الصفحة 50
5 ـ النظر في المرآة.

6 ـ الاستمناء.

7 ـ عقد النكاح.

8 ـ استعمال الطيب.

9 ـ التكحّل.

10 ـ الفسوق(1).

11 ـ المجادلة(2).

12 ـ التزيّن.

13 ـ الإدهان.

14 ـ قتل هوامّ الجسد(3).

15 ـ إزالة الشعر من البدن.

16 ـ الارتماس في الماء.

17 ـ إخراج الدم من البدن.

18 ـ تقليم الظفر.

19 ـ قلع الضرس على قول.

وهناك إضافة إلى ما تقدّم محرّمات يختصّ بها الرجل دون المرأة، وهي:

1 ـ لبس الخفّ ـ أي الحذاء ـ والجورب.

____________

1 ـ المقصود بالفسوق: الكذب والسبّ; لقوله تعالى {فَلاَ رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ} [البقرة: 197].

2 ـ المراد بالمجادلة: القسم، وهو قول المحرم: "لا والله" و"بلى والله".

3 ـ هوام الجسد كالقمّل والبق والبرغوث ونحوها.


الصفحة 51
2 ـ لبس المخيط.

3 ـ التظليل.

ومحرّم واحد يختصّ بالمرأة دون الرجل وهو: ستر الوجه.

والتي توجب الكفّارة من هذه المحرّمات إذا لم يكن ناشئاً عن جهل أو نسيان موارد أربعة:

1 ـ إذا نسي الطواف في الحجّ أو العمرة حتى رجع إلى بلاده وواقع أهله.

2 ـ إذا نسي شيئاً من السعي في عمرة التمتع فأحلّ باعتقاد الفراغ منه.

3 ـ من أَمرَّ يده على رأسه أو لحية عبثاً فسقطت شعرة أو أكثر.

4 ـ ما إذا ادّهن بالدهن الطيّب أو المطيّب عن جهل(1).

حرمة الجماع

يحرم على المحرم الجماع أثناء عمرة التمتع، وكذا أثناء العمرة المفردة، وأثناء الحجّ قبل الإتيان بصلاة طواف النساء، فلو جامع المتمتع زوجته أثناء عمرته قبلا أو دبراً وطاوعته المرأة عالمة عامدة وجب عليها الكفّارة، ولو كانت مكرَهة فليس عليها شيء، ولكن تثبت الكفّارة على زوجها على الأحوط(2).

ولو جامعها في إحرام الحجّ كذلك وطاوعته عالمة عامدة، وكان ذلك قبل

____________

1 ـ يظهر أنّ الجهل هنا بالموضوع، يعني أنّ المحرم لا يعلم بكون الدهن طيّب الرائحة بنفسه أو مطيّب بعطر أُضيف له.

2 ـ الاحتياط هنا وجوبي، إمّا أن يلتزم به المقلِّد أو يقلّد مرجعاً آخر في خصوص هذه المسألة، ولكن يراعي الأعلم فالأعلم.


الصفحة 52
الوقوف بالمزدلفة وجبت عليها الكفّارة، وإتمام الحجّ وإعادته في العام القابل، سواء كان الحجّ فرضاً أم نفلا(1)، ولو كانت المرأة مكرهة عليه فلا شيء عليها، وتجب على الزوج المكره كفارتان.

ولو جامعها بعد الوقوف بالمزدلفة، فإن كان قبل طواف النساء وجبت الكفّارة بالنحو المتقدّم، ولكن لا تجب الإعادة.

ومن جامع زوجته في العمرة المفردة وجبت الكفارة بالنحو المتقدم، ولا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي، وأمّا إذا كان قبله بطلت العمرة، ووجب عليه الإقامة في مكّة إلى شهر آخر; ليخرج إلى أحد المواقيت الخمسة، ويحرم منه للعمرة المعادة، ولا يجزئه الإحرام من أدنى الحلّ على الأحوط(2).

كفّارة الجماع

1 ـ كفّارة الجماع بدنة(3)، ومع العجز عنها شاة، ويجب التفريق بين الزوج والزوجة المتجامعين حين الإحرام، ولا يجتمعا إلاّ إذا كان معهما ثالث إلى أن يفرغا من مناسك الحجّ، حتى أعمال منى، ويرجعا إلى نفس المحلّ الذي وقع فيه الجماع، ولو رجعا من غير ذلك الطريق جاز أن يجتمعا إذا قضيا المناسك.

