فقال النبي (صلى الله عليه وآله): والّذي بعثني بالحقّ نبياً واصطفاني بالرّسالة نجيّاً، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض، وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا إلاّ ونزلت عليهم الرّحمة وحفّت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا.
فقال عليّ: إذاً والله فزنا وفاز شيعتنا وربّ الكعبة.
فقال النبيّ ثانياً: يا عليّ والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً واصطفاني بالرّسالة نجيّاً ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا وفيهم مهموم إلاّ وفرّج الله همّه، ولا مغموم إلاّ وكشف الله غمّة، ولا طالب حاجة إلاّ وقضى الله حاجته.
فقال عليّ: إذا والله فزنا وسعدنا وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا في الدّنيا والآخرة وربّ الكعبة(1).
____________
1 ـ منتخب الطريحي: 259.
قلت: ذكر قال السيد عبد الرزاق المقرم في كتابه وفاة الصديقة (عليها السلام): 47 بعد نقله هذا الحديث الشريف: قال الثعالبي في ثمار القلوب: 484 ومن هنا قيل فيهم:
| أفضل من تحت الفلك | خمسة رهط وملك |
=>
____________
<=
وقد نظم هذا الحديث الشريف بنصه السيد السند الحجة السيد محمّد القزويني(قدس سره) فقال:
روت لنا فاطمة خير النساء حديث أهل الفضل أصحاب الكسا تقول: إن سيد الأنام قد جاءني يوماً من الأيام فقال لي: إنّي أرى في بدني ضعفاً أراني اليوم قد أنحلني قومي عليّ بالكسا اليماني وفيه غطيني بلا تواني فقمت نحوه وقد لبيته مسرعة وبالكسا غطيته وصرت أرنو وجهه كالبدر في اربع بعد ليال عشر فما مضى إلاّ اليسير من زمن حتّى أتى ابو محمّد الحسن فقال: يا اُمّاه إنّي أجد رائحة طيبة اعتقد بأنّها رائحة النبيّ أخ الوصي المرتضى عليّ قلت: نعم ها هو ذا تحت الكسا مدّثر به تغطى واكتسا فجاء نحوه ابنه مسلّماً مستأذناً فقال: ادخل كرماً فما مضى إلاّ القليل إلاّ جاء الحسين السبط مستقلا فقال: يا اُمّاً أشم عندك رائحة كأنّها المسك الذكي وحق من اولاك منه الشرفا اظنّها ريح النبيّ المصطفى قلت: نعم تحت الكساء هذا بجنبه اخوك فيه لا ذا فأقبل السبط له مستأذناً مسلماً قال له: ادخل معنا فما مضى من ساعة إلاّ وقد جاء أبوهما الغضنفر الأسد أبو الأئمّة الهداة النجبا المرتضى رابع اصحاب العبا فقال: يا سيدة النساء ومن بها زوّجت في السماء اني اشم في حماك رائحة كأنّها الورد الندي فائحه يحكي شذاها عرف سيد البشر وخير من طاف ولبّى واعتمر قلت له: تحت الكساء التحفا وضم شبليك وفيه اكتنفا فجاء يستأذن منه سائلا منه الدخول، قال: ادخل عاجلا قالت: فجئت نحوهم مسلّمة قال ادخلي محبوّة مكرّمة فعند ما بهم اضاء الموضع وكلّهم تحت الكساء اجتمعوا نادى إله الخلق جلّ وعلا يُسمِعُ املاك السموات العلى اُقسم بالعزّة والجلال وبارتفاعي فوق كلّ عالي ما من سماً رفعتها مبنية وليس ارض في الثرى مدحيّة ولا خلقت قمراً منيراً كلا ولا شمساً اضاءت نوراً إلاّ لأجل من هم تحت الكسا من لم يكن امرهم ملتبساً قال (الامين): قلت: يا رب ومن تحت الكسا تجمعهم، لنا أَبِنْ فقال لي: هم معدن الرسالة ومهبط التنزيل والجلالة وقال: هم فاطمة وبعلها والمصطفى والحسنان نسلها فقال: يا رباه هل تأذن لي ان اهبط الأرض لذاك المنزل قال: نعم، فجئتهم مسلماً