|
في رحاب القرآن |
وعلى أساس هذا الغرض تكرر ورود عدد من قصص الأنبياء في سورة واحدة، ومعروضة بطريقة خاصة; لتؤكد هذا الارتباط الوثيق بينهم في الوحي والدعوة التي تأتي عن طريق هذا الوحي. ولنضرب لذلك مثلا ما جاء في سورة الأنبياء: |
منكرون}. |
الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين}. |
نفشت فيه غنمُ القوم وكُنّا لحكمهم شاهدين * ففهّمناها سليمان وكّلا آتينا حكماً وَعلماً وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكُنا فاعلين * وعلمناهُ صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون}. |
{وأيّوب إذْ نادى ربّهُ أنّي مسّني الضّرّ وَأنْتَ أرحمُ الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضُرٍّ و آتيناهُ أهلهُ ومثلهُم معهم رحمةً من عندنا وذكرى للعابدين}. |
{وزكريا إذ نادى ربّه رب لا تدرني فرداً وأنت خير الوارثين * فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجهُ إنّهم كانُوا يُسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين}. |
الخاتمة المعبِّرة عن هذه الوحدة العميقة الجذور في القدم للاُمّة المؤمنة بالإله الواحد... وتأتي بقية الأغراض الاُخرى في ثنايا هذا الاستعراض أيضاً، ولا يبعد أن يكون من أهم هذه الأغراض في هذا الاستعراض هو بيان الاشتراك بين الأنبياء في النعم الإلهيّة، كما هو واضح من السياق والمضمون. |
الإيمان بالله سبحانه إلها واحداً لا شريك له في ملكه، وذلك ما جاء في سورة الاعراف: |
فالإله واحد، والعقيدة واحدة، والأنبياء اُمّة واحدة، والدين واحد، وكلّه لواحد، هو الله سبحانه، وإن كان هناك
أغراض اُخرى قد تترتب على هذا الاستعراض كما سوف نلاحظ. |
مواضع هذه الحقيقة، وأشار إلى اشتراك الأنبياء في قضايا كثيرة، من ذلك قوله تعالى: {وكأيّن من نبي قاتل معه ربيّون كثيرٌ فما وهنُوا لما أصابهم في سبيل الله...}(3). |
الأوّلينَ * وما يأتيهم من نبيٍّ إلاَّ كانُوا بهِ يستهزئون}(5). |
من ناحية اُخرى، والتثبيت عليها من ناحية ثالثة. |
|
1 ـ الأنبياء 21: 48 ـ 53 و70 ـ 92. 2 ـ الأعراف 7: 59 و65 و85. 3 ـ آل عمران 3:146. 4 ـ الأنعام 6:112. 5 ـ الزخرف 43:6 ـ 7. 6 ـ إبراهيم 14:9. |
|
نساء في ذاكرة التاريخ |
|
بنت امير المؤمنين وسيّد الموحدين الامام علي بن أبي طالب سلام الله عليه، امها سيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين. الطهر الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها. بنت فخر الاُمّة وسيّدها ونبيّها محمّد (صلى الله عليه وآله) . |
ولدت سلام الله عليها قبل وفاة جدّها (صلى الله عليه وآله) بخمس سنين وتزوّجت من ابن عمّها عبد الله بن جعفر، فولدت له محمّداً وعليّاً وعباساً وام كلثوم وعون. |
إلاّليلة الحادي عشر". أي أنّها سلام الله عليها ما تركت تهجّدها وعبادتها المستحبة حتى في تلك الليلة الحزينة التي فقدت فيها كل عزيز ولاقَت مالاقت في ذلك اليوم من مصائب، حتى أنّ الحسين (عليه السلام) عندما ودّع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء قال لها: "يا اُختاه لا تنسينى في نافلة الليل". |
|
أن تكون لها هذه المنزلة السامية. |
مصائبها |
بما اقتضاه لؤم عنصره وخسّة أصله من الكلام الخشن الموجع، واظهار الشماتة الممضّة. |
|
بشير، وأمر أن يرفق بهم في الطريق، ولمّا غزا جيشه المدينة أوصى مسرف بن عقبة بعلي بن الحسين (عليه السلام) وذلك لما رأى من نقمة الناس عليه، فأراد أن يتلافى ما فرط منه. وهيهات كما قال
الشريف الرضي:
وودّ أن يَتلافى ما جَنت يَده
***
وكان ذلك كسراً غير مجبور وكان لزينب سلام الله عليها في واقعة الطف المكان البارز في جميع الحالات، وفي المواطن كلّها. |
