____________
1 ـ انفتل من صلاته: انصرف عنها.
2 ـ في هامش البحار: في المصدر: يستحي.
3 ـ لعلّه: حجر الثوب ـ بكسر الحاء ـ.
4 ـ في هامش البحار: في المصدر ونسخة "د": ان ليس.
5 ـ كذا في البحار ولعلّ الصحيح: ثمّ دخلت.
6 ـ الختن: الصهر.
7 ـ الصحفة: الجفنة الكبيرة.
8 ـ العراق: العظم بلحمه او قطعة من اللحم، قاله: أبو زيد، وهو الأصوب لقول العرب: اكلت العراق، ولا تقول: اكلت العظم.
9 ـ في هامش البحار: في المصدر: إلى الصحفة والثريد والعراق.
10 ـ سورة الإسراء 17:44.
11 ـ الذروة: اعلى الشيء.
23 ـ غاية المرام: أبو المؤيّد موفق بن أحمد، قال أخبرني الشيخ الإمام الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليّ من همدان.
(ح) والشيخ الإمام عبدوس بن محمّد بن عبدوس الهمداني إجازة.
(ح) والشيخ أبو طالب المفضّل بن محمّد بن طاهر الجعفري في داره بإصفهان في سكّة الخّوار: حدّثنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن نورك الإصبهاني.
(ح) ومحمّد بن أحمد بن سالم، حدّثنا ابراهيم بن أبي طالب النيسابوري.
(ح) ومحمّد بن النعمان بن سبيل حدّثنا يحيى بن أبي روق الهمداني عن أبيه عن الضحّاك عن ابن عباس في قوله تعالى: {ويطعمون الطَّعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً} قال: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام ظلا
____________
1 ـ آل عمران 3:37.
2 ـ تفسير فرات الكوفي: 196.
فقال عليّ لفاطمة (عليها السلام) عندك شيء تطعمينه هذا المسكين الجائع المحتاج.
قالت فاطمة (عليها السلام): هيّأت قرصاً وكان في النحى شيء من سمن فجعلته فيه انتظر به افطارنا.
فقال عليّ (عليه السلام): آثري بهذا، المسكين الجائع المحتاج.
فقامت فاطمة بالقرص مأدوماً فدفعته إلى المسكين فجعله المسكين في حضنه فخرج من عندهما متوجّهاً يأكل من حضن نفسه.
فاقبلت امرأة معها صبي صغير ينادي اليتيم المسكين الّذي لا أب له ولا اُمّ ولا أحد، فلمّا رأت المرأة ـ الّتي معها اليتيم ـ المسكين يأكل من حضن نفسه اقبلت باليتيم فقالت: يا عبد الله إطعم هذا اليتيم المسكين ممّا أراك تأكل؟ فقال لها المسكين: لا لعمر الله ما كنت لا طعمك من رزق ساقه الله إليّ، ولكنّي ادلّك على من اطعمني فقالت: دلني عليه. فقال لها: أهل ذلك البيت الّذي ترين ـ واشار إليه من بعيد ـ فإنّ في ذلك البيت رجلا وامرأة اطعمانيه.
قالت المرأة: فإنّ الدال على الخير كفاعله، فأقبلت باليتيم حتّى وردت بباب عليّ وفاطمة عليهما السلام ونادت: يا أهل المنزل أطعموا اليتيم المسكين الّذي لا أمّ له ولا أب أطعموه من فضل ما رزقكم الله.
____________
1 ـ النحى: ـ بالكسر ـ زقٌ للسمن.
قالت: فضل طحين عندي جعلتها حريرة وليس عندنا شيء غيره وقد اقترب الإفطار.
فقال لها علي: آثري به هذا اليتيم وما عند الله خير وأبقى.
فقامت فاطمة (عليها السلام) بالقدر بما فيه ففكتها في حضن المرأة، فخرجت المرأة تطعم الصبيّ اليتيم ممّا في حضنها.
فلم تجر بعيداً حتى أقبل أسير من اُسراء المشركين ينادي الأسير الغريب الجائع فلمّا نظر الأسير إلى المرأة تطعم الصبي من حضنها، أقبل إليها وقال يا أمة الله اطعميني ممّا اراك تطعمينه هذا الصبيّ.
قالت المرأة للأسير: لا لعمر الله ما كنت لأطعمك من رزق رزقه الله هذا اليتيم المسكين ولكنّي أدلّك على من أطعمني كما دلّني عليه سائل قبلك.
قال لها الأسير: وإن الدالّ على الخير كفاعله.
قالت: له إئت أهل ذلك المنزل الّذي ترى فإنّ فيه رجلا وامرأة أطعما مسكيناً سائلا قبل اليتيم.
فانطلق الأسير إلى باب عليّ وفاطمة عليهما السلام، فهتف بأعلى صوته يا أهل المنزل إطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم الله تعالى.