مستأذناً اتل عليهم: "انما" يقول: ان الله خصّكم بها معجزة لمن غدا منتبهاً اقرأكُم رب العلى سلامه وخصّكم بغاية الكرامة وهو يقول معلناً ومفهماً املاكه الغر بما تقدما قال "علي": قلت: يا حبيبي ما لاجتماعنا من النصيب قال النبي: والذي اصطفاني وخصّني بالوحي واجتباني ما إن جرى ذكر لهذا الخبر في محفل الاشياع خير معشر إلاّ وانزل الإله الرّحمة وبهمُ حفت جنود جمة كلا وليس فيهم مغموم إلاّ وعنهم كشف الهموم كلا ولا طالب حاجة يرى قضاءها عليه قد تعسرا إلاّ وقد قضى الإله حاجته وفي غد سُوف ينال جنته قال "علي": نحن والاطياب اشياعنا الذي قدما طابوا فزنا بما نلنا وربّ الكعبة فليشكون كلّ فرد ربّه
=>
____________
<=
يا عجبا يستأذن الأمين عليهم ويهجم الخؤون قال سليم، قلت: يا سلمان هل هجم القوم ولا استئذان فقال: إي وعزّة الجبار وما على الزهراء من خمار لكنها لاذت وراء الباب رعاية للستر والحجاب فمذ رأوها عصروها عصرة كادت بنفسي ان تموت حسرة تصيح: يا فضة اسنديني فقد وربي قتلوا جنيني فأسقطت بنت الهدى ـ واحزناـ جنينها ذاك المسمى: "محسن نا" ولم يرعها كلما قد فعلوا لكنها قد خرجت تولول فانبعثت تصيح بين الناس خلوه او لأكشفن رأسي ولو يشاء فرق الجموعا وترك العاصي له مطيعاً بصولة ترى الجنين أشيبا تذكّر المنافقين "مرحباً" وضربة يبرى لها اعناقها من قبلها "عمرو بن ود" ذاقها لكنه امر من المختار ان يغمدن سيف ذي الفقار
ولاعجوبة الزمان حجة الاسلام السيد عدنان آل السيد شبر البحراني نور الله ضريحه في هذا الحديث:
| دع عنك حزوى وذكرى شعب سعدان | واستوقف العيس في اكناف كوفان |
| والثم ثرى بقعة ارست برفعتها | دعائم فوق عيّوق وكيوان |
| واجعل شعارك لله الخشوع بها | ولذ بقبر امام الانس والجان |
| القاهر القادر الفرد العلي ومن | قد اظهر الله فيه خير اديان |
| الاول الاخر العلام من نطقت | به الزبور وتوراة ابن عمران |
| الباطن الظاهر الحبر الذي شهدت | بما اقول به آيات قران |
| اصل الوجود وعين الواحد الاحد | الرب الودود ومردي كل شيطان |
| من يوشع الطهر موسى عند مفخره | من آصف الملك المولى سليمان |
| اخو الرسول ابو السبطين حيدرة | زوج البتول ومنجي المذنب الجاني |
| اولئك الغر اصحاب الكساء ومن | قد باهل الله فيه "أهل نجران" |
| يا طالباً "للكسا" شرحاً تبينه | اسمع مقالي وما اروي بتبيان |
| روى الثقات الكرام الصادقون لنا | رواية وردت عن خير نسوان |
| بنت الرسول البتول الطهر "فاطمة" | ذات الفخار وذات الفخر والشان |
| إنّ النبي أتى يوماً لمنزلها | يشكو لها الضعف شكوى المدنف العاني |
| قالت: فقلت له: إنّي اعيذك با | لله المهيمن من ضعف واهوان |
| فقال: قومي وغطيني بنيّة با | لكسا اليماني ان الضعف اضناني |
| قالت: فغطيته مذ قال لي، واذا | ذاك المحيّا ونور البدر سيان |
| فما مضت ساعة إلاّ وقد قدم | السبط الزكي إلى داري وحياني |
| وقال: إني اشم اليوم رائحة | المختار جدي بلا زور وبهتان |
| فقلت:ها هو ذا تحت الكساء أيا | سرور قلبي ويا روحي وريحاني |
| فجاءه ثم حياه وقال: ألاّ | هل يأذن الجد ان اغدو له ثاني |
| فقال: ادخل وكن تحت الكساء معي | يا نور عيني ويا نفسي وجثماني |
=>
____________
<=