فهي التي كانت تمرّض العليل، وتراقب أحوال أخيها الحسين (عليه السلام) ، وتخاطبه وتسأله عند كلّ حادث. |
فخاطبت يزيد بما فضحه، حتى لجأ إلى ما لجأ اليه ابن زياد. تتمة البحث في العدد القادم
|
|
1 ـ سفينة البحار 1:558. 2 ـ اعيان الشيعة 7:137. |
|
من عالم المرأة |
سيدتي، |
احياناً يستغرب كيف دار الزمن حتى وجد نفسه في موقف يسمح له بالزواج مني. ولولا الازمة التي مر بها لما
فكر في ابدا. |
وافكر في طلب الطلاق لكي استريح؟ |
تضحيات ويحاول ان يشعرك بأنه صاحب فضل لانه تزوجك حتى يشعر بنفسه بأنه اكمل منك اجتماعياً. وفي كل هذا مغالطة وقسوة. |
|
الشباب
|
إن مرحلة الشباب في حياة الإنسان أوفرها طاقة وقدرة، وأعظمها حيوية ونشاطاً، وأكثرها تأثراً وانفعالا، وأفضلها عطاء وإنتاجاً. وهي مرحلة يكتمل فيها للشاب نمو جسمه، ونضج عقله، ويتقبل فيها كل توجيه وإرشاد. |
في خلاء ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق في المسجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه". |
فرصة مناسبة لبناء شخصيته على أساس من العقيدة الصحيحة، والأخلاق الفاضلة، والاتجاه السليم وهي أيضاً فرصة طيبة لتنمية مواهبه، واستثمار طاقاته، وتجديد نشاطه ضمن برامج هادفة، ووسائل متنوعة تجمع بين الترويح والاستجمام، والتوجيه والإرشاد. |
بألعاب ضارة، وملهيات هدّامة تثير الإنفعال النفسي، والخلل العقلي، وتؤدي إلى الانهيار العصبي، وتوقع العداوة والبغضاء بين الأصدقاء، وتشغلهم عن واجباتهم الرئيسية، وذلك كاللعب بالنرد وتناول المخدّرات وشرب الخمور
والمفهدئات، وكشف العورات واقتراف المنكرات، والتحلل من القيم والآداب. |
كما شرع لنا ديننا الشامل والكامل ـ والحمد لله ـ من الوسائل المفيدة والأنشطة الهادفة لاستثمار وقت الفراغ ما يحقق الترويح
البرىء، ويدعم الرجولة والقوة، ويصحح السلوك والأخلاق، وينمي المدارك والمواهب. |
ويدعم روح المحبة والإخاء والتعاون. |
ينطلق الإسلام في دعوته إلى استثمار وقت الفراغ باعتباره جزءاً هاماً من حياة المؤمن، وزمناً طويلا من عمره جديراً بالاستفادة منه، وعدم التفريط به، فهو يدعو المسلم إلى استغلال وقت الفراغ بما يعود عليه بالمنفعة الدينية والدنيوية وبما يقدم خدمة له
ولمجتمعه، أما إضاعة الوقت سدى، أو إشغاله بما فيه الضرر فإنه خسارة لا يمكن تداركها، لأن الوقت الفائت لن يعود، والندم على ما فرط المرء فيه لن ينفعه شيئاً. |
النافعة وتجنيد طاقاته ومواهبه لخدمة أمته ووطنه، ويحظر
عليه كل لهو فارغ، أو لعب باطل يهدر الوقت، ويفتك بالدين والخلق. |
وليحذر الشباب المسلم من إضاعة الوقت سدى، أو تحمل الأوزار باقتراف المحرمات، أو الغفلة عن الواجبات، أو التقاعس عن الفضائل والمنافع، حتى لا يندم يوم القيامة على ما فرط في جنب الله، أو يتحسَر على ما فاته تحسُّر المنافقين والكفار الذين أخبر عنهم سبحانه بقوله: |
وقد جاءت وصية الهادي البشير (صلى الله عليه وآله) للمؤمنين جميعاً في وجوب الاستعداد بالعمل الصالح، والزهد في متاع الدنيا: |
نعمته. |
وينمي فيها حب العطاء، وخدمة المجتمع، والنصح لكل مسلم. تتمة البحث في العدد القادم
|
|
1 ـ المائدة 5: 91. 2 ـ الحاقة 69:24. 3 ـ الزمر 39:56 ـ 58. |
|
صحة الأسرة
بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، قد يكون من المناسب للمدخن أن ينتهز هذه الفرصة للتوقف عن التدخين، الذي يعتقد البعض أن التوقف عنه يسبب الألم والارهاق وزيادة الوزن والاحباط النفسي رغم أنه إذا نهج المدخن استراتيجية صحيحة فإن سبل النجاح جد كبيرة، علاوة على وجود الأدوية المساعدة على ذلك.
