جهدهم في وضع خطط الأنشطة المفيدة والبرامج المشروعة لاستثمار وقت فراغ الشباب انطلاقاً من مفهوم الإسلام من مسؤولية الجماعة نحو الفرد.
    لقوله رسول الله (صلى الله عليه وآله): {كلكم راع ومسؤول عن رعيته} ولعل هذه المسؤولية

الفردية والجماعية تضع الشباب على طريق الحق والرشاد، وتفتح لهم آفاقاً جديدة في ممارسة الأنشطة النافعة، وتصرفهم عن اللهو والعبث وارتكاب المنكرات المحرمة.
    وسنتعرف على تلكم الوسائل الهادفة والبرامج الإيجابية التي شرّعها الإسلام لاستثمار أوقات الفراغ، لتكون مشعل هداية، وأداة إصاح لشبابنا الجامعي المسلم بعون الله تعالى فتعالج فراغهم القلبي بتنمية الروح الإيمانية، وتزود فراغهم الفكري بالثقافة النافعة، كما تستثمر فراغهم البدني بالعمل المفيد، والأنشطة الهادفة.
    وسائل استثمار اوقات الفراغ في الإسلام وبرامجه الهادفة:
    لقد شرع الله للمسلمين نظاماً فريداً متكاملا للحياة الفاضلة، فرض فيه فرائض وواجبات،




وسن سنناً وآداباً حسب درجة أهميتها ومردودها التربوي في بناء شخصية المسلم، وأوضح لنا أهدافها السامية، ومقاصدها الشرعية، كما حدد المحرمات والمنكرات وحذر من آثارها الضارة على الفرد والمجتمع.
    وقد استهدفت أركان الإسلام وفرائضه غايات نبيلة وآثاراً طيبة في إعداد شخصية المؤمن للحياة الإسلامية الصحيحة، فالصلاة لدعم الصلة بين العبد وربه في عبادته وطاعة أوامره واجتناب نواهيه، والصوم سبيل لتحقيق التقوى والإخلاص لله في السر والعلن، والزكاة تطهير للمال وتزكية للنفس البشرية، وتحقيق للتكافل الاجتماعي، ويشهد المسلم في رحلة الحج إلى بيت الله العتيق منافع عظيمة تعزز هدايته، وتدعم روح الأخوة والتعاون بين

المسلمين، وتعرفه معنى الطاعة والعبودية الخالصة لله بعيداً عن متع الدنيا وزينتها.
    كما يعرفنا الإسلام على الحكمة الشرعية. من تحريم الخبائث ومنع الفواحش والمنكرات، ويبين لنا آثارها السيئة على الدين والعقل والنفس والخلق والمال.
    ومن خلال هذه المصالح الشرعية والمقاصد النافعة التي استهدفتها الأحكام التشريعية، نستطيع أن نحدد المنطلق السليم لكل نشاط مفيد أو فاسد من خلال مردوده وآثاره.
    ومما لا ريب فيه أن هذه الفرائض التي شرعها الإسلام هي أرقى أنواع الأنشطة وأعمها وأسماها هدفاً، وأعظمها نبلا وشرفاً، وأفضلها وسيلةً لاستثمار أوقات الفراغ، بل هي تستوجب

تفريغ الوقت المناسب لها لأهميتها في تكوين شخصية المسلم وسلوكه الاجتماعي.
    بيد أننا نكتفي باستعراض بعض منها، لصلتها المباشرة في برامج الأنشطة وخططها التربوية لملء وقت الفراغ لدى الطالب. ومن أهم هذه الوسائل الهادفة والأساليب التربوية ما يلي:
    1 ـ أنشطة المسجد ورسالته:
    المسجد مهوى أفئدة المسلمين، وقرة أعينهم، ومرتع إيمانهم، ومركز نشاطاتهم، وملتقى إخوانهم، ومنتدى ثقافتهم، ومهبط الرحمات الإلهية عليهم.
    ولا ريب أن المسجد يشغل جزءاً كبيراً من حياة المسلم ووقته، حيث ينشأ فيه النشأة الصالحة، ويتعلق قلبه بحبه لما يلمس من آثاره العظيمة على شخصيته وسلوكه، ولشعوره




