صلاة الجمعة
1 ـ لا يجب على المرأة الحضور في صلاة الجمعة.
كتاب الصـوم
المفطرات
1 ـ تعمّد الجماع من المفطرات وإن لم ينزل، للذكر والأُنثى، قبلا أو دبراً، حيّاً أو ميّتاً، حتّى البهيمة على الأحوط وجوباً فيها، وكذلك الأحوط وجوباً في وطء دبر الذكر للواطئ والموطوء.
2 ـ لو تعمّـدت المرأة البـقاء على الجنابـة أو الحيض أو النفاس حتّى يطلع الفجـر، فإنّه مُبطل للصوم في شهر رمضان، بل وكذلك في قضائه، على الأحوط وجوباً، فتُمسك ذلك اليوم عن المفطرات بقصد القربة المطلقة ثمّ تقضـيه. ولكن لو نقت المرأة في وقت لا يسع للطهارة ـ سواء الغسل أو التيمّم ـ أو أنّها كانت جاهلة بالنقاء حتّى طلع الفجر صحّ صـومها.
3 ـ يصحّ الصوم من الصبيّ المميّز، وهو كغيره من العبادات.
4 ـ لو صام الصبيّ تطوّعاً وبلغ في الأثناء ـ ولو بعد الزوال ـ لم يجب عليه الإتمام، وإن كان هو الأحوط استحباباً.
5 ـ حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، وهكذا في الاستحاضة المتوسّطة والكثيرة، فلا يُعتبر الغسل في صحّة صومها وإن كان الأحوط استحباباً: أن تراعيا فيه الإتيان بالأغسال النهارية التي للصلاة.
6 ـ لو تماهلت المرأة وتوانت عن الغسل ولم تبادر إلى التيمّم عند ضيق الوقت بطل صومها، أمّا مع عدم التواني فيصحّ صومها..
7 ـ من أجنب في شهر رمضان ليلا ثمّ نام قاصداً ترك الغسل فاستيقظ بعد طلوع الفجر جرى عليه حكم تعمّد البقاء على الجنابة، وهكذا الحكم فيما لو نام متردّداً في الإتيان بالغسل على الأحوط لزوماً.
وأمّا إذا نام وكان ناوياً للغسل مطمئنّاً بالانتباه في وقت يسع للغسل ـ لاعتياد أو لمنبّه ونحوه ـ فاتّفق أنّه لم يستيقظ إلاّ بعد الفجر، فلا شيء عليه وصـحّ صومه.. نعم، إذا استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر وجب عليه القضاء، وكذا في النومة الثالثة.
وإذا أجنب في شهر رمضان ليلا وأراد النوم، ولم يكن مطمئنّاً بالاستيقاظ في وقت يسع الاغتسال قبل طلوع الفجر فالأحوط لزوماً: أن يغتسل قبل النوم، فإن نام ناوياً للغسل ولم يستيقظ فالأحوط وجوباً: القضاء حتّى في النومـة الأُولى.
8 ـ تتمكّن المرأة من ذوق المرق ونحـوه وهي صائمة، وكذلك مضـغ الطعام للطفل بشرط أن لا يتعدّى إلى الحلق، وإذا تعدّى سهواً من غير قصـد، أو نسياناً، فلا يبطل صومها، أمّا إذا كان عمداً فيبطل حتّى لو كان قليلا، وكذلك يمكن مضـغ العلك ما لم يتفتّت.
ولا يبطل الصوم أيضاً بمصّ لسان الزوج والزوجة إذا لم ينزل الريق إلى الجوف، والأحوط استحباباً: الترك إذا كانت عليه رطوبة، أمّا لو لم تستهلك رطوبة اللسان مع الريق فالأحوط وجوباً: الترك.
المكروهات
1 ـ يكره للصائم الملامسة والتقبيل والملاعبة إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، أمّا لو قصـد الإنزال فإنّه قاصـد للمفطر.
ويكره الاكتحال بالكحل أو الشيء الذي فيه طعم أو رائحة تصل إلى الحلق، كـ: الصبر والمسك، ويكره جلوس المرأة الصائمة في الماء.
كفّارة الصـوم
1 ـ لو أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهي صائمة فالأحوط وجوباً: أن يعطي الرجل كفّارتين، ويعزّر بما يراه الحاكم الشرعي، ومع عدم الإكراه ورضى الزوجة بذلك فعلى كلّ منهما كفّارة واحدة، ويعزّران بما يراه الحاكم الشرعي، ولا فرق في ذلك بين الزوجة الدائمة والمؤقّتة، أمّا لو أكرهت الزوجة زوجها فلا تلحق بالزوج في هذا الحكم.
