الصفحة 302
وإذا اجتمع أحد الأبوين مع الأولاد الذكور كان له السدس فرضاً، والباقي يقسّم بين الأبناء بالسويّة، ولو كان مع الابن الواحد أو الأبناء بنت أو بنات كان لأحد الأبوين السدس فرضاً، والباقي يقسّم بين الأولاد، للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

9 ـ إذا اجتمع أحد الأبوين مع أحد الزوجين ومعهما البنت الواحدة كان للزوج: الربع، وللزّوجة: الثمن، ويقسّم الباقي أرباعاً، ربع لأحد الأبوين فرضاً وردّاً، والباقي للبنت كذلك.

ولو كان معهما ـ أي: مع الأبوين ـ بنتان فما زاد، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى ـ أي: الأقلّ ـ فإن كان زوجة فلها الثُمن ويقسّم الباقي أخماساً: خمس لأحد الأبوين فرضاً وردّاً، وأربعة أخماس للبنتين فما زاد كذلك، وإن كان زوجاً فله الربع ولأحد الأبوين السدس، والبقيّة للبنتين فصاعداً، فيرد النقص عليهنّ.

ولو كان معهما ابن واحد أو متعدّد أو أبناء وبنات، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى من: الربع، أو الثمن، ولأحد الأبوين: السدس، والباقي للبقيّة، ومع الاختلاف فللذكر مثل حظّ الأُنثيين.

10 ـ إذا اجتمع الأبوان والبنت الواحدة مع أحد الزوجين; فإن كان زوجاً فله: الربع، وللأبوين: السدسان، والباقي للبنت; فينقص من فرضها ـ وهو النصف ـ نصف السدس. وإن كان زوجة فلها الثمن، ويقسّم الباقي أخماساً، يكون لكلّ من الأبوين سهم واحد فرضاً وردّاً، وثلاثة أسهم للبنت كذلك.

هذا إذا لم يكن للميّت أُخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب، وإلاّ ففي كون الحكم كذلك، أو أنّهم يحجبون الأُمّ عن الردّ فيكون لها السدس،

الصفحة 303
ويقسّم الباقي بين الأب والبنت أرباعاً، خلاف وإشكال، ولا تترك مراعاة الاحتياط في المسألة ـ أي: أنّ الحكم يكون كما مرّ(1) إذا لم يكن للميّت إخوة يحجبون البنت والأبوين بناءً على الاحتياط الواجب.

11 ـ إذا اجتمع الأبوان وبنتان فصاعداً مع أحد الزوجين، فللزوج أو الزوجة النصيب الأدنى من الربع أو الثمن، والسدسان للأبوين، ويكون الباقي للبنتين فصاعداً يقسّم بينهن بالسويّة، فيردّ النقص عليهنّ بمقدار نصيب الزوجين: الربع إن كان زوجاً، والثمن إن كان زوجة.

ولو كان مكان البنتين فصاعداً ابن واحد أو متعدّد أو أبناء وبنات، فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى من: الربع أو الثمن، وللأبوين السدسان، والباقي للولد أو الأولاد، ومع الاختلاف يكون للذكر ضعف حظّ الأُنثى.

12 ـ إذا اجتمع أحد الزوجين مع ولد واحد أو أولاد متعدّدين، فلأحدهما نصيبه الأدنى من الثمن أو الربع، والباقي للولد أو الأولاد، ومع الاختلاف ـ أي: إذا كانوا ذكوراً وإناثاً ـ يكون للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

13 ـ أولاد الأولاد وإن نزلوا ـ أي: الأحفاد وأولاد الأحفاد وهكذا ـ يقومون مقام الأولاد في مقاسمة الأبوين وحجبهما ـ أي: الأبوين ـ عن أعلى السهمين إلى أدناهما، ومنع من عداهم من الأقارب ـ أي: أنّ أولاد الأولاد حكمهم حكم الأولاد في جميع هذه الأُمور، ولا يشترط في توريثهم فقد الأبوين، على الأقوى.

