|
في رحاب القرآن النملة التي سمعها سليمان وهي تحذر قومها ! من معجزات نبي الله « سليمان عليه السلام » ، أنه سمع النملة وهي تحذر قومها من جنود سليمان أن يطأوهم النمل وهم لا يشعرون . ولم تكن تلك معجزة سليمان الوحيدة ، فقد علمه الله منطق الطير ، فقا خاطب الهدهد حين تفقد الطير فلم يجده ، كما أمر الجنّ بأن يأتوا له بعرش « بلقيس » ملكة سبأ.. وتحقق له ما أراد على يد واحد عنده علم من الكتاب فجاءه بعرشها في غمضة عين . كما سخر الله له جنوده من الأنس والجن والطير... |
|
ولقد عكف المفسرون والعلماء الأوائل على شرح هذه القدرة الإلهية التي اختص الله بها نبيه سليمان ( وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء . إن هذا لهو الفضل المبين . وحُشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون . حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون . فتبسّم ضاحكا من قولها وقال ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمت في |
عبادك الصالحين ) (1).
وعلى عادة العلماء في البحث والتقصي ، فإنهم لم يتركوا كبيرة أو صغيرة في شأن هذه ( النملة ) ألا فحصوها .. حتى أنهم تحدّثوا في المكان الذي وقعت فيه هذه الحادثة . وتساءلوا : هل كانت ( النملة ) ذكرا أم أنثى ؟ |
عظائم الأمور . |
فعلى الدنيا العفاء ، وصاحت فاخته (2) فأخبر أنها تقول : ليت ذا الخلق لم يخلقوا ، وصاح طاووس فقال : أنه كما تدين تدان ، وصاح هدهد فقال : يقول استغفروا الله يا مذنبين ، وصاح طيطوي فقال : يقول كل حي ميّت وكل جديد بال . |
|
سكت سلم ، والببغاء تقول : ويل لمن همه الدنيا ، والديك يقول : أذكروا الله يا غافلين ، والنسر يقول : يا ابن آدم عشّ ما شئت آخرك الموت ، والعقاب يقول : في البعد عن الناس أنس ، والضفدع يقول : سبحان ربي القدوس . |
للوحش وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب فرسخا في فرسخ ، وكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضّة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب ، والعلماء على كراسي الفضّة ، وحولهم الناس ، وحول الناس الجن والشياطين ، وتظلّه الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه الشمس ، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر . ويروي أن سليمان عليه السلام كان يأمر الريح العاصف تحمله ، ويأمر الرخاء تسيره ، فأوصى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض أني قد زدت في ملك : لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك . فيحكى أنه مرّ بحراث فسمعه يقول : لقد أوتي آل داود ملكا عظيما . فألقته الريح في أذن ، فنزل ومشى إلى الحراث وقال : إنما مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه ثم قال : لتسبيحة واحد يقبلها |
الله خير مما أوتي آل داود . |
دخلت عليه الشبهة من هذا المكان لناقص الرّويّة ، رديء الفكرة ، أما عن الوادي الذي وقعت فيه حادثة النمل . |
