|
في رحاب القرآن |
فما ورد في القرآن من أخبار وحوادث هي اُمور وحقائق ثابتة ليس فيها كذب أو خطأ أو اشتباه، كما حصل في كتب العهدين; لأنّ القرآن وحيٌّ إلهيٌّ، والله لا يعزب عن علمه ذرة في السماء والأرض، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والحاضر والماضي والمستقبل عنده سواءٌ. ويؤكد هذه الحقيقة ما ورد في الآية السابقة من قوله تعالى: (... مَا كَانَ حدِيثاً يُفْتَرَى...).
|
الاُولى لابدّ أن يكون واضحاً; لأنّه يراد من الصفة الاُولى (الواقعية) ما يكون جارياً في حياة الناس المعاشة، والواقع المناسب لحياة الناس قد يكون صدقاً جرى في حياة الناس، وقد يكون كذباً لم يحدث ولم يحصل في حياتهم، وأمّا هذه الصفة فيراد منها (الصدق) الذي قد حدث وحصل في الخارج.
|
سواءٌ فيما يتعلق بالحوادث والحقائق أو فيما يتعلق بالصور والمفاهيم والسلوك، ومدى انطباقها على واقع الحياة الإنسانية.
|
يحتمل أنّ القرآن الكريم لم يلتزم ويهتم بالتأكد من صدق الحوادث التاريخية التي يستعرضها ويتحدّث عنها، بل اكتفى بذكر ما هو معروف من هذه الحوادث بين الناس والجماعات وفي الأوساط العامّة التي نزل القرآن فيها; لأنّ هدفه من ذكر هذه الحوادث ليس هو التاريخ، بل هدفه استخلاص العبرة منها فقط، وهو أمر يحصل حتى لو لم تكن هذه الحوادث صادقة أو دقيقة(1).
|
الرأي بشيء من التفصيل، فقال ما ملخصه:
|
من يفسر كتاباً هذا شأنه أن يفترضه صادقاً في حديثه مقتصراً على ما هو الحقّ الصريح في خبره»(2).
|
الاتصاف بالأخلاق العالية هو الذي يمثل عنصر التكامل الحقيقي في حركة الإنسان الفردية والجماعية، ولذا كانت قاعدة المجتمع الإنساني في نظر الإسلام قاعدة أخلاقية، والسلوك الراقي للإنسان هو السلوك الأخلاقي. وقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قوله: «إنّما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق».
|
على الأخلاق الإنسانية العالية، كالصبر والإخلاص والحبّ لله تعالى والتضحية في سبيله والشجاعة والاستقامة في العمل والقدوة الحسنة.
|
تعالى ـ أراد لهذا الإنسان أن يكون مختاراً في حياته ومستخدماً للعلم والحكمة في مسيرته.
|
يقتصر في ذكر الحوادث التاريخية على ما يكون له علاقة بهذه الصفة وهذا الهدف.
|
أهل البيت(عليهم السلام) أنّه جاء في القرآن كلّ شيء.
|
القرآن الكريم لذكر التفاصيل في القصص القرآني; وهو: «أنّ تسجيل الحوادث التاريخية بتفاصيلها يؤدّي في النهاية إلى الوقوع في الأخطاء الكثيرة، وهذا ما تجنبه القرآن، ولذا اقتصر على ذكر الكليات والعموميات»(4) ولكن هذه المحاولة غير صحيحة; لسببين:
|
سواءٌ تناول الجزئيات أو الكليات.
|
لموسى في ولادته وتربيته، وخروجه من مصر، وهجرته ورجوعه.
|
وليس كتاب تاريخ ولا قِصّة، وليست مهمته مهمة الدراسة التاريخية، ولا مسلكه مسلك الفن القصصي، وليس فيه هوى ذكر الأنساب، ولا مقدرات الزمان والمكان، ولا مشخصات اُخر لاغنى للدرس التاريخي، |
والقِصّة التخيلية عن إحصائها وتمثيلها»(5).
|
|
1 ـ تفسير المنار 1:399، وكذلك الميزان 7: 165 ـ 167 نقلا عن بعض الباحثين.