|
كم مرة وعد مدخن نفسه بالتوقف عن التدخين وفشل؟ لا يكون ذلك لجهله بالمخاطر المترتبة على التدخين من الاصابة بالسرطان إلى أمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب. الكل يعرف ذلك فلقد أثبتت الأبحاث أن المدخن يعتبر مدمناً ولا يقل عن مدمن المخدرات أو الكحول. علاوة على أنه ينبغي التذكير بأن مدخن عدة لفافات للمتعة والقائل أن التدخين القليل يساعد على الاستيقاظ أو التركيز، يصبح مدمناً، ذلك لأن عدد السجائر يزداد مع مرور الأيام. |
المعروف أن النيكوتين هو المسؤول الأكبر والمتسبب المباشر للأفراط في التدخين والادمان عليه، إذ سرعان ما يدخل الدم ويستقر ويؤثر بسرعة في المتقبلات الحسية الكائنة في الخلايا
العصبية ويقوي تنشيط هذه المتقبلات المحيطات الدماغية المختلفة بحيث تتدخل في الوظائف الادراكية والتركيز وتنظيم الأحاسيس والانفعالات أو الشهية والزيادة في الوزن. |
للتخلص من هذه العادة، لكن الطرق التقليدية هي: |
أو حتى ارتفاع ثمن السجائر، وطبعاً حلول شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة لفعل ذلك. |
| 8 ساعات | 24 ساعة | 48 ساعة |
| تعود أكسدة الدم إلى حالتها الطبيعية | يتخلص الجسم من أوكسيد أوحادي الكربون | ـ يتوقف النيكوتين عن الظهور في الدم |
| ـ يبدأ خطر أنسداد نسيج القلب العضلي في الهبوط | ـ تبدأ الرئة فى طرد المخاط والقطرات | |
| يأخذ خطر الالتهابات التنفسية ذات الطابع المؤدي إلى الالتهاب الرئوي والصدري في الهبوط |
| أسبوع | 3 ـ 9 شهور | سنة |
| ـ تتحسن حالة حاسة الذوق وحاسة الشم | ـ يتحسن التنفس | ـ ينخفض مخاطر أمراض القلب مثل (الانسداد) الى النصف |
| ـ تزداد وظيفة التنفس بمقدار 5 ـ 10 بالمائة |
| 5 سنوات | 10 سنوات | 15 سنة |
| ـ تنخفض خطر السكتة الدماغية إلى النصف ـ تنخفض مخاطر الإصابة بالسرطان خاصة سرطان الفم، المرىء، والمثانة الى النصف |
ـ ينخفض خطر سرطان الرئة إلى النصف ـ يصبح خطراً حوادث الاوعية الدماغية فى مستوى خطر غير المدخنين |
ـ يصبح مستوى أمراض القلب مثل غير المدخنين ـ يصبح معدل الوفيات مثل غير المدخنين |
|
الطفل والتربية |
المقدّمة: |
عضلاته، ويهيء لنفسه المزيد من موجبات الرُّقي والتقدم. شعور الطفل تجاه الحرية يتمثل بشعور ينمّ عن السرور والفرح. وعلى اثرها يكتشف انه فردٌ كباقي الافراد، ويمكن الاعتماد عليه واحترامه. وبوسعه ان يمتلك مكانة معينة بين من سواه وان يكون لغزاً بين الالغاز، ويرى لنفسه شأناً. وبسبب هذه الأهمية بالذات ينصبّ جانباً من أهداف المربين حول تأمين حرية الطفل وتنميتها ويبذلون ما بوسعهم لغرض ابعاد |
الطفل عن جميع العوامل التي تؤدي الى تركيعه واستسلامه امام انواع العبوديات والاغلال. وهذا بحد ذاته يعد خطوة اساسية في هذا المجال. |
ليتمكّنوا من تحقيق السعادة والحيوية لانفسهم. |
والقيود المختلفة، وان لا يُدفع من قبل الآخرين الى العبودية الفكرية والاستسلام ولا ينبغي توقع الامور الغير مشروعة منه، ولا ينظر المرء لنفسه وكأنّه سيده. ويجب ان يكون قادراً في ظلّ الحرية على مواصلة طريقه بشكل جدّي، ولا يتعرض الى أي مانع يحول دون تطوره واندفاعه، ولا يلحق به الآخرون الاذى و... |
انها تشمل جميع ابعاد حياة الفرد فهي تشمل حرية الجسم والروح والفكر والعقيدة وغيرها. وبعبارة أُخرى تعني الحرية لجميع ابعاد شخصية الانسان، وليس فقط لبُعد واحد أو كما يطالب به الآخرون خطأً وهي حرية الميول والغزائر... |
ومقيّد. ان لفّ الطفل بالقماط يمثل في الحقيقة تقييد الطفل والتمهيد لاضطهاده وتأسيره. |
