إن النفس الإنسانية جُبلت على حبّ العلم وفُطرت على عشق التبيان، ولم تخرج المرأة من هذه القاعدة لأنها إنسانه قبل كلّ شيء، ثمّ بنت وزوجة وأُم، وفي كلّ مراحل حياتها هذه تحتاج إلى ما يخرجها من ظلمات الجهل إلى نور العلم، وهذا ما قدّره الله تعالى، لها وجعله حقّاً من حقوقها، بينما خالف هذا الحقّ وغصبه كثيرون قد اعتقدوا كما قاله الشاعر:
عـلّمـوهن الغـزل والنسـج
ودعـوا كـتابة وقــراءة
فصلاة الفتاة بالحمد والاخلاص
تغني عن يونس وبــراءه
ولو كان صاحب هذا المعتقد يتعقّل بأنّ فائدة العلم ترجع إليه لوقّف على قدم وساق ونهض بحقّ المرأة من العلم.
ونحن خلافاً لهذا المبنى نسعى لتطوير هذا العنصر الإنساني الكريم، فنقدّم له «مجلة الزهراء (عليها السلام)» التي تحمل بين دفتيها مواضيع قيّمة شيّقة تخدم المرأة المسلمة وتسعدها في داري الدنيا والآخرة، وقد استفيدت هذه المطالب من أقلام عدّة كتّاب فضلاء فجزاهم الله خير الجزاء.