|
( فتبسم ضاحكا من قولها ) لما رأى من بعد غورها وتسديدها ومعرفتها ، فعند ذلك قال : |
( ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني |
برحمتك في عبادك الصالحين ) .وقد أورد الجاحظ بعض الأحاديث من النمل منها حديث ابن عباس |
أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من الدواب أربع لا يقتلن : النملة والنحلة والصرد والهدهد |
|
1 ـ فاختة : نوع من الحمام . 2 ـ سورة النمل : الآيات 16 ـ 19 . |
|
من عالم المرأة |
|
الرجل في محاورة « القوانين » هو الذي يقاتل دفاعا عن الدولة ولا تقاتل المرأة إلا دفاعا عن صغارها وبمحض اختيار « أي متطوعة » أما الرجل فهو ملزم بالدفاع عنها ، وعن المجتمع كله ، ثم هو الذي يسن القوانين ، وهو الذي يدير دفة الحكم ، ويمارس الحياة السياسية البالغة الأهمية عند اليونان ، ثم هو بعد هذا وذاك مالك الأرض وربّ الأسرة. |
العامة بوصفه المُشرّع والحاكم ـ الخ ، وهكذا تضاءلت مكانة المرأة ، وأصبح الأبّ واجب الاحترام « المسنون ، بوجه عام أرفع منزلة من أبنائهم ، والرجال أرفع منزلة من النساء والأطفال ، والحكام ارفع منزلة من رعيتهم .. وهذا الاحترام واجب أيضا لكل من هم في مركز السلطة .. » ( 917 أ ـ ص 487 ) ـ وكل من في السلطة فهو من الرجال . |
لمجموعة من القضاة يزيد سنهم عن الستين ، ولديهم أبناء من صلبهم لا بالتبنى ، فإذا ما أُدين الإبن ، وجب أن يحكم عليه بالموت أو بعقوبة أشدّ ألما من الموت . وينبغي في جميع الأحوال ألا تقل كثيرا عن ذلك ( 878 هـ ـ مجلد 4 ص 47 ) ، بل أن أفلاطون يُعطي للأب الحق في أن يهب أحد أبنائه إلى مواطن آخر يقبل أن يتبناه ( 933 حـ ) . |
فإن غاب الاثنان فيكون حق القيام بإجراءات الخطبة وعقد القرآن للأخوة من الأب .. » ( 775 مجلد 4 ص 343 ) . وهكذا نلاحظ أن القانون الأثيني الذي كان يعتبر المرأة قاصرا ، يطل برأسه من جديد . « فقد كان هذا القانون ينظر إلى المرأة على أنها قاصر ، وينبغي أن تظل قاصرا طوال حياتها فهي قاصر وهي فتاة ، وهي في هذه الحالة تحت وصاية والدها ، ومع الزواج تنتقل من وصاية أبيها إلى وصاية زوجها ، فإلى وصاية ابنها إذا ترملت .. » (1). وهذا بالضبط ما فعله أفلاطون في « محاورة القوانين » فهو لا يعطيها أبدا الحق في ممارسة حياتها كإنسانة راشدة عاقلة . ليس لها رأي في الخطبة أو الزواج ، ولا شخصية في مواجهة الرجل |
|
( الزوج ، الأب ، احاكم ... ، الخ ) . ـ ولا حقّ لها في الدفاع عن نفسها أمام المحاكم . استمع إليه يقول : « ستكون المرأة الحرة مؤهلة للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة دون الدفاع إذا تجاوزت سنّ الأربعين . وإذا لم يكن لها زوج فإنها ستكون مؤهلة لرفع قضية . أما إذا كان لها زوج فستدلي بشهادتها فقط . وسيكون العبد من الجنسين أو الطفل مؤهلا للإدلاء بشهادته أيضا » ( 937 أ ) . |