2 ـ إذا كان الزوج مفطراً لعذر ما فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمّل عنها الكفّارة وإن كان آثماً، ولا تجب الكفّارة عليها.
3 ـ إذا كان الزوج فقيراً ولكن بذل للزوجة النفقة على النحو المتعارف فلا تعدّ فقيرة، ولا يجوز أن تعطى إليها الكفّارة إلاّ إذا كانت محتاجة إلى نفقة غير واجبة على الزوج، كـ: وفاء الدين.
شرائط صحّة الصوم
1 ـ من شرائط صحّة الصوم: عدم الضـرر، مثل: المرض الذي يضرّ معه الصوم; لإيجابه شدّته، أو طول برئه، أو شـدّة ألمه، كلّ ذلك بالمقدار المعتدّ به الذي لم تجرِ العادة بتحمّل مثله، ويكفي فيه الاحتمال الموجب لصـدق الخوف المستند إلى المناشئ العقلائيّة.
كما وإنّ من شرائطه: الحضـر; فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يجـب الصوم، بل ولا يصـحّ منه. ويجـب على الأحوط(2) إتمام الصوم على مَن سافر بعد الزوال ويجتزئ به، وأمّا مَن سافر قبل الزوال فلا يصحّ منه صـوم ذلك اليوم ـ على الأحوط لزوماً ـ وإن لم يكن ناوياً للسفر من الليل.
2 ـ يشترط في وجوب الصوم: البلوغ; فلا يجب على الصبيّ والصبيّة.
____________
1- المدّ: ثلاثة أرباع الكيلوغرام.
2- الاحتياط هنا: وجوبي; فالمكلّف مخيّر: إمّا أن يعمل به، أو يرجع إلى أعلم الموجودين.
ثبوت الهلال
1 ـ لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلاّ إذا حصل اليقين أو الاطمينان من شهادتهن.
أحكام قضاء شهر رمضان
1 ـ لا تجب فدية الزوجة على زوجها، ولا فدية العيال على المعيل، ولا فدية واجب النفقة على المُنفِق.
2 ـ لا يجب قضاء ما فات في زمان الصبا، وكذلك إذا ماتت المرأة على حيض أو نفاس، أو بعدما طهرت قبل مضيّ زمان تتمكّن من القضاء فيه.
3 ـ الأحوط وجوباً: أن تترك المرأة الصوم التطوّعي والواجب غير المعيّن مع نهي الزوج عنه وإن لم يكن مزاحماً لحقّه.
الاعتكاف
1 ـ الأحوط وجوباً: استئذان الزوجة من زوجها للاعتكاف إذا كان منافياً لحقّه، وإذا كان مكثها في المسجد بدون إذنه حراماً بطل اعتكافها، وكذلك لا بُدّ من إذن الولد من والديه إذا كان اعتكافه موجباً لإيذائهما ومنعهما له شفقة عليه.
2 ـ لا بُدّ من ترك الجماع في الاعتكاف، والأحوط وجوباً: ترك اللمس والتقبيل بشـهوة، وأوْلى منهما بالاحتياط ما يصدق عليه المباشرة بما دون الفرج من التفخيذ ونحـوه، سواء على الرجل أو المرأة.
3 ـ لو جامع المعتكِف امرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها وجبت عليه كفارتان: إحداهما: لصيام شهر رمضان إذا كان جماعه نهاراً، و الثانية: لإفساد الاعتكاف. وكذلك إذا كان الاعتكاف في قضاء شهر رمضان وأفطر بالجماع بعد الزوال..
وإن كان الاعتكاف في شهر رمضان منذوراً وجبت كفّارة ثالثة، وكذلك رابعة لإكراه زوجته على الجماع، على الأحوط وجوباً.
4 ـ يجوز للمرأة المعتكِفة الخروج من المسجد إذا أرادت الغسل للجنابة مثلا، وإذا أمكنها أن تغتسل في نفس المسجد من غير مكث ولم يستلزم محرماً آخر، كـ: التلويث، فالأحوط وجوباً: أن لا تخرج منه.
وأمّا الاغتسال للاستحاضة، وكذلك الأغسال المندوبة، فالأحوط وجوباً: الإتيان بها في المسجد مع الإمكان.