فما مضت ساعة من بعد ذا وذا بالسبط نجلي غريب الطف وافاني فقال لي بعد ان حيا تحيته مستبشراً جذلا قولا باعلان يا اُم إنّي اشم اليوم رائحة لديك طيّبة اودت باشجاني كأنها يا ابنة المختار رائحة الجد العطوف ونسل الطهر عدنان فقلت: ها هو ذا والمجتبى ولدي اخوك تحت الكسا السامي ضجيعان فجاءه ثم حياه وقال له: هل يدخل اليوم ايضاً سبطك الثاني فقال: ادخل وكن تحت الكساء معي يا سلوة البضعة الزهرا وسلواني قالت: وجاء امير المؤمنين إلى بيتي سريعاً وحياني وناداني يا بنت اكرم مبعوث لأمته واشرف الخلق من إنس ومن جان إني اشم لديك اليوم رائحة الهادي ابيك ابن عمي خير خلان فقلت: ها هو ذا تحت الكساء مع السبطين ابنيك يا حصني واحصاني فجاء نحو الكسا مستبشراً جذلا مسلّماً غير كسلان ولا وان وقال: هل يأذن الهادي الامين بأن اكون تحت الكسا إن كان يهواني فقال: ادخل اخي فيه وكن معنا يا خير هاد ومطعام ومطعان وجئت اذ دخلوا فيه مسلّمة على النبي بإرفاق واحسان وقلت: هل يأذن البر العطوف أبي بأن أكون مع السبطين سلواني فقال لي مؤذّناً: تَمّ السرور بك وفيه ما اتمنى، الله اعطاني قالت: فلما اجتمعنا فيه خمستنا نادى الإله باظهار وإعلان ايا ملائكتي والساكنين من الغر الكرام سماواتي وأكواني وعزّتي وجلالي ما خلقت سماً مبنيّة لا ولا أرضا وسكان إلاّ لحب الكرام الخمس مَن جُمعوا تحت الكساء بهذا الوقت والآن فقال جبريل: من تحت الكساء أيا ربّ العباد ومولى كلّ سلطان؟ فقال: هم أهل بيت للنبوة بل هم معدن لرسالاتي وخزاني هم فاطم الزهرا ووالدها وبعلها وبنوها آل عدنان فقال: فاهبط وبلّغ للنبي أخ القدر العلي تحياتي ورضواني قالت: فجاء وحيّاه وقال: ألا ان "العلي" الجليل القدر والشان يقريك منه تحيةً معظمة مشفوعة بكرامات وإيمان وأنّه ما دحى أرضاً ولا خلق السبع الطباق بتشييد وبنيان ولا جرى أبداً بحر وسار به فلك ولا ضاء في الافاق بدران كلا ولا دار في السبع العلى فلك إلاّ لأجلكم من غير بهتان وقد رضى يا اخي اني أكون لكم تحت الكسا سادساً، هل انت ترضاني؟ فقال: ادخل فإني قد رضيت بما يرضى الإله به يا خير إخواني قالت: فقال "علي" للنبي: ألا يا أشرف الخلق من انس ومن جان ما في الجلوس لنا تحت الكساء من الفضل المعد لدى ربي ورحماني فقال: اعلم ومن بالخلق ارسلني ثم اصطفاني ونباني وناجاني ما محفل جمع الاشياع واذّكروا هذا الحديث به يا خير انسان إلاّ وقد انزل الرحمان رحمته عليهم وجزاهم خير احسان وحف فيهم الى حين افتراقهم غر الملائك من قاص ومن دان واستغفرت لهم عن كلّ ما اكتسبت ايديهم وانثنوا عنهم بغفران فقال: والله قد فزنا وفاز بنا اشياعنا والعدى باتت بخسران وقال: ما اجتمعت اشياعنا وتلت هذا الحديث بتصديق وايمان وفيهم كان مهموم لنائبة او فيهم كان مغموم بأحزان إلاّ وفرّج عنه الهم وانكشفت تلك الهموم واضحى غير ولهان فقال "حيدرة": فزنا وخالقنا يوم القيام وفي الدنيا برضوان وفاز شيعتنا طراً وقد سعدوا كما سعدنا بحور ثم ولدان يا منكراً فضل اصحاب الكسا سفهاً وراغباً عنهم من غير رهبان سل اُمك اللخناء ـ ان صدقت ـ كم أشركت فيك من رجس وشيطان انا عذرناك تصديقاً لسيدنا الهادي النبي وقد نادى بإعلان انا لقوم كرام ليس يبغضنا إلاّ ابن زانية فدعاء او زاني وحرمة البيت والهادي وعترته وتلك غايات اقسامي وايماني لو اجمع الناس طراً في محبتهم لما طغا احد أو عال سهمان