جميع الحالات . ومحاولة البعض الدفاع عن الوضع الزري الذي وضع فيه القانون الأثيني ـ ومع القانون الأفلاطوني ـ المرأة ، والقول بأن « المُشرّع لم يقصد بإخضاعها لوصاية الأب أو الزوج أو أقرب الأقارب إلا حمايتها .. » (2). قول بالغ الضعف لأنّ من يحتاج إلى الحماية هو ببساطة شخص « قاصر » لم ينضج بعد ، ولم يبلغ سنّ الرشد ، بحيث يكون قادرا على التصرّف ، بمفرده أو تحمل تبعة تصرفاته ـ إنه يقول باختصار إنّ على المرأة أن تبقى قاصرا طوال حياتها محتاجة إلى وصي عليها وهو من يقوله أفلاطون . |
« جهاز » أو ثروة عقارية ـ وهي ، أو أهلها ، مَن يدفعه ، وتأخذه إلى زوجها ، لكن لا يصبح ملكا للزوج ، وإنما سندا يدعم موقف الزوجة . وكان للزوج أن يتولى إدارة أملاك الزوجة أو الانتفاع بعقارها أو استغلال أموالها . طيلة حياتها معه ، فإن ماتت قبله ظل يتولى إدارة هذه الأملاك والانتفاع بها إلى أن يتوفى ( إن كانت زوجته قد تركت منه أولادا ) ـ أو إلى أن يتزوج ثانية . أما في حالة وفاته أو إذا طلقها أو تزوج ثانية فقد كانت أملاك الزوجة أو دوطتها تؤول إلى أبنائها ، فإذا لم يكن لها أبناء رُدّت أملاكها إلى الوصي عليها . وبالتالي لم يكن يحق للزوج أن يبيع أو يرهن منها شيئا ، وكان عليه ، في بعض الأحيان ، أن يُقدّم عنها كشف حساب (3). |
فكرة المهور الباهظة فكانت « ميديا » مثلا في مسرحيّة يوربيدس تشكو من الدوطة الباهظة التي تدفعها « نحن معشر النساء أسوأ المخلوقات حظا ، فأولا يطلب منا أن نشتري زوجا بثروة ضخمة ، ونتخذه سيدا لأجسامنا ، لأنه من أسوأ الأمور ألا يكون لنا زوج » (4). لكن هذه المهور كانت تستهدف أساسا حماية الزوجة من نزوات الأزواج إذا كان من الممكن للزوج أن يطلق زوجته أو يطردها بغير سبب ، فإذا ما كانت لها « دوطة » يستفيد منها فإنه يتردّد طويلا في ذلك ، لأنّ الدوطة في هذه الحالة لا بدّ أن تعود معها إلى بيت أبيها أو الوصي عليها . |
|
وجودها في دولته الفاضلة الثانية فهي مثلها مثل الأفراض بالربا الفاحش ، أو إيداع مال عند من ليس أهلا للثقة يقول « ينبغي ألا يعطي إنسان أو يتسلم مهرا على الإطلاق عند إتمام مراسم الزواج ... » ( 743 مجلد 4 ص 311 ) . ثم يعود في الكتاب السادس من المحاورة داتها إلى هذا الموضوع فيقول إنه سبق أن تحدث عن « دوطة » الزواج وحرمها ويفسر أسباب التحريم « ذلك لأنّ دولتنا قد زودت مواطنيها بضرورات الحياة . ومن ثمّ فمن المحتمل جدا أن تكون الزوجات أقل غطرسة ووقاحة ، وأن يكون الأزواج أقل وضاعة وعبودية لهن بسبب الممتلكات الخاصة » . ( 774 حـ د مجلد 4 ص 3422 ). وهكذا يتضح لنا أن تحريم أفلاطون للمهور لم يكن تخفيفا |
عن المرأة أو عن عبء « الوصي » عليها ، وإنما لأنه يعتبر انتقال الدوطة إلى بيت الزوجية إذلالا للرجل لأنه يعمل في « مال الزوجة » من ناحية ، وهو من ناحية أخرى يصبح مكيلا بهذا المال فلا بد أن يبقيها معه . ولهذا تشعر الزوجة بالغطرسة ، وتكون وقحة في معاملتها لزوجها . |