3 ـ ويجب ان يكون حراً في الميدان المعيّن له ليكون قادراً على الذهاب والاياب والحركة، ويعدو، ويتحرك، يروح ويغدو، ويلعب في ذلك الميدان، ويستريح. وان لا يستوحش في المحيط المعين له ولا يقلق، ويكون قادراً على ان يكتشف نفسه هناك ويقيم لنفسه محيطاً هادئاً. |
الاعتراف بما يفرضه عليه الآخرون إلاّ عندما يثق بهم. ويجب عليه ان يجيل فكره جيداً بشأن مسألة معينة ويتفحص جوانبها على قدر استطاعته. |
الهدف من الحرية وحدودها: |
عجلة حياته بالسلاسل والاغلال المتعددة ويتمكن بالتالي ان يتحرك في هذا المحيط الرحب ويبذل ما بوسعه ويطوي مراحل طريق تكامله. |
بالمقدار الذي يعينه على القيام بواجباته ووظائفه وحركته في المسير نحو النضج والنمو دون ان نجعله حراً في اتباع اهوائه النفسية التي تؤدي الى ظهور الهرج والمرج لديه. |
العنان لحبل الغرائز والشهوات ويصبح الطفل على المدى القريب أسير الشهوات والنزوات. |
هذا الامر تدريجياً الى ان يصبح السبب في امتناعه وتحفظه من التعامل مع حقائق الحياة وامورها الواقعية وان يمدّ قدمه اكثر من بساطه. |
الوضع، فسوف يُصار الى التمهيد للاصابة بالازمات العصبية. |
والشر. |
قبل أبويه مشروطة ومقيّدة بالشروط التالية: |
3 ـ ان يُصار الى منحه الحرية بالمقدار الذي يفصح عن جدارته باستخدام الحرية. |
السن، والجنس، والادراك، والقابلية لدى الطفل في اعطائه الحرية. |
العقلائي للطفل حدّاً مناسباً لحريته. |
|
على طاولة الحوار
|
استمر الحوار مع ولدي علي حتى وصل الى الإمامة التي هي أكبر رصيد للمؤمن، فقال علي: ما هي الإمامة؟ فقلت الإمامة لطف إلهي، واللطف هو ما يكون المكلف معه أقرب الى فعل الطاعة وأبعد من فعل المعصية، ولم يكن له حظ من التمكين، ولم يبلغ حدّ الإلجاء كما يقول العلامة الحلي في كتاب كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد(1). |
فقال علي: وما هي الشرائط التي لا بدّ ان تتوفر في الإمام (عليه السلام) ؟ فقلت: إنّ الإمام يجب أن يكون أفضل الأمّة نحكم العقل، كي يتحمّل عبأ الإمامة الثقيل فلا بدّ ان يكون هو الأعلم من غيره، حتى لايكون المعلِّم أقلّ علماً من المعلّم، ولا بدّ ان يكون أزهد وأورع وأنقى، وأشجع حتى لا يترجّح المفضول على الفاضل قال علي أحسنتِ يا اماه. ولكن كيف يتعرّف الانسان على إمامه حتى لا يموت ميتةً جاهلية كما ورد عن |
رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ |
وهذا علي وزيري، وخليفتي على اُمتي، وقاضي ديني، والمبلغ عنّي"(2). تتمة الحوار في العدد القادم
|
|
1 ـ اي مع حفظ مبنى: لا جبر ولا تفويض وانما أمر بين أمرين. 2 ـ مسند احمد بن حنبل 4:164 و165 سنن ابن ماجه 1:44، الحديث 119 سنت الترمذي 5:636، الحديث 3719، شرح الأخبار للقاضي أبي حنيفة 1:113، الحديث 35 و36 تاريخ دمشق 1:129 الحديث 154 ـ 158، الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1:76 الحديث 115. الكنجي في كفاية الطالب 292، محب الدين الطبري في الرياض النظرة 3:133، الهيتمي في مجمع الزوائد 9:113، الى غير ذلك من المصادر التي ذكرت هذا الحديث الشريف واشباهه. 3 ـ رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3:23 والحاكم في المستدرك 3:111. 4 ـ المقنع في الإمامة للشيخ السدّ آبادي: 50. |
|
ترويح القرّاء |
الأسرة هي الخليّة الأساسيّة التي يتركّب منها جسم المجتمع.. فإذا كانت هذه الخليّة سليمة قويّة، سلم المجتمع وقوي.. ولهذا شرع الله الزواج حفظاً للنّوع الإنساني، وصيانه للناس من الأمراض والآثام، واحتراماً للإنسان بإلحاق الأولاد بآبائهم، ومساعدة كلا الزوجين للآخر، ولهذا قال تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة..}(1).