بسمو رسالته الطاهرة.
    وتستغرق أداء رسالة المسجد في الصلاة وقراءة القرآن الكريم والذكر والتعلم أغلب أوقات فراغ المسلم في الليل والنهار، ليبلغ بها مقاماً محموداً عند ربه، وقد عبّر القرآن الكريم عن ذلك بقوله سبحانه:
    {أَقِمِ الصّلوة لدلوك الشمس إلى غسق الّيل وقُرءان الفجر إنّ قرءان الفجر كان مشهوداً * ومن الليل فتهجّد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً * }(1).
    وقوله سبحانه:
    {وسبح بحمد ربّك قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها ومن ءانآىء اللّيل فسبح وأطراف النّهار لعلّك ترضى * }(2).
   

ولهذا كان من أعظم متع المسجد حضور صلاة الجماعة والجمعة فيه حين يلبى نداء المؤذن، ويترك وراءه هموم الدنيا ومتاعبها، فيهدأ خاطره، وتقر عينه، وترتاح نفسه، وهذا ما كان يلجأ إليه النبي المصطفى(صلى الله عليه وآله) إذا حزَبه أمر قال: "قم يا بلال فأرحنا بالصلاة"، ويقول(صلى الله عليه وآله) في آثار الصلاة على نفس المؤمن وقلبه: "وجُعلت قرة عيني في الصلاة".
    كما أن رسالة المسجد تتجلى في المشاركة بحلقات تحفيظ القرآن الكريم وحضور مجالس القرآن والعلم، ومطالعة الكتب الإسلامية التي ترسِّخ العقيدة الصحيحة، وتعزز السلوك

المستقيم، وتنمي المدارك الفكرية والإيمانية، ولهذا شجعنا الرسول الكريم على حضور حلقات العلم في بيوت الله.
    وقال(صلى الله عليه وآله): "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلاّ نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده".
   

تتمّة البحث في العدد القادم

    1 ـ الاسراء 17:78 ـ 79.
    2 ـ طه 20:130.



صحة الأسرة
الصيام علاج لكثير من الأمراض


    العلم يقر ذلك بكل الوسائل.
    ان الصيام مفيد.. مفيد.. للشخص السليم، والشخص المريض أيضاً. ان فيه الشفاء من أمراض ومواجع وآلام ومتاعب لا حصر لها...
    ولكن بشرط ان يتم بطريقة سليمة. وان تراعى بالنسبة له شروط وقواعد.. وهذا هو المطلوب حتى يكون الصيام فعلا علاجاً لكثير من الامراض..
    ـ الصيام عبادة روحية جسمانية فرضته جميع الاديان منذ القدم وتعددت أسبابه ودوافعه:

{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}. ففي رواية للنعمان قال أتيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقلت يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به فقال(صلى الله عليه وآله): "عليك بالصيام فإنه لا مثيل له".
    فالصوم طريقة رفيعة في الحياة لها قيمتها العظيمة يوجه فيها الصائم حياته إلى ما فيه خيره، فالروحانية التي تعكسها فريضة الصوم على العالم بعيدة المدى تسلك بالعالم ـ طريقاً قوياً

من الحصانة الالهية يوجه فيها حياته إلى ما فيه خيره.
    نظام غذائي
    لقد كان الصائم قبل شهر رمضان يحتاج لعقاقير مانعة للشهية حتى يتمكن من الاقلال من الطعام، أو ترك وجبة منه. ولكن عزيمة الصائم في شهر رمضان تقوى روحه وتجعله غير محتاج لهذه العقاقير بأضرارها المتعددة. فتكرار فترة الصيام يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر تكوّن لدى الصائم ركيزة من الثقة بالنفس والعزيمة والايمان بالقدرة على ردع نفسه من تناول