نفسها مضطرّة للزواج من أحد أقربائها لأبيها كي يبقى الورث داخل الأسرة ، فإذا كان هذا القريب متزوجا ، حقّ له أن يطلق زوجته ـ بشرط أن يؤمن لها زوجا آخر . ونستطيع إذن أن نقدّر إلى أي حد كانت المرأة تعتبر شيئا أو وسيلة .. » (5). |
غيره لأن يرثه » . ( 923 ت ـ حـ مجلد 4 ص 494 ) . وهنا نلاحظ أن أفلاطون يواصل الحديث عن سلطات الأبّ اللامحدودة ، فهو المالك للأرض ، وهو الذي يحدد مَن يخلفه ، ومن يرثه على أن يكتب ذلك في وصية واجبة النفاذ ، على أن يكون الوارث أحد أبنائه الذكور . لكن ماذا يحدث إذا مات الأب دون أن ينجب ذكورا ؟. « إذا لم يترك الموصي ذكورا ، وإنما ترك أناثا فقط . فإن عليه أن يختار رجلا يزوّجه من يشاء من بناته ويجعله ابنا له ، ومن ثم وريثا شرعيا .. » ( 924 ـ 495 ) لكن « إذا مات الرجل دون أن يكتب وصية على الإطلاق ، وترك أبناء ذكورا يحتاجون إلى رعاية الحراس فسوف تحميهم هذه القوانين نفسها . فإن مات إثر حادت تاركا بنات |
|
خلفه ، فإنّ على المُشرّع أن يدبر أمر زواج بناته مراعيا شرطين من ثلاثة : قرابة الدم ، وحماية الميراث ، وإذا ما أغفل المُشرّع الشرط الثالث ـ وهو أن يختار ابنا من بين المواطنين أو زوجا لابنته فإن الأبّ سيغفر له .. على أن يقوم أخوه الشقيق أو غير الشقيق بزواج البنت فينال بذلك حصة الرجل المتوفي ، فإذا لم يكن للمتوفي أخ ، وإنما ابن أخ فسوف يحدث الشيء نفسه على شريطة أن يكونا ( هو والفتاة ) في السنّ المناسبة للزواج ، فإذا لم يكن هناك ابن أخ وإنما ابن أخت ، فليفعل الشيء نفسه ، وهكذا حتى الدرجة الرابعة من القرابة . إذا كان أخ الأب أو حتى الدرجة الخامسة لابن الأخ أو السادسة لابن الأخت .. » ( 925 ب مجلد 4 ص 496 ) . وهكذا |
يبحث أفلاطون ويجد في السعي حتى الدرجة الخامسة والسادسة ، ليعثر على رجل يزوّجه الفتاة حتى لا يحق لها أن ترث مال أبيها . فأين هي يا ترى أفكار أفلاطون عن المساواة بين الرجل والمرأة ؟. وأين ذهبت عباراته التي يقول فيها إن « طبيعة المرأة لا تختلف في شيء عن طبيعة الرجل سواء أنها أضعف منه بدنيا ؟ .. أم أنه « نسي هذا الجانب من الموضوع » على حد تعبير باركر ؟ الحقّ أنّ المسألة ليست نسيانا أو تذكرا . إنما هي كما سبق أن ذكرنا أكثر من مرة ، تسلسل منطقي ترتب على إلغاء الملكية الخاصة ، واختفاء الأسرة من المجتمع ، أما إذا عادت الملكية ، وعادت معها الاسرة ، فهذا هو موقف أفلاطون الحقيقي من الرجل والمرأة . المرأة ليس لها الحقّ في اختيار |
الزوج ، وإنما يقوم الوصي عليها بذلك الأب أو الجد أو من ينوب عنهما ، وليس لها الحق في الميراث إلا إذا تزوجت رجلا . لكن هناك حالة واحدة يكون للفتاة فيها الحقّ في اختيار الزوج وذلك إذا مات الأب .. » وفشلنا في إيجاد قريب من العائلة حتى أحفاد الأخ ، وأحفاد الأحفاد ، فإن الفتاة يمكن أن تكون حرة في أن تختار من تشاء منالمواطنين زوجا لها بعد موافقة حرّاسها (*) ، وبشرط أن يرغبها وترغبه ، وسوف يكون هو وارث المتوفي وزوج ابنته ، إن وافق هو على ذلك ( 925 حـ ص 496 ). |
