فوثب إليه عمر بن الخطاب ليبطش به، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): إجلس يا أبا حفص، فقد كاد الحليم أن يكون نبيّاً، ثمّ التفت النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى الأعرابي، فقال له: يا أخا بني سليم هكذا تفعل العرب، يتهجمون علينا في مجالسنا؟ يجبهوننا(1)بالكلام الغليظ؟! يا أعرابيّ والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّ أهل السّماء السابعة يسمّونني أحمد الصادق، يا أعرابيّ أسلم تسلم من النّار ويكون لك ما لنا وعليك ما علينا وتكون أخانا في الإسلام.
قال فغضب الأعرابيّ وقال: واللاّت والعزّى لا اُؤمن بك يا محمّد او يؤمن هذا الضبّ، ثمّ رمى بالضبّ عن كمّه، فلمّا وقع الضبّ على الأرض ولّى هارباً فناداه النبيّ (صلى الله عليه وآله): أيّها الضبّ أقبل إليّ. فأقبل الضّب ينظر إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله).
قال: فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله): أيّها الضبّ من أنا؟ فإذا هو ينطق بلسان فصيح ذرب(2)غير قطع فقال: أنت محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله): من تعبد؟ قال: أعبد الله عزّ وجلّ الّذي فلق الحبّة وبرىء النسمة واتّخذ إبراهيم خليلا واصطفاك يا محمّد حبيباً ثمّ أنشأ يقول:
| ألا يا رسول الله إنك صادق | فبوركت مهدياً وبوركت هادياً |
| شرعت لنا دين الحنيفة بعدما | عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا |
____________
1 ـ أي يواجهوننا من المجابهة، وهو: وقوف الشخص من الآخر في وجهه.
2 ـ لسان ذرب: أي: حديد أي: يتكلّم من غير تقطيع في الكلام.
| فيا خير مدعو ويا خير مرسل | إلى الجن والأنس لبيك داعياً |
| ونحن أُناس من سليم وأننا | أتيناك نرجو أن ننال العواليا |
| أتيت ببرهان من الله واضح | فاصبحت فينا صادق القول زاكيا |
| فبوركت في الأحوال حياً وميتاً | وبوركت مولوداً وبوركت ناشياً |
قال: ثمّ أطبق على فم الضبّ، فلم يحر جواباً(1)، فلمّا أن نظر الأعرابي إلى ذلك قال: واعجباً ضبّ اصطدته من البريّة، ثمّ أتيت به في كمّي لا يفقه ولا ينقه(2) ولا يعقل، يكلّم محمّداً (صلى الله عليه وآله) بهذا الكلام ويشهد له بهذه الشّهادة؟ أنا لا أطلب اثراً بعد عين، مدّ يمينك، فأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، فأسلم الأعرابي وحسن إسلامه.
ثم التفت النبي (صلى الله عليه وآله) الى أصحابه فقال لهم: علّموا الأعرابي سوراً من القرآن، قال: فلمّا أن علم الأعرابي سوراً من القران. قال النبي (صلى الله عليه وآله): هل لك شيء من المال؟ قال: والذي بعثك بالحقّ نبيّاً إنّا أربعة آلاف رجل من بني سليم، ما فيهم أفقر منّي ولا أقلّ مالا.
ثمّ التفت النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى اصحابه فقال لهم: من يحمل الأعرابي على ناقة أضمن له على الله ناقة من نوق الجنّة؟
قال: فوثب إليه سعد بن عبادة: قال: فداك أبي وأُمي عندي ناقة حمراء عشراء وهي للأعرابي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا سعد تفخر علينا بناقتك ألاّ أصف لك الناقة الّتي نعطيكها بدلا من ناقة الأعرابي؟
فقال: بلى فداك أبي واُمّي.
____________
1 ـ أي لم يرجع جواباً بعد ذلك.
2 ـ يقال: نقه الحديث: أي فهمه.
ثمّ التفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلى اصحابه فقال لهم: من يتوّج الأعرابي أضمن له على الله تاج التّقى.
قال فوثب إليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وقال: فداك أبي وأُمّي وما تاج التّقى فذكر من صفته.
قال: فنزع علي (عليه السلام) عمامته فعمّم بها الأعرابي.