14 ـ لا يرث أولاد الأولاد إذا كان للميّت ولد وإن كان أُنثى، فإذا ترك بنتاً وابن ابن كان الميراث للبنت.

____________

1- راجع: المسألة رقم (6)، صفحة 301.


الصفحة 304
15 ـ أولاد الأولاد مترتّبون في الإرث، فالأقرب منهم يمنع الأبعد، فإذا كان للميّت ولدُ ولد، وولدُ ولدِ ولد، كان الميراث لولد الولد، دون ولدِ ولدِ الولد.

16 ـ يرث أولاد الأولاد نصيب من يتقرّبون به، فيرث ولد البنت نصيب أُمّه; لأنّها أقرب إليه من كلّ أحد، ذكراً كان أم أُنثى ـ وهو النصف ـ سواء انفرد أو كان مع الأبوين، ويردّ عليه ـ وإن كان ذكراً ـ كما يردّ على أُمّه لو كانت موجودة.

ويرث ولد الابن نصيب أبيه، ذكراً كان أم أُنثى; فإن انفرد كان له جميع المال، ولو كان معه ذو فرض فله ـ أي: لولد الابن ـ ما فضل عن حصّته، أي: حصّته في الفرض.

17 ـ لو كان للميّت أولاد بنت وأولاد ابن، كان لأولاد البنت الثلث نصيب أُمّهم، يقسّم بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين، ولأولاد الابن الثلثان نصيب أبيهم، يقسّم بينهم كذلك.

18 ـ تقدّم أنّ أولاد الأولاد عند فقد الأولاد يشاركون أبوي الميّت في الميراث; لأنّ الأبوين مع أولاد الأولاد صنفان من طبقة واحدة، ولا يمنع قرب الأبوين إلى الميّت إرثهم منه.

فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكلّ من الأبوين: السدس، ولولد الابن الباقي، وإذا ترك أبوين وأولاد بنت كان للأبوين: السدسان، ولأولاد البنت: النصف، ويردّ السدس على الجميع بالنسبة، إذا لم يكن للمّيت إخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب، فيقسّم مجموع التركة أخماساً ثلاثة، منها لأولاد البنت، فرضاً وردّاً، واثنان منها للأبوين كذلك، وأمّا مع وجود الإخوة فيجري الاحتياط المتقدّم.


الصفحة 305
وإذا ترك أحد الأبوين مع أولاد بنت كان لأولاد البنت: ثلاثة أرباع التركة، فرضاً وردّاً، والربع الرابع لأحد الأبوين كذلك، كما تقدّم فيما إذا ترك أحد الأبوين وبنتاً، وهكذا الحكم في بقيّة الصور.

وإذا ترك زوجاً وأبوين وأولاد بنت كان للزوج: الربع، وللأبوين: السدسان، ولأولاد البنت: سدسان ونصف سدس، فينقص عن سهم البنت ـ وهو: النصف ـ: نصف سدس، فيرد النقص على أولاد البنت، كما يرد على البنت فيما إذا ترك زوجاً وأبوين وبنتاً.

أحكام الحبوة

1 ـ يُحبى الولد ـ أي: يُعطى ـ الأكبر مجّاناً ـ أي: بدون عوض ـ ثياب بدن الميّت وخاتمه وسيفه، دون غيرها من مختصّاته، كـ: ساعته وكتبه ونحوها.

وفي دخول مثل: الدرع والطاس والمِغْفَر(1)، ونحوها من معدّات الحرب في الحبوة إشكال; والأظهر: العدم ـ أي: لا تعدّ هذه الأُمور من الحبوة ـ..

نعم، الأحـوط لزوماً ـ في البندقيّة والخنجر وما يشبهها من الأسلحة، وكذا الرَحْل(2) ـ: التصالح مع سائر الورثة، ولا يبعد تبعيّة غمد السيف

____________

1- المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة. الصحاح 2: 771 " غَفَرَ ".

