2 ـ من فاتته الفريضة لعذر ولم يقضها مع التمكن منه حتى مات فالأحوط وجوباً أن يقضيها عنه ولده الأكبر، والأحوط استحباباً إلحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث على الترتيب في الإرث، وكذلك الأحوط استحباباً قضاء ما فات عن الأُم.
3 ـ لو كان الولد الأكبر حال موت وليّه صبيّاً أو مجنوناً، لم يجب عليه القضاء إذا بلغ أو عقل.
4 ـ إن كان للميّت ذكران توأمان فإنّ قضاء أحدهما عن أبيه يسقط القضاء عن الآخر، ويمكن أن يوزّع القضاء عليهما إذا كانت عليه أكثر من صلاة، ولو كانت عليه صلاة واحدة فقام أحدهما بها سقطت عن الآخر; لأنّ القضاء عليهما في فرض المسألة واجب كفائيّ.
5 ـ لو استُؤجر الأب للصلاة أو وجب عليه قضاء فوائت أبيه فلم يؤدّها ثمّ مات، فلا يجب على ولده أداؤها.
6 ـ لوكان الولد الأكبر ممنوعاً عن الإرث بالقتل أو الرقّ أو الكفر فلا يجب عليه القضاء، ولو مات الولد الأكبر بعد موت أبيه فلا يجب على إخوته الأكبر فالأكبر القضاء، ولا يجب إخراج القضاء من تركته.
7 ـ إذا تبرّع شخص فقضى عن الميّت الصلاة سقطت عن الولي، وكذلك تسقط عن الولي لو استأجر شخصاً وقد عمل بالإجارة وقضى عن الميت، ولو أوصى الميت باستئجار شخص وكانت الوصية واجدة للشرائط ونافذة سقط القضاء عن
8 ـ لو مات الأب وشكّ الولد الأكبر في أنّه هل فاته شيء من الصلاة أو لا لم يجب عليه القضاء، ولو شكّ في مقدار الفائت اقتصر على الأقل، وإذا علم بفوتها وشكّ في قضاء أبيه لها وجب عليه القضاء على الأحوط لزوماً.
9 ـ المراد من الولد الأكبر: هو الأكبر سنّاً، لا بلوغاً ولا انعقاداً للنطفة حين تكوين الخلقة.
10 ـ لو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون والمغمى عليه في أثناء وقت الصلاة وجب عليه أداؤها.
11 ـ إذا حاضت المرأة أو طرأها النفاس بعد دخول الوقت وجب عليها القضاء، أنّ كانت المدّة التي حاضت فيها تسع الإتيان بشرائط الصلاة كالطهارة.
صلاة الاستئجار
1 ـ يجوز استئجار كلاّ من الرجل والمرأة للصلاة عن الرجل والمرأة، ولا بدّ أن يراعي النائب والأجير الجهر والإخفات، لا أنّه يتبع من استؤجر عنه، فيجهر الرجل في الجهريّة وإن كان نائباً عن المرأة، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل، ويعتبر الوثوق بصدور العمل منه نيابة مع احتمال صحّته.
2 ـ لا بدّ أن يكون الأجير بالغاً ـ على الأحوط وجوباً ـ فلا يجوز استئجار الصبيّ وإن كان مميّزاً. ويجب على الأجير أن يأتي بالعمل على النحو المتعارف إذا لم يشترط في عقد الإجارة كيفيّة خاصة، وإلاّ لزمه العمل بالشرط.
صلاة الجماعة
1 ـ أقلّ عدد تنعقد به الجماعة اثنان أحدهما الإمام، حتى إن كان المأموم
2 ـ إذا كان المأموم امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام إذا كان رجلا، ولا بأس بالحائل بينها وبين المأمومين من الرجال. أمّا إذا كان الإمام امرأة فلا يجوز أن يكون حائلا بينها وبين من ائتمّ بها من النساء.
3 ـ لا بأس أن يفصل الصبيّ المميّز المأموم بين المأمومين البالغين إذا احتمل صحة صلاته.