الطرق دون أن يلجأ أبدا إلى توريث المرأة . يقول « لما كانت الحياة مليئة بالأحداث ، فمن المحتمل أن تكون مسألة العثور على وريث يرث تركه المتوفي أمرا بالغ الصعوبة ، ولذلك فإذا لم تجد الفتاة زوجا داخل حدود المدينة فإنه يمكن لها أن تبحث خارجها ، فإن وجدت شخصا كان قد أرسل إلى إحدى المستعمرات ، وكان أحد أقربائها ، فإن عليه أن يتقدم ليحصل على الميراث طبقا لتنظيم القانون ، فإذا لم يكن من أقربائها ، وإذا لم يكن لها أقارب داخل المدينة ، واختارته ابنة المتوفي ووافق الحراس على هذا الزواج ، فإن على هذا الشخص أن يعود إلى المدينة ليخلف المتوفي ، الذي مات دون أن يترك وصية » ( 925 ـ مجلد 4 ص 496 ). |
|
أفلاطون في زواج من ترمّل من الرجال أو النساء ؟ |
لكنه إذا « رؤي » أنه أصغر جدا من أن تعيش « فاضلة » بغير زواج ، فعلى أقاربها الاتصال بالنسوة المشرفات على الزواج ، وليجتمعوا معا ـ الأقارب والمشرفات ـ ليقرروا ما يعتقدون أنه أفضل لها في مثل هذه الحالة ، وإذا كان هناك نقص في عدد الأطفال فليضعوا ذلك في اعتبارهم .. » ( 930 حـ مجلد 4 ). |
الاختلاف من وضع الملكية الخاصة في المدينتين الفاضلتين ، في المدينة الأولى اختفت الملكية فاختفت الأسرة ، أما المدينة الثانية في « القوانين » فقد عادت الملكية والاسرة ، فعاد الدور التقليدي للمرأة ، وفي الحالتين كان تصور أفلاطون للمرأة واحدا إنها « ملكية خاصة » للرجل ، إذا تم إلغاؤها تحرّرت من الامتلاك وتحولت إلى رجل لأنها بغير دور ولا وظيفة . أما إذا عادت الملكية عاد الرجل إلى امتلاكها من جديد . « وهكذا تصور أفلاطون أن المرأة ملكية خاصة تلحق بممتلكات الرجل ، وعندما تتحدد الاُسرة ، تظهر |
وظيفتها فلم يستطع أفلاطون بسبب البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الجديد أن يتابع دور « المرأة الثوري » الذي يبدو أنه ينتج منطقيا من مثل هذه المعتقدات . ففي مثل هذا المجتمع الجديد لا بدّ أن تختلف طبيعة المرأة عن طبيعة الرجل ، فهي لا بدّ أن تكون طاهرة نقية محترمة مهذبة حتى تليق بأن تكون زوجة خاصة تصون شرعية الوارث الذي سوف يرث هذه الملكية . أما الرجل فكان عليه أن يستعيد صفات النبل والشهامة التي كانت أبعد ما تكون عن صفات الحارس من النوع المثالي .. » (6). |
|
1 ـ مونيك بنتر في كتابها « المرأة عبر التاريخ » ص 61 . 2 ـ د . عبداللطيف أحمد علي « تاريخ اليونان » المجلد الأول ص 64 . 3 ـ Sarah Pomperoy op. cit p. 69-3 4 ـ مسرحية « ميديا » ليوربيدس أبيات 5 ـ مونيك بيتر « المرأة عبر التاريخ » ص 62. * ـ التشديد في جمع نصوص أفلاطون من عندنا . 6 ـ S. okin:Women in Westem political Thought P.70. |
|
الشباب
|
|
قال لي يوما احد الطلبة الحافظ للقرآن الكريم مثل ما يقوله الكثيرون ـ يزداد عندي مرض النسيان يوما بعد يوم ؛ فماذا أفعل ؟ |
استطعت لأنّ « النظر الحرام يورث النسيان » (1). |