وكذلك يجب التفريق بينهما في الحجّة المعادة من حين الوصول إلى محلّ وقوع الجماع إلى وقت الذبح بمنى، بل الأحوط ـ استحباباً ـ التفريق إلى الفراغ من

____________

1 ـ أي واجباً كان الحجّ أو مستحباً.

2 ـ الاحتياط هنا وجوبي.

3 ـ البدنة: هي البعير.


الصفحة 53
تمام الأعمال، والرجوع إلى المكان الذي وقع فيه الجماع.

2 ـ إذا جامع المحلّ زوجته المحرمة، فإن كانت مطاوعة وجبت عليها الكفّارة وهي بدنة، وإن كانت مكرهة فلا شيء عليها ووجبت الكفّارة على زوجها على الأحوط(1)، بل الأحوط(2) أن يغرم الكفّارة عنها في الصورة الاُولى أيضاً.

3 ـ إذا جامع المحرم زوجته جهلا أو نسياناً صحت عمرته وحجّه، ولا تجب الكفّارة، وإذا قبّل المحلّ زوجته المحرمة فالأحوط وجوباً أن يكفّر عنها بشاة.

4 ـ لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة ولا مسّها ولا ضمّها، وإذا كانت المرأة تتلذّذ بمسّه لها بشهوة حرمت عليها المطاوعة. وإذا فعل ذلك فعليه في التقبيل بدنة إذا أمنى ـ وكذا بالنسبة إلى المرأة إذا خرج منها السائل بشهوة بما يصدق معه الإنزال وهو ما لا يحصل عادة إلاّ مع شدّة التهيّج الجنسي حيث يجب عليها الغسل بذلك ـ وشاة إذا لم يمنِ، وفي المسّ والحمل والضمّ شاة، سواء أمنى أم لم يمنِ، والأحوط وجوباً ترك تقبيلها لاعن شهوة أيضاً.

حرمة عقد النكاح

1 ـ يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره، سواء كان الغير محلاّ أم محرماً، وسواء كان التزويج من دوام أو انقطاع، ويفسد العقد في جميع الصور حتى مع الجهل بالحرمة، وأمّا مع العلم بها فتحرم عليه مؤبداً، وأمّا مع الجهل بكونه باق على إحرامه فلا تحرم عليه مؤبداً.

____________

1 ـ الاحتياط هنا وجوبي.

2 ـ الاحتياط هنا استحبابي يمكن تركه.


الصفحة 54
2 ـ إذا عقد المحرم امرأة فدخل بها، فعلى كلٍّ من العاقد والرجل والمرأة كفّارة بدنة، إن كانوا عالمين بالحال ـ حكماً أو موضوعاً(1) ـ وإذا كان بعضهم عالماً دون بعض فلا كفّارة على الجاهل، ولا فرق فيما ذكر بين أن يكون العاقد والرجل والمرأة محلّين أو محرمين.

3 ـ لا يجوز للمحرم أن يشهد عقد النكاح، ويحضر وقوعه على المشهور، والأحوط ـ استحباباً ـ أن يتجنّب أداء الشهادة على العقد أيضاً وإن كان قد تحمّلها في حال كونه محلاّ.

4 ـ الأحوط استحباباً أن لا يتعرّض المحرم لخطبة النساء، نعم يجور له الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة، كما يجوز له طلاق زوجته.

حرمة الطيب

1 ـ يجوز للمحرم أكل الفواكه والخضروات الطيّبة الرائحة كالتفاح والنعناع، ولكن الأحوط ـ وجوباً ـ الإمساك عن شمّها حين الأكل، وكذلك الأدهان الطيّبة كأدهان المكياج، وعليه أن يمسك أنفه من الروائح الطيّبة كالمرأة حين طبخ الطعام، إلاّ في حال السعي بين الصفا والمروة، ويحرم على المحرم استعمال الطيب، بل وكذا لمن يريد الإحرام ـ على الأحوط(2) ـ إذا كان أثره يبقى بعد ذلك.

____________

1 ـ المقصود بالعلم بالحكم: هو العلم بحرمة عقد المحرم على المرأة، والمقصود بالعلم بالموضوع: هو العلم بكون المرأة محرمة.

2 ـ الاحتياط هنا وجوبي.


الصفحة 55

لبس المخيط

1 ـ يجوز للمرأة لبس المخيط مطلقاً، عدا القفازين ـ الكفوف ـ فإنّه لا يجوز أن تلبسهما في يديها.