2- الرحل: مسكن الرجل، وما يستصحبه من الأثاث. الصحاح 4: 1706 " رحل ".


الصفحة 306
ـ أي: غطاؤه ـ وقبضـته، وبيت المصحف وحمائلهما لهما.

وفي دخول ما يحرم لبسه ـ كـ: الخاتم من الذهب والثوب من الحرير ـ في الحبوة إشكال ـ أي: لا يعدّ من الحبوة ـ.

وإذا كان الميّت مقطوع اليدين فلا يكون السيف من الحبوة، ولو كان أعمى فالمصحف ليس منها.. نعم، لو طرأ ذلك اتّفاقاً وكان قد أعدّهما قبل ذلك لنفسه كانا منها.

2 ـ لا فرق في الثياب بين الواحد والمتعـدّد، كما لا فرق فيها بين الكسوة الشتائيّة والصيفيّة، ولا بين القطن والجلد وغيرهما، ولا بين الصغيرة والكبيرة; فيدخل فيها مثل: القلنسوة.

وفي دخول الجورب والحزام والنعل إشكال; وإن كان الأظهر: الدخول.

ولا يتوقّف صدق الثياب ونحوها على الّلبس والاستعمال، بل يكفي إعدادها لذلك.. نعم، إذا أعدّها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدّامه لم تكن من الحبوة.

3 ـ إذا تعدّد غير الثياب من المذكورات، كما لو كان له سيفان أو مصحفان، فالأحوط: المصالحة مع باقي الورثة.

4 ـ إذا كان على الميّت دَين; فإن كان مستغرقاً للتركة وجب على المحبوّ صرف حبوته في أداء الدَين أو فكّها بما يخصّـها منه..

وإذا لم يكن مستغرقاً; فإن كان مزاحماً لنقص ما تركه غيرها عن وفائه كان على المحبوّ المساهمة في أدائه من الحبوة بالنسبة، أو فكّها بما يخصّـها منه، وإذا لم يكن مزاحماً فالأحوط له: أن يساهم أيضاً في

الصفحة 307
أدائه بالنسبة; فلو كان الدَين يساوي نصف مجموع التركة صرف نصف الحبوة في هذا السبيل، وفي حكم الدَين ـ في ما ذكر ـ: كفن الميّت، وغيره من مؤونة تجهيزه التي تخرج من أصل التركة.

5 ـ إذا أوصى الميّت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبوّ نفذت وصيّته، وحرم المحبوّ منها، إلاّ إذا كانت زائدة على الثلث، فيحتاج في الزائد إلى إجازة الولد الأكبر..

ولو أوصى بثلث ماله، أُخرج الثلث منها ـ أي: من الحبوة ـ ومن غيرها، وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا، فإنّها تخرج من مجموعة التركة بالنسبة; إذا كانت المائة تساوي ثلثها ـ أي: ثلث التركة ـ أو تنقص عنه.

وأمّا مع زيادتها على الثلث فيحتاج في الحبوة إلى إذن الولد الأكبر، وفي غيرها إلى إذن جميع الورثة، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة وجـب فكّها من مجموع التركة.

6 ـ لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة; فإذا انحصرت التركة فيها يُحبى الولد الأكبر، على الأقوى ـ أي: إذا لم يكن للميّت شيء سوى الحبوة ـ وإن كان الاحتياط في محلّه.

7 ـ إذا لم تكن الحبوة أو بعضها في ما تركه الميّت، لا يُعطى الولد الأكبر قيمتها.

8 ـ تختصّ الحبوة بالأكبر من الذكور، بأن لا يكون ذكر أكبر منه، ولو تعـدّد الذكر مع التساوي في السّن ولم يكن أكبر منهم، تقسّم الحبوة بينهم بالسـويّة، ولو كان الذكر واحداً يُحبى بها، وكذا لو كان معه أُنثى وإن كانت أكبر منه.