4 ـ الأحوط استحباباً للمأموم أن يقف عن يمين الإمام محاذياً له إن كان رجلا واحداً، وإن كان متعدّداً فالأحوط أن يقف خلفه(1). وإذا كان المأموم امرأة فالأحوط وجوباً أن تتأخّر عن الإمام الرجل بحيث يكون مسجد جبهتها محاذياً لموضع ركبتيه، والأحوط استحباباً أن تتأخر عنه بحيث يكون مسجدها وراء موقفه أو يكون بينهما حائل. وإذا كان رجلا وامرأة وقف الرجل خلف الإمام والمرأة خلف الرجل المأموم، وإن كانوا أكثر اصطفّوا خلفه وتقدّم الرجال على النساء.
صلاة المسافر
1 ـ يجب على المسافر التقصير في الصلوات الرباعيّة، بأن يقتصر على الركعتين الأوليين ويسلّم في الثانية، ولا يشترط أن يكون المسافر مستقلاّ في قصد المسافة، فمن سافر يتبع غيره ـ كالزوجة ـ وجب التقصير عليها إذا علمت أن مسيرها ثمانية فراسخ، ولو شكّت في ذلك لزمها التمام ولا يجب عليها الاستعلام وإن
____________
1 ـ الاحتياط هنا وجوبي.
وإذا كانت تابعة لزوجها في السفر والإقامة واعتقدت أنّ زوجها لم يقصد الإقامة في المقصد، أو شكّت في ذلك قصّرت في صلاتها، فإذا انكشف لها أثناء الإقامة أنّه كان قاصداً لها من أوّل الأمر بقيت على التقصير، إلاّ إذا علمت بأنّه يقيم بعد ذلك عشرة أيام، وكذا الحكم في عكس ذلك.
وإذا اعتقدت أنّ مسيره لا يبلغ ثمانية فراسخ أو أنّها شكّت في ذلك فأتمّت صلاتها ثمّ انكشف خلافه لم تجب عليها الإعادة، ويجب عليها التقصير إذا كان الباقي بنفسه مسافة، وإلاّ ألزمها الإتمام. نعم إذا كانت قاصدة محلاّ خاصّاً معتقدة أنّه لا يبلغ المسافة ثمّ انكشف الخلاف، أو أنّها شكّت في ذلك فأتمّت صلاتها ثمّ انكشف أنّه كان مسافة أعادتها قصراً فيما إذا بقي الوقت، ووجب عليها التقصير فيما بقي من سفرها، وإذا اعتقدت أنّه مسافة فقصّرت صلاتها ثمّ انكشف خلافه أعادت تماماً، سواء كان الانكشاف في الوقت أو في خارجه، وتتمّها فيما بقي من سفرها ما لم تنشيء سفراً جديداً.
2 ـ لو كانت الزوجة عازمة على فراق زوجها قبل قطع المسافة الشرعيّة مهما أمكنها أو معلّقة لها على حصول أمر كالطلاق مثلا، فمع العلم بعدم تحقّقه قصّرت، وإذا ظنّت تحقّقه أو احتملت تحقّقه أتمّت، إلاّ إذا كان الاحتمال بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة.
3 ـ إذا خرجت الزوجة إلى بيت زوجها فلا يعدّ خروجها هذا إعراضاً عن بلدها الأصلي، إلاّ إذا نوت عدم العود إليه كوطن ومقرّ أصلا، فحينئذ لا ينطبق عليه
4 ـ إذ حضرت المرأة في بلد زوجها يومين في الأسبوع، فيوجد إشكال في حكم إتمام الصلاة لديها آنذاك، ولكن إذا كان مجموع فترة حضورها في بلد زوجها اثني عشر يوماً في الشهر فتتمّ صلاتها فيه.
صلاة الجمعة
1 ـ لا يجب على المرأة الحضور في صلاة الجمعة.
____________
1 ـ الاستفتاآت الخاصّة.