حرمة الاكتحال

1 ـ يحرم الاكتحال على المحرم، سواء قصد به الزينة أم لا، ولا بأس بالاكتحال للتداوي والعلاج.

وإذا كان الاكتحال بغير الكحل الأسود ممّا يعدّ للزينة فلا يجوز إلاّ إذا قصد به الزينة، فلو كان قاصداً الزينة فالأحوط ـ وجوباً ـ ترك الاكتحال، ولا كفّارة للاكتحال، سواء الأسود أم غيره، وإن كان الأولى التكفير بشاة إذا اكتحل بما لا يحلّ له.

حرمة التزيّن

1 ـ الأحوط وجوباً ترك التزيّن للمحرم والمحرمة عن كلّ ما يعدّ زينة عرفاً، سواء قصد التزيّن أم لا، ومنه استعمال الحنّاء على الطريقة المتعارفة، نعم لا بأس باستعماله إذا لم يكن زينة، كما إذا كان للعلاج أو نحوه، وكذلك لا بأس باستعماله قبل الإحرام وإن بقي أثره إلى حين الإحرام.

2 ـ يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي للزينة، والأحوط ـ استحباباً ـ أن تترك اللبس وإن لم تقصد به التزيّن، ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد عليه قبل الإحرام ـ كالحلقة ـ ولكن لايجوز لها أن تظهره لزوجها ومحارمها من الرجال على الأحوط ـ استحباباً ـ ولا كفّارة في التزيّن في جميع الموارد المذكورة.


الصفحة 56

حرمة ستر الوجه

1 ـ لايجوز للمرأة المحرمة أن تستر وجهها بالبرقع، أو النقاب، أو البوشية، أو المروحة، أو ما شابه ذلك، والأحوط ـ وجوباً ـ أن لا تستر وجهها بأي ساتر كان، كما أن الأحوط عدم ستر بعض الوجه أيضاً، نعم يجوز لها أن تغطّي وجهها حين النوم، ولا بأس بستر بعض وجهها مقدّمة لستر الرأس في الصلاة إذا لم يتيسّر لها ستره بإسدال الثوب عليه.

ويجب ـ على الأحوط(1) ـ كشفه بعد الصلاة فوراً.

2 ـ للمرأة المحرمة أن تتستر من الأجنبي، وذلك بأن تسدل ثوبها على وجهها، وتنزل ما على رأسها من الخمار أو نحوه إلى ما يحاذي أنفها بل نحرها، والأظهر عدم لزوم تباعد الساتر عن الوجه بواسطة اليد، ولايجوز لها لبس المقنعة على الأحوط(2).

حرمة التظليل

1 ـ لا بأس بالتظليل للنساء والأطفال، وكذلك للرجال عند الضرورة، وعليه فتختصّ حرمة التظليل بالرجال حين الاختيار.

الطواف

1 ـ وهو من واجبات الحجّ ويفسد بتركه عمداً وإن كان جاهلا، وعلى الجاهل

____________

1 ـ الاحتياط هنا وجوبي 2 ـ الاحتياط هنا وجوبي.


الصفحة 57
كفّارة بدنه على الأحوط(1)، وإذا بطلت العمرة بطل الإحرام.

ويشترط فيه الطهارة من الحدثين، فيجب على الحائض والنفساء ـ بعد انقضاء أيامهما ـ وعلى المجنب الاغتسال للطواف، ومع تعذّر الاغتسال واليأس من التمكّن منه يجب الطواف مع التيمّم، والأحوط استحباباً ـ حينئذ ـ الاستنابة أيضاً، ومع تعذّر التيمّم واليأس من التمكّن منه تتعيّن الاستنابة.

2 ـ إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حين الإحرام أو قبله أو بعده قبل الشروع في الطواف، فإن وسع الوقت لأداء أعمالها قبل موعد الحجّ صبرت الى أن تطهر، فتغتسل وتأتي بأعمالها، وإن لم يسع الوقت لذلك فللمسألة صورتان:

الاُولى: أن يكون حيضها حين إحرامها أو قبل أن تحرم، ففي هذه الصورة ينقلب حجّها إلى الإفراد، وبعد الفراغ من الحجّ تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكّنت منها.

الثانية: أن يكون حيضها بعد الإحرام، ففي هذه الصورة يجوز لها الإبقاء على عمرتها، بأن تأتي بأعمالها من دون الطواف وصلاته، فتسعى وتقصّر ثمّ تحرم للحجّ، وبعدما ترجع إلى مكّة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة وصلاته قبل طواف الحجّ.