2 ـ الميزان: 167 ـ 168. 3 ـ النحل: 89. 4 ـ المنار 2:47. 5 ـ الميزان 7:167. |
|
من عالم المرأة |
وما هو الإنسان؟
|
من الجهل المطبق أن نحاول حلّ اللغز الذي هو الإنسان بحلّ نصفه الواحد دون الآخر.
|
ما يشبهه، فيكون له محكماً وحافزاً، ويكون له مرآة يبصر فيها نفسه فيتأمّلها ويدرسها. وهو إذ ذاك أشبه ما يكون بسلك مشحون بالكهرباء السلبيّة أو الإيجابية. فلا هو نور ولا هو ظلام، ولا هو حرارة، ولا هو برودة.
|
احتكاك، وكان نور، وكانت حرارة، وكان سعى، وكان وعى، وكانت شهوة، وكان فكر، وكان هدف، وكانت إرادة، وكان شوق وحنين إلى المعرفة، فإلى الغلبة على الموت، فإلى الاكتمال.
|
وهي باب التهلكة، ومعين الإلهام.
|
تعمل وتشتهي وتفكّر، إنّما تفتش عن ذاتها في شطرها الآخر الذي هو الرجل. وما يقال في المرأة، يقال في الرجل.. فالاثنان يسعيان أبداً، عن وعي وعن غير وعي، إلى المعرفة التي يستحيل أن تتمّ للواحد بدون الآخر.
|
ضله فيضطرب. ولكنّه لا ينثني عن المشي والتفتيش لأنّه يؤمن بوجود الطريق وبانبلاج الفجر من كبد الظلام.
|
أبعد من ذلك بكثير. فهو الرباط الوثيق الذي ربطت به الطبيعة الرجل والمرأة كيلا يغرب عن بالهما أنّهما شطران متساويان لكائن واحد هو الإنسان. وهو القنطرة التي تصل الأعمار بالأعمار كي ما يكون للإنسان متسع من الزمان للوصول إلى المعرفة التي يستحيل عليه الوصول إليها في عمر واحد.
|
الإنسان، فيتعارفان ويتحدان. وفي النسل ينسى الذَّكَر انه ذكر، والأنثى أنّها أنثى. فيصبح الأوّل والداً، وتصبح الثانية والدة.
|
على النسل أشرف ما فيهما من العطف والحنان والمحبّة، وذلك بغير حساب.
|
أريج الألوهة المنزهة عن اللحم والدم.
|
أحدهما لغزاً للآخر ماداما في قبضة اللحم والدم. أمّا متى انصهرا بنار المحبّة الصافية، وفنى أحدهما في الآخر، فهما إذ ذاك إنسان واحد قابض بيمناه على الأزل، وبيسراه على الأبد.
|
|
الشباب
|
العبادات الواجبة والمستحبة التي شرعت في الإِسلام وكذلك الأدعية والمناجاة والابتهال إلى الله كلها من العوامل المؤثرة في رسوخ حب الله.
|
والمصلي يوجه وجهه لله عدة مرات يومياً ليجدد العهد بمحبته، ويتحدث إليه، ويطلب منه رحمته ورعايته.. المصلي: يستعين بالله عدة مرات يومياً ويعزز عزمه الضعيف بالإِرادة الإِلهية القوية، وبذلك يسيطر على ميوله النفسية ويتحكم بها ويصون نفسه من الآثام والذنوب.
|
والمنكَر)(1).
|
يضفي على القائم به نوراً وصفاءً وإيماناً ثابتاً وحباً لله شديداً.
|
وضع أسس الإِيمان
|
جامحة في التعرف على الدين، يدعوه الإِسلام إلى الإيمان بخالق العالم ويستدل بمنطق عقلي بسيط يتناسب وفهمه بوجود الله وبذلك يضع اللبنة الأولى للدين.
|
ضميره، فحب الإِله أفضل استجابة للإِحساسات الدينية وأعظم وسيلة لإِرضاء الميول الإِيمانية.
|
(قُل إن كُنتُم تُحِبُّونَ الله فاتَّبعوني يُحببكُم الله ويغفر لكم ذُنُوبكُم والله غفورٌ رحيمٌ)(2).