ثمّ التفت النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال: من يزوّد الأعرابي وأضمن له على الله عزّ وجلّ زاد التقوى؟
قال: فوثب إليه سلمان الفارسي، فقال: فداك أبي واُمّي وما زاد التقوى؟
قال: يا سلمان إذا كان آخر يومـ[ك] من الدّنيا لقنّك الله عزّ وجلّ قول شهادة أنّ لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، فإن أنت قلتها لقيتني ولقيتك، وإن أنت لم تقلها لم تلقني ولم ألقك أبداً.
قال: فمضى سلمان حتّى طاف تسعة أبيات من بيوت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يجد عندهنّ شيئاً فلمّا أنّ ولّى راجعاً نظر إلى حجرة فاطمة (عليه السلام)، فقرع الباب فأجابته من وراء الباب: من بالباب؟
فقال لها: أنا سلمان الفارسي، فقالت له: يا سلمان وما تشاء؟ فشرح قصّة الأعرابي والضبّ مع النبيّ (صلى الله عليه وآله).
قال: فأخذ سلمان الدّرع ثمّ أتى إلى شمعون اليهوديّ، قال: فأخذ شمعون الدرع ثمّ جعل يقلّبه في كفّه وعيناه تذرفان بالدموع وهو يقول: يا سلمان هذا هو الزهد في الدّنيا هذا الّذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة، أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله فأسلم وحسن إسلامه، ثمّ دفع إلى سلمان صاعاً من تمر وصاعاً من شعير فأتى به سلمان إلى فاطمة فطحنته بيدها واختبزته خبزاً، ثمّ أتت به إلى سلمان فقالت له: خذه وامض به إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله).
قال: فقال لها سلمان يا فاطمة خذي منه قرصاً تعللين به الحسن والحسين.
فقالت: يا سلمان هذا شيء أمضيناه لله عزّ وجلّ لسنا نأخذ منه شيئاً.
قال: فأخذه سلمان فأتى به النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فلمّا نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى سلمان قال له: يا سلمان من أين لك هذا؟ قال: من منزل بنتك فاطمة (عليها السلام).
قال: وكان النبيّ (صلى الله عليه وآله) لم يطعم طعاماً منذ ثلاث، قال:
فوثب النبيّ (صلى الله عليه وآله) حتّى ورد إلى حجرة فاطمة، فقرع الباب وكان إذا قرع النبيّ (صلى الله عليه وآله) الباب لا يفتح له الباب إلاّ فاطمة، فلمّا أن فتحت له الباب نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى صفار وجهها وتغيّر حدقتيها فقال لها: يا بنيّة ما الّذي أراه من صفار وجهك وتغيّر
____________
1 ـ درع المرأة: قميصها.
فقالت: يا أبة إنّ لنا ثلاثاً ما طعمنا طعاماً وإنّ الحسن والحسين قد اضطربا عليّ من شدّة الجوع ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان.
قال: فأنبههما النبيّ الأيسر وأجلس فاطمة بين يديه واعتنقها النبيّ (صلى الله عليه وآله) من ورائه ثمّ رفع النبيّ (صلى الله عليه وآله) طرفه نحو السّماء فقال: "الهي وسيّدي ومولاي هؤلاء أهل بيتي اللّهمّ أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً".
قال: ثمّ وثبت فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه وآله) حتّى دخلت إلى مخدع لها فصفّت قدميها فصلّت ركعتين ثمّ رفعت باطن كفّيها إلى السّماء وقالت: "الهي وسيّدي هذا محمّد نبيّك وهذا عليّ ابن عمّ نبيّك وهذان الحسن والحسين سبطا نبيّك، الهي أنزل علينا مائدة من السّماء كما أنزلتها على بني إسرائيل أكلوا منها وكفروا بها، اللّهمّ أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون".
قال ابن عباس: والله ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها(1) وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر، فأحتضنتها ثمّ أتت بها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعليّ والحسن والحسين، فلمّا أن نظر إليها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال لها: يا فاطمة من أين لك هذا ولم يكن أجد عندك شيئاً؟
فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله): كل يا أبا الحسن ولا تسأل، الحمد لله الذي لم يمتني حتّى رزقني ولداً مثلها مثل مريم بنت عمران {كلّما دخل عليها زكريّاً المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب} (2).
____________
1 ـ القتار ـ بالضمّ ـ الدخان من المطبوخ او الرائحة المنتشرة من الشواء وغيره.
2 ـ سورة آل عمران 3:37.
"لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله".