طعام أو شراب معين يطلب منه طبيبه البعد عنه.
    وعلى ذلك فان أول فائدة هي تعود الصائم على الامتناع عن أي شراب أو طعام بمحض اختياره ما كان قادراً أن يمتنع عنه قسراً رغم النصح وإرشاد الأطباء له وبذا تتحسن صحته ويبرأ من مرضه.
    والفائدة الثانية الجديدة هي أنه في شهر رمضان المبارك ينتظم الناس في اداء فرائض الصلاة وهي الرياضة المفيدة للصحة مع الوضوء الذي يزيد نظافة الجسم. والصيام فرصة للتخلص من




    بعض الأمراض والأعراض فمثلا يفيد في حالة السمنة فهو مرض منتشر جداً يسبب امراضاً كثيرة مثل 80% من حالات السكر والذبحة الصدرية وبعض أمراض المفاصل التحللية وغيرها.
    ويكفي أن تعرف أن مرضى السكر البدينين لا يلزمهم إلاّ اقلال وزنهم حتى يزول السكر تماماً، وشهر رمضان وصومه فرصة عظيمة وفترة نقاهة نفسية يعوّد فيها الصائم نفسه على نظام غذائي محدود فمرضى السكر البدينين اذا اعطوا انسولين يزد وزنهم أكثر، وكذلك الحال مع عقارات السلفا لأنه

يوجد في جسمهم كمية كبيرة من الأنسولين.
    وقد لاحظت ان حالات كثيرة شفيت في شهر رمضان بسبب تنظيم الأكل، ولكن قد لاحظت أن هناك حالات سكر ظهرت في شهر رمضان لأول مرة.. هؤلاء هم الذين يتناولون بعد ميعاد الصوم كميات كبيرة ودسمة من الأطعمة تزيد على الاحتياج.
    صوم شهر رمضان والأمراض الجلدية.
    هناك حقائق ثابتة ومراجع تفيد أن كثيراً من الامراض الجلدية كانت تعالج بالصيام لفترات مختلفة وأن التحكم في الطعام والشراب يفيد إلى حد كبير في شفاء بعض

الامراض الجلدية.
    وعند حلول شهر الصوم المبارك يكون هناك تساؤل بين المريض وطبيبه.. هل يصوم المريض ام يفطر؟ والدين يسر لا عسر، وقد انزل الدين الحنيف وهو تشريع لسعادة البشر ونفعهم في دنياهم وقد جاء القرآن الكريم ذلك الدستور الجامع العظيم وكذلك الاحاديث النبوية الشريفة تفيد إلى أن الصوم فرض من فروض الإسلام على القادر أن يؤديه ليجزى ـ الجزاء الأسمى من الله سبحانه وتعالى وهناك بعض الحالات يجوز للصائم أو الصائمة أن يفطر مراعاة لظروف خاصة تبرر الافطار.
   

وهذه بعض الأمثلة التي تشير إلى أن الصوم خير وأن معه فائدة الإنسان نفسه بالاضافة الى استجابة أوامر ربه سبحانه وتعالى وسأذكر أيضاً بعض الحالات التي يبيح فيها الدين بعد تقرير طبيب عادل أن يفطر المريض مراعاة لصحته.
    أمراض زيادة الحساسية
    مثل الأكزيما والارتيكاريا ومثيلاتها.
    قد تنتج من مولدات لحساسية قد يكون بعض أنواع الطعام احدها. وكثير من هؤلاء المرضى عندما يتعاطون هذا النوع من الطعام تحدث لهم زيادة الحساسية أو تزداد حدتها تفاقماً وخاصة




    في حالة الارتيكاريا والادلة على ذلك كثيرة فقد تلاحظ حدوث الارتيكاريا لطعام مثل البيض أو السمك أو الجبن أو الموز أو المانجو أو الفراولة أو الشيكولاته والكاكاو وكثير غيرها. واذا ما جاء شهر الصوم المبارك وتجنبنا مثل تلك الأطعمة فاننا نجد فرصة كبيرة للتخلص من امراض زيادة الحساسية ومساعدة العلاج الطبي.
    حب الشباب بعض أمراض البشرة الدهنية.
    هناك أسباب كثيرة لحدوث حب الشباب وبعض أمراض البشرة الدهنية. ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى تفاقم حب الشباب وظهوره