الصفحة 308
9 ـ المقصود بالأكبر: الأسبق ولادة لا علوقاً(1)، وإذا اشتبه فالمرجع في تعيينه القرعة.

10 ـ الظاهر: اختصاص الحبوة بالولد الصلبيّ; فلا تكون لولد الولد.

11 ـ لا يعتبر بلوغ الولد حين وفاة الأب، بل لا يعتبر انفصاله بالولادة حيّاً حين وفاته، فتعزل الحبوة له كما يعزل نصيبه من سائر التركة، فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يُحبى، وإلاّ ـ أي: إذا ولد وكان ميّتاً ـ قُسّمت على سائر الورثة بنسبة سهامـهم.

12 ـ لا يشترط في المحبوّ كونه: عاقلا رشيداً، كما لا يشترط فيه أن يكون إماميّاً يعتقد ثبوت الحبوة للولد الأكبر.. نعم، إذا كان مخالفاً لا يرى ثبوتها ـ أي: الحبوة ـ وكان مذهبه هو القانون النافذ على الجميع، بحيث يُمنع الإماميّ منها أيضاً، أمكن إلزامه بعدم ثبوت الحبوة له، أي: يُلزم بما يوافق مذهبه.

13 ـ إذا اختلف الذكر الأكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة، أو في أعيانها، أو في غير ذلك من مسائلها; لاختلافهم في الاجتهاد، أو في التقليد; أي: إذا لم يقلّدوا مرجـعاً واحداً، وقد اختلفت آراء مراجعهم، أو كانوا هم مجتهدين وقد اختلفت اجتهاداتهم رجعوا الى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم.

14 ـ يستحب لكلّ من الأبوين الوارثين لولدهما إطعام الجدّ والجدة

____________

1- لا علوقاً: أي ليس المقصود بالأكبر: مَن انعقدت نطفته قبل غيره، بل الذي يولد أوّلا.


الصفحة 309
المتقرّب به سدس الأصل إذا زاد نصيبه على السدس; فلو خلّف الميّت أبويه وجـدّاً لأب، أو أُمّ، يستحب للأُمّ أن تطعم أباها السدس، وهو: نصف نصيبها، ويستحبّ للأب أن يطعم أباه سدس أصل التركة، وهو ربع نصـيبه.

وفي اختصاص الحكم المذكور بصورة اتّحاد الجدّ ـ فلا يشمل التعدّد، أو بصورة فقد الولد للميّت ـ فلا يشمل صورة وجوده ـ إشكال.

إرث الزوج والزوجة

1 ـ يرث الزوج من زوجته نصف تركتها إذا لم يكن لها ولد، ويرث الربع مع الولد وإن نزل، وترث الزوجة من زوجها ربع تركته إذا لم يكن له ولد، وترث الثُمن مع الولد وإن نزل.

2 ـ إذا كان للميّت زوجتان: فما زاد اشتركن في الثمن بالسويّة مع وجود الولد للزوج، وفي الربع بالسويّة مع عدم الولد له.

3 ـ يتوارث الزوجان إذا انفصلا بالطلاق الرجعي ما دامت العدّة باقية، فإذا انتهت أو كان الطلاق بائناً فلا توارث.. نعم، إذا طلّق الرجل زوجته في حال المرض ومات قبل انقضاء السنة ـ أي: اثني عشر شهراً هلاليّاً ـ من حين الطلاق ورثت الزوجة عنه، سواء أكان الطلاق رجعيّاً أم بائناً، عند توفّر ثلاثة شروط:

الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة بغيره إلى موته أثناء السنة، وإلاّ فالأظهر: عدم ثبوت الإرث، وإن كان الصلح أحوط.

الثاني: أن لا يكون الطلاق بأمرها ورضاها، بعوض أو بدونه،

الصفحة 310
وإلاّ لم ترثه، على الأقوى.