قال: فلمّا سمعوا منه هذه المقالة أسرعوا إلى سيوفهم فجرّدوها ثمّ قالوا له: لقد صبوت(2) إلى دين محمّد الساحر الكذّاب؟
فقال لهم: ما هو بساحر ولا كذّاب، ثمّ قال: يا معاشر بني سليم إنّ اله محمّد (صلى الله عليه وآله) خير إله، وإنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) خير نبيّ، أتيته جائعاً فأطعمني وعارياً فكساني وراجلا فحملني، ثمّ شرح لهم قصّة الضّب مع النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ثمّ قال: يا معاشر بني سليم اسلموا تسلموا من النّار فأسلم في ذلك اليوم أربعة آلاف رجل وهم أصحاب الرايات الخضر وهم حول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3).
قال المجلسي رضوان الله عليه بعد ذكر هذه الرواية من كتاب المناقب:
أقول: وجدت هذا الحديث في كتاب قديم من مؤلّفات العامّة وذكر سنده إلى ابن عبّاس(4).
41 ـ الثاقب في المناقب: عن زينب بنت عليّ (عليه السلام) قالت: صلّى أبي مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الفجر ثمّ أقبل عليّ فقال: هل عندكم طعام؟ فقال لم آكل منذ ثلاثة أيّام طعاماً، وما تركت في منزلي طعاماً قال: أمض بنا إلى فاطمة، فدخلا وهي تلتوي
____________
1 ـ كذا في البحار، والصحيح: بأعلى.
2 ـ صبا الرجل: أي خرج من دين إلى غيره.
3 ـ بحار الأنوار 43: 49 ـ 74 وعنه العوالم 11:85 وناسخ التواريخ: 495.
4 ـ بحار الأنوار: 43:75.
قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
فضحك النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: الحمد لله الذي جعل في أهلي نظير زكريا ومريم إذ قال لها: أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
فبينما هم يأكلون إذ جاء سائل بالباب فقال: السّلام عليكم يا أهل البيت أطعموني ممّا تأكلون.
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): اخسأ اخسأ ففعل ذلك ثلاثاً.
وقال عليّ (صلى الله عليه وآله): أمرتنا أن لا نرد سائلا، من هذا الّذي أنت تخساه؟
فقال: يا عليّ إنّ هذا إبليس علم أنّ هذا طعام الجنّة فتشبّه بسائل لنطعمه منه.
فأكل النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) حتى شبعوا ثمّ رفعت الصحفة فأكلوا من طعام الجنّة في الدّنيا(1).
42 ـ مصباح الأنوار: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: إنّ فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه وآله) وجدت علّة، فجاءها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عائداً، فجلس عندها وسألها عن حالها؟
____________
1 ـ الثاقب في المناقب:295 وعنه. مدينة المعاجز:54 و237 بإختلاف يسير. ونقله إبن شهرآشوب في مناقبه 3:339 باختصار وعنه معالم الزلفى:406.
فقالت فاطمة: يا رسول الله ما هكذا تقول للمسلمين؟
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): إنّه الشيطان، وإن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنّة فأراد الشيطان أن يصيب منه، وما كان ذلك ينبغي له(4).
43 ـ مناقب آل أبي طالب: عن الخرگوشي في شرف المصطفى، عن زينب بنت حصين في خبر: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة (عليها السلام) غداة من الغدوات، فقالت: يا أبتاه قد أصبحنا وليس عندنا شيء.
فقال: هاتي ذينك الطيرين، فالتفتت فإذا طيران خلفها، فوضعتهما عنده، فقال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام): كلوا باسم الله.
فبينا هم يأكلون إذ جائهم سائل فقام على الباب فقال: السلام عليكم أهل البيت أطعمونا ممّا رزقكم الله. فردّ النبيّ (صلى الله عليه وآله): يطعمك الله يا عبد الله. فمكث غير بعيد ثمّ رجع فقال مثل ذلك ثمّ ذهب ورجع.
____________
1 ـ الطاق: ما عطف من الأبنية أي جعل كالقوس من نافذة وما أشبه، يجمع على طيقان وطيقات، وهو فارسي معرّب.
2 ـ الأقطّ: الجبن المتخذ من اللبن الحامض.
3 ـ قطف عنب ـ بصيغة المصدر ـ: العنب المجني أي: المقطوف.
4 ـ بحار الأنوار 43:78 وعوالم العلوم 11:95 وناسخ التواريخ 2:410.