كتاب الصوم
المفطرات
1 ـ تعمّد الجماع من المفطرات وإن لم ينزل، للذكر والأُنثى، قبلا أو دبراً، حيّاً أو ميّتاً، حتى البهيمة على الأحوط وجوباً فيها، وكذلك الأحوط وجوباً في وطء دبر الذكر للواطىء والموطوء.
2 ـ لو تعمّدت المرأة البقاء على الجنابة أو الحيض أو النفاس حتى يطلع الفجر، فإنّه مُبطل للصوم في شهر رمضان، بل وكذلك في قضائه على الأحوط وجوباً، فتُمسك ذلك اليوم عن المفطرات بقصد القربة المطلقة ثمّ تقضيه. ولكن لو نقت المرأة في وقت لا يسع للطهارة ـ سواء الغسل أو التيمّم ـ أو أنّها كانت جاهلة بالنقاء حتى طلع الفجر صح صومها.
3 ـ يصح الصوم من الصبيّ المميّز، وهو كغيره من العبادات.
4 ـ لو صام الصبيّ تطوّعاً وبلغ في الأثناء ـ ولو بعد الزوال ـ لم يجب عليه الإتمام، وإن كان هو الأحوط استحباباً.
5 ـ حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، وهكذا في الاستحاضة المتوسّطة والكثيرة، فلا يعتبر الغسل في صحة صومها وإن كان الأحوط استحباباً أن تراعيا فيه الإتيان بالأغسال النهارية التي للصلاة.
6 ـ لو تماهلت المرأة وتوانت عن الغسل ولم تبادر إلى التيمّم عند ضيق
7 ـ من أجنب في شهر رمضان ليلا ثمّ نام قاصداً ترك الغسل فاستيقظ بعد طلوع الفجر جرى عليه حكم تعمّد البقاء على الجنابة، وهكذا الحكم فيما لو نام متردّداً في الإتيان بالغسل على الأحوط لزوماً. وأمّا إذا نام وكان ناوياً للغسل مطمئناً بالانتباه في وقت يسع للغسل ـ لاعتياد أو لمنبّه ونحوه ـ فاتّفق أنّه لم يستيقظ إلاّ بعد الفجر، فلا شيء عليه وصح صومه، نعم إذا استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء، وكذا في النومة الثالثة.
وإذا أجنب في شهر رمضان ليلا وأراد النوم، ولم يكن مطمئناً بالاستيقاظ في وقت يسع الاغتسال قبل طلوع الفجر فالأحوط لزوماً أن يغتسل قبل النوم، فإن نام ناوياً للغسل ولم يستيقظ فالأحوط وجوباً القضاء حتى في النومة الأُولى.
8 ـ تتمكّن المرأة من ذوق المرق ونحوه وهي صائمة، وكذلك مضغ الطعام للطفل بشرط أن لا يتعدّى إلى الحلق، وإذا تعدّى سهواً من غير قصد أو نسياناً فلا يبطل صومها، أمّا إذا كان عمداً فيبطل حتى لو كان قليلا، وكذلك يمكن مضغ العلك مالم يتفتت. ولا يبطل الصوم أيضاً بمصّ لسان الزوج والزوجة إذا لم ينزل الريق إلى الجوف، والأحوط استحباباً الترك إذا كانت عليه رطوبة، أمّا لو لم تستهلك رطوبة اللسان مع الريق فالأحوط وجوباً الترك. ولا بأس بما تستدخله المرأة من المائع أو الجامد في مهبلها ولا يعتبر من الاحتقان بالمائع.
المكروهات
1 ـ يكره للصائم الملامسة والتقبيل والملاعبة إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، أمّا لو قصد الإنزال فإنّه قاصد للمفطر.
ويكره الاكتحال بالكحل أو الشيء الذي فيه طعم أو رائحة تصل إلى الحلق كالصبر والمسك، ويكره جلوس المرأة الصائمة في الماء.
