|
في رحاب القرآن * الأغراض التربوية. * الأغراض الاجتماعية والتاريخية. |
لقد جاءت القِصّة في القرآن الكريم لتساهم في عملية التغيير الإنساني بجوانبها المتعدّدة، فما هي الأغراض ذات الأثر الرسالي التي استهدفتها القِصّة القرآنية؟
|
الكريم، ونظراً لكثرةِ هذه الأغراض وتشعبها نجد من المستحسن أن نقتصر في عرضنا لأغراض القِصّة في القرآن على الأغراض القرآنية المهمة; لنتعرّف من ذلك على أهمية ذكر القِصّة في القرآن الكريم والفوائد التي تترتب عليها. وتنقسم هذه الأغراض إلى أقسام ثلاثة(1):
|
الرسالية:
|
والثقة والطمأنينة ـ مع ملاحظة ظروفه الثقافية والاجتماعية ـ يكشف عن حقيقة ثابتة، وهي: تلقّيه هذه الأنباء والأخبار من مصدر غيبي مطّلع على الأسرار، وما خفي من بواطن الاُمور، وهذا المصدر هو: الله سبحانه وتعالى.
|
السامي، وذلك في مقدّمة بعض القصص القرآنية أو ذيلها.
|
قروناً فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاوياً في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ولكنّا كُنّا مرسلين * وما كنت بجانب الطّور إذ نادينا ولكن رحمةً من ربك لتنذر قوماً ما أتاهُم من نذير من قبلك لعلّهم يتذكّرون)(4).
|
كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون * إن يوحى إليّ إلاّ أنَّما أنا نذير مُبين)(6).
|
وأنّ الأساس للدين الذي جاء به الأنبياء المتعددون، هو أساس واحد لا يختلف بين نبي وآخر، فالدين واحد، ومصدر الدين واحد أيضاً، وجميع الأنبياء اُمّة واحدة تعبد هذا الإله الواحد وتدعو إليه.
|
نبعث فى كل اُمّة شهيداً عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكُلّ شيء وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين)(9).
|
له الدّين حنفاء ويقيموا الصّلاة ويؤتُوا الزّكاة وذلك دينُ القيمة)(11).
|
على الزيغ الذي يدعو إلى التمسك بالأديان السابقة; على أساس أنّها حقيقة موحاة من قبل الله تعالى; لأنّ الإسلام يصدقها بذلك، ولكنّه جاء في نفس الوقت مهيمناً عليها (وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ مصدّقاً لما بينَ يديهِ من الكتاب ومهيمناً عليه...)(12).
|
(قُل ما كنتُ بدعاً من الرّسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم...)(13)، بل إنّها تمثل امتداداً لهذه الرسالات الإلهيّة، وتلك الرسالات تمثل الجذر التاريخي للرسالة الإسلامية، فهي رسالة (أخلاقية) وتغييريّة، لها هذا الامتداد في التأريخ الإنساني، ولها هذا القدر من الأنصار والمضحّين والمؤمنين.
|
|
1 ـ راجع في بحث أغراض القصّة ما كتبه سيد قطب في كتابه التصوير الفني في القرآن: 120 ـ 141، وما سجّله السيد رشيد رضا في مواضع مختلفة في كتابه: تفسير المنار.
2 ـ يوسف 12:3. 3 ـ يوسف 12:102. 4 ـ القصص 28:44 ـ 46. 5 ـ آل عمران 3:44. 6 ـ سورة ص 38:67 ـ 70. 7 ـ هود 11:49. 8 ـ النحل 16:36. 9 ـ النحل16:89. 10 ـ المائدة 5:44. 11 ـ البيّنة 98:51. 12 ـ المائدة 5:48. 13 ـ الاحقاف 48:9، راجع ـ أيضاً ـ الآيات43 ـ 50. كتاب القصص القرآني ق1 رف 5 رقم16 ص 33 |
|
من عالم المرأة |
عندما يحدث تصادم ما مع الأهل أو الأصدقاء أو الجيران، في غياب الرجل.. فإن ردود أفعال النساء تتباين من واحدة إلى أُخرى عند حضوره..
|
المعتدين حدّ الاحترام والأدب!