ينجم عن ضعف في قوة الحفظ كما هو معلوم لدى الطبّ ومما جعل انتشار مرض النسيان هذا عاما شاما للجميع هو شيوع التبرّج والتكشّف في هذا |
العصر ولا سيما في بلدان المناطق الحارة مما سبب كثرة النظر الحرام الذي يولّد الاسراف والافراط حتى تجد الجميع يشكون من النسيان كل على قدر اصابته به . |
|
1 ـ وقـال : اعلم بأنّ العلم نور ونـور الله لا يؤتى لعاصي ! |
|
الشباب
|
|
اخوتي الأعزاء الاوفياء ! |
الشهوات من عقالها ... تصبح التقوى اساسا عظيما جدا بل ركيزة الأسس ، وتكسب افضلية عظيمة ، حيث إنها دفع للمفاسد وترك للكبائر ، إذا أن درء المفاسد أولى من جلب المنافع قاعدة مطردة في كلّ وقت . وحيث أن التيارات المدمّرة ( للروح والاخلاق ) أخذت تتفاقم في هذا الوقت فقد اصبحت التقوى اعظم اساس واكبر لصدها الدمار الرهيب . فالذي يؤدّي الفرائض ولا يرتكب |
الكبائر ، ينجو باذن الله ، إذا التوفيق إلى عمل خالص مع هذه الكبائر المحيطة امر نادر جدا . |
التي تهاجم الذنوب والسيّئات من كلّ جانب يكون اجتناب واحد لإثم واحد مع عمل قليل ، هو بمثابة ترك لمئات من الأثام ( التي تترتّب على ذلك الإثم ) وقيام بمئات من الواجبات . |
|
صحة الأسرة |
|
يتوقّف نوع الشعر على كميّة الدهون والإفرازات التي يحتوي عليها ، فعندما تكون كمية الدهون كبيرة ، يدلّ ذلك على أنّ الشعر دهنيا ، ويتضح ذلك من ملمس الشعر ومنظره العام . |
طريق الأخلاط المنعشة وحمام العسل مرة في الشهر ، كما يمكن استعمال نبات السدر في تنظيفه ونبات الحنة في التخفيف من الدهون لما لها من خاصية التجفيف . |
الكيميائية المؤثرة على الشعر . |
عندما يتعدى سقوط الشعر المعدل الطبيعي يصبح مشكلة لا بدّ من البحث عن أسبابها ومعالجتها بسرعة . |
|
2 ـ تعرض الجسم للضعف المفاجىء ، وذلك عند الإصابة ببعض الأمراض والحميات أو أثناء الحمل أو الرضاعة ، كذلك عند اتباع ريجيم قاس لفترة طويلة أو لعدة فترات متقطعة . |
وتغذيته أثناء تلك الفترة . |
تخفف من تساقط الشعر إذا روعي اتباعها والتي منها : |
5 ـ العناية بالشعر بصفة دائمة ، وذلك عن طريق الأخلاط المنعشة وحمامات الزيوت المختلفة والتي يدخل في تركيبها الأعشاب المساعدة على نمو الشعر واستعادته للحيوية . |
|
|
|
مما لا شكّ فيه أنّ الاُسرة تلعب دورا هاما في حياة الفرد ويتضح هذا الدور فيما يلي : |
يمثل دور الأبّ قيمه هامّة في عملية التفاعل العائلي والإجتماعي ، لأنّ شعور الطفل تجاه محية والده وتقديره له وعلاقته به أمر له خطورته وأهميته ، وأثرها الكبير في سلوكه وفي تكيّفه وتمتعه بالأمن والإستقرار النفسي . |
|
|
الطفل والتربية |
|
قال الله تعالى : |
الحبّ كما يقولون وإذا وجد الحبّ تمت عملية التربية بسهولة « لأن المحبّ لمن يحب مطيع » ولهذه الحكمة أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بمعاملة الناس بالحب والشفقة واللين ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) فالمربي الغليظ القاسي يبغضه الأطفال ويبغضون معه كلّ فكرة وعلم وأخلاق ولا يقبلون منه أي نصح وتوجيه لفظاظته وشدته . |