كفّارة الصوم
1 ـ لو أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهي صائمة فالأحوط وجوباً أن يعطي الرجل كفّارتين، ويعزّر بما يراه الحاكم الشرعي. ومع عدم الإكراه ورضى الزوجة بذلك فعلى كلّ منهما كفّارة واحدة، ويعزّران بما يراه الحاكم الشرعي، ولا فرق في ذلك بين الزوجة الدائمة والمؤقتة، أمّا لو أكرهت الزوجة زوجها فلا تلحق بالزوج في هذا الحكم.
2 ـ إذا كان الزوج مفطراً لعذر ما فأكره زوجته الصائمة على الجماع لم يتحمّل عنها الكفّارة وإن كان آثماً، ولا تجب الكفّارة عليها.
3 ـ إذا كان الزوج فقيراً ولكن بذل للزوجة النفقة على النحو المتعارف فلا تعدّ فقيرة، ولا يجوز أن تعطى إليها الكفّارة إلاّ إذا كانت محتاجة إلى نفقة غير واجبة على الزوج كوفاء الدين.
4 ـ إذا كان المعطى إليه صغيراً أو كبيراً فيعطيان الكفّارة على حدّ سواء، كلّ واحد مدّ(1) وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه، هذا إذا كان التكفير بنحو
____________
1 ـ المدّ ثلاثة أرباع الكيلو.
شرائط صحة الصوم
1 ـ من شرائط صحة الصوم عدم الضرر، مثل المرض الذي يضرّ معه الصوم; لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه، كلّ ذلك بالمقدار المعتدّ به الذي لم تجر العادة بتحمّل مثله، ويكفي فيه الاحتمال الموجب لصدق الخوف المستند إلى المناشىء العقلائيّة، كما وإنّ من شرائطه الحضر، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يجب الصوم بل ولا يصح منه. ويجب على الأحوط(1) إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال ويجتزىء به، وأمّا من سافر قبل الزوال فلا يصح منه صوم ذلك اليوم ـ على الأحوط لزوماً ـ وإن لم يكن ناوياً للسفر من الليل.
2 ـ يشترط في وجوب الصوم البلوغ، فلا يجب على الصبيّ والصبيّة.
3 ـ لو صام الصبيّ تطوّعاً وبلغ في الأثناء ـ ولو قبل الزوال ـ لم يجب عليه الإتمام وإن كان هو الأحوط استحباباً.
ثبوت الهلال
1 ـ لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلاّ إذا حصل اليقين أو الاطمينان من شهادتهن.
____________
1 ـ الاحتياط هنا استحبابي.
أحكام قضاء شهر رمضان
1 ـ لا تجب فدية الزوجة على زوجها، ولا فدية العيال على المعيل، ولا فدية واجب النفقة على المُنفق.
2 ـ لا يجب قضاء ما فات في زمان الصبا، وكذلك إذا ماتت المرأة على حيض أو نفاس، أو بعدما طهرت قبل مضيّ زمان تتمكّن من القضاء فيه.
3 ـ الأحوط وجوباً أن تترك المرأة الصوم التطوّعي والواجب غير المعيّن مع نهي الزوج عنه وإن لم يكن مزاحماً لحقّه، والأحوط استحباباً تركه مع المزاحمة لحقّ الزوج بلا إذن منه، ومع المزاحمة فالأحوط وجوباً تركه.
الاعتكاف
1 ـ الأحوط وجوباً استئذان الزوجة من زوجها للاعتكاف إذا كان منافياً لحقّه، وإذا كان مكثها في المسجد بدون إذنه حراماً بطل اعتكافها، وكذلك لابدّ من إذن الولد من والديه إذا كان اعتكافه موجباً لإيذائهما ومنعهما له شفقة عليه.
2 ـ لا بدّ من ترك الجماع في الاعتكاف، والأحوط وجوباً ترك اللمس والتقبيل بشهوة، وأولى منهما بالاحتياط ما يصدق عليه المباشرة بما دون الفرج من التفخيذ ونحوه، سواء على الرجل أو المرأة.