|
|
صحة الأسرة
منذ فترة قصيرة لاحظت خروج سائل من أذني اليمنى وبعد مراجعة الطبيب أخبرني بأنّ هناك صديداً في الأذن ووصف لي العلاج ولكنّني لم أتناوله بانتظام بل أخذته بصورة متقطعة وبدأت أشعر بعد ذلك بضعف في السمع في الأذن المصابة وبعد مراجعة طبيب آخر نصحني بضرورة التدخل الجراحي. وأشعر بقلق وخوف وهل من سبيل آخر للعلاج غير التدخل الجراحي؟
|
يقول د. محسن الهجرسي استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة:
|
ترقيع الطبلة ولكن هذا لا يتمّ إلاّ بعد تجفيف الأذن من الصديد تماماً.. أمّا السبب الثاني لإجراء العملية هو تسوّس عظمة الأذن (النتوء الحلمي) وفي كلتا الحالتين لا بدّ من إجراء العملية تجنّباً |
لحدوث مضاعفات عديدة.. أمّا إذا كان الثقب صغيراً وتمّ تجفيف الأذن تماماً من الصديد في هذه الحالة يمكن استبعاد اجراء تدخل جراحي.. وبالنسبة لشكوى الأُخت السائلة من ضعف سمعها |
فهذا يرجع إمّا لثقب في الطبلة أو تآكلها.. وأقول للأخت السائلة أخيراً إنّك أخطأت كثيراً عند عدم انتظامك في تناول العلاج فهذا من شأنه يؤدّي لمضاعفات عديدة أنت في غنى عنها. |
|
الطفل والتربية |
يشترك بنو البشر في وجود نوازع فطرية يولدون بها، بل ويشترك في وجود تلك النوازع الفطرية أحياناً مخلوقات أخرى مثل الحيوان.. ومن الثابت بالملاحظة التجريبية أن انفعال (الغضب) هو أحد تلك الاستعدادات العصبيّة الفطريّة النفسيّة التي تولد مع الإنسان والحيوان.. فالإنسان ـ صغيراً كان أم كبيراً ـ يغضب في حالات معيّنة، وكذلك يفعل الحيوان عندما يوجد في موقف يستثير انفعال |
(الغضب) ـ فوجود تحوّل بين الإنسان وتحقيق غرضه في الإشباع أو الارتياح يستثير غضبه، وعندما يستثار الغضب تكون (المقاتلة) هي الأسلوب التلقائي للتعبير عن (الغضب)، وتتضمّن المقاتلة توجيه سائر قوى الفرد لإزالة العقبات التي تعترضه للقضاء عليها.
|
من حاجات الإنسان وموجة للتغلب على عقبة وضعتها البيئة المحيطة، وعلى هذا فإنّنا وإن كنّا نولد ولدينا ميل فطري للمقاتلة فشتان بين الميل للمقاتلة والعدوان.
|
عقبة في سبيل إشباع حاجات الطفل المختلفة سواء كانت حاجات بيولوجيّة أوليّة كحاجته إلى الطعام والشراب والنوم والإخراج والتنفّس، أو حاجات نفسيّة مثل حاجاته إلى المحبّة وإلى الأمن وإلى الحريّة وإلى الضبط والتوجيه وحاجته إلى النجاح وحاجته إلى الكشف والمخاطرة يستثار كذلك انفعال الغضب عند الطفل فيلجأ إلى البكاء أو الصراخ أو الهجوم العضلي |
المباشر على المصدر الذي يقف حجر عثرة في سبيل إشباع حاجته، والذي يسبب له القمع والإحباط كي يتخلّص منه ويتغلّب عليه، وهنا قد يستجيب البيئة المربيّة الإستجابة المناسبة فتيسر للطفل إشباع حاجته ويستفيد من الموقف لتعليمه الأسلوب السليم والصحيح لتحقيق إشباع الحاجة.. ولا تكون هناك ثمة مشكلة.
|
موقف (تعذيب) للطفل..
|
والحيوان ـ فإن (العدوان ـ باعتباره النزوع المعبّر عن انفعال (الغضب) ـ ربّما كان في قدر كبير منه سلوكاً متعلّماً ومكتسباً من البيئة نتيجة لموقفها الخاطىء من إشباع حاجات الطفل بالطريقة الصحيحة وإهمالها للتوجيه الصحيح لحالات الغضب لدى الأطفال.
|
ـ فقد أدّت البحوث في ماهية الذات والدور الذي تقوم به لتحقيق رغباتها إلى اعتبار العدوان من وظائف الذات لتحقيق حاجاتها التي تتعلّق بحفظ الحياة وتحقيق الأمن، وأن الميول العدوانيّة لا تخرج إلى نطاق السلوك والأداء إلاّ بتدخل من البيئة أساسه العرقلة والتعويق والإحباط(1).