بشكل واضح بعض الأطعمة وخاصة الدهنية منها وكثيراً نلاحظ حب الشباب يزداد بعد تناول الشيكولاته والإسراف في ذلك والاقلال من النشويات يفيد أيضاً في علاج مثل تلك الامراض، والحكمة في شهر الصوم أن ننتهز فرصة حلوله ونتخلص من تلك الأمراض التي هي في الحقيقة أمراض المجتمع. والتي اعتبر حب الشباب مشكلة اجتماعية بالاضافة إلى أنه مرض مزمن يضايق الشاب أو الفتاة مضايقة نفسية كبيرة. وإذا ما جاء شهر الصوم وامتنعنا عن الطعام بما فيه الدهنيات لفترة النهار فليس معنى ذلك ان نعود في المساء ونعوض ما

فاتنا أثناء النهار من الحرمان من الدهون والأطعمة الغنية بالاسراف في الافطار فهذا يقلل من فائدة الصوم الصحية بل قد يدعو إلى التخمة وبعض عوارض الاقلاق الصحية عقب الافطار اذا ما أسرف في الطعام وخاصة المواد الدهنية والاطباق الغنية بشتى الأطعمة.
    بعض الامراض الجلدية الحادة والالتهابية والتي تصيب مساحات كبيرة من سطح الجلد وتورمها والتهابها فهذه تستفيد كثيراً من الاقلال من تعاطي الماء وملح الطعام لأن تناولهما يزيد من كمية الماء في الانسجة وهذه بدورها تزيد من حدة الالتهاب ونشاط

الميكروبات والجراثيم التي تجد في هذا النوع من الجلد الذي يحوي كمية كبيرة من الماء مرتعاً لنموها وتكاثرها وازدياد الأمراض الجلدية الإلتهابية والقيحية.
    الامراض الجلدية التي يتوقف حدوثها على وجود بؤر عفنة بالجسم:
    هذه تستفيد كثيراً بالصوم إذ أن الاقلال من الطعام يقلل من الفضلات وخاصة في الامعاء والجهاز الهضمي الذي كثيراً ما تجد البؤر العفنة فيه مرتعاً لنشاطها ونموها. وعند عدم توافر الغذاء لها يقلل من نشاط تلك البؤر التي تلعب دوراً هاماً في إحداث كثير من الامراض ومنها بعض امراض الجلد.
   




    بعض الامراض العصبية والنفسية:
    نلاحظ أن بعض الامراض الجلدية يرجع حدوثه إلى وجود مؤثر عصبي أو نفسي وعندما ـ يطيع الانسان ربه ويقوم بتنفيذ أوامره كما يحدث في شهر الصوم المبارك تستريح نفسه وتهدأ سريرته. وفي شهر الصوم المبارك راحة للنفس المؤمنة المطمئنة التي بالاضافة إلى الصوم عن الطعام والشراب تصوم أيضاً عن الرذائل وتترك الصغائر والامور التي تشغل البال وتقلق الأعصاب، عندئذ تكون حكمة الصوم بالغة ويجد الانسان الراحة النفسية مما يساعد كثيراً على مساعدة علاج بعض الامراض الجلدية التي قد تلعب

فيها الاعصاب دوراً هاماً مثل البهاق ـ والحزاز والثعلبة وغيرها.
    كما أوردت سابقاً أن الدين الحنيف فيه من المزايا الحميدة التي تعود على البشر والانسان بالخير والسعادة بالشيء الكثير وأن الدين السمح الحنيف يجيز لبعض المرضى ومن عندهم بعض الاعذار الهامة في الافطار وأسوق على ذلك بعض الامثلة في اختصاص الامراض الجلدية.
    المرضى الذين عندهم بعض اعراض نفس وسوء التغذية:
    هؤلاء لهم أن يفطروا حتى يستعيدوا صحتهم ويدخل في حكمهم المرضى الذين عندهم ضعف وهزال وانيميا (أي فقر الدم)

فهؤلاء جميعاً لهم أن يفطروا.
    المرضى الذين عندهم بعض الامراض الخبيثة والخطيرة:
    مثل مرضى الذئب الاحمر الحاد والمنتشر بعموم الجسم ومرض ذو الفقاعات ومرض الالتهاب الجلدي الحاد المنتشر وأمثال هؤلاء الصنف من المرضى والتي أمراضهم خطيرة لهم أن يفطروا نظراً لوضعهم الخاص.
    المرضى الذين هم تحت العلاج:
    ويستدعى علاجهم تناول الدواء عن طريق الفم بجرعات متقاربة. أي يستلزم أن يكون الدواء منتظماً وبين الجرعات فترات قصيرة ولكن لا تحدث لهم اضرار فعليهم أن يفطروا وذلك ضماناً لحسن سير العلاج.
   