وإذا تيقّنت المرأة ببقاء الحيض وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى ولو لعدم الرفقة ـ أي من صاحبها في الحجّ ـ استنابت لطوافها وصلاته ثمّ أتت بالسعي بنفسها.

3 ـ إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها، فإن كان طروء الحيض قبل تمام الشوط

____________

1 ـ الاحتياط هنا وجوبي.


الصفحة 58
الرابع بطل طوافها، وكان حكمها حكم المسألة المتقدّمة، وإذا كان بعد الشوط الرابع صحّ طوافها الذي أتت به، ووجب عليها إتمامه بعد الطهر والاغتسال، هذا فيما إذا وسع الوقت، وإلاّ سعت وقصّرت وأحرمت للحجّ ولزمها الإتيان بقضاء ما بقي من طوافها بعد الرجوع من منى، وقبل طواف الحج على النحو الذي ذكرناه.

4 ـ إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الإتيان بصلاة الطواف صحّ طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها، وإن ضاق الوقت سعت وقصّرت وقضت الصلاة قبل طواف الحجّ.

5 ـ إذا طافت المرأة وصلّت ثمّ شعرت بالحيض، ولم تدر أنّه هل حدث قبل الطواف أو في أثنائه، أو قبل الصلاة أو في أثنائها، أو أنّه حدث بعد الصلاة، بنت على صحة الطواف والصلاة، وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة أو في أثنائها جرى عليها ما تقدّم في المسألة السابقة.

6 ـ إذا أحرمت المرأة لعمرة التمتع وكانت متمكّنه من أداء أعمالها، وعلمت أنّها لا تتمكن منه بعد ذلك لطروء الحيض عليها، وضيق الوقت، ومع ذلك لم تأت بها حتى حاضت وضاق الوقت عن أدائها قبل موعد الحجّ، فالظاهر فساد عمرتها، ويجري عليها حكم ما تقدّم في أوّل الطواف.

ويجوز للحائض عقد الإحرام، وإن علمت بأنّ حيضها يستمر إلى ما بعد الحجّ والعمرة ولا ينتظرها الرفقة فتستنيب للطواف وصلاته، وتسعى بنفسها وتقصّر ثمّ تأتي بالحجّ، وتستنيب لطوافه وصلاته، ثمّ تسعى هي، ثمّ تستنيب أيضاً لطواف النساء وصلاته.

7 ـ المستحاضة بالقليلة الأحوط وجوباً لها أن تتوضأ لكلّ من الطواف وصلاته، وإن كانت مستحاضة بالمتوسّطة فالأحوط وجوباً لها أن تغتسل غسلا

الصفحة 59
واحداً لهما معاً، وتتوضأ لكل منهما، وأمّا إن كانت مستحاضة بالكثيرة فتكتفي بغسل واحد لهما، إلاّ إذا كان بروز الدم على القطنة متقطّعاً، وبرز الدم قبل أن تصلّي للطواف، فالأحوط وجوباً لها تجديد الغسل لصلاة الطواف، وليس لها أن تطوف بنفس الغسل الذي أتت به لصلواتها اليومية، إلاّ إذا كان الدم متقطّعاً واستطاعت الإتيان بصلاتها اليومية وطوافها وصلاته قبل أن يبرز الدم ثانية.

8 ـ إذا حاضت المرأة أثناء طوافها وجب عليها قطعه والخروج من المسجد الحرام فوراً، وقد مرّ حكم طوافها في المسألة رقم (3).

9 ـ أفضل وقت للإحرام يوم التروية(1) عند الزوال، ويجوز تقديمه للمرأة التي تخاف الحيض.

الوقوف بالمزدلفة

1 ـ الوقوف بالمزدلفة يكون في تمام الوقت، وإن كان واجباً في حال الاختيار، إلاّ أنّ الركن منه هو الوقوف في الجملة، فإذا وقف بالمزدلفة مقداراً من ليلة العيد ثمّ أفاض قبل طلوع الفجر صح حجّه على الأظهر، وعليه كفّارة شاة إن كان عالماً، ولا شيء عليه إن كان جاهلا، وإذا وقف مقدار ما بين الطلوعين ولم يقف الباقي متعمّداً صح حجّه أيضاً، ولا كفّارة عليه وإن كان آثماً، ويستثنى من ذلك الموقف بهذا المقدار الخائف، والصبي، والضعيف ـ كالشيخ والمريض ـ والمرأة، ومن يتولّى شؤونهم، فيكفي وقوفهم بالمزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها إلى منى قبل طلوع الفجر.