|
العدوانيّة لدى بعض الأفراد أقرب إلى الاستثارة منها لدى الآخرين؟ وهل يمكن مثلا أن يرجع الاستعداد للاستجابات العدوانيّة لدى بعض الأفراد إلى تكوينهم الجسماني؟
|
ومن حسن الحظ أن أمثال هؤلاء الأفراد لا يزيدون عن نسبة ضئيلة من أفراد المجتمع، ويكون وراء تلك الحالات أسباب عديدة منها:
|
بهم أو أنّه معادلهم. ورغم أن كثيراً من المرضى النفسيين يبدو عليهم العجز في السيطرة على ميولهم العدوانيّة أنّه يبدو عليهم كذلك قدر شاذ من العداوة تجاه أقرانهم، فإنّ كثيراً من القسوة التي تبدو عليهم تأتي بطريقة عضوية وليست بطريقة مقصودة، وهكذا فإنّهم قد يلحقون الضرر بشخص يقومون بسرقته أو يرتكبون أفعالا جنسية محرمة، لأنّهم لا يشعرون إزاء ضحيتهم بأي من المشاعر الإنسانيّة المشتركة بين البشر(2).
|
ينبغي أن نميز بين السلوك الذي يقوم فيه الناشىء بالشجار أو المقاتلة دفاعاً عن النفس وبين السلوك الذي يقوم فيه بالعدوان.. فمن الطبيعي أن تعترض الطفل في حياته مواقف يفرض فيها عليه أن يقاتل دفاعاً عن النفس أو درء عدوان الآخرين عليه، أو للقضاء على خصم أو للتخلّص من شر يتهدده، وهذه كلّها مواقف طبيعيّة في حياة الإنسان لا توصف بالعدوان.
|
أو اعتدى على ممتلكاته أو رأى منكراً يرتكب أمامه، والغضب والعطاء والميل إلى التشاجر يعد سلوكاً عادياً عند الأطفال في مرحلة الطفولة الأولى، لكن تلك الأعراض عندما تلازم الطفل لسن متقدمة بصورة عنيفة فإنّها تكون عرضاً لسوء التكيف. وفي دراسة أجريت على 239 طفلا بين سنّ الثانية وسنّ السابعة وجد أن:
|
الطفلي.
|
وقد يصحب تلك النوبات من الغضب، تصلب أعضاء الجسم وتوتر شديد، وغالباً ما تظهر تلك الأعراض بشكل طبيعي، ولذلك يرى البعض أن الغضب ميل فطري طبيعي عند الأطفال دون الخامسة، وهو ظاهرة صحية لا تثير القلق في تلك السن.
|
انفعال الغضب والسيطرة عليه، حتى نحوّل بينه وبين التعود على التعبير عن الغضب بانفعالات مبالغ فيها قد تتطوّر لتصبح نمطاً سلوكياًفي المستقبل ـ فموقفنا هنا هو موقف التعاطف مع الطفل والتوجيه ولا يمكن بحال أن يكون هدف المربي استئصال الغضب لدى الطفل.
|
في مكان خاص، أو تنظيف نفسه، أو اتباع عادات صحية معيّنة كما يحدث في عملية التبول والتبرز وتمشيط الشعر والاستحمام، كما قد يرجع انفعال الطفل |
بالغضب إلى إخفاق الطفل في القيام بعمل من الأعمال يرغب في انجازه. فالإخفاق يبعث شعوراً شديداً بالأمل ولا تقع جميع هذه الأفعال ضمن العدوان; لأنّها |
أفعال دفاعيّة عن النفس والعدوان يقتصر في تعريفه على الأفعال التي يكون مبعثها الرغبة في إلحاق الضرر بالآخرين(4).