المرضى بأمراض مزمنة تستدعى مقاومة الجسم للمرض:
    مثل مرض الدرن والجذام وبعض الأمراض المزمنة وطويلة الأمد فهؤلاء الصنف من المرضى لهم أن يفطروا. لذلك ترى من هذه الأمثلة التي أوردتها على سبيل المثال لا الحصر أن ـ الدين الحنيف هو دين التسامح والتساهل وأنه وضع لخير الناس عامة وان بعض الناس لهم أن يفطرو بأمر الطبيب العادل الذي يقرر بعد فحص مريضه قدرته على الصوم أو الافطار. وفقنا الله جميعاً إلى الخير وإلى رضائه تعالى.
   




الطفل والتربية
الحاجة الى الحرية
تتمة البحث


    الحرية والانضباط:
    ان الاسرة الطيبة ومن أجل ادارة اُمورها، والسير على تقاليدها وثوابتها مضطرة الى تعيين الضوابط والمقرّرات لاعضائها ودعوتهم الى اتباعهم واطاعتهم. ويجب ان تكون هذه الضوابط على مستوى عال من الشمولية بحيث يقبلها جميع اعضائها ويقوم الجميع بتنظيم سلوكهم على غرارها.
    ومن هذا المنطق لن يستثنى أي فرد من هذه الضوابط وليس بوسع أي فرد من اعضاء الاسرة الابتعاد عن هذه المقررات تحت ذريعة الحرية. حتى انه لا بأس باعطاء الآباء والاُمهات بعض الحريات للاطفال احياناً

ولكن عندما يدور الامر بين الضوابط ومسألة الحرية يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار مسألة مراعاة الضوابط، إذ انّ مراعاة هذه المسألة يعد أمراً ضرورياً لسلامة وأمن الاسرة.
    وتجدر الاشارة الى ان الحرية والانضباط يمكن ان ينظر لهما من زاوية اخرى على انّ احدهما مرتبطٌ بالآخر. وان أياً منهما لن يتحقق بدون وجود الآخر. ولكي ينعم الطفل بالحرية الحقيقية فاننا مضطرون الى ان نفرض عليه الانضباط، إذ أن الطفل حرٌ ولكن ليس له الحق في ان يفرض رأيه على أبويه أو ان يمارس حياته بما يروق له وكيفما يشاء.
    وعلى أي حال فهو

حرٌ ولكن في ظل الضوابط والمقررات وليس الحرية المطلقة الغير مؤطرة بحدود معينة. انه انسان ولكي يمتلك حياةً انسانية لائقة يلزمه القانون، ولا بدّ له من التحكّم بسلوكه وافعاله واقواله حتماً بل ويتعوّد على ذلك ايضاً.
    الحرية والمسؤولية:
    سمعنا بان الحديث عن حرية الطفل في الاسلام يتمثّل في السنة السابعة من العمر، وهذا لا يعني ان يكون الطفل في تلك المرحلة طليقاً تماماً وغير مسؤولا عن تحمل اية مسؤولية. إذ سبق وان قلنا بانه يجب على الطفل ان يبدأ بالتمرّن على ممارسة العمل منذ مرحلة طفولته المبكرة وان يألف ويتعوّد على ان يمارس

بعض الأعمال المنزلية مع والده ووالدته.
    ويجب ان نكلفه يتحمل بعض المسؤوليات وبما يتناسب مع مقدار نموه، وعمره، وجنسه، ومستوى ادراكه وفهمه، ومقدار قوته البدنية، ومستوى روحية الطفل إلاّ انّ نوع المسؤوليات الملقاة على عاتقه في السنين السبع الاولى تختلف عما هي عليه في السبعة الثانية والثالثة. ففي السبعة الاولى نحيل اليه عملا ما وندفعه الى ادائه بالاشارة والتشجيع. ولو حدث وان تلكأ في ادائه أو اخطأ فلن نؤاخذه او نعاقبه مثلا على ذلك في حين ان هذا الامر يختلف تماماً في مراحل العمل اللاحقة.
   