|
لم تتوقع حدوث ما حدث!!
|
لأنّها تعمل على ان يضبط زوجها نفسه، وتحرص على هدوء أعصابه، ولا توغر صدره; فلا تحرّف الأحاديث، ولا تهول ما حدث من سوء فهم أثناء غيابه; لأنّها تعلم أن تهاويل المرأة أفعل في عقل الرجل من السموم، وأفعل في نفسه من وقع الإهانة المباشرة، مما قد يؤدي به إلى ارتكاب فعل يترتب عليه أسوأ النتائج. |
|
الشباب
|
أحد العوامل المؤثرة جداً في تعديل الرغبات النفسية وترويض الغرائز البشرية هو العقل.
|
وإفراطها.. وبإيجاز، العقل: هو الدليل القادر على إرشاد المستنيرين به إلى الفلاح والصلاح.
|
نور العقل ويميل إلى الخفوت ضياؤه ويفقد قوة مقاومته، عندئذ تستولي الغرائز والشهوات كسيل عرموم على السلطة وتحكم كل الوجود الإنساني وتدفعه لتجاوز الخط الأحمر وإرتكاب كل ما هو ممنوع بشكل جنوني، وبالتالي تولد مفاسد كبرى قد لا يمكن إصلاحها.
|
«أكْثَرُ مَصارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ المطَامِعِ»(3).
|
الجامحة.
|
قال الإمام علي(عليه السلام): «كلما زاد علم الرجل زاد عنايته بنفسه وبذل في رياضتها وصلاحها جهده»(4).
|
والإيثار.
|
عليه إلى هناك وفي الثاني والعشرين من حزيران دفعوه للتوقيع على صحيفة التوبة التالية:
|
ويترعرع منذ البدء في ظل تربية صالحة، فإنه يكون قادراً إلى حدٍّ ما كبره على التحكم بغرائزه وميوله، وبأثر من التربية الصحيحة يعتاد على الفضيلة والصدق ويتجنب الرذيلة والأثم.
|
بغريزة حب الذات وممتزجة بالعاطفة والإِحساس، فإنها ستصبح عاملا مؤثراً في ترويض الغرائز وتعديل الميول النفسية. إلاّ أن فقدانها للعاطفة واعتمادها فقط على المحاسبات العلمية والعقلية يفقدها قدرة المقاومة لدى هياج الغرائز وطغيان الإحساسات، ولن يكون بمقدورها الحؤول أمام إفراطها وتطرفها. |
التعليم والتربية العصرية
|
المتربين في حجر التعليم العصري والتربية الحديثة الذين يبرزون استياءهم من تحديد الغرائز والموانع التي اوجدتها المدنية في طريق إشباع الميول، ومتى ما سنحت الفرصة فإنهم لا يتوانون في إشباع غرائزهم ورغباتهم النفسية ويضربون بعرض الجدار بكل ضوابط التربية والمدنية. |
|
1 ـ غرر الحكم: 516.
2 و3 ـ (ن، م): 49 و195. 4 ـ مستدرك الوسائل 2:310. 5 ـ تاريخ العلوم: 193. 6 ـ غرر الحكم: 645. |
|
صحة الأسرة
السير بنشاط أفضل دواء لأمراض القلب والسكر والسرطان والاحباط
كلنا يريد الحفاظ على صحته، وكلّنا يريد أن يمارس الرياضة، وربّما خططنا للالتحاق بالجمنازيوم. ولكن حتى لو لم يكن لدينا الوقت لهذا فلا داعي للقلق والاحباط. فهناك اجماع متزايد على أنّ التمارين الرياضيّة المكثّفة التي نمارسها في الجمنازيوم ليست بالضرورة أفضل طريقة للصحّة الجيدة. وربّما كان أفضل شيء هو... المشي نعم المشي وليس الجري أو القفز. |
سيري بنشاط لمدّة نصف ساعة على مدار خمس أو ستّ مرات في اليوم، لن تشعري بالفائدة على الفور ولكن على المدى الطويل فإنّ المشي المنتظم يحافظ على صحتك ونشاطك ويقلّل من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغيّة والسكر والتهاب العظام وارتفاع ضغط الدم وحتى الإحباط.