3 ـ لو جامع المعتكف امرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها وجبت عليه كفارتان: إحداهما لصيام شهر رمضان إذا كان جماعه نهاراً، والثانية لإفساد الاعتكاف. وكذلك إذا كان الاعتكاف في قضاء شهر رمضان وأفطر بالجماع بعد الزوال. وإن كان الاعتكاف في شهر رمضان منذوراً وجبت كفّارة ثالثة، وكذلك رابعة لإكراه زوجته على الجماع على الأحوط وجوباً.
4 ـ يجوز للمرأة المعتكفة الخروج من المسجد إذا أرادت الغسل للجنابة مثلا، وإذا أمكنها أن تغتسل في نفس المسجد من غير مكث ولم يستلزم محرماً آخر كالتلويث فالأحوط وجوباً أن لا تخرج منه. وأمّا الاغتسال للاستحاضة وكذلك الأغسال المندوبة فالأحوط وجوباً الإتيان بها في المسجد مع الإمكان.
كتاب الحجّ
الحجّ من الفرائض الشرعيّة التي تجب على كلّ مكلّف جامع للشرائط، وقد دلّ على ذلك الكتاب الكريم والسنّة القطعيّة.
أمّا الكتاب فلقوله تعالى: {وَللهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ}(1).
وأمّا السنّة: فقد روى الشيخ الكليني ـ بطريق معتبر ـ عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: "من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تُجْحفُ به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً"(2).
وإنكار هذه الفريضة ـ مع عدم الاستناد إلى شبهة(3) ـ كفر، فضلا عن كون تركه ـ مع الاعتراف بثبوته ـ معصية كبيرة.
وأمّا مناسك الحجّ ـ أعمّ من الواجبات والمحرّمات والآداب ـ فمنها ما هو عامّ للرجل والمرأة معاً، ومنها ما هو خاصّ بالرجل، ومنها ما هو مختصّ بالمرأة، وهذا القسم الأخير هو المقصود لدينا.
____________
1 ـ آل عمران 3:97.
2 ـ وسائل الشيعة 11:29 ـ 30 الحديث 1.
3 ـ أي إن إنكاره مع عدم الاعتقاد بثبوته في الشرع يؤدّي إلى الكفر والخروج من الإسلام.
وجوب الحجّ
1 ـ البلوغ من الشرائط التي لا بدّ أن تتوفّر في الحاج، وعليه فلا يجب الحجّ على غير البالغ، ولكن يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ كما يستحب للولي (وهو من له حقّ حضانته من الأبوين أو غيرهما) إحجاج الصبيّ والصبيّة غير المميزين ـ وذلك بأن يلبسهما ثوب الإحرام ويأمرهما بالتلبية ويلقّنهما إياها ـ إن كانا قابلين لذلك، وإلاّ لبّى عنهما ويجنّبهما عمّا يجب على المحرم الاجتناب عنه، وكذلك يأمرهما بالإتيان بكلّ ما يتمكّن منه من أفعال الحجّ، وينوب عنهما فيما لا يتمكّن ويطوف، ويسعى بين الصفا والمروة، ويقف في عرفات والمشعر، ويأمرهما بالرمي إن قدرا عليه، وإلاّ رمى عنهما، وكذلك صلاة الطواف وبحلق رأسه وبقية الأعمال.
2 ـ إذا كان للمرأة حليّ تحتاج إليه ولا بدّ لها منه، ثم استغنت عنه لكبرها، أو لأمر آخر وجب عليها أداء فريضة الحجّ ولو توقّف ذلك على بيع الحليّ.
3 ـ إذا كان عند المكلّف مقدار من المال يفي بمصاريف الحجّ، وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دار للسكنى أو غير ذلك ممّا يحتاج إليه، فإن كان صرف ذلك المال في الحجّ موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه الحجّ، ومع عدم الحرج يجب عله.
4 ـ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة، كما لا يجوز للزوج منعها من غير حجّة الإسلام من الحجّ الواجب عليها ـ كالحجّ المنذور مثلا ـ نعم يتمكّن الزوج من منع الزوجة عن الخروج للحجّ في أوّل الوقت، والمطلّقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العدة.