فقال: يا بنتاه هذا هو الشيطان جاء ليأكل من هذا الطعام ولم يكن الله ليطعمه، هذا من طعام الجنّة(2).
فاطمة (عليها السلام) سيّدة النساء
44 ـ العمدة: عن الجمع بين الصّحاح الستّة(3) من سنن أبي داود بإسناده أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) سارّ فاطمة وقال لها: ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين أو سيّدة نساء هذه الاُمّة؟
فقالت: فأين مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون؟
فقال: مريم سيّدة نساء عالمها وآسية سيّدة نساء عالمها(4).
45 ـ وروى ابن بطريق(رحمه الله) أيضاً في كتاب المستدرك عن كتاب حلية الأولياء (2:42) عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن عمران بن حصين أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنّها تشتكي؟ قلت: بلى.
فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن لي، فقال: أدخل أنا ومن معي؟
قالت: نعم ومن معك يا أبتاه، فوالله ما عليّ إلاّ عباءة.
فقال لها: أصنعي بها كذا واصنعي بها كذا فعلّمها كيف تستتر.
فقالت: والله ما على رأسي من خمار.
____________
1 ـ قول فاطمة عليهما السلام: سائل ـ على نحو التعجّب والإنكار ـ فإنّها تعجّبت من أن يكون الرسول (صلى الله عليه وآله) يرد سائلا عن طعام بين يديه.
2 ـ مناقب آل أبي طالب 2:125 وعنه البحار 39:120.
3 ـ هذا الكتاب هو لرزين العبدري. ونقله ابن المغازلي في مناقبه: 399.
4 ـ بحار الأنوار 37:68 عن العمدة لابن بطريق: 202 و387 ـ 388.
فقال: كيف تجدينك يا بنيّة؟
قالت: انّي لوجعة وأنّه ليزيدني أنّ مالي طعام آكله قال: يا بنيّة أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين؟
قالت: يا أبه فأين مريم إبنة عمران؟
قال: تلك سيّدة نساء عالمها وأنت سيّدة نساء عالمك، أمّا والله لقد زوّجتك سيّداً في الدّنيا والآخرة(1).
قال المؤلّف: وروت فاطمة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة عن عائشة نحوه(2).
وقال ـ أيضاً ـ: وروي في بشارة المصطفى: 84 عن يحيى بن محمّد الجواني، عن الحسن بن عليّ بن الداعي، عن جعفر بن محمّد الحسيني، عن محمّد بن عبد الله الحافظ، عن عليّ بن حمّاد العدل، عن أحمد بن علي ليث بن داود، عن مبارك ابن فضالة، عن عمران بن حصين: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: لفاطمة (عليها السلام) أما ترضين أن تكوني... الخ(3) "فذكر الحديث".
____________
1 ـ بحار الأنوار 37:68.
2 ـ بحار الأنوار 37:68.
3 ـ بحار الانوار 39:278.
قلت: روى أحمد بن حنبل معنى هذا الحديث في مسنده 3:64 كما يلي: حدثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وفاطمة سيّدة نساءها ألا ما كان لمريم بنت عمران.
ورواه في كتاب الفضائل برقم: 1360.
وفي المسند 5:391 حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش: عن حذيفة قال: سألتني أمّي، منذ متى عهدك بالنبيّ (صلى الله عليه وآله)؟ فقلت لها: منذ كذا وكذا. فنالت مني وسبّتني، قال: فقلت لها: دعيني فإنّي آتي النبي (صلى الله عليه وآله)، فأصلّي معه المغرب ثمّ لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك قال: فأتيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) فصلّيت معه المغرب فصلّى النبي (صلى الله عليه وآله) العشاء ثمّ انفتلَ، فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثمّ ذهب، فاتبعته فسمع صوتي فقال لي: من هذا؟ فقلت: حذيفة. قال: مالك؟ فحدّثته بالأمر فقال: غفر لك الله ولأمّك.
=>
____________
<=
ثمّ قال: أما رأيت العارض الّذي عرض لي قبيل؟ قال: قلت: بلى. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل هذه الليلة فاستأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشّرني: أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وأن فاطمة سيّدة نساء أهل بيتي رضي الله عنهم.
