| يا ســرّ فاطــم ما مررت بخاطــرٍ | * | إلاّ وأهدتــه السمــاء حبـاءهــــا |
| البســتْ شيعـتهــا رداء كـرامــة | * | وجلــوتَ سفــر مآثــرٍ انبـاءهــا |
| تلك التي أعطــت فنـضّـرت الثـرى | * | وسمـت فجــاز سموّهــا جوزاءهــا |
| مـا موقـفٌ وقـفتــه بعـد محمّــد | * | تُصمــي بصائــب رأيهــا خصماءها |
| إلاّ وكــان الغــرّ مــن أبنـائهــا | * | وبناتهــا بجهــادهــم خلفـاءهـــا |
| للعلم ما عقــدت عليـــه ضلوعهــا | * | والطهر ما مــدت عليــه كساءهـــا |
| يحيـا بهمـا ميـت الضميـر وإن طغى | * | جدبٌ أراقــت كـالربيــع دماءهـــا |
| وهبـت لاُمتهــا قطــاف حياتهـــا | * | ومضـت تعانــق كربهــا وبلاءهــا |
| عــرس الشهـادة مـا تحفّـز ثائــرٌ | * | إلاّ أعــاد عليـــه عاشــوراءهــا |
| وإذا تعـثّــر موكــب فـي زحفــه | * | زفـت إلـى ســوح الجهــاد فداءهـا |
| مــرّ الخلـود بهــا فقارب خطــوه | * | ومشــى إليهــا يصطفـي شهـداءهـا |
| يــا صفــوة الله التـي مدّتْ لهـــا | * | كــفّ العنايــة فاصطفــت آباءهــا |
| الـروح مـن اُفـق السمــاء منــزّلٌ | * | يــروي لبنــت محــمّـد أبناءهــا |
| ترضــى فيرضــى الله في ملكوتــه | * | ويســوءُ قلــب محمد مـا سـاءهـا |
| وتقـــوم مـا قــام النبـي بلــيلـه | * | يخفـي النشـيـج عــن الظـلام نداءها |
| ترجو و( وعــد ) الله يمــلأ قلبهــا | * | ويهدُّ خــوف ( وعيــده ) أعضاءهــا |
| مـا أومـأت نحــو السمـاء تضرعـاً | * | إلاّ وســابــق دمعـهــا إيمـاءهــا |
| فــإذا تجلّــى للسمــاء جبـينهــا | * | بــدراً تساقـطـت النجــوم إزاءهــا |
| واهتــزّ محــراب تكنّــف ركنــه | * | ليــل أحــــبَّ الله فيــه لقاءهــا |
| يـا قصـــةً للمجــد ردّد بعدهـــا | * | تاريــخ اُمّــة أحمـــد أصـداءهــا |
| خلـدت علـى مــرّ العصور فما وهـى | * | صرحٌ على التقــوى أطــال بقاءهــا |
| كــفٌّ لأحمــد شيّــدت أركـانــه | * | فرعـت لهــا عيـن الإلــه بناءهــا |
| وشريعــةٌ للحــبّ كوثــرُ نبعهــا | * | يجــري ويمنــع ورده غربــاءهــا |
| عهــدٌ لفاطــم في ضمائــر عصبـةٍ | * | نسيـت لـه عنــد الوفــاء وفاءهــا |