خذوا دينكم عن عالم ومحقِّق *** ولا تأخذوا عن مدع متفيهق
ولا تفتحوا آذانكم وعقولكم *** لحمقاء تستوحي الهوى أو لأحمق ولا تمرضوا أخلاقكم وقلوبكم *** بكامن سمٍّ في البيان المنمَّق يقولون: تبغي أُسرةً مطمئنةً *** محصَّنةً من فرقة وتمزُّق ومن حموات كائدات عواذل *** ومن طيش مزواج وظلم مطلِّق ومن ضيق أرزاق ومن سوء سمعة *** ومن سقم في الجسم قاس ومرهق ومن عقم زوج أو عقوق بنوَّة *** ومن كلّ ما يخشاه حيٌّ ويتّقي ومن كُلِّ مقضيّ وكلّ مقدر *** ومن كل مظنون وكلّ محققِ لقد أمّلوا وهماً وراموا خُرافةً *** ولاذوا بجهل باهظ الظّلِّ محدق فما عاشت الدنيا بغير نقائص *** ولا غنيت عن ألفة وتفرُّق ولا بدَّ في الدنيا من الزّيغ والهدى *** ولا بدَّ فيها من ذكيٍّ وأخرق ولا بدّ فيها من نعيم وشقوة *** ومن خائب في سعيه وموفّق وكم في الليالي من منير ومظلم *** وفي السّحب من خاو جهام ومغدق يقولون خلّوا الحُبَّ بين بيوتناً *** ليثبت في الارض البناءُ ويرتقي فقلنا بحبِّ الحُبِّ لكن نريدهُ *** بريئاً من الفحشِ المحيطِ المطوِّق يقولون خلّوا خاطباً وفتاته *** طليقين في دنيا الهوى والتّعشُّق ليدرك كلّ منهما طبع إلفهِ *** فإن يحبُهُ يوماً فبعد تذوّق!! وقالوا إذا حمّ الطّلاقُ فإنّنا *** لدى ساحة القاضي المحكَّم نلتقي ونهتك أسراراً ونحيي تنابذاً *** بفاضحة الألقاب دون ترفُّق يقولون للزّوج الغيور أجز لها *** من اللهو ما تصبو إليه وأطلق وإن ألفت رقصاً وخمراً وميسراً *** فكن مرناً.. لا تحتدم، لا تدقّق!! يقولون لا تجلب لزوجك ضرّةً *** ودع كلّ تبرير ودع كلَّ منطق وإن تتزوّج تلك برّاً ورحمة *** فكن غير ذي برٍّ وكن غير مشفق ولا ترجمنا في عانس وطليقة *** واُمٍّ يتامى لم تجد أيّ منفق وإن شئتَ ترعاها وخذها خليلةً *** ومن رزقك الوافي أو الضحل أنفِقَِ فقلت، ألا فليقطع الله ألسناً *** تقول اجتنب ما حلّل الله وافسق وتقذفُ بالإنسانِ في جاهليّة *** وتهدم من صرح الفضائل ما بقي ويا غارة الله اصعقي كلَّ ناصح *** بسوء وأفني المفسدين وأحرقي |