اذن فالمسألة كالتالي يجب ان نمنحه الحرية بنفس المستوى الذي نحمله المسؤولية خاصة وان المسؤولية تصبح ذات معنى في هذه الحالة. كما أنّه من غير الممكن ترك الطفل القيام باداء الواجب كما يروق له ويحلوله، إذ أن الاساس في ذلك يعتمد على مراعاة الاصول والقواعد التي يعيّنها المربي لقيام الطفل بأداء واجبه.
    تمرين الحرية:
    انقذوا الطفل تدريجياً من قيوده، وحاولوا التقليل من اعتماده عليكم وبما يتناسب مع مقدار نموه وادراكه واحملوه على اداء مسؤولياته وواجباته على اساس الاعتماد على النفس.

وهناك ممارسات وتمارين عديدة للحرية نرى من الضروري توفير مستلزمات ممارستها في المنزل وخارجة من قبل الطفل.
    اتركوا له الحرية في ممارسة الرسم، وتخطيط الاوراق المعيّنة والخاصة. اسمحوا له اختيار نوع اللعبة الفردية أو الجمعية بنفسه، وان يختار لنفسه الزميل والصديق واقصى حد لتدخلكم في هذا المجال يكمن في توجيهه أو اختيار الفرد المناسب في طريقه ليتعرف عليه ويصاحبه.
    ويجب ان يكون حراً في أعمال التسلية التي تصب في مصلحته ولا تحمل مخاطر معينة تجاهه وان يشتر

ويساهم فيها وحتى يوجد لنفسه التنويع في هذا المجال. واتركوا له الحرية اثناء شراء الملابس له، في أن يختار بنفسه احد ثلاثة انواع من الملابس التي تختارونها له، وكذا الحال في مسألة شراء اللُّعب.
    وعلينا ان نلاحظ ميول الطفل ورغباته في هذه التمارين جهد الامكان بشرط ان لا تتسبب تلك التمارين والممارسات في ايجاد وخلق العادات السلبية، والفهم السيء، وان لا تصبح سبباً لالحاق الاذى به وبالآخرين. فلا بأس في أن يمارس الحرية ولكن دون ان يقع أسيراً لطلب المزيد، وعليه ان لا ينظر لنفسه على انّه طليق ومنفلت،

وغير محدد بضوابط معينة و...
    تأمين شروط الحرية:
    لو كان من المقرر ان نربي الطفل على ان يمتلك الحرية أو نجعل الطفل فرداً حراً فان مراعاة هذه النقطة ضروري أيضاً، إذ يجب علينا القيام بتهيئة موجبات ومستلزمات ذلك بانفسنا ايضاً.
    ومن الخطأ ان نريد للطفل ان يكون حراً من جهة ومن جهة اُخرى نقيّدهُ أيما تقييد بحيث لن يمتلك أية قدرة على القيام بأي جهد أو حركة.
    وفيما يتعلّق بتأمين شروط الحرية، عليكم الاهتمام بتقوية جسم الطفل وروحه، وارادته، وساعدوه في عزمه على




الاُمور، وامحو الوساوس والترديد منه، واعملوا على تقوية جرأته واقدامه، وافعلوا كلّ ما يدعه يتذوق طعم الحرية بكل كيانه وادراكه ويتخلّص بالتالي من جميع المحدوديات الناجمة عن عدم الكفاءة والجدارة.
    وتحظى توجيهات الأبوين، واعطاء الملاحظات والتحذيرات اللازمة عند الحاجة، وتشجيعه وتقوية روحيته عندما يشعر باستحواذ الخوف عليه اثناء اداء واجب ما بضرورة كاملة في هذا المجال. واعملوا على تأمين شروط حريته بما يتناسب ومقدار حاجته للقيام بأداء الواجب المعيّن أو المسؤولية المعينة.
   