|
واحد من أفضل الأشياء التي يمكن أن تفعلها لجسدك وهو أسهل على الركبة من الجري ولا يتسبب في أعراض جانبيّة تقول د. جوان مانسون رئيسة الطب الوقائي بمستشفى هارفارد «المشي هو الرصاصة السحرية للوقاية من الأمراض، ولو مشينا بنشاط 30 دقيقة يومياً يمكننا أن نخفض نسبة الإصابة بالامراض المزمنة من 30 بالمائة |
إلى 40 بالمائة.
|
وصحة ولكن المشي المنتظم يفيد القلب أيضاً بوسائل أُخرى. فهو يخفض ضغط الدم ممّا يساعد على تخفيض الضغظ على الشرايين كما أنّه يقوي ويزيد الكوليسترول «الصحي» في الدم ويجعله أيضاً أقل «لزوجة» ممّا يقلل من مخاطر حدوث الجلطات الدمويّة.
|
السكتة الدماغية
|
اللاتي يمشين عشرين ساعة أو أكثر أسبوعياً قلت نسبة إصابتهن بالسكتة الناجمة عن جلطة بنسبة 40 بالمائة.
|
انقاص الوزن
|
السكر
|
أن للمشي تأثيراته الجانبيّة حتى على الذين لم تنقص أوزانهم.
|
ملايين أميركي من ضعف وتمزّق أربطة الركبة. ويقلّل المشي من الآلام بتقوية العضلات المحيطة بالمفصل. ويفيد أيضاً المشي في حمام سباحة أو رفع الأثقال «على خفيف».
|
توضح الدراسات الحديثة أن المشي الصحي يقلل من خطر الاصابة بسرطان القولون والمستقيم. ربّما لأنّه يساعد العضلات على التحرّك بسرعة خلال الأمعاء.
|
فهناك أحذية للمشي وأُخرى للجري. فالعداؤون يهبطون على كعوبهم. بينما السائرون على أقدامهم يحتاجون إلى أن يكون الحذاء مريحاً من الأمام.
|
|
الطفل والتربية |
أ ـ السلوك العدواني:
|
يتضمّن الإضرار الجسدي ـ الأفعال التي تتدخل في أي سلوك مشروع يقوم به الآخرون مثل: استخدام السباب أو المنع أو الإكراه بالتهديد، ويعد التصرّف عدائياً إذا ما أدّى عادة إلى إثارة ردّ فعل ينطوي على الضرر أو الإيذاء أو الاحتجاج أو الانتقام أو الانسحاب أو الصراخ أو الشكوى لصديق أو لمعلمة(1).
|
1 ـ النزاع حول الملكيّة شيء ما أو حول الأحقية في مكان ما.
|
5 ـ الاختلاف حول تنظيم العمل في المجموعة والتشدّد في تطبيق قوانين الحضانة.
|
في إثارة ردّ الفعل من الغريم.
|
التوازن التي يجلس على كلّ من طرفيها أحد الأطفال ليعطلها عن العمل، وقد يقوم بهدم القلعة الرملية التي كدح غيره من الأطفال في بنائها، وقد يستخدم ألفاظ التوبيخ الساخرة موجها إياها إلى غيره من الأطفال.
|
كالإمساك من حول الرقبة، والرمي بعنف إلى الأرض أو الإكراه على القيام بعمل ما تحت وطأه التهديد، أو حجز الخصم ضد رغبته في مكان معين (حبس غير قانونى)(2).
|
والاستياء، كما تتخذ شكل العدوان الرمزي الذي يمارس فيه سلوك يرمز إلى احتقار الآخرين، أو توجيه الانتباه إلى إهانة تلحق بهم أو الامتناع عن النظر إلى الشخص وعدم الرغبة في مبادرته بالسلام أو ردّ السلام عليه.
|
(إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني فلا تشمت بي الأعداء)(4). وتشير الآية الكريمة إلى العدوان بالشماتة.
|
ـ وعن العدوان المتستر في الحسد ورد قوله تعالى: (قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً)(6).
|
وهكذا يحذر القرآن الكريم من العدوان المضمر الذي يعرفه العلم الحديث بـ (المشاعر العدوانيّة) Hostility والذي يظهر على شكل مشاعر عامّة الكراهية والاستياء من الآخرين(8).