كتاب الحجّ
الحجّ من الفرائض الشرعيّة التي تجب على كلّ مكلّف جامع للشرائط; وقد دلّ على ذلك الكتاب الكريم والسُـنّة القطعيّة:
أمّا الكتاب; فلقوله تعالى: {وَللهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ}(1).
وأمّا السُـنّة; فقد روى الشيخ الكليني ـ بطريق معتبر ـ عن الإمام أبي عبـد الله (عليه السلام)، قال: " مَن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تُجْحفُ به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً "(2).
وإنكار هذه الفريضـة ـ مع عدم الاستناد إلى شـبهة(3) ـ كفر، فضلا عن كون تركه ـ مع الاعتراف بثبوته ـ معصـية كبيرة.
وأمّا مناسك الحجّ ـ أعمّ من الواجبات والمحرّمات والآداب ـ فمنها ما هو عامّ للرجل والمرأة معاً، ومنها ما هو خاصّ بالرجل، ومنها ما هو مختصّ بالمرأة، وهذا القسم الأخير هو المقصـود لدينا.
____________
1- سورة آل عمران 3: 97.
2- وسائل الشيعة 11: 29 ـ 30 ح 1.
3- أي: إنكاره مع عدم الاعتقاد بثبوته في الشرع يؤدّي إلى الكفر والخروج من الدين.
وجوب الحجّ
1 ـ البلوغ من الشرائط التي لا بُدّ أن تتوفّر في الحاج; وعليه فلا يجب الحجّ على غير البالغ، ولكن يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ، كما يستحبّ للولي (وهو: مَن له حقّ حضانته من الأبوين أو غيرهما) إحجاج الصبيّ والصبيّة غير المميزين ـ وذلك بأن يلبسهما ثوب الإحرام ويأمرهما بالتلبية ويلقّنهما إياها ـ إن كانا قابلين لذلك، وإلاّ لبّى عنهما، ويجنّبهما عمّا يجب على المحرم الاجتناب عنه، وكذلك يأمرهما بالإتيان بكلّ ما يتمكّن منه من أفعال الحجّ، وينوب عنهما في ما لا يتمكّن، ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة، ويقف في عرفات والمشعر، ويأمرهما بالرمي إن قدرا عليه، وإلاّ رمى عنهما، وكذلك صلاة الطواف، وبحلق رأسه وبقية الأعمال.
2 ـ إذا كان للمرأة حليّ تحتاج إليه ولا بُدّ لها منه، ثمّ استغنت عنه لكبرها، أو لأمر آخر، وجب عليها أداء فريضـة الحجّ ولو توقّف ذلك على بيع الحليّ.
3 ـ إذا كان عند المكلّف مقدار من المال يفي بمصاريف الحجّ، وكان بحاجة إلى الزواج، أو شراء دار للسكنىُ، أو غير ذلك ممّا يحتاج إليه، فإن كان صرف ذلك المال في الحجّ موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه الحجّ، ومع عدم الحرج يجب عليه.
4 ـ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة، كما لا يجوز للزوج منعها من غير حجّة الإسلام من الحجّ الواجب عليها، كـ: الحجّ المنذور مثلا.. نعم، يتمكّن الزوج من منع الزوجة عن الخروج
5 ـ يشترط في حجّ المرأة المندوب إذن زوجها، وكذلك المعتدّة الرجعيّة(1)، ولا يُعتبر في البائنة(2)، ويجوز للمتوفّى عنها زوجها أن تحجّ في عدّتها.
6 ـ لا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة وجود المَحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها، ومع عدم الأمن يلزمها استصحاب مَن تأمن معه على نفسها ولو بأُجـرة إذا تمكّنت من ذلك، وإن لم تتمكّن لم يجب عليها الحجّ.
النيابة
1 ـ لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه; فتصحّ نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس.
2 ـ لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة، سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلا أم امرأة. والصرورة: هي حجّة الإسلام الأُولى الواجبة على مَن استطاع.
أقسام العمرة
1 ـ العمرة المفردة يجب لها طواف النساء، ولا يجب ذلك لعمرة التمتّع.
____________
1- أي: المطلّقة رجعيّاً في أيام عدّتها.
2- وهي: المطلّقة بالبائن التي لا ترجع إلى الزوج حتّى تتزوّج زوجاً غيره.