وروى في كتاب الفضائل برقم 1406، حدّثنا العباس بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا عمرو العنقري، حدثنا اسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: قالت لي اُمّي: متى عهدك بالنبيّ (صلى الله عليه وآله)؟ فذكر الحديث، وقال في آخره: سيأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيستغفر لي ولك، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصلّيت معه المغرب. قال: فصلّى ما بينهما ـ ما بين الغرب والعشاء ـ ثمّ انصرف فاتبعته.
قال: فبينما هو يمشي إذ عرض له عارض فناجاه ثمّ مضى واتبعته فقال: من هذا؟
قلت: حذيفة، قال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته بالّذي قالت لي اُمّي، فقال: غفر الله لك يا حذيفة، قال: ولأمّك، أما رأيت العارض الّذي عرض لي؟ قال: قلت: بلى بأبي أنت واُمّي، قال: فإنّه ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل ليلته هذه، استأذن ربّه في أن يسلّم عليّ فبشرني ـ أو: فأخبرني ـ: أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة.
وفي هامش الفضائل: أخرجه الترمذي (5:660) والنسائي (تحفة الأشراف: 3/31) وابن خزيمة في: صحيحه (2:206) وأبو نصر المروزي كما في (مختصر قيام الليل:57) كلّهم من طريق اسرائيل وروى هذا الحديث أيضاً كلّ من الحاكم في (المستدرك 3:151) ط/ حيدرآباد. وأبو نعيم الإصفهاني في (حلية الأولياء 4:190) ط/ السعادة بمصر. والبيهقي في (كتاب الإعتقاد:165) ط/ كامل مصباح، وهبة الله بن عساكر الدمشقي (ت / 571) في التاريخ كما في (المنتخب منه 4:95 و206) ط / روضة الشام. واخطب خوارزم في مقتل الحسين: 55 و80 و130 ط / الغري والعلاّمة ابن الأثير الجزري في كتاب المختار في مناقب الأخيار. 56 من نسخة الظاهريّة بدمشق وجامع الاُصول 10:82 ط/ السنة المحمدية بمصر وعزالدين الجزري في اسد الغابة 5:574 ط/ مصر سنة 1285 والكنجي الشافعي في كفاية الطالب:275 ط/ الغري/ في النجف والعلاّمة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل: 161 من نسخة / م الظاهرية بدمشق. والعلاّمة البغوي في مصابيح السنة: 108 ط/ مصر. والعلاّمة محب الدّين الطبري في ذخائر العقبى: 25 ط م/ المقدسي بمصر. والمتقي الهندي في كنز العمّال 13 95 ط/ حيدر آباد. ومحمّد بن عثمان البغدادي في المنتخب من: صحيح البخاري وصحيح مسلم: 219 والذهبي في تاريخ الاسلام 2:90 ط دار السعادة بمصر في مجلدين وكذا في سير أعلام النبلاء 3:268 ط / مصر وتلخيص المستدرك المطبوع بذيل المستدرك 3:151 ط / حيدرآباد. وابن الدبيغ الشيباني في تيسير الوصول إلى جامع الاُصول 2:154 ط / نول شور في كانفور. وابن كثير الدمشقي في كتاب البداية والنهاية 3:206 ط مصر والشيخ نور الدين ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة: 127 ط / الغري/ نجف. والشيخ جلال الدين عبد الرحمن الشافعي في الحاوي للفتاوى 2:267 ط/ القاهرة والخصائص الكبرى 2:226 ط / حيدر آباد. وكتاب الجامع الصغير 1:7 ط/ مصر. وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة: 185 و189 ط عبد اللطيف بمصر. والعلاّمة الوشتكي في روضة الأحباب:665 ط/ لاهور. وعبد الرحمن السيوطي في كتاب الحبائك في أخبار الملائك:105 مخطوط. والشيخ عبدالهادي الأبياري في العرائس الواضحة:195 ط/ القاهرة. وفي جالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي:195 ط/ مصر. والقندوزي في ينابيع المودّة:165 و264 و222 ط/ اسلامبول.
والعلاّمة الامرتسري في كتاب ارجح المطالب:24 ط/ لاهور. والعلاّمة الجاحظ في كتاب تاريخ جامع الأصول 3:317 ط/ مصر. وملاّ علي القاري الهروي في جمع الوسائل 1:269 ط/ القاهرة. والعلاّمة الشفشاوني الورديقي المصري في كتاب سعد الشموس والأقمار:203 ط/ التقدّم بمصر. والشيخ يوسف النبهاني في الفتح الكبير 1:28 و249 و426 ط/ مصر. والعلاّمة قلندر مهدي في الروض الأزهر صفحة 300 ط / حيدرآباد. والعلاّمة السيد علي شهاب الدين الهمداني في كتابه مودّة القربى: 122 ط/ لاهور.