ان اطلاق يد الطفل حين اداء أمر ما يحمل في طياته خطر الاستغلال وتمرّده أحياناً، ان مراعاة هذه الضوابط يلعب دوراً استثنائياً واساسياً جداً في ايجاد وتقوية الناحية الانسانية لدى الطفل.
    ضرورة التحديد النافع:
    وكما ان الطفل يعد حراً وينعم بهذه الحرية فهو بحاجة الى ان نصوغ له احياناً حدّاً معيناً لكي يتذوق أولا طعم الاخطار الناجمة عن التحديد ومرارتها وليقف ثانياً على هذه النقطة أو يتوجب عليه دائماً الوقوف على الحدود المعينة لينعم بالحرية.
    اننا نقوم بتربية الطفل ليعيش أولا في

هذا العالم ويمتلك حياةً موفقة وناجحة. ونعلم ان الوضع في ميدان الحياة البشرية ليس دائماً بالصورة التي يتمكن فيها الانسان أن يترجم كافة طموحاته وأمنياته. ويلاحظ وجود الحرية في عين المحدودية احياناً، والمحدودية في عين الادعاء بالحرية احياناً اخرى ولا بدّ للانسان ان يمتلك القدرة والاستعداد لذلك.
    والوضع العام ليس دائماً بالشكل الذي يذهب فيه المذنبون فقط الى السجن ويتذوقون مرارة المحدودية; إذ من الممكن احياناً ان يقع فردٌ شريف اسيراً في قبضة أحد الطواغيت، أو يتعرض أحد الافراد الى التحديد بسبب خطأ معين أو

يقع أسيراً بيد أعدائه اثناء الحرب المقدسة. وفي تلك الظروف عليه ان يمتلك القدرة على تحمل هذه الامور وفي الحقيقة فان التحديدات النافعة تعدّ تمريناً لمثل تلك الايام الشاقة والصعبة.
    موانع الحرية:
    ما اكثر الموانع الموجودة على مسار نمو الفرد، والتي تتسبب في سلب الحرية أو ايجاد المانع الذي يحول دون الوصول الى نيل الحرية. ولا بدّ لنا من معرفة تلك الموانع والانتباه لئلا يسقط الطفل في ذلك الوادي أو ابقائه قابعاً خلف جدران تلك الموانع. وتلك الموانع كثيرة وهي كما يلي:
   




    1 ـ الافراط والمبالغة في المحبّة والذي يساعد على خلق الارضية المناسبة للتبعية الشديدة.
    2 ـ الافراط في تلبية إحتياجات الطفل، وخاصة الاحتياجات الفسيولوجية والتي تتسبب في عدم حصوله على الحياة الحرّة.
    3 ـ الوقوع في أسر الميول والرغبات بحيث يقدم على فعل كل ما يتمناه ويحلم به وفي

المرحلة الأشد من هذه تلعب هذه الميول دوراً خطيراً في توفير موجبات ارتكاب الذنب والخطيئة.
    4 ـ التوقع المفرط والحرص والطمع الذي لا حدود له وهو بحد ذاته يعد نوعاً من الأسر للانسان.
    5 ـ الجهل وعدم المعرفة والذي يؤدي بحد ذاته الى عدم الاستفادة من نعمة الحرية الكريمة.
   

6 ـ استغلال الحريات الموهوبة والاستفادة الخاطئة والغير صحيحة منها والذي يمثل مانعاً امام الحصول على الحريات اللاحقة.
    7 ـ عدم مراعاة الضوابط والمقرّرات والمسائل الانضباطية في المنزل وعدم اطاعة ما ينبغي له اطاعته.
    8 ـ عدم جدارته وقدرته على استخدام الحريات الموهوبة.
   

9 ـ فساد الاخلاق والانحلال والانفلات وعدم الاهتمام بالضوابط الاخلاقية. هذه الموانع هي التي تحول دون تحقق الحرية وامتلاكها ومن خلال مشاهدة كلّ من الموارد الآنفة الذكر، ينبغي على الآباء ان يضيقوا الخناق على حدود حرية الطفل ويأتوا به مرةً اخرى الى خطّ الحدود هذا.
   