|
جسمانيّة لغض الطفل وبكائه ومن ذلك وجود مغص معوي أو إصابته بالبرد والزكام، أو عسر الهضم أو التهاب اللوزتين، أو ارتفاع درجة الحرارة * |
|
1 ـ مصطفى فهمي (1900): علم النفس أصوله وتطبيقاته، مكتبة الخانجي، القاهرة ص 119. 2 ـ L.A.Hersov M.Berjer (1978) Saeliam Paraoge Grulty Geulty As AnAndivicluclistic and group Aggressiv e Anti _ social Behaviour Pengamard AStorr: Sadism Paranoya Gruelty _ In Aggressive Press And antisocial behaviourJ L.A. Hersov A. Bergev P.2_9 Pergamon PrEss 1978. 3 ـ ملاك جرجس (د.ت): الغضب والعناد والميل إلى التشاجر عند الأطفال وطرق العلاج ـ الكتاب الخامس من سلسلة (مشكلة الصحة النفسية للأطفال وعلاجها) ـ مكتبة المحبّة بالفجالة ص 5 ـ 6. 4 ـ Aggressive Anti _ soocial Behaviour Syles of Hostility Social action At Nurscry School At home Pergaman PrressInter P.13 |
|
على طاولة الحوار
|
|
جلست مع ولدي علي أن نتحدث في أحوال بعض اصحاب امير المؤمنين(عليه السلام)وكيف يجب ان نقتدي بهم. وتذاكرنا حياة الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري.
|
قلت نعم: لقد وافتنا أحاديث تدلّ على مدى عظمة هذه الشخصيّة الفذّة في نظر الرسول(صلى الله عليه وآله) ومنها ما جاء عن أمير المؤمنين(عليه السلام) عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول: ما أضلت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء |
من ذي لهجة أصدق من أبي ذر»(1).
|
1 ـ تكذيب أبي ذر الذي شهد له الرسول (صلى الله عليه وآله) بالصدق:
|
|
عثمان: أنت الذي تزعم انا نقول إن يد الله مغلولة; وأنّ الله فقير ونحن اغنياء؟ فقال ابوذر: لو كنتم لا تزعمون لأنفقتم مال الله على عباده; ولكنّي أشهد لسمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: «اذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال الله دولا، وعباد الله خولا ودين الله دخلا» فقال عثمان لمن |
حضره أسمعتموها من نبي الله(صلى الله عليه وآله)؟ فقالوا: ما سمعناه: فقال عثمان: ويلك يا أباذر! أتكذب على رسول الله(صلى الله عليه وآله)! فقال أبوذر لمن حضر: أما تظنون أني صدقت! قالوا: لا والله ما ندري، فقال عثمان: ادعوا لي عليّاً، فدعى، فلمّا جاء قال عثمان لأبي ذر: |
أقصص عليه حديثك في بني أبي العاص فحدّثه، فقال عثمان لعلي: هل سمعتَ هذا من رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ فقال: علي(عليه السلام) «لا، وقد صدق أبوذر، قال عثمان: بم عرفت صدقه؟ قال: لأنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله): «ما اظلت الخضراء، ولا أقلّت الغبراء من |
ذي لهجة أصدق من أبي ذر» فقال جميع من حضر من اصحاب النبي(صلى الله عليه وآله): لقد صدق ابوذر فقال ابوذر: احدّثكم أني سمعت هذا من رسول الله(صلى الله عليه وآله) ثمّ تتهموني! ما كنت اظنّ أني أعيش حتى أسمع هذا من أصحاب محمد(صلى الله عليه وآله)! |
| 1 ـ سورة فاطر: الآية 1. |
|
ترويح القرّاء
|
|
وأمّا الجمال الظاهر فزينةٌ خَصَّ الله بها بعضَ الصُّوَر عن بعض، وهي من زيادة الخلق التي قال الله تعالى فيها: (يزيدُ في الخَلق ما يشاءُ)(1) قالوا: هو الصوت الحسن والصورة الحسنة. والقلوب |
مطبوعةٌ على محبّته كما هي مفطورةٌ على استحسانه.
|
نعله حسنةً وثوبه حسناً أفذلك من الكبر؟ فقال: «لا. إنّ الله جميلٌ يُحبُّ الجمال. الكبرُ بطرُ الحقِّ وغمطُ الناس».
|
الازدراء والاحتقار والاستصغار لهم. ولا بأس بهذا إذا كان لله. وعلامتهُ أن يكون لنفسه أشدَّ ازدراءً واستصغاراً منه لهم. فأمّا إن احتقرهم لعظمة نفسه عنده فهو الذي لا يدخل صاحبهُ الجنّة. |
| 1 ـ سورة فاطر: الآية 1. |