أجمعين لقول الرسول الله صلى الله عليه وآله في الحديث الذي رواه البخاري : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين » . |
روح الخوف والبقاء على رعايته .. وكذلك يفعل الولد فيساهم في تجهيل والديه يصرفهما عن طلب العلم وإنشغالهما بشؤونه ويبعث الولد أيضا مشاعر الأسى والحزن عند والديه لضر يصيبه.. والمطلوب هو التوازن في المحبّة وإيثار صحبة الله ورسوله في حالة التعارض . |
|
على طاولة الحوار
على معاوية سنة 50 / 56 |
|
قال الزمخشري ( المترجم ص 148 ) في ربيع الأبرار في الباب الحادي والأربعين : حجَّ معاوية فطلب امرأة يقال لها : دارميَّة ( 1 ) الجحونيّة من شيعة عليٍّ وكانت سوداء ضخمة فقال كيف حالك ؟ يابنت |
حام ؟ فقالت : بخير ولست بحام إنّما أنا امرأة من بني كنانة فقال : صدقت ، هل تعلمين لِمَ دعوتِك ؟ قالت : يا سبحان الله ! وإنّي لم أعلم الغيب . قال : لأسألك لِمَ أحببتِ عليّاً وأبغضتيني ، وواليته وعاديتيني ؟ قالت : |
أوَ تعفيني ؟ قال : لا . قالت : أمّا إذا أبيتَ فإنّي أحببت عليّاً على عدله في الرعيَّة ، وقسمه بالسويَّة ، وأبغضتك على قتال مَن هو أولى بالأمر منك ، وطلبك ما ليس لك ، وواليتُ عليّاً
|
الله صلى الله عليه وآله من الولاية يوم خمّ بمشهدٍ منك ، وحبّه للمساكين ، وإعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء ، وشقَّك العصا ، وجورك في القضاء ، وحكمك بالهوى . الحديث ( 2 ) . |
|
1 ـ نسبة إلى ( داروم ) قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر على ساحل البحر نزل بها بنو حام كما يظهر من قول معاوية : يا بنت حام . والحجون مكان معروف بمكة كانت الدارمية تنزل بها فنسبت إليها .
2 ـ يوجد هذا الاحتجاج بألفاظ اخرى في بلاغات النساء ص 72 ، والعقد الفريد ج 1 ص 162 ، وصبح الأعشى ج 1 ص 259 . |
|
ترويح القرّاء
|
|
استخدام الزهور في العلاج ليس علماً جديداً فلقد عرفه المصريّون القدماء منذ ما يزيد عن ثلاثة آلاف عام حيث كانوا يخلطون زيوت الزهور بالماء أثناء الاستحمام لاقتناعهم بتأثيرها الإيجابي على المزاج والوجدان وهذا ما توصل إليه العلم الحديث بأن اريج ورائحة الورود تنبه |
الحواس وتساعد على اعتدال المزاجمن خلال استنشاقها بحسب قول سكوت لوبر شيمر مدير معهد افيداً في مدينة نيويورك .
|
الضغط العصبي والتوتر النفسي . أمّا زيوت الليمون والحمضيات « اليوسفي والبرتقال » فهي تنعش الحواس وتدخل على النفس البهجة والسرور ، امّا زهرة الفانيليا والاكالبتوس فإنّها تساعد على الشعور بالدفء والحميمية .
|
على الطريقة المصريّة قومي بوضع قطرات قليلة وخفيفة من زيت الزهر الذي ترغبينه في الماء وقومي بمسح معصميك بزيت الزهر ، أؤ اخلطيه بمرطب البشرة عديم الرائحة المفضل لديك ولا داعي من الخوف أو القلق من انسداد المسام . |