|
بالضرورة نحو الغير فقط، فقد يتجه نحو الذات أيضاً متمثلا في نواح بدنيّة، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك حين قال: (وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ)(9).
|
|
1 ـ L.A. Hersov (1978): Aggressive AAnti _ soocial Behaviour Pergaman Prress P.32 _ 33
2ـIbid 3 ـ البقرة2:212. 4 ـ الأعراف 7:15. 5 ـ يوسف 12:8. 6 ـ يوسف 12: 5. 7 ـ آل عمران 3:120. 8 ـ عبد الله سليمان ابراهيم، محمد نبيل عبد الحميد (1994) العدوانيّة وعلاقتها بموضع الضبط وتقدير الذات، مجلة علم النفس، الهيئة المصرية العامة للكتاب (أبريل / يونيو 1994). 9 ـ آل عمران 3:119. 10 ـ الحشر 59:2. |
|
|
قالت لي فاطمة في حوار دار بيني وبينها بودّي أن اتعرّف على بعض المبادىء والحقائق التي تعتقد بها الشيعة، قلت: على الرحب والسعة إنّي مستعدّة لكلّ سؤال تتفضّلين به.
|
(ولو انّهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرّسول لوجدوا الله تواباً رحيماً)(1).
|
عليه وآله) وبعد ولادته ووفاته وفي عالم البرزخ وفي يوم القيامة.
|
رّبي في حاجتي» فلم تمض فترة حتى قضيت حاجة الرجل.
|
| 1 ـ سورة النساء: الآية 46. |
|
ترويح القرّاء
|
|
إليكم هذا الموقف الذي أصرت فيه الأم على الإحسان إلى من أساء إليها فوقاها الله السوءَ كما قال(صلى الله عليه وآله): «صنائع المعروف تقي مصارع السوء»...
|
الحدودية رأى جندياً عراقياً بكامل سلاحه، واستغرب عندما لم يفعل لهم شيئاً بل دلّهم على الطريق المؤدي للحدود السعودية، فانطلقوا نحو الطريق الذي دلهم عليه، وقبل أن تَلوح لهم علامات الوصول للحدود قالت أمّهُ له: يا ولدي ما الذي سوف نفعله بهذا الطعام الذي أخذناه معنا، ونحن مقبلون على خير وفير، لماذا لا نرجع إلى الجندي المسكين ونعطيه هذا الطعام؟ فغضب الولد وقال: كيف نعطيه الطعام يا أماه، وهو ممن جاء ليقتُلنا ويهتك أعراضنا، ويُدخلَ الرعبَ في قلوبنا؟!
|
وأصرَّ جميعُ من في السيارة على عدم العودة، فلما رأت الأم إصرارهم هددته بعدم الرضا إذا لم يعد، ولما رأى الابنُ إصرارها عاد للجندي وقال له رغبةَ أمَّه، ولكن الجندي شك في الأمر وطلب منهم أن يأكلوا أمامه، فلما أكلوا من حيث اختار لهم اطمئن للطعام، وأخذه منهم، وشكرهم على صنعيهم، ثمّ فاجأهم بقوله: ما دمتم قد أحسنتم إليّ، وأسديتم لي هذا المعروف، فاسلكوا الطريق المخالف للطريق الذي دللتكم عليه في المرة الأولى، لأنّه يوصلكم إلى حقل ألغام، فتعجب الجميعُ لهذا الحفظ الرباني بسبب عمل الخير». |
وهكذا هي سنةُ الله، فهو يحفظ عباده الصالحين، بسبب أعمالهم الصالحة، وخيرُ شاهد لذلك ما جاء في سورة الكهف عن حفظ الوالدين من ابنهما عندما قتله الخضر، وحفظ اليتيمين ومعرفتهما لكنزهما بسبب صلاح والديهما، فهل من معتبر؟!!(2).
|
|
1 ـ يقصد الكاتب بالأزمة: احتلال العراق لدولة الكويت، وما تبعها من مآس ومصائب حلت بالمسلمين يتجرعون علقمها حتى يومنا هذا.
2 ـ المرجع: المجتمع، العدد (1084). 3 ـ سورة فصلت: [34]. |