فقال عليّ (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) أعندك شيء؟
قالت: ما كان عندي طحين فأصبت فضل تميرات فخلصتهن من النّواة وعصرت النحى فقطّرته على التميرات ودفعت ما كان عندي من فضل الأقطّ فجعلته حيساً فما فضل عندنا شيء نفطر عليه غيره.
فقامت فاطمة بذلك الحيس ودفعته إلى الأسير وباتا يتزودان [كذا ولعلّه: يتضوران] من الجوع على غير إفطار ولا عشاء ولا سحور ثمّ أصبحا صائمين حتى آتاهما تعالى برزقهما عند اللّيل، وصبرا على الجوع فنزل في ذلك: "ويطعمون الطَّعام على حبّه": على شدّة شهوتهم له "مسكيناً" قرص له "ويتيماً" حريرة "وأسيراً" حيساً "إنّما نطعمكم" يخبر عن ضميرهما: "لوجه الله" يقول: ارادة ما عند الله من الثواب "لا نريد منكم في الدّنيا جزاءً": ثواباً(1) "ولا شكوراً" يقول: ثناء تثنون به علينا "إنّا نخاف" يخبر عن ضميرهما "من ربّنا يوماً عبوساً" قال: العبوس يقبض ما بين العينين من أهواله وخوفه [قمطريراً](2) والقمطرير: الشديد "فوقيهم الله شرّ ذلك اليوم" يقول: خوف ذلك اليوم "ولقّيهم نضرة" يقول: بهجات الجنّة "وسروراً" يقول: ما يسّرهما من قرّة العين بالجنّة "وجزاهم بما صبروا" يقول: وأثابهم بما صبروا أي: على الجوع حتّى آثروا بالطعام لافطارهم المسكين واليتيم والأسير "جنّة وحريراً" "متّكئين فيها على الأرائك": الأسرة من موته [كذا ولعلّه: مموهة] بالدرّ والياقوت والزّبرجد في حلّتين مضروبة عليها الحجال "لا يرون فيها شمساً" يؤذيهم حرها "ولا زمهريراً" يقول: لا يؤذيهم برده "ودانية" قريبة "عليهم ظلالها وذلّلت" يعني: قربت الثمار منهم "تذليلا" يأكلونها قياماً وقعوداً "متّكئين" يعني: مستلقين على ظهورهم ليس القائم باقدر عليها من القاعد وليس القاعد باقدر عليها من المتّكىء وليس المتكئىء باقدر عليها من المستلقى {ويطوف عليهم ولدان مخلّدون} قالوا: مسوّرون باسورة الذهب والفضّة، ويقال: مخلّدون لم يذوقوا طعم
____________
1 ـ و2 الزيادة اقتضاها السياق.
24 ـ أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وحدّثنا محمّد بن ابراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن الحسن بن مهران، عن سلمة بن خالد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه السلام)، في قوله عزّ وجلّ: {يوفون بالنّذر} قال(2): مرض الحسن والحسين عليهما السلام وهما صبيّان صغيران فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه رجلان(3) فقال أحدهما يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذراً إنّ الله عافاهما.
فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله، وكذلك قالت: فاطمة (عليها السلام) وقال: الصبّيان ونحن أيضاً نصوم ثلاثة أيّام، وكذلك قالت: جاريتهم "فضّة"، فالبسهما الله عافيته فاصبحوا صياماً وليس عندهم طعام، فانطلق عليّ (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يقال: شمعون يعالج الصوف(4)، فقال: هل لك أن تعطيني جزّة(5) من صوف تغزلها لك ابنة محمّد بثلاثة أصوع(6) من شعير؟
قال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف والشعير واخبر فاطمة، فقبلت واطاعت، ثمّ
____________
1 ـ غاية المرام: 369. (قلت) هذه الرواية دلّت على أنّ نزول سورة هل أتى كان لاطعام المسكين واليتيم والأسير في يوم واحد ولكن هناك روايات اكثر وأشهر من أنّ اطعامهم كان في ثلاثة أيّام متوالية وسيذكر المؤلّف نماذج منها.
2 ـ أي ابن عباس والامام محمّد الباقر (عليه السلام).
3 ـ لعلّهما الشيخان كما مرّ في الحديث السابق.
4 ـ أي يزاوله، يقال عالجه معالجة وعلاجاً أي زاوله، والمريض داواه (القاموس).
5 ـ الجزّة: صوف الشاة إذا قطعت.