6 ـ لا يشترط في وجوب الحجّ على المرأة وجود المَحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها، ومع عدم الأمن يلزمها استصحاب من تأمن معه على نفسها ولو بأُجرة إذا تمكّنت من ذلك، وإن لم تتمكّن لم يجب عليها الحجّ.
النيابة
1 ـ لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه، فتصح نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس.
2 ـ لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة وغير الصرورة، سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلا أم امرأة. والصرورة: هي حجّة الإسلام الأُولى الواجبة على من استطاع.
أقسام العمرة
1 ـ العمرة المفردة يجب لها طواف النساء، ولا يجب ذلك لعمرة التمتع.
2 ـ لا تحلّ النساء إلاّ بعد طواف النساء(3).
3 ـ يتعيّن الخروج عن الإحرام في عمرة التمتع والعمرة المفردة للنساء
____________
1 ـ أي المطلّقة رجعيّاً في أيام عدتها.
2 ـ وهي المطلّقة بالبائن التي لا ترجع إلى الزوج حتى تتزوج زوجاً غيره.
3 ـ أي لا يجوز للزوج وكذلك الزوجة استمتاع بعضهم ببعض إلاّ بعد طواف النساء.
مواقيت الإحرام
1 ـ مكّة ميقات حجّ التمتع وكذا حجّ القران والإفراد لأهل مكّة والمجاورين لها، سواء انتقل فرضهم إلى فرض أهل مكّة أم لا، فإنّه يجوز لهم الإحرام لحجّ القرآن والإفراد من مكّة، ولا يلزمهم الرجوع إلى سائر المواقيت، وإن كان الأولى ـ لغير النساء ـ الخروج إلى بعض المواقيت كالجعرانه والإحرام منها.
2 ـ يجب على من يريد الحجّ أو العمرة من المدينة أن يحرم من ذي الحليفة، والأحوط(1) الإحرام من مسجدها، وعدم كفاية الإحرام من خارج المسجد لغير الحائض والنفساء وإن كان محاذياً له، وأمّا فيهما فيجوز لهما الإحرام من خارج المسجد، ويجوز لهما أيضاً الإحرام في حال الاجتياز بالدخول من باب والخروج من باب آخر.
3 ـ إذا تركت الحائض الإحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم، فالأحوط ـ وجوباً ـ لها أن تخرج إلى خارج الحرم وتحرم منه إذا لم تتمكن من الرجوع إلى الميقات، بل الأحوط وجوباً لها ـ إذا لم تتمكن من الرجوع إلى الميقات ـ أن تبتعد عن الحرم بالمقدار الممكن ثمّ تحرم بشرط أن لايكون ابتعادها مستلزماً لفوات الحجّ، وإذا لم تتمكن من الابتعاد فهي وغيرها على حدّ سواء.
____________
1 ـ الاحتياط هنا وجوبي.
الإحرام
1 ـ لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في صحة الإحرام، فيصح الإحرام كذلك من الحائض والنفساء.
2 ـ ليس على المرأة رفع الصوت بالتلبية أصلا.
ثوب الإحرام
1 ـ يختصّ وجوب لبس الأزار والرداء بالرجال دون النساء، فيجوز لهنّ أن يحرمن في ألبستهن العاديّة.
2 ـ لا يحرم على المرأة لبس الحرير في الإحرام، والأحوط ـ استحباباً ـ ترك لبس الحرير، بل الأحوط أن لا تلبس شيئاً من الحرير الخالص في جميع أحوال الإحرام، إلاّ في حال الضرورة كالإتقاء من البرد والحرّ.
3 ـ إذا تنجّس أحد الثوبين أو كلاهما بعد التلبّس بالإحرام، فالأحوط ـ وجوباً ـ المبادرة إلى التبديل أو التطهير.
تروك الإحرام
وردت هناك تروك للإحرام عامة للرجل والمرأة معاً، وهي:
1 ـ الصيد البريّ.
2 ـ مجامعة النساء.
3 ـ تقبيل النساء.
4 ـ لمس المرأة وملاعبتها.