قالت: إنّي لوجعة، وأنّه ليزيدني أنّه مالي طعام آكله، قال: يا بنيّة أما ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين؟
قالت: يا أبه، فأين مريم بنت عمران؟ قال تلك سيّدة نساء عالمها وأنّك سيّدة نساء عالمك، أما والله زوّجتك سيّداً في الدّنيا والآخرة(1).
____________
1 ـ بحار الأنوار: 43/37 وعنه عوالم العلوم 11:47 والمناقب:3/105.
قلت: وروى هذا الحديث أبو المؤيّد موفق بن أحمد اخطب خوارزم (ت / 568) في مقتل الحسين: 79 ط / الغرى والطحاوي (ت / 321) في مشكل الآثار: 1/48/ط حيدر آباد.
وابن الأثير الجزري في كتاب المختار في مناقب الأخيار:56 من نسخة الظاهرية في دمشق. ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى: 42 ط/ المقدسي بمصر.
والقاضي أبو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي في كتاب المعتصر من المختصر تأليف أبي الوليد باجي المالكي 2:247، ط/ حيدر آباد. والذهبي في تاريخ الإسلام ط / 91 ط / دار المعارف بمصر.
والزرندي في نظم درر السمطين: 179 ط / القضاء بالنجف.
وزين الدين أبو الفضل (ت / 846) في كتاب طرح التثريب 1:149 ط / مصر.
وابن حجر في الإصابة 4:375 ط / دار الكتب المصرية بمصر.
والعلاّمة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل: 80 ط / دمشق والسيوطي في الثغور الباسمة في مناقب سيّدتنا فاطمة (عليها السلام): 14 ط / بمبئي. هذا وسيأتي في احاديث عديدة روتها السيّدة الزهراء (عليها السلام) في بيان فضل زوجها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). في فصل خاص بهذا العنوان.
قال المؤلّف: روي المجلسي في البحار 43:51 عن كتاب كشف الغمّة، والشبلنجي في نور الأبصار:41، قالت عائشة لفاطمة (عليها السلام) ألا اُبشّركِ، إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول سيّدات نساء أهل الجنّة أربع: مريم بنت عمران وفاطمة بنت محمّد وخديجة بنت خويلد وآسية بنت مزاحم ـ امرأة فرعون.
=>
____________
<=
وفي مسند فاطمة الزهراء للسيوطي: 57، وذخائر العقبى:44، أربع نسوة سادات عالمهنّ: مريم بنت عمران وآسية ـ امرأة فرعون ـ وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد أفضلهنّ عالماً فاطمة.
وفي كتاب الأنس الجليل للقاضي مجير الدين: 68، روى إنّ الله تعالى لما خلق الحور العين في نهاية الحسن والجمال، قالت الملائكة: الهنا ومولانا وسيّدنا هل خلقت أحسن منهنّ؟ فجاءهم النداء من العليّ الأعلى: إنّي خلقت سيّدات نساء العالمين وفضّلتهنّ على الحور كفضل الشمس على الكواكب وهنّ: آسية بنت مزاحم ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله). وفي الفصول المهمّة:17، عن النبيّّّ (صلى الله عليه وآله) قال: كمل من الرجال كثيرون ولم يكمل من النساء إلاّ مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم ـ امرأة فرعون ـ وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه وآله). ومثله ما في مطالب السئول: 10، وتيسير الوصول 2:159، وشرح ثلاثيات مسند أحمد 2:511.
وفي إحقاق الحقّ 10:99، عن قلائد الدرر: وروى الواحدي باسناده إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله): اشتاقت الجنّة إلى أربع من النساء: مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم ـ زوجة فرعون ـ وخديجة بنت خويلد وفاطمة (عليها السلام).
(قلت) روى أحمد بن حنبل في مسنده 1:293 أنّ أفضل نساء أهل الجنّة أربع، فذكر فيها سيّدتنا فاطمة (عليها السلام) وفيه: حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا يونس، حدّثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء عن عكرمة عن ابن عباس قال: خطّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الأرض أربعة خطوط، قال: تدرون ما هذا؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد، وآسية بنت مزاحم ـ امرأة فرعون ـ ومريم ابنة عمران رضى الله عنها عنهنّ أجمعين.