6 ـ الأصوع: جمع صاع، وهو كيل خاص يستوعب زنة ثلاثة كيلوات تقريباً.
| فاطم ذات المجد واليقين | يا بنت خير الناس اجمعين |
| أماترين البائس المسكين | جاء إلى الباب له حنين(1) |
| يشكو إلى الله ويستكين | يشكو الينا جائعاً حزين(2) |
| كلّ امرىء بكسبه رهين | وفاعل الخيرات يستبين(3) |
| موعدنا جنة عليين | حرمها الله على الضنين |
| وللبخيل موقف مهين | تهوى به النار إلى سجين |
شرابه الحميم والغسلين فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تقول:
| أمرك سمع يابن عم وطاعة | ما بي من لؤم ولا وضاعة |
| غذّيت باللب وبالبراعة | أرجو اذا أشبعت ذا المجاعة |
____________
1 ـ حن حنيناً: صوّت بحزن.
2 ـ صححنا الأبيات على ما أورده السيد المرعشي في إحقاق الحق 3:162 ـ 164 عن القرطبي وغيره.
3 ـ (قلت): لا يخفى ما هو الحاصل في النظم من تكلّف رعاية الوزن والسجع والّتي تؤكد ظننا بانّها نظمت عن لسان الحال وليست هي من نظم أهل البيت (عليهم السلام) الّذين هم الاسوة والقدوة في فصاحة الكلام وبلاغته.
| أن ألحق الأخيار والجماعة | وأدخل الجنة لي شفاعة |
وعمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعاً واصبحوا صياماً لم يذوقوا إلاّ الماء القراح.
ثمّ عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثمّ أخذت صاعاً من الشعير وطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقرصة، لكلّ واحد قرصاً، وصلّى عليّ المغرب مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) ثمّ أتى منزله فلمّا وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فاوّل لقمة كسرها عليّ (عليه السلام) وإذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد، أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنّة فوضع عليّ اللقمة من يده ثمّ قال:
| فاطم بنت السيد الكريم | بنت نبيّ ليس بالزنيم |
| قد جاءنا الله بذا اليتيم | من يرحم اليوم يكن رحيم |
| موعده في جنة النعيم | حرّمها الله على اللئيم |
| وصاحب البخل يقف لئيم | يزلّ في النار إلى الجحيم |
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهي تقول:
| أطعمه اليوم ولا أُبالي | وأُوثر الله على عيالي |
| أمسوا جياعاً وهم أشبالي | أصغرهم يقتل في القتال |
| بكربلا يقتل باغتيال | يا ويل للقاتل من وبال |
| تهوي به النار إلى سفال | كبولة زادت على الأكبال |
ثمّ عمدت فاعطته جميع ما على الخوان وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلاّ الماء القراح
وعمدت فاطمة فغزلت الثلث الباقي من الصوف وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصاً وصلّى عليّ (عليه السلام) المغرب مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) ثمّ أتى منزله فقرب إليه الخوان جلسوا خمستهم فأوّل لقمة كسّرها عليّ (عليه السلام) إذا أسير من اُسراء المشركين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمّد تأسرونا، وتشدونا، ولا تطعمونا، فوضع عليّ (عليه السلام) اللقمة من يده ثم قال:
| فاطم يا بنت النبي أحمد | بنت نبيّ سيّد مسوّد |
| هذا أسير للنبي المهتدي | مكبلٌ في غلّه مقيّد |
| يشكو الينا الجوع قد تقّدد | من يطعم اليوم يجده في غد |
| عند العلي الواحد الموحّد | ما يزرع الزارع سوف يحصد |
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهي تقول:
| لم يبق مما كان غير صاع | قد دبّرت كفي مع الذراع |
| شبلاي والله هما جياع | يا ربى لا تتركهما ضياع |
| أبوهما للخير ذو اصطناع | عبل الذراعين طويل الباع |
| وما على رأسي من قناع | إلاّ عبا نسجتها بصاع |
وعمدوا إلى ما كان على الخوان فاعطوه وباتوا جياعاً واصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء قال شعيب في حديثه: وأقبل عليّ بالحسن والحسين نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفرخ من شدّة الجوع، فلمّا بصر بهم النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا ابا الحسن يسؤوني
انطلق إلى ابنتي فاطمة، فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع وغارت عيناها فلمّا رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمّها إليه وقال: واغوثاه بالله، أنتم منذ ثلاث فيما أرى، فهبط جبرئيل فقال: يا محمّد خذ ما هيّأ الله لك في أهل بيتك قال: وما آخذ يا جبرئيل؟ قال: "هل أتى على الإنسان حين من الدّهر" حتّى بلغ "إنّ هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً"(1).
25 ـ كشف الغمّة: من مناقب الخوارزمي عن ابن عبّاس وقد ذكره الثعلبي وغيره من مفسّري القرآن في قوله تعالى: "يوفون بالنّذر" قال: مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه أبو بكر وعمر وعادهما عامة العرب فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً ـ وكلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء ـ.
فقال عليّ (عليه السلام): إنّ برىء ولداي ممّا بهما صمت ثلاثة أيّام شكراً.