3 ـ يتعيّن الخروج عن الإحرام في عمرة التمتّع والعمرة المفردة للنساء بالتقصـير، وللرجال بالتقصـير في عمرة التمتّع، والحلق أو التقصـير في العمرة المفردة.
مواقيت الإحرام
1 ـ مكّة ميقات حجّ التمتّع وكذا حجّ القران والإفراد لأهل مكّة والمجاورين لها، سواء انتقل فرضهم إلى فرض أهل مكّة أم لا، فإنّه يجوز لهم الإحرام لحجّ القران والإفراد من مكّة، ولا يلزمهم الرجوع إلى سائر المواقيت، وإن كان الأوْلى ـ لغير النساء ـ الخروج إلى بعض المواقيت، كـ: الجعرانة، والإحرام منها.
2 ـ يجب على مَن يريد الحجّ أو العمرة من المدينة أن يحرم من ذي الحليفة، والأحوط(2): الإحرام من مسجدها، وعدم كفاية الإحرام من خارج المسجد لغير الحائض والنفساء وإن كان محاذياً له، وأمّا فيهما فيجوز لهما الإحرام من خارج المسجد، ويجوز لهما أيضاً الإحرام في حال الاجتياز بالدخول من باب والخروج من باب آخر.
3 ـ إذا تركت الحائض الإحرام من الميقات; لجهلها بالحكم، إلى أن دخلت الحرم، فالأحوط ـ وجوباً ـ لها: أن تخرج إلى خارج الحرم وتحرم منه إذا لم تتمكّن من الرجوع إلى الميقات، بل الأحوط وجوباً لها ـ إذا لم
____________
1- أي: لا يجوز للزوج وكذلك الزوجة استمتاع بعضهم ببعض إلاّ بعد طواف النساء.
2- الاحتياط هنا: وجوبي.
الإحرام
1 ـ لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في صحّة الإحرام; فيصحّ الإحرام كذلك من الحائض والنفساء.
2 ـ ليس على المرأة رفع الصوت بالتلبية أصلا.
ثوب الإحرام
1 ـ يختصّ وجوب لبس الأزار والرداء بالرجال دون النساء، فيجوز لهنّ أن يُحرِمن في ألبستهن العاديّة.
2 ـ لا يحرم على المرأة لبس الحرير في الإحرام، والأحوط ـ استحباباً ـ: ترك لبس الحرير، بل الأحوط: أن لا تلبس شيئاً من الحرير الخالص في جميع أحوال الإحرام، إلاّ في حال الضرورة كالاتّقاء من البرد والحـرّ.
3 ـ إذا تنجّس أحد الثوبين أو كلاهما بعد التلبّس بالإحرام، فالأحوط ـ وجوباً ـ: المبادرة إلى التبديل أو التطهير.
تروك الإحرام
وردت هناك تروك للإحرام عامّة للرجل والمرأة معاً، وهي:
1 ـ الصيد البريّ.
3 ـ تقبيل النساء.
4 ـ لمس المرأة وملاعبتها.
5 ـ النظر في المرآة.
6 ـ الاستمناء.
7 ـ عقد النكاح.
8 ـ استعمال الطيب.
9 ـ التكحّل.
10 ـ الفسوق(1).
11 ـ المجادلة(2).
12 ـ التزيّن.
13 ـ الإدهان.
14 ـ قتل هوامّ الجسـد(3).
15 ـ إزالة الشعر من البدن.
16 ـ الارتماس في الماء.
17 ـ إخراج الدم من البدن.
18 ـ تقليم الظفر.
19 ـ قلع الضرس; على قول.
____________
1- المقصـود بالفسـوق: الكذب والسبّ; لقوله تعالى: (فَلاَ رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ). سورة البقرة 2: 197.
2- المراد بالمجادلة: القَسَم، وهو قول المحرم: " لا والله " و " بلى والله ".
3- هوامّ الجسـد كـ: القمّل والبق والبرغوث ونحوها.
1 ـ لبس الخفّ ـ أي الحذاء ـ والجورب.
2 ـ لبس المخيط.
3 ـ التظليل.
ومحرّم واحد يختصّ بالمرأة دون الرجل، وهو: ستر الوجه.
والتي توجب الكفّارة من هذه المحرّمات، وإن كانت ناشئة عن جهل أو نسيان، موارد أربعة:
1 ـ إذا نسي الطواف في الحجّ أو العمرة حتّى رجع إلى بلاده وواقع أهله.
2 ـ إذا نسي شيئاً من السعي في عمرة التمتّع فأحلّ باعتقاد الفراغ منه.