الثالث: موت الزوج في ذلك المرض بسببه أو بسبب آخر; فلو برئ من ذلك المرض ومات بسبب آخر لم ترثه الزوجة، إلاّ إذا كان موته في أثناء العدّة الرجعيّة، كما مرّ.

4 ـ يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره، أرضاً وغيرها، وترث الزوجة ممّا تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث من الأرض، لا عيناً ولا قيمة، وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات ونحو ذلك.

5 ـ الظاهر: أنّ الزوجة تستحقّ من عين ثمرة النخل والشجر والزرع الموجودة حال موت الزوج، وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة.

6 ـ إذا تأخّر الوارث لعذر أو لغير عذر في دفع القيمة إلى الزوجة ممّا ترث من قيمته دون عينه، فحصل له زيادة عينيّة خلال ذلك، كما لو كان فسيلا مغروساً فنما وصار شجراً، فهل ترث من ذلك النماء أم لا؟

وكذا إذا كان شجرة فأثمرت في تلك المدّة فهل تستحقّ الحصّة من الثمرة أم لا؟

وأيضاً إذا كان بناءً فهل لها المطالبة بأُجرته أم لا؟

الأوْجَه في الجميع: العدم، وإن كان الاحتياط في محلّه ـ أي: ترث النماء والثمرة، ويحقّ لها المطالبة بأُجـرة البناء ـ.

7 ـ المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع لا يوم الموت; فلو زادت قيمة البناء ـ مثلا ـ على قيمته حين الموت ترث منها، ولو نقصت نقص من

الصفحة 311
نصيبها، وإن كان الأحوط مع تفاوت القيمتين: التصالح(1).

8 ـ لا يجوز للزوجة التصرّف في الأعيان التي ترث من قيمتها بلا رضا سائر الورثة، كما لا يجوز لسائر الورثة التصـرّف فيها قبل أداء حصّـتها من قيمتها من دون رضاها، على الأظهر.

ولاء الإمامة

1 ـ إذا فقد الوارث النسبيّ، والمولى المعتِق، وضامن الجريرة، كان الميراث للإمام (عليه السلام)، إلاّ إذا كان له زوج فإنّه يأخذ النصف بالفرض، ويردّ الباقي عليه، أو كانت له زوجة فيكون لها الربع، والباقي يكون للإمام (عليه السلام)كما تقدّم.

2 ـ ما يرثه الإمام (عليه السلام) بولاء الإمامة يكون أمره في عصر الغيبة بيد الحاكم الشرعيّ، وسبيله سبيل سهمه (عليه السلام) من الخُمس، فيصرف في مصارفه ـ أي: في موارد الخمس نفسها ـ.

3 ـ إذا أوصى من لا وارث له إلاّ الإمام (عليه السلام) بجميع ماله للفقراء والمساكين وابن السبيل، فالأقرب عدم نفوذ وصـيّته إلاّ بمقدار الثُلث، كما هو الحال فيما لو أوصى بجميع ماله في غير الأُمور المذكورة.

في ميراث الحمل والمفقود

1 ـ الحمل يرث ويورث إذا انفصل حيّاً، بأن بقيت فيه الحياة بعد انفصاله وإن مات من ساعته، وإن انفصل ميّتاً لم يرث، وإن علم أنّه كان

____________

1- الاحتياط هنا: وجوبي.


الصفحة 312
حيّاً حال كونه حملا.

2 ـ لا يشترط ولوج الروح في الحمل حين موت مورّثه، بل يكفي انعقاد نطفته حينه; فإذا مات أحد وتبيّن الحمل في زوجته بعد موته، وكان بحيث يلحـق به شرعاً يرثه إذا انفصل حيّاً.