وقالت: فاطمة (عليها السلام): إنّ برىء ولداي ممّا بهما صمت لله ثلاثة أيّام شكراً.
وقالت: جارية ـ يقال لها فضّة ـ: إن برىء سيّداى ممّا بهما صمت ثلاثة أيّام شكراً سرحفاً فالُبس الغلامان العافية وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير فانطلق أمير المؤمنين إلى شمعون الخيبري" ـ وكان يهودياً ـ فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير. وساق الحديث بما يقرب من الحديث السابق(2).
____________
1 ـ بحار الأنوار 35:237 ـ 247 عن الأمالي: 155. ورواه البحراني عن أبي اسحاق أحمد بن محمّد ابن ابراهيم الثعلبي بسنده عن ابن عباس في قوله: يوفون بالنذر، انظر غاية المرام: 368 وكذا رواه البحراني عن الحمويني في كتاب فرائد السمطين مع اختلاف كما في غاية المرام: 370 وأمالي الصدوق: 155 ـ 157.
2 ـ بحار الأنوار 35: 245 وينابيع المودّة: 93 وكشف الغمة: 88.
26 ـ المناقب: من تفسير الثعلبي عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) وتفسير القشيري عن جابر الأنصاري: أنّه رأى النبيّ (صلى الله عليه وآله) فاطمة وعليها كساء من أجلّة الإبل وهي تطحن بيديها وترضع ولدها فدمعت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بنتاه تعجلي مرارة الدّنيا بحلاوة الآخرة؟
فقالت: يا رسول الله الحمد لله على نعمائه والشكر لله على آلائه، فأنزل الله: "ولوسوف يعطيك ربّك فترضى"(2).
____________
1 ـ سورة الضحى 93:5.
2 ـ بحار الأنوار 43:85 عن المناقب 3:12 وعنه عوالم العلوم 11:133.
والآية المذكورة هي من سورة الضحى 93:5.
قال المؤلّف: هناك أحاديث وردت في فضل الزهراء (عليها السلام) آثرنا ايرادها في هذا الموضع حيث أنّها ترتبط بالآيات القرآنيّة أيضاً. ففي بحار الأنوار 23:181 وإحقاق الحقّ 3:482 قال العلامة(قدس سره) في كشف الحقّ: روى محمّد بن موسى الشيرازي ـ من علماء الجمهور ـ واستخرجه من التفاسير الإثني عشر، عن ابن عباس في قوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر" قال: هو محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، هم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان، وهم أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة. والله ما سمي المؤمن مؤمناً الاكرامة لأمير المؤمنين (عليه السلام).
قال المجلسي في البحار: ورواه سفيان الثوري عن السّدي عن الحارث.
وفي بحار الأنوار 23:288 أبي، عن الحميري عن ابن أبي الخطّاب عن الحجّال عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: (يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرَّسول واُولى الأمر منكم) [النساء 4:59]. قال الأئمّة من ولد علي وفاطمة إلى يوم القيامة.
وفي البحار 23:403 محمّد بن همام، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن الحسن الصائغ، عن الحسن ابن عليّ، عن: صالح بن سهل الهمداني قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله: {الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكوة} [النور 35:24] المشكوة: فاطمة (عليها السلام) "فيها مصباح": الحسن، "المصباح": الحسين "في زجاجة كأنّها كوكب درّي" كأن فاطمة كوكب درّي بين نساء أهل الدّنيا ونساء أهل الجنّة "يوقد من شجرة مباركة" يوقد من ابراهيم "لا شرقيّة ولا غربيّة" لا يهوديّة ولا نصرانيّة "يكاد زيتها يضيء" يكاد العلم يتفجر منها "ولو لم تمسسه نار، نور على نور" إمام منها بعد امام "يهدي الله لنوره من يشاء" يهدي الله للائمة من يشاء "ويضرب الله الأمثال للنّاس والله بكلّ شيء عليم".
"أو كظلمات": فلان وفلان "في بحر لجّي يغشاه موج" يعني نعثلا "من فوقه موج" طلحة والزبير "ظلمات بعضها فوق بعض" معاوية وفتن بني اُميّة "إذا أخرج" المؤمن "يده" في ظلمة فتنتهم "لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور" فما له من إمام يوم القيامة يمشي بنوره وقال في قوله تعالى: "نورهم يسعى بين أيديهم وبايمانهم" قال: أئمّة المؤمنين يوم القيمة نورهم يسعى بين أيديهم وبايمانهم حتّى ينزلوا منازلهم في الجنّة" [بحار 23: 304]. وروى الكراجكي في كنز الفوائد عن محمّد بن العباس عن العباس بن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبيه موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم باسناده عن: بن سهل مثلْ [كنز جامع الفوائد: 186] وكذا رواه ابن المغازلي في مناقبه باختلاف يسير [بحار 36: 63]. وروى في تفسير فرات مثل ذلك.