3 ـ مَن أَمرَّ يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو أكثر.
4 ـ ما إذا ادّهن بالدهن الطيّب، أو المطيَّب، عن جهل.
حرمة الجماع
يحرم على المحرم الجماع أثناء عمرة التمتع، وكذا أثناء العمرة المفردة، وأثناء الحجّ قبل الإتيان بصلاة طواف النساء، فلو جامع المتمتع زوجته أثناء عمرته قبلا أو دبراً وطاوعته المرأة عالمة عامدة وجب عليها الكفّارة، ولو كانت مكرَهة فليس عليها شيء، ولكن تثبت الكفّارة على
ولو جامعها في إحرام الحجّ كذلك وطاوعته عالمة عامدة، وكان ذلك قبل الوقوف بالمزدلفة، وجبت عليها الكفّارة وإتمام الحجّ وإعادته في العام القابل، سواء كان الحجّ فرضاً أم نفلا(2)، ولو كانت المرأة مكرهة عليه فلا شيء عليها، وتجب على الزوج المكرِه كفّارتان.
ولو جامعها بعد الوقوف بالمزدلفة، فإن كان قبل طواف النساء وجبت الكفّارة بالنحو المتقدّم، ولكن لا تجب الإعادة.
ومَن جامع زوجته في العمرة المفردة وجبت الكفّارة بالنحو المتقدّم، ولا تفسـد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي، وأمّا إذا كان قبله بطلت العمرة، ووجب عليه الإقامة في مكّة إلى شهر آخر; ليخرج إلى أحد المواقيت الخمسـة، ويحرم منه للعمرة المعادة، ولا يجزئه الإحرام من أدنى الحِلّ على الأحوط(3).
كفّارة الجماع
1 ـ كفّارة الجماع: بُدْنة(4)، ومع العجز عنها: شاة، ويجب التفريق بين الزوج والزوجة المتجامعين حين الإحرام، ولا يجتمعا إلاّ إذا كان معهما ثالث إلى أن يفرغا من مناسك الحجّ، حتّى أعمال منى، ويرجعا إلى نفس
____________
1- الاحتياط هنا: وجوبي; إمّا أن يلتزم به المقلِّد أو يقلّد مرجعاً آخر في خصوص هذه المسألة، ولكن يراعي الأعلم فالأعلم.
2- أي: واجباً كان الحجّ أو مستحبّاً.
3- الاحتياط هنا: وجوبي.
4- البُدنة هي: البعير.
وكذلك يجب التفريق بينهما في الحجّة المعادة من حين الوصول إلى محلّ وقوع الجماع إلى وقت الذبح بمنى، بل الأحوط ـ استحباباً ـ: التفريق إلى الفراغ من تمام الأعمال، والرجوع إلى المكان الذي وقع فيه الجماع.
2 ـ إذا جامع المُحِلّ زوجته المحرِمة، فإن كانت مطاوعة وجبت عليها الكفّارة، وهي: بدنة، وإن كانت مكرَهة فلا شيء عليها ووجبت الكفّارة على زوجها، على الأحوط(1)، بل الأحوط(2): أن يغرم الكفّارة عنها في الصورة الأُولى أيضاً.
3 ـ إذا جامع المحرِم زوجته جهلا أو نسياناً صحّت عمرته وحجّه، ولا تجب الكفّارة، وإذا قبّل المُحِلّ زوجته المحرِمة فالأحوط وجوباً: أن يكفّر عنها بـ: شاة.
4 ـ لا يجوز للمحرِم تقبيل زوجته عن شهوة ولا مسّها ولا ضمّها، وإذا كانت المرأة تتلذّذ بمسّه لها بشهوة حرمت عليها المطاوعة. وإذا فعل ذلك فعليه في التقبيل بدنة إذا أمنى ـ وكذا بالنسبة إلى المرأة إذا خرج منها السائل بشهوة بما يصدق معه الإنزال، وهو ما لا يحصل عادة إلاّ مع شدّة التهيّج الجنسي حيث يجب عليها الغسل بذلك ـ وشاة إذا لم يُمنِ، وفي المسّ والحمل والضـمّ: شاة، سواء أمنى أم لم يُمنِ، والأحوط وجوباً: ترك تقبيلها لا عن شهوة أيضاً.
____________
1- الاحتياط هنا: وجوبي.
2- الاحتياط هنا: استحبابي، يمكن تركه.