على طاولة الحوار
تتمة بحث الإمامة

    أماه نحن نعلم بأنّ الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) غُصِب حَقّه في خلافة هذه الإمّة ولكن ماالذي أدّى به أن يصبر ولا يطالب بحقّه المغصوب وهو الأسد الذي قتل صناديد العرب وجندل أبطالهم؟
    فقلت ولدي علي إنّ سؤالك هذا ورد على

أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه حيث سأله الأشعث بن قيس قائلا سمعتك تقول: مازلتُ مظلوماً منذ قبض رسول الله(صلى الله عليه وآله) فما يمنعك من طلب ظلامتك، والضّرب دونها بسيفك؟
    فقال (عليه السلام): "منعني ما منع هارون

بن عمران; اذ قال لأخيه موسى اني خشيتُ أن تقول فرّقت بين بني اسرائيل" وذلك لأنّه قال حين مضى لميقات ربه: إن رأيت قومي قد اتّبعوا غيرك فنابذهم وجاهدهم إن وجدت أعواناً، وإن لم تجد فاحقن دمك واكفف يدك، وكذلك قال لي أخي رسول الله

(صلى الله عليه وآله) وأنا غير مخالفه وإذا ظننت بنفسي على الموت فماذا أقول إذ لقيته فقال: ألم أقل لك أن تحقن دمك وتكّف يدك؟ فهذا منعني"(1).
   

تتمة الحوار في العدد القادم

    1 ـ المقنع في الامامة للشيخ السد آبادي: 109.



ترويح القرّاء
الكفتة المقليّة


   

  • المقادير:
        كيلو لحم هبرة خاص بالكفتة، نصف ملعقة صغيرة من الملح، نصف ملعقة صغيرة من البهار، نصف ملعقة صغيرة من القرفة، كوبان من الزيت النباتي أو السمن، باقة بقدونس، قطعة خبز مبلّلة (ربع رغيف)، بصلة واحدة.
       
  •    

  • الطريقة:
        تقشر البصلة وتفرم فرماً خشناً، يفرم البقدونس فرماً خشناً، ويقطع اللحم إلى قطع صغيرة ثمّ يطحن في مطحنة اللحم، وتطحن البصلة المفرومة مع اللحم يخلط اللحم المفروم والبصل والبقدونس المفروم وقطعة الخبز مع التوابل
  • والملح وتعجن المواد، ثمّ تطحن بمطحنة اللحم الناعمة وتعجن الكفتة مرة ثانية وتقطع إلى قطع صغيرة بحجم الجوزة، تهيّأ القطع على شكل دوائر أو تدخل على الكفّ بشكل الإصبع، يوضع الزيت او السمن على النار حتى يحمى، تحمّر قطع الكفتة بالزيت وتقلّب على جميع الجهات، وتقدّم الكفتة ساخنة ومعها سلطة الخيار باللبن.
       

  • (الكميّة تكفي 6 أشخاص).
       



  • ترويح القرّاء
    مجدرة بالأرز


       

  • المقادير:
        كأس من الأرز، ثلاثة أرباع كأس من العدس ـ ثلاثة كؤوس من الماء ـ ملعقة صغيرة من الملح ـ ملعقتان كبيرتان من سمن نباتي أو نصف كأس من زيت نباتي ـ بصلتان مقطعتان إلى شرائح.
       
  •    

  • طريقة التحضير:
        ينقي الأرز وينقع بالماء المغلي المملح مدة ساعة، يغسل ويصفّى ينقي العدس ويسلق على نار متوسطة حتى يقارب النضج، يضاف إليه الأرز والملح ويحرك. يجب أن يغطى الماء الخليط بمقدار اصبعين.
       
  • يترك الأرز والعدس في الوعاء المغطى على نار خفيفة. يقلى البصل بالسمن حتى يحمر لونه.
        يوزع السمن المحمى مع قليل من البصل المحمّر فوق خليط الأرز والعدس ويقلب حتى يتشرب السمن.
        يقدم في طبق التقديم ويزين بالبصل المحمر ويؤكل ساخناً.