وفي المسند 1:326، حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا أبو عبد الرحمن، حدّثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خطّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الأرض أربعة خطوط قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم ـ امرأة فرعون ـ.
وفي المسند 1:322 حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الصّمد، حدّثنا داود، قال: حدّثنا علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطّ أربعة خطوط، ثمّ قال: أتدرون لم خططت هذه الخطوط؟ قالوا: لا.
قال: أفضل نساء أهل الجنّة أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد، وآسية ابنة مزاحم.
وفي المسند 3:135، حدّثنا عبد الله، حدّثني ابي، حدّثنا عبدالرزاق قال: أنا معمر، عن قتادة عن أنس، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمّد وآسية امرأة فرعون.
وروى أحمد بن حنبل ما يقارب معنى هذه الأحاديث في كتاب الفضائل برقم: 1339، وفيه: حدّثنا عبد الله قال: حدّثني أبي، حدّثنا يونس، حدّثنا داود بن أبي الفرات، عن علباء ـ هو: ابن احمر ـ عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خطّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الأرض أربعة خطوط، فقال: أتدرون ما هذا؟
=>
____________
<=
فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وذكر باقي الحديث.
وروى أحمد بن حنبل في الفضائل برقم: 1325، وبرقم: 1337، بنفس هذا السند ولفظه: حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد وآسية امرأة فرعون.
وكذلك رواه برقم: 133، وفيه: حدّثنا عبد الله، قال: حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا معمّر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: حسبك من نساء العالمين ـ فذكر مثله سواء ـ.
وأورده برقم: 1332، وسنده هكذا: حدّثنا عبد الله قال: حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّزاق، عن معمر عن الزهري، عن أنس بن مالك أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد (عليه السلام).
وأورده برقم: 1336، كما يلي، قال أبو عبد الرحمن: وجدت في كتاب أبي بخطّ يده: حدّثنا سعد بن إبراهيم بن سعد ويعقوب بن ابراهيم قالا: حدّثنا أبي، عن: الح قال: فقال: قالت: عائشة لفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا اُبشّرك، أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سيّدات نساء أهل الجنّة أربع مريم بنت عمران وفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخديجة بنت خويلد وآسية امرأة فرعون. ـ وقال: يعقوب: ابنة مزاحم ـ.
وفي هامش الفضائل: أنّ في هذا الإسناد سقط، فان الحاكم اخرجه في المستدرك (3:185) من طريق القطيعي وفيه: عن: صالح، عن ابن شهاب، عن عروة قال: قالت عائشة: فذكر مثله. وهذا الاسناد: صحيح متصل.
وروى برقم: 1575، حدّثنا عبد الله قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا رجل سقط من كتاب ابن مالك قال: حدّثنا حمّاد عن حميد، عن الحسن أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حسبك من نساء العالمين بأربع: مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون وفاطمة ابنة محمّد وخديجة ابنة خويلد.
وروى برقم: 1576، حدّثنا عبد الله قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، حدّثنا سعد بن ابراهيم ويعقوب قالا: حدّثنا أبي عن صالح قال: يقال: قالت عائشة لفاطمة ابنة رسول الله الاّ ابشرك انى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول سيدات نساء اهل الجنة أربع مريم ابنة عمران وفاطمة ابنة رسول الله وخديجة ابنة خويلد وآسية ابنة مزاحم ـ امرأة فرعون ـ قال يعقوب: ابنة مزاحم.
وفي المسند 3:80، حدّثنا عبد الله، حدّثني أبي، حدّثنا عثمان بن محمّد وسمعته أنا من عثمان، حدّثنا جرير، عن يزيد عن عبد الرحمن ابن أبي نعيم، عن أبي سعيد قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة إلاّ ما كان من مريم بنت عمران.
وأخرجه احمد في الفضائل بنفس هذا الاسناد برقم: 1331، وفيه: إلاّ ما كان من مريم بنت عمران وفي هامش الفضائل: وروى البخاري (6:628) في حديث طويل: أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة أو نساء المؤمنين؟ وأخرج الترمذي (5:701) عن اُمّ سلمة وفيه: ثمّ أخبرني أنّي سيّدة نساء أهل الجنّة إلاّ مريم ابنة عمران فضحكت.