____________

1 ـ يوم التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجّة.


الصفحة 60

التقصير

لايجوز الحلق للنساء بل يتعيّن عليهنّ التقصير(1).

طواف الحجّ وطواف النساء

1 ـ يجوز لمن خافت الحيض أو النفاس تقديم طواف الحجّ وصلاته والسعي على الوقوفين في حجّ التمتع.

2 ـ لو طرأ على المرأة حيض أو نفاس ولا يتيسّر لها البقاء لتطوف بعد طهرها وجب عليها الاستنابة للطواف وصلاته، ثمّ تأتي بالسعي بنفسها بعد طواف النائب.

3 ـ يجب طواف النساء على الرجال والنساء معاً، فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء، ولو تركته المرأة حرم عليها الرجال، والنائب عن طواف النساء يأتي به عن المنوب عنه لا عن نفسه.

4 ـ طواف النساء وصلاته كطواف الحجّ وصلاته في الكيفية والشرائط، وإنّما الاختلاف في النية.

5 ـ لايجوز تقديم طواف النساء على السعي، فإن قدّمه أعاده إلاّ إذا كان عن جهل أو نسيان، ولكن يجوز تقديم طواف النساء على الوقوفين بالنسبة للحائض والنفساء وغيرهما من المعذورين، لا تحلّ النساء قبل الإتيان بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق.

6 ـ إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة أوان طهرها، ولم تستطع هي التخلّف

____________

1 ـ والتقصير: قصّ مقدار قليل من الشعر بعد الانتهاء من السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط.


الصفحة 61
عن القافلة، جاز لها ترك طواف النساء، والخروج مع القافلة، والأحوط(1) حينئذ أن تستنيب لطوافها وصلاته.

7 ـ إن كان طروء الحيض بعد إتمام الشوط الرابع من طواف النساء، جاز للمرأة ترك الأشواط الباقية، والخروج مع القافلة ـ إذا لم تنتظر قدومها ـ والأحوط(2)استنابة أحد لباقي الطواف وللصلاة.

8 ـ إذا طاف المتمتع طواف النساء وصلّى صلاته حلّت له النساء، وإذا طافت المرأة وصلّت كذلك حلّ لها الرجال، فتبقى حرمة الصيد إلى الظهر من يوم الثالث عشر على الأحوط وجوباً، وبعده يحلّ المحرم من كلّ ما أحرم منه، وأمّا محرّمات الحرم فإنّها عامّة للمحل والمحرم معاً.

آداب الحجّ

مستحبات الإحرام

وهي عامّة للرجل والمرأة، وهي:

1 ـ تنظيف الجسد.

2 ـ تقليم الأظافر.

3 ـ إزالة الشعر عن الإبط والعانة، وهذه الأُمور كلّها قبل الإحرام طبعاً.

وكذلك يستحبّ الغسل للإحرام، ويصح من الحائض والنفساء على الأظهر، ويجزيء الغسل نهاراً إلى آخر الليلة الآتية، ويجزيء الغسل ليلا إلى آخر النهار الآتي.

____________

1 ـ الاحتياط هنا وجوبي.

2 ـ الاحتياط هنا استحبابي.


الصفحة 62
4 ـ من آداب الإحرام رفع الصوت بالتلبية للرجال فقط.

5 ـ يستحبّ الإكثار من التلبية حتى لو كانت المحرمة حائضاً او مستحاضة.

السعي

لا هرولة على النساء كما هي للرجال(1).

ملحقات

1 ـ يجوز تقديم المرأة على الرجل في الصلاة(2) في مكّة عند الزحام.

2 ـ إذا شكّ بعد الرجوع من مكّة في أنّه هل أتى بطواف النساء للحجّ والعمرة المفردة أو لا، فلا بدّ أن يعود ويأتي بطواف النساء بنفسه، وإن لم يتمكّن لتعذّر مباشرته وتعسّرها لمرض ونحوه استناب، ولا تحلّ له النساء إلاّ إذا أدّاه بنفسه أو نيابة.

____________

1 ـ إنّما استحباب الهرولة خاصّ بالرجال فقط ولا يشمل النساء.

2 ـ المقصود من الصلاة هنا مطلق الصلاة لا صلاة الطواف فقط.