3 ـ تعرف حياة الحمل بعد انفصاله وقبل موته من ساعته بالصياح والحركة البيّنة التي لا تكون إلاّ في الإنسان الحي، لا ما تحصل أحياناً ممّن مات قبل قليل، ويثبتان بإخبار مَن يوجب خبره العلم ـ أي: الطبيب أو القابلة مثلا ـ أو الاطمئنان، واحداً كان أو متعدّداً، وكذا بشهادة عدلين، وفي ثبوتهما بشهادة رجل مع امرأتين، أو نساء أربع، إشكال(1).

4 ـ لا فرق في وارثيّة الحمل أو مورّثيّته بعد انفصاله حيّاً، بين كونه كامل الأعضاء وعدمه، ولا بين سقوطه بنفسه، وسقوطه بجناية جان.

5 ـ إذا ولد الحمل وكان حيّاً في آن ثمّ مات كان نصيبه من الإرث لوارثه.


*  *  *

____________

1- احتياط وجوبي.


الصفحة 313

فهرست المصادر


1 ـ القرآن الكريم.

2 ـ الاستفتاءات الخاصّة.

3 ـ الإنسان هذا الكائن العجيب:

الدكتور تاج الدين محمود الجاعوني ـ ط 1 ـ 1413 هـ / 1993 م ـ دار عمّار ـ عمّان ـ الأُردن.

4 ـ تفسير الميزان:

العلاّمة السـيّد محمّـد حسين الطباطبائي ـ ط 1 ـ 1417 هـ / 1997 م ـ منشورات مؤسّـسة الأعلمي ـ بيروت ـ لبنان.

5 ـ ختان الذكور والإناث:

سامي الذيب ـ ط 1 ـ 2000 م ـ رياض الريس للكتب والنشر.

6 ـ الصحاح في اللغة:

اسماعيل بن حمّاد الجوهري ـ ط 4 ـ 1407 هـ / 1987 م ـ دار العلم للملايين ـ بيروت ـ لبنان.

7 ـ الطلاق:

السـيّد عز الدين بحر العلوم ـ ط 1 ـ 1409 هـ / 1989 م ـ دار الزهراء ـ بيروت ـ لبنان.

8 ـ الفتاوى الميسّرة:

السـيّد عبـد الهادي محمّـد تقي الحكيم ـ ط 1 ـ 1416 هـ ـ مكتب آية الله العظمى السـيّد السيستاني، قم.

9 ـ فقه الحضارة:

الدكتور محمّـد حسين علي الصغير ـ ط 1 ـ 1420 هـ / 2000 م ـ دار المؤرّخ العربي ـ بيروت ـ لبنان.

10 ـ الفقه للمغتربين:

السـيّد عبـد الهادي محمّـد تقي الحكيم ـ ط 2 ـ 1419 هـ ـ نشر مكتب سماحة آية الله العظمى السـيّد السيستاني.

11 ـ الكافي:

ثقة الإسلام أبو جعفر محمّـد بن يعقوب الكليني ـ

الصفحة 314
تحقيق علي أكبر الغفّاري ـ ط 1 ـ 1405 هـ / 1985 م ـ دار الأضواء ـ بيروت ـ لبنان.

12 ـ المسائل المنتخَبة:

آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ ط 3 ـ 1414 هـ / 1993 م ـ مؤسّـسة المنار ـ قم ـ إيران.

13 ـ مناسك الحجّ:

آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني ـ ط 2 ـ 1414 هـ ـ مطبعة ستارة ـ نشر مكتب آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ قم ـ إيران.

14 ـ منهاج الصالحين:

آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ ط 4 و5 ـ 1416 ـ 1417 هـ ـ مكتب آية الله العظمى السـيّد علي الحسيني السيستاني ـ قم ـ إيران.

15 ـ موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية:

المستشار محمّـد عزمي البكري ـ ط 9 ـ 1999 م ـ دار محمود للنشر والتوزيع ـ مصر.

16 ـ وسائل الشيعة:

الشيخ محمّـد بن الحسن الحرّ العاملي ـ ط 1 ـ 1409 هـ ـ مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم ـ إيران.


*  *  *